No votes yet
عدد القراءات: 39498

نجل ترامب يتلقى 50 ألف دولار لقاء حضور مناسبة لحلفاء روسيا والأسد

تاريخ النشر: 
6 آذار (مارس), 2017
اللغة الأصلية: 

 

العنوان الأصلي:

دونالد ترامب الابن يتلقى ما لا يقل عن 50 ألف دولار مقابل حضور مناسبة أقامها مضيفون حلفاء مع روسيا في الشأن السوري

يُعدُّ ظهور شهر أكتوبر لابن المرشح - آنذاك - واحداً من بين سلسلة من الاتصالات بين أعضاء الدائرة المقربة من الرئيس وشخصيات على صلة بموسكو

 

كان الابن الأكبر للرئيس دونالد ترامب قد تلقى على الأرجح مبلغاً لا تقل قيمته عن 50 ألف دولار أمريكي، مقابل ظهوره العام الماضي في مؤسسة أبحاث يتحالف مؤسسها وزوجته مع الحكومة الروسية لوضع حد للحرب في سوريا.

حسب ما أفاد به مسؤولون أمريكيون وعرب وأوربيون، كان دونالد ترامب الابن قد تناول الغداء يوم 11 أكتوبر/ تشرين الأول في فندق ريتز في باريس، الذي استضافه مركز العلاقات السياسية والخارجية. وكان رئيس المركز "فابيان باوسارت" وزوجته سورية المولد "رندة قسيس"، كانا قد تعاونا مع روسيا في سعيها نحو وقف الحرب الأهلية السورية.

وفي شهر ديسمبر/ كانون الأول، قام السيد باوسارت بترشيح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسمياً لجائزة نوبل للسلام.

أما السيدة قسيس فهي زعيمة فصيل سياسي اعترفت به روسيا في المفاوضات لوقف الحرب في سوريا، وقال الزوجان إنهما لا يمثلان روسيا وإنهما يركزان حصراً على وضع حد للنزاع في سوريا.

 

ويمثل الاجتماع المنعقد في أكتوبر/ تشرين الأول واحداً من بين سلسلة من الاتصالات، جرت العام الماضي بين أعضاء من الدائرة المقربة من الرئيس وشخصيات على صلة بموسكو والمصالح الروسية، وقد ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال ظهور دونالد ترامب الابن في ذلك الحدث.

ووفقاً لبعض الأشخاص المطلعين على المسألة، قامت تحقيقات مكافحة التجسس في الولايات المتحدة بتفحص اتصالات مع روسيا تشتمل على العديد من المقربين، ومن بينهم النائب العام "جيف سيشنز". أما بالنسبة لنتائج التحقيق مع سيشنز فليست واضحة، وكذلك الأمر بالنسبة لاستمرارها، كما لم تكن هناك أية إشارة إلى أن ابن الرئيس يخضع لتدقيق مماثل.

ومن المحتمل أن يضاف وجود علاقة مالية بين ترامب الأصغر وكيان ذي علاقة بالكرملين إلى المسائل التي تشمل إدارة ترامب وروسيا، لا سيما بعد إطلاق حملة كان عازفاً فيها عن انتقاد الزعيم الروسي، بالإضافة إلى دعواته المتكررة إلى تحقيق علاقات أفضل مع روسيا.

علاوة على ذلك، من المرجح أن يثير ظهور السيد ترامب الابن، وعمله متحدثاً عاماً مأجوراً، بعض التساؤلات حول الجهود المحتملة من قبل الأطراف الخارجية لتوطيد العلاقات مع عائلة ترامب. وكانت المرشحة الرئاسية الديمقراطية "هيلاري كلنتون" قد استجلبت النقد لدفع الرسوم للمتحدثين ومشاركات اشتملت على مؤسسة عائلتها الخيرية، وهو تصرف انتقده الرئيس دونالد ترامب خلال حملته ووصفه بمخطط "ادفع تلعب".

 

ويشغل دونالد ترامب الابن منصب نائب الرئيس التنفيذي في مؤسسة ترامب، وهي شركة عقارية أسسها والده، كما كان مسؤولاً كبيراً في حملة ترامب.

ومن المحتمل أن ترامب الابن كان قد تلقى ما لا يقل عن 50 ألف دولار أمريكي مقابل ظهوره في باريس باستضافة مركز العلاقات السياسية والخارجية، وعندما توجهت صحيفة وول ستريت جورنال بالسؤال لمؤسسة ترامب عن ذلك، لم تعترض على الأمر.

وقالت "أماندا ميلر"، نائب رئيس قسم التسويق في الشركة: "كان ترامب الابن قد شارك في مناظرات على صلة بأمور تجارية على امتداد عقد كامل؛ من نقاش في سلسلة من المحاور، بما فيها مشاركة خبراته في تنظيم المشاريع وتقديم المشورة في المهن".

ويقول الأشخاص الذين شاركوا في المناسبات في مركز الأبحاث الفرنسي إن المركز يدفع غالباً للمتحدثين نسبة 20% إلى 30% زيادة على معدلهم.

 

وفي مناسبة أخرى في شهر أكتوبر/ تشرين الأول، استضاف المركز "جيمس روبن"، وهو متحدث سابق باسم وزارة الخارجية، وكان قد عمل في حملة هيلاري كلنتون الانتخابية. وقد دُفع له قرابة 40 ألف دولار أمريكي، حسب مصادر مطلعة.

ترأس السيدة قسيس حزباً سياسياً، وهو حركة من أجل الوصول إلى مجتمع تعددي، يعد جزءاً من فصيل أقرت به روسيا من أجل مفاوضات دولية تهدف إلى إنهاء الصراع السوري الذي استمر 6 أعوام.

