No votes yet
عدد القراءات: 4160

أسلحة للمتمردين السوريين تُبَاعُ في السوق السوداء في الأردن - ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
Ali Younes & Mark Mazzetti
تاريخ النشر: 
26 حزيران (يونيو), 2016
اللغة الأصلية: 

 

يقول مسؤولون: خطة وكالة الاستخبارات المركزية لتسليح الثوار السوريين مقوضة بسبب سرقة الأسلحة من قبل عملاء المخابرات الأردنية.

 

وفقاً لمسؤولين أميركيين وأردنيين، الأسلحة التي تم شحنها إلى الأردن من قبل وكالة الاستخبارات المركزية والمملكة العربية السعودية للمتمردين السوريين، سرقها بشكل منتظم عناصر في المخابرات الأردنية، وتم بيعها لتجار الأسلحة في السوق السوداء.

يعتقد مسؤولو مكتب التحقيقات الفيدرالي بعد أشهر من التحقيق وفقاً لأشخاص مطلعين أنه: قد تم استخدم بعض من الأسلحة المسروقة في حادث إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني، حيث قُتِلَ فيها أمريكيان وثلاثة آخرين في منشأة تدريب للشرطة في عمان،.

تم الإبلاغ عن وجود سرقة أسلحة للمرة الأولى بعد تحقيق مشترك من قبل قناة الجزيرة وصحيفة نيويورك تايمز بعد شكاوى أمريكية وسعودية.

تسلط السرقة الضوء على نتائج غير مخططة وفوضوية لبرنامج تسليح وتدريب الثوار – هذا النوع من البرامج التي أجرته وكالة الاستخبارات المركزية والبنتاغون منذ عقود - حتى بعد أن كانت إدارة أوباما قد أملت في بقاء البرنامج التدريبي في الأردن تحت رقابة مشددة.

وقال مسؤولون أردنيون: كسب الضباط الأردنيون - الذين كانوا جزءاً من الخطة - مكاسب استثنائية من مبيعات الأسلحة، مستخدمين المال لشراء سيارات الدفع الرباعي باهظة الثمن، وهواتف آي فون، وسلع كمالية أخرى.

حيث أدت سرقة وإعادة بيع الأسلحة- بما في ذلك بنادق كلاشنيكوف ومدافع هاون وقذائف صاروخية - إلى فيض من الأسلحة الجديدة المتاحة في سوق السلاح السوداء. ولا يعرف المحققون ماذا حل بمعظمها، ولكن مجموعة متباينة من الجماعات، بما في ذلك شبكات إجرامية وعشائر أردنية ريفية، تستخدم بازارات الأسلحة لبناء ترساناتها. وأيضاً يشتري مهربو السلاح الأسلحة في بازارات السلاح لشحنها خارج البلاد.


ومازال التحقيق في مكتب التحقيقات الفيدرالي مستمر في حادث إطلاق نار عمان، وذلك عبر المكتب الميداني في واشنطن. ولكن قال مسؤولون أمريكيون وأردنيون إن المحققون يعتقدون أن الأسلحة التي استخدمها نقيب في الشرطة الأردنية، أنور أبو زيد، في قتل أردنيين (2)، ومتعاقدين أمريكيين (2)، وواحد من جنوب أفريقيا، كانت قد وصلت أصلاً إلى الأردن بهدف برنامج تدريب الثوار السوريين. وقال المسؤولون أن هذه النتيجة جاءت من تتبع الأرقام التسلسلية للأسلحة.

كما قال وزير شؤون الإعلام في الأردن محمد المؤمني أن المزاعم بأن ضباط المخابرات الأردنية متورطون في أي سرقات لأسلحة "غير صحيحة على الإطلاق". كما أضاف بأنه: "يتم تعقب أسلحة مؤسساتنا الأمنية بشكل ملموس، وذلك بالانضباط الأعلى". ودعا الوزير دائرة المخابرات الأردنية العامة: "على إنها مؤسسة من الطراز العالمي معروفة بسلوكها المهني ودرجة عالية من التعاون بين الأجهزة الأمنية". في الأردن، يعتبر رئيس دائرة المخابرات العامة الرجل الثاني في الأهمية بعد الملك.

