No votes yet
عدد القراءات: 6026

الولايات المتحدة تفشل في تعقب أسلحة بمليار دولار ربما انتهى بها المطاف في يد داعش

تاريخ النشر: 
29 آيار (مايو), 2017
اللغة الأصلية: 

فشل الجيش الأمريكي في تعقب شحنة من الأسلحة والمعدات العسكرية تزيد قيمتها عن مليار دولار كانت تُنقل إلى العراق والكويت، بحسب ما أوردت منظمة العفو الدولية في تقريرها مقتبسةً من تقريرٍ حكومي أمريكي عام 2016.

 

حصلت مجموعة حقوقية بناءاً على طلب الكشف عن المعلومات على هذه الوثيقة التي رفعت وزارة الدفاع الأمريكية التصنيف عنها.

وتكشف عملية التدقيق أن وزارة الدفاع "لم يكن لديها سجلات دقيقة ومحدّثة عن كمية وموقع" مجموعة كبيرة جداً من المعدات التي كانت في العراق والكويت.

لقد كانت بعض السجلات غير مكتملة وجداول البيانات مكررة، والإيصالات مكتوبةً بخط اليد ولم تتوافر قاعدة بيانات مركزية كل هذا ساهم في زيادة احتمالية الخطأ البشري أثناء إدخال البيانات.

 

في تقريره قال باتريك ويلكين الباحث في مجال مراقبة الأسلحة وحقوق الإنسان لصالح منظمة العفو الدولية "إن عملية التدقيق هذه تُعطي رؤية مقلقة وربما خطِرةً حول النظام المتبع في الجيش الأمريكي من أجل التحكم في عمليات نقل الأسلحة التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات إلى مناطق تشهد توترات شديدة".

وتقول مجموعة الحقوق في التقرير إن تحرياتها "توثق باستمرار" تراخي الضوابط وحفظ السجلات في سلسلة القيادة العراقية، مما أدى إلى وصول الأسلحة في النهاية إلى أيدي الجماعات المسلحة مثل تنظيم الدولة داعش.

يقول ويلكين "وبعد كل هذا الوقت وكل هذه التحذيرات، تبقى المشاكل نفسُها"

كانت هذه المساعدات العسكرية جزءاً من صندوق العراق للتدريب والتجهيز، وهو برنامج خُصص له 1.6 مليار دولار من أجل تقديم المساعدة إلى الأجهزة العسكرية العراقية وغيرها من الأجهزة الأمنية المرتبطة بحكومة العراق بما في ذلك قوات الأمن الكردية وقوات القبائل.

وشملت عمليات النقل أسلحة خفيفة وثقيلة ومدافع رشاشة وقذائف هاون وبنادق هجومية.

 

وقالت وزارة الدفاع في تقرير يُبرر إنشاء برنامج صندوق العراق للتدريب والتجهيز "إن هذا البرنامج يُركز على الجهود الضرورية من أجل التغلب على داعش وهزيمتها تماماً في العراق، وفي النهاية تأمين حدوده الوطنية ومنع تنظيم الدولة داعش من إنشاء ملاذات آمنة في العراق".

وأضاف "إذا لم يتم تقديم الدعم فإن المصالح الأمريكية في المنطقة ستتعرض للخطر"

وفي رده على عمليات التدقيق تعهد الجيش الأمريكي بتنفيذ إجراءات تصحيحية.

وفي رسالةٍ لها عبر البريد الإلكتروني إلى الجزيرة قالت طلحة عبد الرزاق الباحثة في مجال الأمن في جامعة إكستر "لقد حدث ذلك أيضاً  في إدارة أوباما، ولطالما دعت منظمات مثل منظمة العفو الدولية إلى ضبط عمليات نقل الأسلحة، حيث أن هذه الأسلحة لا تقع فقط في يد داعش بل أيضاً تقع في يد الجهاديين الشيعة الموالين لطهران الذين يقاتلون في صف الحكومة العراقية".

 

وأضافت " من الطبيعي أنه يجب قتال داعش ولكن ماذا سيكون الوضع لو فعلنا ذلك عن طريق إغداق السلاح على مجموعات متطرفة مثل داعش تماماً كيف سنحل المعضلة؟"

وحثت منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة على الامتثال للقوانين والمعاهدات الدولية لوقف عمليات نقل وتحويل الأسلحة التي من الممكن أن تُؤدي إلى تأجيج الصراع.

وقال ويلكن "يجب أن تكون الكلمات بمثابة صرخة عاجلة للولايات المتحدة وجميع الدول التي تُزود بالأسلحة لكي يعززوا أنظمة الضبط والتحكم في تلك العمليات".

 

علِّق

المنشورات: 56
القراءات: 568427

مقالات المترجم