No votes yet
عدد القراءات: 13540

الأطفال السوريّون اللاجئون في كندا يتعلّمون معنى الطفولة من جديد

تاريخ النشر: 
7 آيار (مايو), 2017
اللغة الأصلية: 

الصورة: هڤال وألان شقيقان هربا من سوريا وعاشا بضع سنوات في مصر قبل مجيئهما إلى كندا. هما الآن يدرسان في مدرسة بورنباي الثانوية. (إليزابيث هوث/ سي بي سي)

 

من بين اللاجئين السوريين الذين جرى توطينهم في كندا، هنالك 20.000 لاجئ تحت سنّ الثامنة عشرة.

وتشكّل مسألة دمج هؤلاء تحدّياً يواجه المدارس في أنحاء كندا.

وتعكف الأستاذة في جامعة ويبينغ، جان ستيوارت على البحث عن أفضل السّبل لدعم اللاجئين الشباب في كندا، والسوريين منهم على وجه الخصوص. وتوضِحُ ستيوارت للمراسلة آنا ماريا تريمونتي من صحيفة Current كيفَ تؤثّر صدمة الماضي على حياة الطالب.

"هم يريدون بالفعل أن يكونوا شجعاناً وأقوياء، إنّهم يقولون ليس هنالك من مشكلة. . . بالنسبة لي، أنا بخير، لقد حصل ذلك في الماضي فَحَسب."

وتقول ستيوارت بأنَّ الطلاب يتشاركون قصص سماع أصوات القنابل وعدم امتلاك أيّ شيء ويعتبرون الأمر واقعاً سوريّاً لا مفرّ منه.

Haval Ahmad - settlement worker

يعمل هڤال أحمد وهو مشرف في مشروع توطين اللاجئين مع مختلف القادمين الجدد إلى المدارس في بورنباي. إلاَّ أنَّ معظم وقته هذه السنة كان مكرّساً لتدفّق الأطفال السوريين وعائلاتهم. (إليزابيث هوث/ سي بي سي).

 

ويقول هڤال أحمد وهو مشرف في مشروع توطين اللاجئين يعمل مع الأطفال في مدرسة برونباي الثانوية الجنوبية أنَّ أحد أبرز التحديات التي يواجهها تتمثّل في تعليم الأطفال أن يكونوا أطفالاً!

"ما زِلتَ في سن الخامسة عشرة فقط، ينبغي عليك أن تلعب وتتصرّف كطفل. أنت لستَ بالغاً بعد،" ذلك ما يقوله هڤال لأحد التلاميذ.

ويقول هڤال بأنَّ الأشهر الأولى لوصول اللاجئ أشبه "بفترة شهر عسل بالنسبة لكثيرين من الأطفال."

"ولكن بعد ذلك كلّه، فإن واقع الحال الذي كانوا عليه... وما تركوه وراءهم يبدأ في التلاشي ... وخاصة بالنسبة للأولاد الأكبر سنا".

ويضيف هڤال إنّ الطلاب يشعرون بالذنب في كندا لكونهم آمنين بينما تقيمُ عائلاتهم في سوريا.

"إنهم يسمعون عن كل أفراد الأُسَر الذين يُقتَلون ويُقصَفون بالقنابل البرميلية التي تسقط عليهم يومياً".

Ali Mahil Altammo
علي ماهيل التمّو من أصول حلبيّة، يبلغ من العمر 10 سنوات وهو في الصف الخامس في مدرسة كارسون غروڤ الابتدائية.

 

سعى بعض الأطفال في مدرسة كارسون غروڤ الابتدائية في أوتاوا للحصول على استشارات تتعلّق باضطرابات ما بعد الصدمة لمساعدتهم في تجاوز مسألة هروبهم من سوريا.

ويقول موظّفوا المدرسة إنّ الأطفال أبدوا مرونة ملحوظة وهم يتقدّمون في حياتهم.

وقد هرب علي ماهيل التمّو، 10 أعوام، من حلب مع عائلته، حيث توجّهوا في البداية إلى تركيا وقد قال بأنّهم لم يتلقّوا معاملة جيدة هناك. لكنّه لا يريد أن يتحدث عن ذلك:فهو يفضّل مناقشة مهاراته اللغوية.

"عندما أتيت من سوريا إلى تركيا، كنتُ أتحدّثُ ثلاث لغات: العربية والتركية والكردية، وبعد وصولي إلى كندا أصبحت أتكلم الإنجليزية والفرنسية تقريبا".

 

علِّق

مقالات المترجم