عدد القراءات: 8768

الوضع الكُردي عشية الثورة السورية....القضية الكردية في سورية (3)

 

* يكتبها المحامي والناشط : حسين جلبي

 

في الجزء الثالث من الملف الذي ينشره السوري الجديد، يتابع المحامي والناشط حسين جلبي الحديث في (القضية الكردية في سورية)، في هذا الجزء يستعرض جلبي الوضع الكردي عشية انطلاق الثورة السورية عام 2011، وكيف تفاعل الأكراد مع الحدث.

 

الثورة في ذكرى النوروز

كان الكُرد يتهيؤون كعادتهم في كل شهر آذار -و رغم مآسيهم التي تتوزع على معظم أيامه-  للإحتفال بعيد نوروز 2011، ذلك أنهم حافظوا على تقليد الإحتفال بالمناسبة القومية الوحيدة الجامعة لهم، و التي تحولت إلى عطلة رسمية عام 1986 بعد خروج مظاهرة احتجاجية في قلب دمشق، توجهت بشكل مباشر و دون تردد إلى القصر الجمهوري حيث يقيم حافظ الأسد، بسبب منع الإحتفال بالعيد في ضواحي العاصمة من قبل السلطات وقتذاك، لكن قوات الحرس الجمهوري أوقفتها بأن أطلقت النار على المشاركين فيها، و هو ما أدى إلى استشهاد الشاب سليمان آدي، و بالنتيجة اصدار الأسد في وقت متأخر من مساء ذلك اليوم مرسوماً جمهورياً، تلاه مذيع القناة الحكومية في صدر النشرة الإخبارة الأخيرة، جعل فيه يوم 21 آذار، عطلة رسمية بمناسبة عيد الأم!

 

عودة للعام 2011، كانت الاستعدادات البسيطة للاحتفال تجري إذاً على قدمٍ و ساق، لكن أنظار الكُرد كانت تتجه -مثل كل السوريين- نحو المدن السورية التي تتبلور فيها ملامح ثورة لم يكن أحد متيقناً من استمرارها و المكان الذي ستصل إليه، و في الوقت ذاته كانت قلوبهم متكدرة نتيجة تصاعد الهجمة الأمنية الشاملة عليهم خاصةً خلال الأعوام الأخيرة، فقد كان الجميع متخوفاً من تكرار عمليات القتل و التضييق عليهم، و كل ذلك من أجل دفعهم إلى الكف عن الاحتفال، و بالتالي القضاء على التعبير الوحيد المتبقي عن الهوية القومية الكُردية.

 

العلم كولاء للوطن السوري

قدمت بعض الشخصيات و الجهات الكُردية في بدايات آذار مبادرة لرفع مليون علم سوري في أماكن الاحتفال بعيد النوروز، للتأكيد على (وطنية الكُرد و ارتباطهم بسوريا)، باعتبار عيد النوروز (عيداً وطنياً لجميع المكونات السورية)، و ذلك على أمل التحايل على النظام و جعل الإحتفالات تمر بسلام، و بالمقابل كانت روح التحدي تدفع البعض الآخر لرفض المبادرة، و التأكيد على قومية المناسبة.

إن خروج احتجاجات في العاصمة السورية دمشق في منتصف آذار 2011 قلب المعادلة السورية كلها، و من ضمنها الجزئية الخاصة بالكُرد رأساً على عقب، فجأةً و بعد عقودٍ من القمع و الصمت، وجد مجموعة من السوريين أنفسهم، في سوق الحميدية القديم و هم يهتفون بعفوية للحرية و الكرامة، قائلين بأن الشعب السوري لا يقبل الذل، إلا أن التظاهرة تفرقت بسلام، ليأتي اليوم التالي و يشهد تجمعاً آخر أمام وزارة الداخلية، القريبة من ساحة المرجة في قلب دمشق للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي و إغلاق ملف الإعتقال السياسي، إلا أنه جرى التصدي له بالقوة، و قامت قوات الأمن و الشرطة بضرب المشاركين فيه و إعتقال العشرات، و الذين كان من بينهم نشطاء كُرد.

