No votes yet
عدد القراءات: 3165

هذه المنظمة تريد من الولايات المتحدة أن تتحالف مع ديكتاتور سورية.! - ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
Eli Lake
تاريخ النشر: 
1 حزيران (يونيو), 2016
اللغة الأصلية: 


المسألة المطروحة دائماً في هذه السنة الانتخابية العاصفة لدى كل من الحزبين الرئيسيين هي الرغبة في بناء تحالف عالمي ضد الدولة الإسلامية، والآن تأخذ إحدى المنظّمات المغمورة نسبياً هذه الرسالة حرفياً.
إحدى المنظمات غير الربحية وتعرف باسم التحالف العالمي للقضاء على القاعدة/داعش (غافتا) Global Alliance for Terminating al-Qaeda/ISIS (Gafta)  استضافت الأربعاء في نادي الصحافة الوطني National Press Club مؤتمراً تحضره بثينة شعبان المستشارة الإعلامية للديكتاتور السوري بشار الأسد، وستكون في المؤتمر كلمةٌ لبسام الحسين وهو مسؤول الاتصال في الحكومة العراقية مع المليشيات العراقية المدعومة من إيران التي صنفتها وزارة الخارجية لسنوات على أنها الدولة الرئيسة في رعاية الإرهاب في العالم.


زيادةً على ذلك، فإنّ المسؤول المالي في غافتا غسان منصور متّهمٌ من قبل وزارة العدل الأمريكية في عام 2011 بالمشاركة في غسيل الأموال لصالح الجماعة اللبنانية المسلّحة حزب الله. (أخبرني منصور أنّه لم يكن يعرف أنه يبيع سيّارات إلى جبهة حزب الله في إفريقيا وقال إنه لم تتم إدانته).
منذ سنوات قليلة فقط كان هذا النوع من الارتباطات نقطة الضعف السياسية القاتلة لغافتا، وفي عام 2013 عندما كان الرئيس أوباما يفكر في الرد على الهجوم بالأسلحة الكيميائية الذي قام به الأسد على المتمردين في الغوطة، وحينها قالت شعبان لوسائل الإعلام إن المتمرّدين هم من قصفوا أنفسهم بالغاز ليشوّهوا صورة النظام. كما كانت السياسية الأمريكية تشجّع على تفكيك الميليشيات العراقية وكانت وزارة المالية تعمل على تضييق الخناق على مصادر تمويل حزب الله.

 

 لم يقم أوباما بضرب نظام الأسد إثر تجاوزه خط الأسلحة الكيميائية الأحمر الذي رسمه بنفسه، وفي عام 2016 ليّن الرئيس من موقفه تجاه دكتاتور سوريا وأخذ الدبلوماسيون الأمريكيون يدعمون مفاوضات السلام التي قد تبقي الأسد في السلطة لمرحلة انتقالية، مبتعدين كلّ البعد عن سياستهم السابقة التي كانت تطالب برحيل الطاغية الأسد.
أما وزارة المالية فما زالت تتصيّد الأصول المالية لحزب الله، ولكن الولايات المتحدة لن توقف دعمها للجيش اللبناني، على الرغم من أنه يعمل بتقارب مع الجماعة. أمّا بالنسبة للميليشيات العراقية فإن الولايات المتحدة قد زوّدتهم بغطاء جوي في عملياتهم ضد الدولة الإسلاميّة.

