No votes yet
عدد القراءات: 4549

يديعوت أحرنوت: يهودي من عائلة صهيونية يقاتل بجانب قوات الحماية الكردية في سورية

الكاتب الأصلي: 
ليران نيغلير - كوهين
تاريخ النشر: 
30 آب (اغسطس), 2015

 

 

العنوان الأصلي:

- الحاخام نحمان ضد داعش...الورِع الذي يملأ جدران سوريا بشعارات "نحمان مؤمان"

- ينحدر من عائلة يهودية ناجية من المحرقة النازية، اعتنق المسيحية، لكنه نشأ على علاقة عميقة بالدين اليهودي وعلاقة قوية بمفهوم الدولة اليهودية.

 

يقاتل اليوم ديموثي بول جاكوبس-وودورث، في سوريا بجانب قوات حماية الشعب الكردية ضد تنظيم داعش، ويرسم غرافيتي "نحمان مؤمان" على جدران المواقع التي يتم تحريرها من يد تنظيم داعش. موقع Ynet في لقاء خاص معه، يتحدث عن الحرب وعن حلمه القريب بالعودة إلى أرض إسرائيل.

 

تعرفوا على "بطن الغول"، أو باسمه الحقيقي: ديموثي بول جاكوبس-وودورث، الرجل الذي يملأ اللجدران في سوريا بغرافيتي (ن.نح.نحم.نحمان مؤمان)، شعار أنصار الحاخام "يسرائيل دوڤ أودسر- من براتسلاف في  أوكرانيا" بجانب كتابات  "كردستان الحرة" وبجانب أعلام داعش.
 

 

الرواية التي يرويها لموقع Ynet، تبدو كرواية مأخوذة من فيلم سينمائي، فقد حارب طوال النصف سنة الماضية في الأراض السورية بجانب قوات الحماية الكردية YPG (وحدات حماية الشعببهدف القضاء على داعش في سوريا.

واعتاد أن يقوم ببخ غرافيتي الحاخام نحمان مؤمان على جدران المناطق التي يقوم بتحريرها، "لجلب القليل من النور في هذا الظلام الداعشي" كما يروي في هذا اللقاء الخاص لموقع Yne.  

في أحد البوستات الشهيرة التي نشرها على الفيسبوك، كتب على خلفية صورة أحد المبان المحررة:

"داعش قام بتحويل هذا المبنى الذي يبعد خمسين كم عن عاصمتهم الرقة من مدرسة إلى سجن... كنت جزءاً من معارك عنيفة دارت في هذا المكان... قمت مع رفاقي بطرد داعش عندما حاولوا إحتلال هذا المبنى مرة أخرى، من خلال مواقعهم في القرية المجاورة".

يضيف:

"خلّفت داعش ورائها العديد من الثياب والثياب الداخلية داخل غرف السجن، وهي دلالة على جرائم فظيعة كان قد إرتكبها في حق من كان يحتجزهم هنا. كتبتُ أسم الحاخام نحمان هنا، لجلب القليل من النور لهذه العتمة وهذا المكان الذي يحمل العديد من صور التعذيب الوحشي والإغتصاب والحرب الوحشية".

 

أحَبَ إسرائيل لكنه طُرد منها

لكن قصته لا تبدأ من سوريا، فجاكوبس-وودورث البالغ 37 عاماً، هو مواطن بريطاني الأصل، حفيد لعائلة نجت من المجازر النازية، في معسكر الإعتقال "داخاو". جده فقد والدته في "أوشفيتس" ووالده في "بتيريزينشتات". "إعتنق جدي المسيحية، وبذلك كبرت وترعرعت كمسيحي"

يقول جاكوبس-وودورث.

"توفي جدي في عمر 96، على الرغم من ذلك فقد كنت على معرفة بجذور عائلتنا اليهودية، وتحدثنا مراراً عن عائلتنا الناجية من المحرقة…. أمي صهيونية المنشأ، علمتني أن أحب إسرائيل وأن أكره الظلم والقسوة، كانت تقول دوماً أن مجرد التفكير بالمأساة التي حلت باليهود كانت تصيبها بالمرض الفعلي".

