No votes yet
عدد القراءات: 4432

ناشطة مسلمة تُلقي خطاباً افتتاحياً مؤثّراً عقب تعرّضها لتهديدات بالقتل

الكاتب الأصلي: 
Carol Kuruvilla
تاريخ النشر: 
6 حزيران (يونيو), 2017
اللغة الأصلية: 

الصورة: ليندا صرصور ترفع قبضتها أثناء توجهه إلى المنصة بوصفها المتحدثة الرئيسية في كلية الصحة العامة والسياسة الصحية في جامعة نيويورك في 1 يونيو/ حزيران في مسرح أبولو في هارلم.

 

"لا يمكننا أن نسمح لأصوات الكراهية والتفرقة أن تعلو فوق أصوات التضامن والمحبة"

 

وجهّت الناشطة الأمريكية المسلمة "ليندا صرصور" رسالة قويّة أثناء الاحتفال بحفل تخرج في مدينة نيويورك يوم الخميس، بعد أسابيع من تعرّضها لانتقادات وتهديدات بالقتل. وعلى الرغم من رد الفعل الذي تلقّته قبل الاحتفال، إلا أن صرصور استُقبِلت بحفاوة بالغة في القاعة.

وقد استخدمت صرصور وقتها المخصص على المنصة لعرض رؤية متعددة الجوانب للعدالة الاجتماعية، موضّحة أنه لا بد للنشطاء العمل دون كلل للدفاع عن حقوق جميع الفئات المهمّشة؛ سواءً كان ذلك عن طريق إيجاد مساحات آمنة للمثليين أو الكفاح ضد الاعتقالات الجماعية للسود.

وقالت صرصور خلال مراسم الاحتفال في مسرح أبولو في هارلم: "لا يمكننا أن نظل صامتين في عصر الحقائق البديلة والأخبار المزيفة والعنصرية الشديدة وكراهية الأجانب. لا يمكننا أن نسمح لأصوات الكراهية والتفرقة أن تعلو فوق أصوات التضامن والمحبة".

 

وأضافت: "يجب أن نتّحد ونتضامن في وجه استهداف أي فئة من الناس أو تشويهها أو الحط من قدرها. لا بد وأن يحمي بعضنا الآخر".

وقد تم اختيار صرصور من قبل كلية الصحة العامة والسياسة الصحية في جامعة مدينة نيويورك لإلقاء الكلمة الرئيسة في أول حفل تخرج فيها. لكن مجموعة من النقّاد استنكروا هذا القرار؛ ليقول عضو الجمعية الديمقراطي في ولاية نيويورك "دوف هيكيند" إن صرصور، التي تنحدر من أصول فلسطينية، معادية للسامية نظراً لانتقادها السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين. كما وصفها الإعلامي اليميني المتطرف "ميلو يانوبولوس" بأنها "قنبلة موقوتة لرعبٍ تدريجي؛ مُحبّة للشريعة حاضنة للإرهاب وكارهة لليهود".

 

 

وكانت صرصور قد أخبرت صحيفة "نيويورك تايمز" بأنها تلقّت قدراً غير مسبوق من الرسائل المليئة بالكراهية وتهديدات بالقتل منذ أن تم الإعلان عن اختيارها.

ودافعت جامعة مدينة نيويورك عن قرارها على أساس حرية التعبير، وفي رد على الادّعاءات بأن صرصور معادية للسامية، هرع عدد من القادة اليهود التقدميين للدفاع عنها.

كما وقّع أكثر من 130 من القادة اليهود الأمريكيين على رسالة مفتوحة تصف الهجمات على صرصور بأنها "خطرة ومخادعة وتؤدي إلى نتائج عكسية كما تقوّض القيم اليهودية الجوهرية من الرحمة والتواضع والكرامة الإنسانية".

وكتب القادة في الرسالة: "ربما لا نتوافق مع صرصور في جميع القضايا، كما أننا لا نوافق على أي تغريدة أو رسالة كانت قد نشرتها".

 

لكنهم رفضوا في الوقت نفسه النأي بأنفسهم بينما "يُساء إلى صرصور زوراً وبينما تتعرّض للمضايقات وتشويه السمعة. كما لن يقفوا جانباً بينما تعاني ومنظمتها وعائلتها من الترهيب ومن تهديدات علنية مفزعة".

وتنصّ الرسالة على ما يلي "إننا نعارض قطعاً الإهانات الموجّهة ضدها، ونصرّح علناً التزامنا بالعمل إلى جانبها لتحقيق مجتمع أكثر عدلاً ومساواة".

 

C:\Users\Bayan\Desktop\593185e32300003b0034875a.jpeg

كانت ليندا صرصور من المشاركين في تنظيم مسيرة المرأة الوطنية وواحدة من بين الشخصيات الـ 100 الأكثر تأثيراً.

 

 

ولطالما كانت صرصور ناشطة بارزة في مدينة نيويورك لأعوامٍ عدة، إذ شاركت في مناقشات حول الهجرة والاعتقالات الجماعية والمراقبة. كما كانت رئيسة مشاركة لمسيرة المرأة التاريخية في يناير/ كانون الثاني وتظاهرة "يوم من دون امرأة" في شهر مارس/ آذار.

وكانت الناشطة قد كرّمت يوم الخميس كلاً من "تاليسين ميردين نامكاي ميش" و"ريك بيست" و"ميخا فليتشر"؛ الشبان الثلاثة الذين جاؤوا للدفاع عن طالبة إفريقية أمريكية وصديقتها المسلمة، واللتين كانتا قد تعرّضتا للمضايقة من قبل عنصري أبيض في محطة للقطار في بورتلاند. خسر كل من ميش وبيست حياتهما في اعتداء 26 مايو/ أيار، بينما أصيب فليتشر بجروح خطيرة.

http://img.huffingtonpost.com/asset/scalefit_720_noupscale/5931864a2100003c00aa1fff.jpeg

شرطة نيويورك تعتقل الناشطة ليندا صرصور لمشاركتها في مسيرة "يوم من دون امرأة" يوم 8 آذار 2017.

 

وقالت في خطابها إن تصرفات الرجال هؤلاء تحدّتها لئلا تكون أبداً من المتفرجين عندما يكون الناس بحاجة إلى المساعدة. كما دعت الخريجين في القاعة إلى تجسيد "الغيريّة والشجاعة".

وقالت صرصور: "ما الذي نعنيه عندما نقول إننا نشطاء في العدالة الاجتماعية ومنظِّمون ملتزمون بالعدالة والمساواة بين جميع الناس؟ إن ذلك يعني أننا اتخذنا قراراً في ألا نكون من المتفرّجين على الإطلاق". وأضافت: "إننا في هذه القاعة لا يجب أن نكون متفرّجين البتة أمام الفقر وانعدام فرص العمل والرعاية الصحية والتحيّز القائم على أساس الجنس والعنف والتمييز والعنصرية والخوف من الأجانب وكره الإسلام ومعاداة السامية ورهاب المثلية".

 

 

علِّق

المنشورات: 295
القراءات: 2514344

مقالات المترجم