No votes yet
عدد القراءات: 1753

نشطاء سوريون ينجحون في إدانة جرائم الأسد بدون فيتو روسي في مبنى الأمم المتحدة - ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
ALAA BASATNEH
تاريخ النشر: 
25 آيار (مايو), 2016
اللغة الأصلية: 

 

العنوان الاصلي:

كيف كتب 15 ناشطاً سورياً أمريكياً على لوحات رقمية على مبنى الأمم المتحدة في نيويورك؟


يوم الجمعة الماضي، ولبضع لحظات وجيزة في مانهاتن، كان من المستحيل تجاهل الأزمة الإنسانية في سوريا.
أثناء ساعة الذروة مساء ذلك اليوم، وعلى واجهة مقر الأمم المتحدة تم عرض الكلمات التالية: سوريا تحترق، أوقفوا الأسد عن الإبادة الجماعية.
قال أحمد، أحد ناشطي الاحتجاجات عبر اللوحات الرقمية، و الذي طلب عدم ذكر اسمه كاملاً بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة: "إنه لشيء نفتخر به، نريد أن نوقظ الأمم المتحدة".
أحمد من سوريا من الرقة، عاصمة داعش المزعومة، وهو يقيم الآن في ولاية نيو جيرسي. يظهر عمل جهاز الإسقاط – من خلال مقطع فيديو بشكل حصري مع موقع فيوجين - مدى المشقة في عمل الشباب الناشطين الأمريكيين السوريين للفت انتباه العالم على انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام السوري وداعش في سوريا.

عمل 15 ناشطاً من خلال جهاز الإسقاط (العرض) في عرض الاحتجاج. وقال أحمد بأن دافعهم كان عدم وجود تدخل دولي في سوريا، وكذلك بسبب الإرهاق المتزايد ضمن مجتمع النشطاء.
وقال مدير هذا المشروع، الذي طلب أيضاً عدم الكشف عن هويته: "ما عرضناه هو نداء إنساني". وأضاف "لم نتسبب في الضرر لأي منشأة، ولكن في الوقت نفسه حرصنا  على أن يشاهد هذا العرض العديد من الناس في وسط مانهاتن". ومن المؤكد، بعد دقائق من عرض المجموعة، كان الناس ينشرون الصور على وسائل التواصل الاجتماعي.


افتتح العرض بصورة لأقدم قلعة بنيت في القرن الـ13 في سوريا في مدينة حلب وهي تحترق. ترمز الصورة التوضيحية للقلعة الملتهبة الآثار في سوريا تُحرَقُ وتُهدَمُ من قبل الأسد وداعش. ثم انتقل العرض إلى رسالة وامضة بحروف كبيرة: سوريا تحترق، ثم تبعها رسالة واضحة: أوقفوا الأسد عن الإبادة الجماعية، وينتهي العرض بوسم (بهاشتاغ): #حرروا_سوريا.
في الشهر الماضي، دمر النظام السوري مستشفى القدس وقتل الطبيب الأخير في حلب التي تسيطر عليها المعارضة. ونتيجة لذلك خيم هاشتاغ #AleepoIsBurning (حلب تحترق) على المشهد، وغير الناس في جميع أنحاء العالم الصور الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلى اللون الأحمر؛ تعاطفاً مع ضحايا القصف. وبعد أيام، عاد الناس إلى الوضع الطبيعي، حيث توقف الحديث عن حلب وأعاد الناس صورهم الشخصية. ذلك أزعج العديد من النشطاء، الذين يحاولون إبقاء وسائل الإعلام الدولية تركز على معاناة الشعب في المدن المحاصرة في جميع أنحاء سوريا.
في وقت سابق هذا الشهر، قال مستشار منع الإبادة الجماعية الخاص في الأمم المتحدة أداما ديانغ أن هناك هجمات "عشوائية" ضد المدنيين في سوريا.


وقال أحمد لموقع فيوجين: "نهدر وقتنا في السياسة لمعالجة القضية السورية". بدأت الثورة السورية ضد الرئيس الأسد منتصف آذار/ مارس من عام 2011. خرج المتظاهرون إلى الشوارع للتعبير عن معارضتهم لنظام الأسد القمعي، وتمت مواجهتم بالذخيرة الحية والبراميل المتفجرة. إن المجتمع الدولي لم يفعل ما يكفي للمساعدة في تخفيف معاناة الشعب السوري. "تم ترك السوريون لوحدهم يقلون مصير الموت. قررنا أن نبدع ونمزج الفن مع الحركة بهدف لفت انتباه العالم".
وقال أحمد "هناك نسبة كبيرة من سكان [الولايات المتحدة] الذين لا يعرفون شيئاً عن سوريا، على الرغم من ما يقارب ست سنوات من الصراع". إن الناس يعرفون عن داعش، ولكنهم لا يعرفون الكثير عن الأسد وانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها نظامه. "وبالنسبة لأولئك الذين سمعوا عن سوريا، فإن أول ما يتبادر إلى ذهنهم هو داعش، والحقيقة هي أنه لدينا شيء أكبر وأكثر ترويعاً من داعش. إنها الإبادة الجماعية، إنها الأسد: هتلر الجديد".


توقف كثيرون وسألوا أحمد وأصدقائه سؤال حول تلك الصور. قال أحمد "شرحت لهم ما يجري في سوريا، وإن ما يحدث يرجع لعدم فعالية المنظمة الدولية".
"لقد رأينا العديد من المشاركات على سناب شات وإنستغرام لأشخاص يجلسون في بيوتهم ومكاتبهم التجارية ينشرون الصور بعد أن رأوا ذلك المقطع".
مجموعة من الناشطين - الذين تعاونوا مع بعضهم على المشروع من خمس ولايات مختلفة -  يؤمنون بأن هذا يكون حرية التعبير. وقال "مدير العرض الذي طلب عدم ذكر اسمه: "تم تشكيل الأمم المتحدة بهدف تعزيز التعاون الدولي والحفاظ على السلام. من الواضح أنه مع ما يحدث في سوريا هو فشل للأمم المتحدة في تلك الأهداف على الأقل حتى نتمكن من استخدام جدرانها لعرض رسالة إنسانية للعالم".


وقال أحمد: "أريد من العالم كله أن يعرف أن هناك الآلاف داخل وخارج سوريا الذين لم يستسلموا، ولن يستسلموا أبداً، نأمل أن هذا سيكون له تأثير على الناس الذين لا يدركون حقا حجم هذا الصراع".
ووفقا للأمم المتحدة فقد بلغ عدد الضحايا الذين قتلوا في سوريا حتى الآن 400000.

#FreeSyria Projection on UN Headquarters

علِّق