 

على غير العادة..!!

بدأت الساحة السياسية الكُردية تشهد تحركات خجولة، فقد أصدر المجلس السياسي الكُردي، و هو تجمع يضم عدة أحزب بياناً عشية عيد نوروز أدان فيه لجوء النظام إلى استخدام القوة تجاه المتظاهرين و طالب بالتهدئه و الإفراج عن المعتقلين على خلفية ما حدث، وعن جميع المعتقلين السياسيين في سجون البلاد، كما أعرب كتاب و مثقفون كُرد في مقالاتٍ لهم عن استيائهم مما حدث، إلا أن ما قام به النظام تجاه الكُرد بعد ذلك دلّ بوضوح على أنه فهم ما حدث جيداً، و أنه  مدرك لأبعاده و قد حضر نفسه له، إذ بدأ يحني رأسه لما ظنه عاصفة عابرة تضرب بعض جبهاته، و هكذا خطا خطوة كبيرة و مفاجئة باتجاه الكُرد، و بدلاً من رفع مليون علم سوري كما كان مقرراً، رُفعت أعداد لا تحصى من الأعلام الكُردية في عيد النوروز الذي جاء بعد أيام قليلة من التظاهرة الدمشقية، و بدلاً من قيام الشرطة، جرياً على عادتها بتخريب المسارح البسيطة المؤقتة التي كان الناشطون يقيمونها في كل عام في الطبيعة لتقديم عروض مسرحية رمزية و أغانٍ فولكلورية و كلمات حماسية، و بدلاً من ملاحقة الشبان الذين كانوا يقومون بإشعال نيران النوروز كما حدث سابقاً، غضت قوات الشرطة الطرف عن كل تلك الفعاليات، لا بل ساعد عناصرها في أحيان كثيرة في حماية المسارح، و بدلاً من عرقلة وصول المحتفلين إلى أماكن التجمعات و خلق مشاكل لهم و إهانتهم، حدث تنظيم رسمي لعملية الوصول و تقديم المساعدة في تذليل العقبات.

لم يكن هذا كل شئ، فقد كانت هناك خطوة كبيرة أُخرى، مستحيلة في الظروف العادية، فقد انضم كبار المسؤولين الحكوميين السوريين للإحتفالات التي كانت تجري تحت ظلال الأعلام الكُردية، في ظل شبه غياب للعلم السوري و صور رئيس النظام، و قد جلس هؤلاء المسؤولون في أماكن الاحتفالات في محافظة الحسكة جنباً إلى جنب مع قادة الأحزاب الكُردية، حيث ظهرت صور ودية تجمعهم، و هو ما لم يكن أحد -و خاصةً كلا الطرفين-  يتخيله قبل أيامٍ قليلة.

لقد تجاوز النظام في يوم العسل المفاجئ الطويل كل خطوطه الكُردية الحمراء، فقد نقلت وسائل إعلامه المكتوبة و المسموعة و المرئية أخبار الاحتفالات الكُردية، و ظهرت مذيعات القنوات الحكومية و هن يرتدين اللباس التراثي الكُردي، و ترددت كلمة الكُرد لأول مرة بشكلٍ رسمي دون تشنج، و دون أن ترفق بتهم الإنفصال و الخيانة و العمالة.

