No votes yet
عدد القراءات: 5941

روسيا والسعودية تبحثان توسيع تحالف النفط ليشمل مشاكل الشرق الأوسط

الكاتب الأصلي: 
James Marson Elena Cherney
تاريخ النشر: 
5 حزيران (يونيو), 2017
اللغة الأصلية: 

تسعى المملكة العربية السعودية وروسيا إلى تعميق علاقاتهما الاقتصادية والسياسية، وعمد البلدان اللذان يعدّان أكبر مصدرين للنفط في العالم إلى عقد صفقة الأسبوع الماضي بهدف السيطرة على مستويات إنتاج النفط الخام ودعم الأسعار في الأسواق العالمية.

وقد عقد المسؤولون الروس والسعوديون ومن بينهم وليُّ وليِّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين سلسلة من الإجتماعات في موسكو وسانت بترسبرغ هذا الأسبوع تناولت أوجه التعاون الاقتصادي المحتملة والمسائل السياسية والأمنية بما في ذلك مواقف البلدان المختلفة حول سوريا وإيران. وبحسب وكالة الأنباء السعودية فقد بحث الأمير مع السيد بوتين اتفاق النفط والنزاع السوري وسبل احتواء ومكافحة التطرف في آسيا الوسطى وذلك خلال اجتماع عُقد في موسكو الثلاثاء الماضي.

وقال خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والموارد المعدنية في المملكة السعودية في مقابلة أجراها في سانت بترسبرغ يوم الثلاثاء الماضي على هامش أعمال المؤتمر، إنّ رجال الأعمال الروس والسعوديين اجتمعوا أيضاً لمناقشة الصفقات الاقتصادية المحتملة بما في ذلك المشاريع المشتركة في آسيا الصغرى وتصدير الغاز الطبيعي الروسي المسال إلى المملكة العربية السعودية.

 

وتأتي هذه المحادثات بعد أن أظهرت أكبر دولتين مصدرتين للنفط تطابقاً في المواقف خلال مؤتمر الدول المصدرة للنفط الذي عُقد في فيينا الأسبوع الماضي. وروسيا ليست عضواً في المنظمة النفطية التي تضم 14 دولة مثل السعودية ولكن دعمها كان حاسماً من أجل الوصول إلى اتفاق بين الدول الأربع والعشرين من منظمة أوبك وخارجها من أجل الإبقاء على مستويات الإنتاج حتى آذار 2018.

لم تكن روسيا والمملكة العربية السعودية حلفاء أو شركاء تجاريين رئيسيين، ولا تزال الانقسامات السياسية كبيرة بين البلدين. في سوريا مثلاً، يساند الجانبان طرفا الحرب الرئيسيين حيث تدعم موسكو نظام الأسد وتدعم الرياض الثوار الذين يعملون للإطاحة به. كذلك تدعم إيران وهي المنافس الأبرز للسعودية، تدعم هي بدورها نظام الأسد أيضاً.

وقد أدى انهيار أسعار النفط وجهود منظمة أوبك لمواجهة وفرة العرض في السوق العالمية إلى التقارب بين البلدين مما يؤكد النهج البراغماتي للبلدين في مسائل السياسة الخارجية.

وقال السيد الفالح: "المصالح لا تتقاطع فحسب، بل تتفق" وأضاف أن الدول لديها "قنوات خلفية للحوار الهادئ لفترة" وذلك قبل إبرام اتفاق حول سياسة إنتاج النفط العام الماضي في قمة مجموعة العشرين في الصين.

وأشار بعض المراقبين إلى أن التحالف السعودي الروسي، المدفوع بالنفط قد لا يتخطى أزمة أسعار النفط الحالية.

 

وقالت تاتيانا متروفا، مديرة مركز سكولكوفو للطاقة في روسيا: "إنه تحالف تكتيكي وليس تحالفاً استراتيجياً طويل الأمد، فكلا البلدان يحتاجان إلى أن تكون أسعار النفط تتراوح بين 50 إلى 55 دولاراً للبرميل. كل 3$ - 5$ لها أثرها".

بالنسبة لروسيا فالتعاون مع المملكة العربية السعودية على خفض الإنتاج يُعزى إلى الحاجة  لسدّ العجز في الموازنة الاتحادية، التي يعتمد ثلثها على إيرادات الطاقة. المملكة العربية السعودية بدورها عانت مالياً مما دفع الملك إلى خفض بعض الإعانات والمنح.

وقال الفالح، وهو رئيس شركة أرامكو السعودية المملوكة للدولة إن التعاون كان مثمراً ويمكن أن يُؤدي إلى صفقات تجارية طويلة الأمد.

ويأتي اجتماع الأمير محمد في موسكو مع السيد بوتين بعد أسبوع من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السعودية، تلك الزيارة التي استغرقت يومين وأكدت فيها الإدارة الأمريكية الجديدة على دعم واشنطن الثابت لحلفائها العرب ضد إيران.

واقترح الفالح أن يسعى المسؤولون السعوديون إلى تغيير الموقف الروسي تجاه إيران، حيث قدمت روسيا وإيران دعماً عسكرياً مباشراً لنظام الأسد.

وقال الفالح: "نحن قلقون إزاء تمادي إيران في تدخلاتها بشؤون الشرق الأوسط". وأضاف "سوريا ليست إلا مثالاً صارخاً. إذا استطعنا جعل روسيا تُدرك هذا وتدعم فكرة احتواء إيران داخل حدودها ومنعها من تصدير ثورتها، فإن ذلك سيكون في مصلحة الجميع".

وكانت كل من روسيا والسعودية قد أيدت مقترح إنشاء ما يسمى "مناطق آمنة" من أجل المهجرين في سوريا. ويمكن للحوار بين موسكو والرياض أن يسهِّل إنشاء مثل هذه المناطق.

وقال الفالح إنه ناقش مع المسؤولين الروس الصفقات التجارية المحتملة. والتي شملت استفادة شركة أرامكو من خدمات حقول النفط الروسية، وإعداد صفقات لشراء المواد الخام الروسية لمصافي أرامكو وعمليات التداول في آسيا، وربما بحث مسألة جعل روسيا مورِّداً أساسياً للغاز الطبيعي المسال إلى المملكة.

ولا تستورد المملكة العربية السعودية الغاز الطبيعي حالياً ولكنها تُجري محادثات مع المورِّدين. وقال الفالح، إنّ المملكة العربية السعودية تحتاج إلى التحول نحو الغاز الطبيعي لتلبية بعض احتياجات الطاقة حيث أنّ "جلب الغاز الطبيعي المسال إلى منطقتنا قد يكون مُجدِياً للغاية".

 

 

علِّق

المنشورات: 56
القراءات: 568574

مقالات المترجم