Your rating: لا يوجد (1 vote)
عدد القراءات: 6338

إعلان زين لمكافحة الإرهاب يشعل الجدل في الشرق الأوسط

الكاتب الأصلي: 
Kareem Shaheen
تاريخ النشر: 
1 حزيران (يونيو), 2017
اللغة الأصلية: 

 

منذ أن بثت شركة زين الكويتية للاتصالات ذلك الإعلان الذي يُصور الضحايا وهم يواجهون الانتحاري والآراء منقسمة تجاهه.

 

أثار إعلان رمضاني تلفزيوني بثته شركة اتصالات زين في الشرق الأوسط الكثير من الجدل حيث يظهر فيه ضحايا الإرهاب وهم يواجهون الانتحاري، ويحث الإعلان على "تفجير العنف بالرفق". وانقسمت الآراء حوله فأشاد البعض بمحاولته لمعالجة التطرف، وانتقده آخرون لاستخدامه ضحايا التفجيرات وتبسيطه المخلّ لقضية الإرهاب.

وكان الإعلان الذي استغرق ثلاث دقائق من إنتاج مشغل الهواتف المحمولة زين للاتصالات في الكويت قد بُثّ يوم السبت الماضي مع دعواتٍ من البعض لسحب الإعلان، في حين أثنى آخرون على شعاره "كلما يفجرون كُرهاً … سنغني حباً.... من الآن حتى السعادة".

يبدأ الفيديو بصور مسلح يُعد سترة انتحارية تتخللها لقطات لرجل وامرأة يستعدان لزفافهما، وصور للجد وهو يلعب مع طفل ولقطة للأطفال في الفصول الدراسية. ويبدأ أحد الأطفال الحديثَ قائلاً :"سأخبر الله بكل شيء... بأنكم ملأتم المقابر بأطفالنا وكراسي المدارس فارغة".

وبينما يُسافر الانتحاري إلى وجهته، يقابله ضحايا الإرهاب يُغطيهم الغبار والأتربة والدماء، ومنهم طفل يُمثل دور الطفل عمران دقنيش ذلك الطفل الحلبي الذي انتشرت صورته وهو مدمىً بعد أن نجا من غارة جوية وشاهدها الكثير من الناس حول العالم.

كما يُصور الإعلان أيضاً عروساً نجت من تفجيرٍ استهدف حفل زفاف في عمان في الأردن، ورجلاً فقد ابنه في انفجار سيارة مفخخة في بغداد في العراق، وآخر نجا من هجوم انتحاري على مسجد شيعي في الكويت.

في عدة نقاط من الفيديو يُحاول ضحايا الإرهاب استعادة الدعوات الدينية التي يقولها الانتحاري فعندما يصعد الانتحاري إلى الحافلة ويقول "لا إله إلا الله" يجيبه رجلٌ يحمل طفلاً "يا قادماً بالموت وهو خالق الحياة" ثم يدخل الانتحاري إلى مدرسة وعندما يقول: "الله أكبر" تجيبه مدرّسةٌ "ممن يحفظ لا يتدبر".

وعندما يُفجر الانتحاري نفسه ينضم إلى الضحايا حسين الجسمي نجم الغناء الإماراتي وسط جوقة غنائية تحث الناس أن ترد على الغضب بالعطف وعلى العنف بالرحمة.

 

عادةً ما ترتفع مشاهدات التلفزيون في العالم العربي خلال شهر رمضان، عندما يجب على المسلمين الصيام من الفجر حتى غروب الشمس. تُبث أعداد كثيرة من المسلسلات الجديدة خلال النهار وأثناء وجبة الإفطار وكذلك حتى الليل، تتخللها الإعلانات التجارية الجديدة والبرامج التلفزيونية التي تستضيف كبار النجوم في المنطقة العربية.

قليلة الإعلانات التي تُعالج مسألة التطرف قد أثارت حولها الكثير من الجدل مثل إعلان زين. لقد ركزت حملات مكافحة التطرف في الماضي على العراق تحديداً، وكانت فيديوهاتٍ أقصر مع سمةٍ أكثر جديةً حيث القليل من الموسيقى وشعارٌ يظهر يقول "الإرهاب لا دين له".

انتقد الكثير من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وجهة نظر "زين" بالرغم من أن البعض أشاد بمعالجتها لموضوع حساسٍ إلا أن الكثير من السوريين أدانوا استخدام "زين" لأحد الممثلين للعب دور عمران، وأكدوا على أن الصبي أُصيب في غارة جوية نفذها نظام الأسد وليس في هجوم من متطرفين إسلاميين كما يُظهر الفيديو. وقالوا إن غالبية ضحايا العنف في سوريا عانوا على يد النظام وليس على يد الجهاديين.

يقول قتيبة ياسين، أحد الكتاب السوريين "إن الطفل عمران ضحيةٌ لبراميل الأسد المتفجرة وليس ضحيةً لإرهاب داعش" وأضاف "جزء من العدالة لأي ضحية هو فضح قاتله. إعلان زين يشوه الحقيقة".

ورأى البعض أيضاً أنه من غير الملائم أن تستخدم الشركة صور ضحايا الإرهاب في عمل تجاري بحجة وجود استغلال لمعاناتهم.

ولكن أحد تعليقات الفيسبوك قالت "إنه لأمر رائع. نحن بحاجة إلى هذه الكلمات الجميلة هذه الأيام. وأتمنى أن تتحول هذه الكلمات إلى أفعال في العالم الإسلامي".

 

بيد أن أحد أهم الانتقادات الشائعة لهذا الإعلان هو أن التطرف ظاهرة معقدة تتطلب جهداً أوسع يبذله المجتمع ككل.

وقالت تمارا الرفاعي خبيرة تواصل سورية "الجميع يريد أن يبكي من "التطرف" ومن "داعش" ولا أحد يريد أن يُعالج الأسباب السياسية الكامنة وراء قوتهما" وتضيف "ماذا يقول الإعلان؟ نحن كمجتمعٍ نُجرم أفعال العنف هذه صحيح؟ نتحدث مع من؟ مع المجرمين؟ سيضحكون علينا".

وأضافت "إذاً نحن نتحدث مع أنفسنا، نحن الذين نلقي باللوم على بعض قوى الظلام الضبابية على كل شيء دون أن نتحرى السبب الذي أوجدهم".

 
اعلان زين رمضان 2017

علِّق

المنشورات: 56
القراءات: 565702

مقالات المترجم