جاكوبس-وودورث بدوره إنضم إلى الجيش البريطاني من إجل محاربة الشر وقام بزيارة إسرائيل للتعرف أكثر على اليهودية والعيش بها، يقول:

"بعدما رأيت مأساة الشعب البوسني  الذي بدا أنه يمر بنوع أخر من المجازر والإبادة الجماعية، قررت الإنضمام للجيش البريطاني عام 1996، وعملت لسنوات في وحدات الجيش البريطاني المنضوية ضمن قوات حلف شمال الأطلسي بمناطق البوسنة وكوسوفو".

مضت عشر سنوات وبقي حلم إسرائيل يراوده، وبات يؤمن أن إسرائيل هي موطنه الحقيقي، لكن الأمور لم تسر كما رغب.  

يتابع جاكوبس-وودورث:

"طلبت الحصول على الجنسية الإسرائيلية، لكنني طردت من هناك بعد إنتهاء مدة الإقامة عام 2005، وذلك بسبب نشأتي المسيحية لم أستطع استخدام قانون الهجرة إلى إسرائيل الذي يتيح لليهود العودة والإستيطان في أرض إسرائيل، لكني سأعاود الدخول لإسرائيل في هذا العام بعد إنتهاء المنع الصادر بحقي من الدخول إليها".

 

جنود يهود من جميع أنحاء العالم

في الفترة التي قضاها في إسرائيل، تعرف جاكوبس-وودورث على أتباع معتقد برسلاڤ وأحبه:

"شاهدت أنصار الحاخام نحمان وهم يرقصون في تل أبيب والقدس، لكن صديق أرثوذوكسي في لندن أقنعني بالإنضمام إليه في رحلة إلى مدينة أومان في أوكرانيا مطلع العام 2012، وبعدها زرت مدينة أومان ثلاث مرات"


 

جاكوبس-وودورث حالياً متزوج، إنضم مؤخراً للقوات الكردية المقاتلة ضد تنظيم داعش في سوريا:

"وصلت إليهم من خلال صفحة على الفيسبوك تدعى "أسود روج أڤا" والتي تقوم بتهريب متطوعين من أنحاء العالم، غالبيتهم من المقاتلين المتمرسين في الوحدات الكردية شمال العراق على طول الحدود مع سوريا، من أجال محاربة داعش"

يضيف

"حاربت في سوريا لمدة ستة أشهر، وكتبت أسم الحاخام نحمان في العديد من الأماكن التي تم طرد داعش منها، قابلت هنا العديد من الجنود اليهود، الذين ما زالوا متمسكين بجذورهم اليهودية الأصلية"

يحرص  جاكوبس-وودورث، أن ينهي عباراته التي يكتبها بجملة:

"عاش شعب إسرائيل"، وفي الكتابات التي ينشرها على الفيسبوك تظهر بشكل لافت الإشارات للحاخام نحمان مؤمان، لكن قبل أن ينسحر عشاق الحاخام نحمان بهذا البريق، يطلب إيضاح فكرة أن معتقده الديني يتكون من التقاء فكر المسيح بن يوسيف، وفكر المسيح بن داڤيد:

" أؤمن بأن المسيح بن يوسيف هو يسوع والذي كان على هذه الأرض يوماً، أما المسيح بن داڤيد فهو سيأتي قريباً"

 

يقول جاكوبس-وودورث:

"أرغب مجدداً بتقديم طلب هجرة لإسرائيل" ويوضح أنه قام بعملية جذرية للتحول للدين اليهودي في لندن قبل عدة سنوات ويقول أنه عضو في الكنيس الإصلاحي في لندن (North Western Reform Synagogue ) برعاية الحاخام جوش ليڤي والحاخامة ليؤره جانر-كلوزنر"

 

علِّق

المنشورات: 20
القراءات: 103322

مقالات المترجم