كان ختام مسرح اللامعقول هذا هو تهنئة رئيس النظام السوري بشار الأسد للشعب الكُردي، الذي أصبح فجأةً جزءاً من النسيج الوطني السوري، حسبما جاء في كلمته!. هذا مع الإشارة هنا، إلى أن النظام السوري لم يكن لوحده من اكتشف الكُرد بشكلٍ مختلف، و راح يسعى لكسب ودهم، فقد أرسل المراقب العام للإخوان المسلمين رياض الشقفة تهنئة فريدة بعيد النوروز، جاء فيها بأن:

(المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية يتقدم للإخوة الأكراد في سورية والعالم بأسمى آيات التهنئة والتبريك بعيد نوروز، ونسأل الله تعالى أن يمن علينا بتغيير في بلدنا سورية ينعم فيه الجميع بالحرية والكرامة ، وينال الجميع حقوقهم الإنسانية والثقافية والسياسية في وطن مزدهر تسوده المحبة والمودة والوئام).

 

رشوة الكرد

لم تُسكر وقائع اليوم المشهود ذاك الكثير من الرؤوس، فقد اعتبرها الكثيرون رشوةً مكشوفة لعزل الكُرد عن باقي السوريين، و السكوت على ما يجري في سوريا، و بحق الكُرد الذين يتعرضون لسلسلة طويلة من الإجراءات الإقصائية، خاصةً التصدي بالرصاص الحي لمتظاهرين خرجوا في مدينة درعا، طالبوا بأبنائهم، التلاميذ الذين كانوا معتقلين قبل حوالي شهر من ذلك التاريخ، و تعرضوا للتعذيب الوحشي و خلع أظافرهم، على خلفية كتابتهم لشعارات معادية للنظام على جدران مدارسهم، بالاضافة إلى سقوط ضحايا في صفوف المتظاهرين المطالبين بهم، كل هذا ذكّر الكُرد بواقعهم الذي يعيشونه على مدى سنوات، و الذي اختصرته درعا في شهرٍ واحد.

 

الكرد ومحاذير التظاهر

مع تصاعد التوتر في سوريا، و إنتشار التظاهرات في الكثير من مدن البلاد كان هناك خطاب مرتقب لرئيس النظام بشار الأسد، توقع البعض أن يتضمن أجوبة شافية على ما تشهده سوريا من أحداث دموية، و ما يثيره الشارع من أسئلة خلال تظاهراته، و أن يضع خطوطاً عريضة للإصلاحات المزعومة التي تأخرت كثيراً، لكن الخطاب، الذي جاء في نهاية شهر آذار أصاب الجميع بخيبة أمل كبرى، إذ نسب الأسد كل ما يحدث في سوريا إلى وجود مؤامرة كونية (لحرف البلاد و القيادة السورية عن خطها الممانع المقاوم)، و قد تم تجاهل دماء الضحايا التي أريقت بيد عناصر الأمن و قوات الجيش السوري.

رأى الكُرد، كغيرهم من السوريين بأن الخطاب لم يترك لهم سوى خياراً واحداً ألا و هو النزول إلى الشارع، و الإنخراط في الانتفاضة السلمية لتوسيع دائرتها، للتعبير عن عدم الرضا عما يحصل، و عن الرغبة في التغيير الديمقراطي الحقيقي، لنيل الحقوق المنشودة التي تم السكوت دونها طويلاً.

لكن التفكير بالإلتحاق بالثورة، و البدء بإدخال مناطق التجمعات الكُردية الكُبرى في أتونها كان ينطوي على الكثير من المحاذير، فالكُرد يُتهمون عادةً، و حسب أحكام صدرت مراراً عن القضائين الاستثنائيين، العسكري و الأمني بأنهم إنفصاليون يسعون لإقامة دولة كُردية، و في أحسن الأحوال بمحاولة إقتطاع جزء من أراضي الدولة السورية لإلحاقها بدولة مجاورة، و رغم عدم تحديد هوية تلك الدولة، فقد حُكم على الكثير من الناشطين الكُرد بسببها، و قد نجح النظام غالباً في تسويق هذه النظرية و إدخالها في روع السوريين، الذين أصبح اسم الكُرد مرتبطاً لدى الكثير منهم بالتآمر مع جهات خارجية لتقسيم سوريا، من جهةٍ أُخرى فإن تجربة إنتفاضة 2004، و ما جرى خلالها من قمع دموي و نهب و تجاهل و غياب تعاطف شعبي عربي عام، و ما تلاها من إجراءات استئصالية لما تزل ماثلة للعيان و يعاني منها الكُردي، لذلك فإن أي تحرك في ذلك الوقت المبكر كان يحمل الكثير من المخاطر، من قبيل قيام النظام بإثارة الحمية القومية العربية و الضرب على الوتر القومي الحساس، و بالتالي خلق معركة جانبية ضد الكُرد تقلب الأوضاع و تحرف الثورة السورية، و هي في طور التشكل عن مسارها، بحيث يؤدي الأمر كذلك، في حال نجاحه إلى القضاء على البقية الباقية من الوجود الكُردي في سوريا.

