No votes yet
عدد القراءات: 7338

الولايات المتحدة تغيّر استراتيجية الحرب على داعش

الكاتب الأصلي: 
Tamer El-Ghobashy
تاريخ النشر: 
31 آيار (مايو), 2017
اللغة الأصلية: 

 

يقول وزير الدفاع جيم ماتيس إن الهدف الجديد هو قتل المسلحين في سوريا والعراق بدلاً من إجبارهم على الفرار.

 

قال وزير الدفاع الأمريكي يوم الأحد إن الولايات المتحدة تحولت إلى "تكتيكات الإبادة" ضد الدولة الإسلامية حيث تهدف إلى محاصرة المقاتلين بدلاً من نقلهم من مكان إلى آخر.

وقال جيم ماتيس في برنامج "مواجهة الأمة" على قناة سي بي اس نيوز "إن استراتيجيتنا الآن هي تسريع الحملة ضد داعش. إنها تهديدٌ لجميع الدول المتحضرة. والنقطة الأساسية هي أننا سوف نتحرك بطريقة معززة ومتسارعة تجبرهم على التراجع والانهزام".

ومن جهتها شنت القوات العراقية هجوماً لاستعادة المناطق المتبقية من الموصل تحت سيطرة داعش، حيث تُعتبر المرحلة الأصعب من هذه المعركة ضد الميليشيات المسلحة والتي دخلت حتى الآن شهرها الثامن.

شن الجيش والشرطة ووحدات النخبة لمكافحة الإرهاب هجوماً فجر يوم السبت على أطراف مدينة الموصل في غرب البلاد بدعم من الغارات الجوية والمدفعية التي تقودها الولايات المتحدة، وقد سُمعت أصوات الضربات ابتداءً من الساعة الثالثة صباحاً واستمرت حتى بعد الظهر.

وقال المتحدث باسم الجيش العراقي العميد يحيى رسول "إن مهمتنا هي تحرير الإنسان قبل الأرض".

 

وكانت الموصل أكبر مدينة تستولي عليها داعش في العراق، ويقع في المدينة القديمة مسجد النوري الأثري وهو المسجد الذي ظهر فيه زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي لمرة واحدة وأعلن عن إنشاء الخلافة أو الإمبراطورية الدينية وذلك في تموز عام 2014.

وبإطباق الحصار على المدينة من قبل القوات العراقية، يتوقع القادة الأمريكيون والعراقيون أن يستميت مقاتلو داعش في الدفاع عن الأجزاء المتبقية من المدينة تحت سيطرتهم.

وقال ماتيس يوم الأحد "إن هدفنا هو أن لا ينجوَ المقاتلون الأجانب من هذه المعركة ويعودون إلى بلادهم في أفريقيا وشمالها وأوروبا وأمريكا وآسيا"، وأضاف "لن نسمح لهم بذلك، سوف نوقفهم هناك".

وقال الجيش العراقي مؤخراً إن تنظيم الدولة يسيطر على أقل من 10% من غرب الموصل وإنه قد حصنه بالأفخاخ المتفجرة التي زرعها في المباني على طول الطرق الضيقة في المدينة القديمة.

وسيتعين على القوات العراقية أن تشن العمليات الأخيرة سيراً على الأقدام، حيث أن العربات المدرعة كبيرة جداً على الشوارع والحارات الضيقة في المنطقة التي لا تزال مكتظة بحوالي 200 ألف مدني.

تتهيأ الأمم المتحدة بدورها لهذه المعركة وتتوقع أن يدفع القتال معظم هؤلاء الأشخاص المحاصرين (200 ألف مدني) إلى الفرار نحو المخيمات المكتظة بالفعل. وصرحت الأمم المتحدة يوم الجمعة أن الذين بقوا وراء خطوط الدولة الإسلامية يفتقرون إلى المياه النظيفة والأدوية والغذاء، وقد جمعهم المسلحون في منازل مفخخة بالمتفجرات لاستخدامهم كدروع بشرية.

 

وقال ستيفن أوبراين، كبير مسؤولي الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إن قناصي الدولة الإسلامية داعش استهدفوا الأطفال عمداً.

وقال أيضاً: "إن القانون الدولي لا لبس فيه" وأضاف "إن حماية أرواح المدنيين واجب قانوني وأخلاقي يتفوق على كل الأهداف الأخرى".

لقد كان لاستخدام داعش الدروع البشرية وقوة الضربات الجوية الأمريكية عواقب مدمرة على غرب الموصل.

وصرح البنتاغون يوم الخميس أن تحقيقاً عسكرياً أمريكياً توصل إلى أن "101" مائة وشخصاً واحداً مدنياً لقوا حتفهم في غارة جوية شنتها الولايات المتحدة يوم 17 من آذار على منزل مفخخ بالمتفجرات، وقد أدت الغارة إلى اشتعال المتفجرات وانهيار المبنى كلياً حيث كان المدنيون يتخذونه مأوىً لهم، كما أن 36 مازالوا في عداد المفقودين.

وأعلن الجيش العراقي يوم الجمعة أنه يلقي منشورات على البلدة القديمة، ويطلب من السكان هناك الفرار إلى قوات الأمن الذين هم على استعداد لنقلهم إلى مواقع ومخيمات آمنة بعيداً عن مناطق العمليات الساخنة. ويقول القادة الأمريكيون إن معركة الموصل تُعتبر المعركة الحضرية الأشد منذ الحرب العالمية الثانية.

 

------------------

الكاتب:

Tamer El-Ghobashy: يعمل مراسلاً صحفياً لجريدة وول ستريت جورنال منذ 2010

علِّق

المنشورات: 56
القراءات: 565565

مقالات المترجم