عدد القراءات: 6112

22 فناناً شهيدا وعشرات المختطفين والمعتقلين في تقرير حقوقي يرصد الانتهاكات التي لحقت بالفنانين السوريين

 

 

الفنانون السوريون ما بين الحرية والاستبداد

أبرز الانتهاكات بحق الفنانين في سوريا

 

في تقرير حقوقي في 50 صفحة وتحت عنوان (الفنانون السوريون ما بين الحرية والاستبداد –أبرز الانتهاكات بحق الفنانين في سوريا) وثقت الشبكة السورية لحقوق الانسان مقتل 22 فناناً في سوريا وخطف واعتقال 57 آخرين، وقد اعتمد التقرير في ذلك على باحثي الشبكة السورية لحقوق الانسان والمجتمع المحلي الذي كان على تواصل مع هؤلاء الفنانين وعلى اطلاع على تفاصيلهم وكذلك على شهادات الفنانين الناجين واصدقائهم.

بدأ التقرير بمقدمة تحدثت عن انقسام الفنانين منذ بداية الانتفاضة الشعبية – وهو الاسم الذي أطلقته الشبكة على الثورة السورية – حيث انقسم الوسط الفني ما بين مؤيد للانتفاضة ومؤيد للسلطة الحاكمة وصامتين.

تعرضت الفئة المؤيدة للانتفاضة كما الشعب الى القتل والتعذيب او الاختفاء القسري وغير ذلك من الانتهاكات، بينما على الجهة المقابلة كان مؤيدو السلطة يحظون بالتأييد المادي والمعنوي ويتم الاستعانة بهم في حملات تشويه الانتفاضة الشعبية وتخوين زملائهم الذين ناصروها إضافة الى الترويج للانتخابات الرئاسية وغيرها من المناسبات والحملات الداعمة للسلطة وكذلك دعم المواقع العسكرية التابعة للجيش والأمن، ومن ابرزهم (دريد لحام وسلاف فواخرجي وسلمى المصري ومصطفى الخاني ووائل شرف واحمد رافع والمغني شادي أسود ).

لعب الفنانون دورا مهما في الحراك السلمي في بداية الانتفاضة حيث لعبت شهرتهم دورا مهما في توسع الحراك الشعبي وقد اتسم معظم حراكهم بالعمل الجماعي من خلال المشاركة في مظاهرات سلمية او مشاركة الأهالي في تشييع ضحايا قتلوا على يد القوات الحكومية لتتحول الجنازة الى مظاهرات حاشدة.

أول المشاركات الواضحة كانت في بيان الحليب الذي أطلقه عدد من الفنانون والكتاب بصبغة إنسانية دون توجه سياسي مطالباً بإيصال المساعدات الإنسانية الى أطفال درعا المحاصرين من قبل القوات الحكومية وقد وقع عليه اكثر من 1200 من كل الاتجاهات وبينهم عدد كبير من الفنانين، بينهم منى واصف ويارا صبري وماهر صليبي وكندة علوش وغيرهم .

قوبل البيان بعنف من النظام للموقعين شملت اعتقالات وطردا من الوظيفة وضربا لبعضهم، وحملات تخوين من النقابة في الاعلام الرسمي مع دعوة للشركات الفنية الى مقاطعة الموقعين في أعمالهم الفنية.

مظاهرة المثقفين

المشاركة الأبرز الثانية للفنانين كانت في (مظاهرة المثقفين) يوم الأربعاء 13تموز 2011 التي كان يفترض ان تنطلق من امام جامع الحسن في الميدان، لكن قبل انطلاقها بدقائق تم اعتقال 19 فناناً وكاتباً وصحفياً من ضمنهم مي سكاف والاخوين ملص والكاتبة ريم فليحان ويم مشهدي والصحفي اياد شربجي وغيرهم، ثم أفرج عنهم لاحقا بعد 4 أيام، فيما تعرض عشرات من الفنانين والمشاركين في بقية المظاهرة التي التأمت في الميدان ذاك اليوم للضرب والتهديد.

تلا ذلك اعتداء مباشر بالضرب على عدد من الفنانين منهم رسام الكاريكاتور العالمي علي فرزات الذي اقتيد إلى مكان مجهول وضرب وحُطّمت اصابعه،، والممثل جلال الطويل الذي أدمي وجهه.