 

قال أحمد مكّي قبّة، وهو أحد مؤسسي غافتا إنّ هذه المنظّمة غير الربحية قد تأسست في نيسان أبريل من عام 2014  وإن مساعيها المتمثّلة في زيادة الوعي بين العرب والمسلمين الأمريكيين بفظائع القاعدة والدولة الإسلامية ما زالت متركّزة خارج واشنطن حتى الآن، ولم تجمع المنظّمة الكثير من المال، ويقول منصور إنه هو وقبّة المموّلان الرئيسيان لها، ويقدّر المبالغ التي أنفقوها على المجموعة منذ انطلاقها بـ 20000 إلى 30000 دولار.
لا عجب أن غافتا لم تجد دفعاً كبيراً لها في واشنطن. ويقول منصور إنه قد تقدم بطلب لإجراء مقابلات في البيت الأبيض ومع أعضاء في الكونغرس، ولكن لم يوفّق كثيراً في ذلك. غير أنه أكّد أن مجموعته قد تمكّنت فعلاً من مقابلة طاقم السيناتور بيل نيلسون Bill Nelson وهو سيناتور ديموقراطي من فلوريدا.

ومع ذلك فإن مؤسسي غافتا متفائلون. وقد أخبرني قبّة أنّه وعلى الرغم من عدم موافقته على اقتراح دونالد ترامب Donald Trump بفرض حظر مؤقت على دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، فهو يعتقد أن لدى عملاق العقارات هذا رؤية سديدةً حول كيفية هزيمة داعش.
وقال قبّة ”إن رؤيتنا قريبة من السيناتور راند باول Rand Paul وحتى من دونالد ترامب“ وقارن تحالف الولايات المتحدة مع الأسد ضد الدولة الإسلامية بتحالف روزفيلت Franklin Delano Roosevelt مع جوزيف ستالين ضد أدولف هتلر، ثم توقّف مستدركاً ليضيف أنه لا يرى الأسد سيّئاً كستالين، ولكنّ القاعدة والدولة الإسلامية أسوأ من النازية. وقال قبّة ”إننا ندعم اتّحاد العالم“.

 

تلك إحدى وجهات النظر. أما معاذ مصطفى عضو مجلس التحالف من أجل سورية ديمقراطية -وهي منظمة غير ربحية معادية للأسد بشدّة- فلديه وجهة نظر أخرى. وقد قال لي إنّ شعبان ”مجرمة وهي تحت العقوبات الأمريكية منذ وقت طويل“. وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي قد فرضا على شعبان عقوبات منذ عام 2011 ولذلك فإنها لم تظهر بشكل شخصي في المؤتمر  بل خاطبت المؤتمر عبر سكايب Skype. ويرى مصطفى أن هذا بحدّ ذاته تمادٍ وقال ”إننا ننظر إليه على أنه خرق للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة.“
ليس مصطفى وحيداً في معارضته تحالف المصلحة مع الأسد ضد الجهاديين، ففي الأسبوع الماضي وخلال منتدى أوسلو للحرية Oslo Freedom Forum  أخبرني عبد العزيز حمزة وهو أحد مؤسسي حملة (الرقّة تذبح بصمت) -وهي منظّمة غير حكوميّة توثّق الممارسات الوحشية التي تقوم بها الدولة الإسلامية وتقوم بنشرها على الانترنت- أخبرني بمعارضته أية سياسةٍ أمريكيّة تبقي الأسد في السلطة.
قال عبد العزيز ”لقد وعد أوباما بمساعدة الشعب السوري ولكنّه لم يفعل، وتريد حكومته تضمين بشار الأسد في المرحلة المقبلة للبلد. كيف يمكن تضمين مجرم مثل بشار الأسد كرئيس لأي فترة كانت؟“

 

أما قبّة فلا يوافق على ذلك، لقد قال لي ”إذا ذهب الأسد فإن داعش ستحكم سورية. هل تريد ذلك؟ لا. قد يغادر الأسد بعد فترة من الزمن. لا نعلم، ولكن في الإمكان إيجاد أرضية مشتركة للإنسانية في مواجهة داعش والقاعدة.“ وذهب إلى أبعد من ذلك إذ قال متأمّلاً ”يمكن أن تتوافق إسرائيل وإيران على محاربة داعش والقاعدة.“
كما قال لي قبّة؛ إن منظمّته تدعم ”اتّحاد العالم“
 

علِّق