 

تريّث

كان هناك إذاً حاجزٌ نفسي يتأسس على الشعورٌ بالقهر و الخذلان، تراكم لدى الكُرد، لأنهم تركوا لوحدهم في مواجهة النظام خلال منعطفات خطيرة، و لم يجدوا في عزلتهم القهرية تلك سوى أصواتاً قليلة تتضامن معهم و تحاول مداواة جراحهم، مثلما حدث إبان انتفاضة القامشلي، و هذا ما جعل عملية الإقدام على المواجهة مكبلة ببعض التردد، إلا أنه و مع الشعور بالغبطة لما يحدث من ثورة رؤوا فيها تحريكاً للمياه الساكنة في سوريا، ومع وجود حسابات سريعة تتجه إلى أنه ليس لديهم ما يخسرونه في حال الإنضمام إليها، كانت تنتاب الكُرد، و كغيرهم شكوكٌ في إمكانية إستمرار الاحتجاجات، بسبب القوة المرعبة التي كان عليها النظام، و التي كانوا من بين من اختبرها في عدة محطات، و إختراقه لجميع مفاصل الحياة السورية، و سيطرته عليها، و قدرته على ضربهم من حيث لا يحتسبون، كما حدث في مسألة نجاحه بخلق جو عدائي لهم و تغذيته في الحاضنة الكُردية نفسها خلال تلك الانتفاضة، و عمليات النهب التي جرت بحق ممتلكاتهم آنذاك، و هكذا رجح الناشطون الكُرد التريث قليلاً ريثما تتبلور ملامح الثورة السورية و تأخذ طابعها العام كثورة شاملة تطالب بالحرية و الكرامة، و حتى يأخذوا وقتهم في التحضير لها، لكن هذا الإنتظار كان قاصراً على الإنخراط المناطقي الكُردي في أنشطتها، فعلى الصعيد السوري العام، و نظراً للتواجد الكُردي في كل مكان من سوريا، فقد شارك ناشطون كُرد زملاءهم الآخرين في معظم التظاهرات التي كانت تجري في مناطق سورية عديدة.

 

أخذت مسألة إدانة سلوك النظام خلال قمعه للتظاهرات في عدة مدن سورية، و التضامن مع الضحايا و المعتقلين و أُسرهم، و الدعوات للتمسك بإرادة التغيير الوطني الديمقراطي، وصولاً إلى المطالبة بالمساواة بين جميع مكونات الشعب السوري دون تمييزٍ أو إقصاء و كأنها في طور الإنتقال إلى الشارع الكُردي بعد أيامٍ قليلة من بدء الثورة السورية، رغم كل المحاذير التي تمت الإشارة إلى بعضها، و لكن في مكانٍ آخر، كان هناك من يحاول أن يمنع ذلك أو يؤخره مثلما حدث في الانفتاح النوروزي الرسمي للنظام، و الذي انتهى بإجتماع ضم محافظ الحسكة و رئيس فرع حزب البعث من جهة، و قادة مجموعة من الأحزاب الكُردية من جهةٍ أُخرى، استدعتهم السلطات للتباحث حول مسائل إعادة المفصولين من الموظفين الكُرد إلى وظائفهم، و الطلبة إلى مدارسهم، و إلغاء المرسوم الجمهوري رقم 49/2008 الخاص بمنع كل تصرف على العقارات الواقعة في المناطق الحدودية، و الذي كان قد أصاب الحياة في المناطق الكُردية بشكلٍ خاص بالشلل، و قد تقدم هؤلاء بدورهم إلى الطرف الحكومي بطلبات كان منها الدعوة إلى إلغاء قانون الطوارئ الذي وجدوه أس المشاكل في سوريا، إلا أن السباق بين ما كان يجري في المكاتب المغلقة و على الأرض، كان يتجه نحو الحسم لصالح الأخيرة كما يبدو.