كما رفض ممثلون في وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي التعليق. حيث لم تعالج وزارة الخارجية الأمريكية هذه الادعاءات بشكل مباشر، ولكن قال متحدث أن علاقة الولايات المتحدة مع الأردن ظلت صلبة. وقال المتحدث جون كيربي أن "الولايات المتحدة تقدر بعمق التاريخ الطويل للتعاون والصداقة مع الأردن. ونحن ملتزمون بأمن الأردن  والتشارك عن كثب مع الأردن لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة".


يدير البرنامج التدريبي - الذي بدأ في عام 2013 مباشرة في تسليح الثوار تحت الاسم الرمزي خشب الجميز - وكالة الاستخبارات المركزية والعديد من أجهزة المخابرات العربية، ويهدف إلى بناء قوات معارضة للرئيس بشار الأسد في سوريا. حيث تعد الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية من أكبر المساهمين، من خلال مساهمة السعوديين في الأسلحة ومبالغ كبيرة من الأموال، وقيادة عناصر وكالة المخابرات المركزية في تدريب الثوار على استخدام بنادق الكلاشينكوف ومدافع الهاون والصواريخ الموجهة المضادة للدبابات وأسلحة أخرى.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن وكالة المخابرات المركزية دربت الآلاف من الثوار في السنوات الثلاث الماضية، وأن المقاتلون أحرزوا تقدماً ملموساً على أرض المعركة ضد القوات الحكومية السورية، حتى أرغمتهم القوات العسكرية الروسية على التراجع.

ويقع البرنامج التدريبي في الأردن بسبب قرب البلاد من ساحات القتال السورية. منذ البداية، اعتمدت وكالة المخابرات المركزية ووكالات الاستخبارات العربية على الأجهزة الأمنية الأردنية في نقل الأسلحة، التي تم شراء العديد منها من البلقان وأماكن أخرى من جميع أنحاء أوروبا الشرقية.

البرنامج منفصل عن البرنامج الذي أعدته وزارة الدفاع الأمريكية لتدريب الثوار على محاربة مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام (المعروف أيضاً باسم داعش)، بدلاً من محاربة الجيش السوري. وتم إغلاق هذا البرنامج بعد أن اقتصر فقط على تدريب حفنة من الثوار السوريين. حيث كانت تدور أنباء سرقة الأسلحة داخل الحكومة الأردنية لعدة أشهر.

وقال حسام عبد العاط، أحد كبار مساعدي العديد من رؤساء الوزراء الأردنيين السابقين، أنه لم يسمع عن هذا المخطط من المسؤولين الأردنيين الحاليين. وقال عبد العاط أن لدى دائرة المخابرات العامة بعض الضباط الفاسدين في صفوفها، ولكنه أضاف أن المؤسسة ككل ليست فاسدة. وأضاف أن "غالبية موظفيها من الأردنيين الوطنيين الأوفياء، وهم خط الدفاع الأول في البلاد".

 

وقال مسؤولون أردنيون الذين وصفوا العملية التي تمت إدارتها من قبل مجموعة من ضباط دائرة المخابرات العامة اللوجستية مع إمكانية الوصول المباشر إلى الأسلحة مجرد وصولها إلى الأردن. حيث يسيفن الضباط بانتظام حمولات الأسلحة قبل تسليم بقية الأسلحة إلى نقاط الإنزال المخصصة.

ثم باع الضباط الأسلحة في عدة أسواق كبيرة للأسلحة في الأردن. وتقع بازارات الأسلحة الرئيسية في الأردن في معان، في الجزء الجنوبي من البلاد، وفي سحاب خارج عمان، وفي وادي الأردن.