وأفاد مسؤولون عرب وأوربيون أن السيدة قسيس تقوم بزيارات منتظمة إلى موسكو لتنسيق القضايا السياسية مع وزارة الخارجية الروسية، كما ظهرت أكثر من مرة في صور إلى جانب مسؤولين روس في وسائل الإعلام الروسية الحكومية.

وقالت السيدة قسيس، في مقابلات أجريت معها، إنها أكدت للسيد دونالد ترامب الابن في شهر أكتوبر/ تشرين الأول على ضرورة التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا في وقف الصراع السوري. وأضافت أنها نقلت وجهات نظر السيد ترامب للدبلوماسيين الروس في زيارات متعاقبة إلى موسكو.

علاوة على ذلك، أعربت السيدة قسيس عن تفاؤلها بخصوص التعاون بين روسيا والولايات المتحدة بعد لقائها بدونالد ترامب الابن. وقال الزوجان إن حديثه إلى مؤسسة الأبحاث كان حول قضايا عامة تتعلق بالحملة ومنصة السيد ترامب.

وأضاف الزوجان أنهما يعتقدان أن وقف الصراع السوري لن يتحقق إلا من خلال اتفاق سياسي بين واشنطن وموسكو.

 

وقال السيد باوسارت إن تركيزه كان منصباً على إيجاد حل لسوريا تؤدي فيه روسيا والولايات المتحدة أدواراً أساسية. وأضاف: "لن يكون هناك سلام في سوريا على الإطلاق ما لم تبرم روسيا والولايات المتحدة اتفاقاً أوسع نطاقاً".

وأخبر السيد باوسارت وسائل الإعلام الروسية أنه ينبغي الاعتراف بالسيد بوتين في جهوده لوقف الحرب الأهلية السورية ومحاربة الإرهاب الدولي. وفي المقابل، اتهمت إدارة أوباما روسيا بارتكاب جرائم حرب في سوريا.

وفي حديثه إلى "ريا نوفوستي" مشيراً إلى جائزة نوبل للسلام: "أعتقد أن الرئيس بوتين قد استحقها، إنه الوحيد الذي يحارب الإرهاب بحق".

وقالت السيدة قسيس إن حزبها يؤيد رحيل الرئيس بشار الأسد، إلا أن ذلك لن يتم سوى عن طريق انتقال سياسي تدريجي، وهذا موقف تتشاركه مع الكرملين. وقالت إن رحيل الرئيس الأسد على نحو سريع سيفضي إلى سيطرة المتشددين الإسلاميين على سوريا.

وأضافت: "ليس بوسعنا أن نحظى بتحول جذري، فنحن بحاجة إلى انتقال آمن".

 

وقال مسؤولون أمريكيون وفرنسيون، سابقون وحاليون، إنهم تعاملوا مع السيدة قسيس والسيد باوسارت بحذر نظراً لعلاقاتهما الوثيقة بالكرملين. وأفاد دبلوماسيون أمريكيون أنهم التقوا بالزوجين كجزء من عملية دبلوماسية حول سوريا، غير أنهم قالوا إنهما كانا يمثلان الموقف الروسي إلى حد كبير.

وقال "روبرت فورد"، مسؤول سابق في الخارجية، كان قد نسق سياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا في عهد أوباما والتقى بالزوجين أثناء محادثات السلام، قال: "إنهما مقربان من الروس للغاية، وقد حذرتنا الحكومة الفرنسية من التعامل معهما".

وأضاف السيد فورد أنه وجد أن لقاءاته مع السيدة قسيس مفيدة لأنها تمثل الأقلية المسيحية في سوريا كما أن لها روابط عائلية بمراكز عليا في نظام الأسد.

ذلك أن زوجها الأول كان ابن الضابط المتقاعد "محمد الخولي"، الرئيس السابق لفرع المخابرات السوري ذي النفوذ وأحد كبار مساعدي الأسد الأب، الرئيس السابق "حافظ الأسد". وقالت السيدة قسيس إنها في الوقت الراهن ليست على صلة بنظام الأسد وتصف نفسها على أنها جزء من المعارضة السورية.

ووفقاً لما ورد على موقع مركز العلاقات السياسية والخارجية، فالمركز يستضيف بانتظام دبلوماسيين أجانب وقادة حكومات وزعماء استخبارات في حفلات عشاء وغداء وفطور في باريس ومدن أخرى.

وحسب حضور الاجتماع مع دونالد ترامب الابن، المنعقد في أكتوبر/ تشرين الأول، فقد ضم الاجتماع رجال أعمال فرنسيين ومصرفيين ودبلوماسيين، وأفاد الحضور أنهم ركزوا على المسائل الجيوسياسية.

وبالنسبة للسيد ترامب الابن، فهو يسافر بانتظام في رحلات دولية لمتابعة مشاريع مؤسسة ترامب العقارية، بالإضافة إلى تشديده على أهمية الأعمال الروسية. وقال الرئيس ترامب إن شركاته لن تنفذ صفقات تجارية جديدة خلال مدة رئاسته.

وقال في مقابلة أجرتها معه صحيفة تجارية عام 2008: "بالنسبة لتدفق المنتجات الراقية إلى الولايات المتحدة، فالروس يشكلون شريحة كبيرة للغاية من بين الكثير من أصولنا، نحن نشهد تدفق الكثير من الأموال من جانب الروس".

 

-------------------

لمحة عن الكتّاب:

  • جاي سولمون (Jay Solomon): يكتب في الشؤون الخارجية والأمن القومي من مكتب صحيفة وول ستريت جورنال في العاصمة واشنطن.​

  • بينوا فوكون (Benoit Faucon): يغطي أخبار منظمة الاوبك والصناعات النفطية في إيران وليبيا ونيحيريا والجزائر.

علِّق