 

التعليقات

يحاول الاستاذ حسين جلبي أن يوحي للقارئ بأن الكرد كانوا ملاحقين لمجرد الاحتفال بعيدهم الذي هو من أبسط حقوقهم ، وهذا غير صحيح لأنه وقبل عدة سنوات من انطلاق الثورة ، كان مسؤولوا النظام يزورون عيد نيروز ليشاركوا المحتفلين عيدهم. ثم لا اعلم عن أي هجمةٍ امنية يتحدث السيد حسين ، عن سكرتارية الأحزاب الكردية الذين كانوا يصولون ويجولون تحت سمع النظام وبصره ، ويتهجمون على حزب البعث دون أن يجري اعتقال احد منهم ، أم يتحدث عن منتسبي وقيادات الأحزاب الكردية الذين كانوا يرأسون أقسام ومستودعات في دوائر الدولة ولايزالون ، وهل يعلم السيد عدد السجناء والمعتقلين من باقي فئات المجتمع السوري لأسباب بسيطة ، مجرد كلمة في حضرة عميل للنظام. ويحاول التبرير للكرد عدم مشاركتهم في الثورة ، لكنه لم يوفق ، إذ انه من الطبيعي أن يتحمل من يقوم بالثورة تبعات ذلك ، أليس الكرد مستعدين لتحمل تبعات حريتهم؟ ثم كيف هم مستعدين لتحمل اصطفافهم إلى جانب النظام ؟ أو اصطفاف قسم كبير منهم تحت مسمى وحدات الحماية الكردية ؟ أسألكم بالله أيهما أشرف؟ وفي كل الأحوال فإننا لاننكر اصطفاف بعض الكرد إلى جانب إخوتهم السوريين ، وتحمل تبعات ذلك ، لكنهم قلة ، ومنبوذون من المجتمع الكردي. وفي الختام أقول أن الأحزاب الكردية ، والتيار القومي الكردستاني هو من اعاق التحاق الكرد بالثورة السورية ، حيث شارك في قتل الشهيد مشعل التمو ، وشارك في قمع التنسيقيات والقضاء عليها ، وتآمر على الثورة السورية أيضاً ، والأيام القادمة كفيلة بكشف ذلك. نحن لانتهم الكرد السوريين بمحاولة الانفصال واقتطاع جزء من البلاد ، بل نتهم الأحزاب الكردية المسيطرة على الشارع الكردي بالكذب والنفاق السياسي ، والعمل وفق أجندة ليست لها علاقة بالوطنية السورية ، وهو مابدى للعيان لاحقاً من توجه الأحزاب الكردية الانفصالي ، إلا ان الخير كل الخير في التيار الكردي المستقل وهو غالبية الصامتين ومن لاحول له ولا قوة من شارعنا الكردي ، وعليه نعول في إزاحة الانتهازيين ودفع الكرد للمشاركة في الثورة مجدداً تحت علم الثورة السورية العظيمة الذي استشهد تحته مئات الآلاف من أبناء شعبنا. مرةً اخرى نقول للسيد جلبي ماتكتبه يشبه الأقصوصة لأنه غير موثق.

علِّق