ومن غير الواضح ما إذا كان الرئيس الحالي لدائرة المخابرات العامة اللواء فيصل الشوبكي، كان على علم بسرقة أسلحة وكالة المخابرات المركزية والأسلحة السعودية. ولكن قال العديد من المسؤولين في المخابرات الأردنية أن كبار الضباط داخل الجهاز على علم بمخطط الأسلحة، وقد وفروا غطاء لضباط من ذوي الرتب الدنيا.


القول أن الأسلحة المخصصة للمتمردين يجري شراؤها وبيعها في السوق السوداء تسربت إلى دوائر الحكومة الأردنية العام الماضي، عندما بدأ تجار الأسلحة بالتباهي أمام زبائنهم أنه لديهم مخزونات كبيرة من الأسلحة القادمة من الولايات المتحدة والسعودية. حيث بدأ عناصر المخابرات الأردنية الذين يراقبون سوق السلاح - العناصر الذين لم يشاركوا في مخطط تحويل الأسلحة - بإرسال تقارير إلى المقر بشأن انتشار الأسلحة في السوق وبشأن تباهي تجار السلاح.

ووفقاً لمسؤولين أردنيين، بعد أن اشتكى الأميركيون والسعوديون من السرقة، اعتقل محققون في دائرة المخابرات العامة عشرات من الضباط المتورطين في المخطط، بينهم ضابط برتبة مقدم يدير العملية. وتم الإفراج عنهم في نهاية المطاف، وتم تسريحهم من الخدمة، ولكن تم السماح لهم بالاحتفاظ بمعاشاتهم التقاعدية والأموال التي كسبوها من هذا المخطط.

قرار الأردن باستضافة البرنامج التدريبي بقيادة وكالة المخابرات المركزية هو أحدث حلقة في شراكة طويلة الأمد. بدءاً من إدارة آيزنهاور، قدمت وكالة الاستخبارات المركزية مبالغاً كبيرة إلى الملك حسين الذي حكم الأردن من عام 1952 حتى وفاته في عام 1999، وذلك مقابل الحصول على إذن بإدارة العديد من العمليات الإستخباراتية على الأراضي الأردنية.

كما ساعد مال وخبرة وكالة المخابرات المركزية الملك في تأسيس دائرة المخابرات العامة وإخماد التهديدات الداخلية والخارجية لحكومته. فمنذ هجمات 11 سبتمبر 2001، أغرقت الولايات المتحدة الأردن بالمال بهدف برامج متنوعة لمكافحة الإرهاب. وفَعَلَ الجواسيس الأميركيون والأردنيون مركز مشترك لمكافحة الإرهاب خارج عمان، وسجن سري في الأردن يحوي سجناء ألقت وكالة الاستخبارات المركزية القبض عليهم في المنطقة.

 

في كتابه في عام 2006، روى الصحافي بوب وودوارد محادثة في 2003 أطلع خلالها جورج تينت، ثم مدير وكالة الاستخبارات المركزية، كوندوليزا رايس، ثم مستشار الأمن الوطني: "لقد أسسنا المخابرات الأردنية، والآن نحن نمتلكها".

إنها علاقة اعتماد متبادل، ولكن الأردن لديه قوة خاصة بسبب موقعه في قلب الشرق الأوسط وتسامحه العام لاستخدامه كقاعدة للعمليات الإستخباراتية والجيش الأمريكي. وأيضاً لدى أجهزة الأمن في الأردن تاريخ طويل في محاولة التسلل ضمن الجماعات المسلحة: الجهود التي أسفرت عن النجاح والفشل.

في عام 2009، تبين أن طبيب أردني – تم جلبه لوكالة الاستخبارات المركزية من قبل ضابط في المخابرات العامة بعد أن قال الطبيب أنه قد اخترق قيادة تنظيم القاعدة - عميلاً مزدوجاً، وفجر نفسه في قاعدة نائية في أفغانستان. حيث قتل في الهجوم سبعة من موظفي وكالة المخابرات المركزية، فضلاً عن ضابط من المخابرات العامة.