ويذكر التقرير ان أعوام 2011 و2012 هي الأسوأ من حيث حجم الانتهاكات للفنانين وتراجع حجم العنف ضدهم منذ بداية عام 2013 لأسباب عدة. من أبرزها:

-          انحسار دورهم في الحراك المدني لاضطرار معظمهم للهرب خارج البلاد او التزام بعضهم الاخر الحياد والصمت بسبب الاستهداف الممنهج لهم بالترهيب والعنف من قبل السلطات سواء بالقتل او الخطف او الملاحقة الأمنية ، وكذلك استهداف مصدر قوتهم اليومي عبر المقاطعة الفنية والاقتصادية والتضييق المادي والمعنوي لهم ، مع حملات إعلامية تخونهم وتحرض عليهم في الشارع المؤيد للسلطة .

-          غياب الحراك المدني لانتقال الانتفاضة من الاحتجاجات السلمية الى الحراك المسلح مما حرم الفنانين من مناخهم السلمي للمعارضة لذلك التزم بعضهم الصمت وتراجع بعضهم عن معارضة السلطة لرفضه حالة النزاع المسلح التي دخلت فيها البلاد.

-          ظهور فصائل جهادية مسلحة تحرم الفن وتحاربه مما حال دون لجوء الفنانين المعارضين الى تلك المناطق التي تهدد وجودهم أيضا.

ثم يوثق التقرير ابرز الانتهاكات ضد الفنانين من قبل القوات الحكومية ويتحدث عن 14 حالة قتل لفنانين وثقت أسماءهم

(مثنى معصراني – فنان تشكيلي من حمص – ربيع عبد الحميد الغزي – موسيقي وناشط مدني من دمشق – باسل شحادة – مخرج سينمائي بين دمشق وحمص – وائل قسطون – نحات من حمص – تامر العوام – مخرج سينمائي من السويداء – تميم خير الله الأشقر – مخرج ومصمم ديزاينر من ريف دمشق – إبراهيم خريط – اديب وقاص من دمشق – محمد رشيد عبد الله رويلي – روائي وقاص من دير الزور – طارق سلامة – ممثل سوري فلسطيني الأصل – احمد جمعة – فنان تشكيلي من حلب – عبد الرحمن رستم – مطرب شعبي من حلب – ياسين بقوش – ممثل سوري من أصول ليبية – مأمون نوفل – مخرج سينمائي من جرمانا – فادي عبد الله مراد – فنان تشكيلي من حمص )

ينتقل التقرير الى ملف الفنانين الذين مروا بتجربة الاعتقال والخطف على يد النظام وقد وثق التقرير ل49 حالة خطف واعتقال وبينهم 6 فنانين ، لم يفرج عنهم او يعودوا الى بيوتهم بعد ولا يعلم مصيرهم (ناصر بندق وعدنان زراعي ونزار جاسم الحمد وزكي كورديلو ومهيار كورديلو وعبيد اليوسف وطارق عبد الحي ) وفنانة لازالت محكومة في محكمة الإرهاب ( سمر كوكش )

في هذه القائمة الأسماء التالية:

(محمد ديبو – كاتب فصصي وشاعر -أسامة غنيم – مسرحي -ريما فليحان – كاتبة سيناريو -يم مشهدي – كاتبة سيناريو -محمد واحمد ملص – ممثلان مسرحيان -اياد الشربجي – كاتب سيناريو وصحفي -سمر يزبك – كاتبة وصحفية -شادي أبو فخر – مدير انتاج -هنادي زحلوط – كاتبة وناشطة -دحام السطام – مخرج مسرحي وكاتب -علي فرزات – رسام كاريكاتير -ضاهر عيطة – أستاذ مسرحي -فراس فياض – مخرج سينمائي -نضال حسن – مخرج سينمائي -ريم الغزي – مخرجة سينمائية -محمد ال رشي – ممثل وفنان -غيفارا نمر – منتجة سينمائية -جلال الطويل – ممثل وفنان -غسان عبد الله – مخرج سينمائي -خضر عبد الكريم – فنان تشكيلي -بهراء حجازي – مصممة -عدنان زراعي – كاتب سيناريو -ريم علي – فنانة وممثلة -احمد لبابيدي – ممثل وفنان -نزار جاسم الحمد – مخرج مساعد -زكي كورديلو – ممثل وفنان -مهيار كورديلو – ممثل وفنان -عروة نيربية – مخرج وممثل -محمد اوسو – ممثل وكاتب -غانم المير – مهندس صوت -افو كابريئليان – مخرج مسرح وسينمائي -رؤى معتز جعفر – فنانة تشكيلية -وضاح عزام – كاتب وشاعر -عبير فرهود – فنانة تشكيلية -عبيد اليوسف – موسيقي -طارق عبد الحي – فنان تشكيلي -عمر الجباعي – كاتب ومخرج -مي سكاف – ممثلة -سامر رضوان – كاتب وشاعر -فؤاد حميرة – كاتب وسيناريست -يوسف عبدلكي – فنان تشكيلي -كفاح علي ديب – فنانة تشكيلية -فادي جومر – شاعر -سمر كوكش – ممثلة -ليلى عوض – ممثلة -حازم واكد – فنان وناشط -محمد ملص – مخرج سينمائي -ناصر بندق – شاعر -اجود عامر – شاعر -عتاب الحمود – فنانة تشكيلية ).

وفي قائمة الفنانين الذين تم تهديدهم بالفتل والاعتقال دون ان يعتقلوا نجد 3 فنانين (فدوى سليمان– يارا صبري  – احمد خليل الجلل)

اما في حالة الاعتداء على الممتلكات فنجد الفنان يوسف عبدلكي الذي حطم مرسمه وكذلك الموسيقار العالمي مالك الجندلي الذي تم الاعتداء على اهله وممتلكاتهم بسبب مواقفه.

كما لم يسلم الفنانون من الجهات المقابلة للسلطة من فصائل المعارضة المسلحة حيث قتل بالهاون على يد الفصائل المعارضة 4 فنانين (شادي شلهوب – موسيقي – احمد معمو – رقص تعبيري – وسام خويص - فنان تشكبلي – سوزي سلمان – ممثلة ) واعتقل وخطف على يد الفصائل المسلحة ( محمد فتيان – موسيقي – خليل حم سورك – فنان تشكيلي )

أما تنظيم داعش فقد وثقت الشبكة السورية حالة قتل واحدة لفنان على يد داعش بسيارة مفخخة في ساحة السيوف بجرمانا ( خالد القاضي – فنان ديكور ) وحالة خطف في حلب للفنان ( عبد الوهاب الملا ) الذي لا يعرف مصيره بعد .

ووثقت الشبكة السورية أيضا تهديدا بالقتل من داعش للفنان احمد الجلل بعد رسمه رسوما تظهر داعش كثعبان .

كما وثقت الشبكة حالتي اعتقال وخطف من جبهة النصرة للفنانين ( وسيم مقداد – موسيقي – وعارف الخطيب – اديب وكاتب قصصي ) وحالة اعتداء على ممتلكات الفنان (ايهم الأحمد – عازف بيانو ).

وقد انهى تقرير الشبكة حالات التوثيق بحالات لم يعرف فيها الفاعل ، حيث قتل المخرج السينمائي بسام محي الدين حسين باطلاق الرصاص عليه امام منزله بجديدة عرطوز في ريف دمشق وكذلك الممثل المسرحي أحمد معمار الذي قضى بتفجير انتحاري في منشاة الباسل الرياضية بحلب والفنان التشكيلي عماد لاذقاني الذي قتل وحرق منزله في اللاذقية 25 تموز 2014  ولم تحدد هوية الفاعلين .

كما وثقت الشبكة خطف الفنان التشكيلي والمصور محمد وائل سعيد من طريق عودته الى منزله ولم يحدد الفاعل وكذلك الفنان التشكيلي محمد طليمات الذي خطف أيضا من مجهولين وسرق مكتبه ومزرعته.

في نهاية التقرير وضعت الشبكة مجموعة من الأدلة والوثائق والشهادات للحالات التي تم توثيقها من الفنانين لمن أراد الاطلاع.

 

للاطلاع على التقرير كاملاً: يرجى الضغط هنا

علِّق

المنشورات: 106
القراءات: 1008610

مقالات الكاتب