وتم إرسال اثنين من رؤساء الجهاز - والمعروف أيضاً باسم المخابرات - إلى السجن بتهم من بينها الاختلاس وغسل الأموال والاحتيال المصرفي. أدار أحدهم وهو الجنرال سميح البطيخي دائرة المخابرات العامة 1995-2000 وأدين بأنه جزءاً من مخطط للحصول على قروض بحوالي 600 مليون دولار من خلال عقود وهمية وسرقة حوالي 25 مليون دولار. وحكم عليه بالسجن لمدة ثماني سنوات، ولكن تم تخفيض الحكم في نهاية المطاف إلى أربع سنوات في فيلته في المدينة الساحلية العقبة.

أدين الجنرال محمد الذهبي - الذي كان يدير المركز 2005-2008 - في وقت لاحق بسرقة الملايين من الدولارات التي صادرها ضباط دائرة المخابرات العامة من المواطنين العراقيين الذين يعبرون إلى الأردن في السنوات التي أعقبت الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003.

وأظهرت محاكمته أنه أيضاً قد رتب من أجل أموال تم تهريبها في سيارة خاصة من العراق إلى الأردن، وكان متورط في بيع الجنسية الأردنية لرجال الأعمال العراقيين. وحكم عليه بالسجن 13 عاماً، وتم تغريمه بعشرات الملايين من الدولارات.

أذن الرئيس باراك أوباما بإطلاق برنامج التسليح سري في نيسان/ أبريل 2013، بعد أكثر من عام من النقاش داخل الادارة الأميركية حول الحكمة من استخدام وكالة الاستخبارات المركزية لتدريب الثوار الذين يحاولون الإطاحة بالأسد. وقد تم اتخاذ هذا القرار في محاولة للسيطرة على حالة الفوضى التي فيها كانت الدول العربية تضخ السلاح في سوريا للجماعات المتمردة المختلفة عبر التنسيق القليل، وقد دفع القطريون لتهريب شحنات الأسلحة الصينية FN-6 عبر الحدود من تركيا، وأرسلت السعودية آلاف من بنادق الكلاشنيكوف وملايين من طلقات الذخيرة كان قد اشترها، أحياناً بمساعدة وكالة الاستخبارات المركزية.


في أواخر عام 2013، كانت وكالة المخابرات المركزية تعمل مباشرة مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودول أخرى لتسليح وتدريب مجموعات صغيرة من الثوار وإرسالهم عبر الحدود إلى سوريا.

ولا تزال دوافع محددة وراء إطلاق نار تشرين الثاني/ نوفمبر في مركز تدريب للشرطة في عمان غير مؤكدة، وأنه من غير الواضح متى سيختتم مكتب التحقيقات الفيدرالي رسمياً تحقيقاته.

هذا العام، قاضت أرامل الأميركيين الذين قتلوا في الهجوم تويتر، زاعمات بأن تويتر سمح لداعش باستخدام منصته في نشر رسالة الجماعة العنيفة، وفي التجنيد وجمع الأموال.

تم قتل الرجل المسلح الكابتن أبو زيد على الفور. وقال شقيقه فادي أبو زيد في مقابلة أنه لا يزال يعتقد أن أخاه بريء وأنه لم تبدو عليه مؤشرات بأنه كان يخطط لتنفيذ إطلاق النار. وقال: أن الحكومة الأردنية نفت بأنه أدلى عن أي أجوبة حول إطلاق النار، ورفضت إصدار تقرير تشريح لأخيه.

التعليقات

الأخبار المذكورة في المقال غير دقيقة وفيها الكثير من الكذب والتلفيق وتوزيع اتهامات عشوائية ، المعلومات غير دقيقة وفيها خلط عباس بدباس

علِّق