No votes yet
عدد القراءات: 16486

نازي سابق يقول: لم أكن أعتبر الأجانب من البشر

الكاتب الأصلي: 
Olaf Wunder
تاريخ النشر: 
22 كانون الثاني (يناير), 2017
اللغة الأصلية: 

"لطالما كان الأجانب بالنسبة لي مجرمين كسولين وقذرين. عندما وقفت منتظراً دوري في السوبرماركت، شاهدت قبالتي النساء اللاتي يرتدين الحجاب، أصابتني نوبة غضب واعتقدت أنه لم يكن يتوجب عليّ الانتظار طويلاً هنا لو تم طردهن. لم أكن أعتبر الأجانب من البشر. كانوا كالقذارة بالنسبة لي، بل أسوأ من ذلك."

أوليفر ريك الذي يتكلم هنا يبلغ من العمر 35 عاماً. ردد تلك الشعارات لسنوات عديدة، يقول: "مغادرة حزب اليمين كانت عملية طويلة". قال أيضاً: "لقد غيرت معتقداتي بسبب العديد من التجارب الصغيرة. كان هناك إفريقي في مطبخ المطعم حيث اعتدت أن أعمل. شهدته يعمل باجتهاد وبشكل لا يصدق في التنظيف وكان لطيفاً أيضاً. بعدها تعرفت على شخصٍ باكستاني بالصدفة عندما كان يسألني عن الطريق أصبحنا منذ ذلك الحين أصدقاء. فجأة مر بخاطري أن ليس كل الأجانب بهذا السوء".

يريد أوليفر ريك أن يتحدث عن حياته ويقول للناس الذين لم يتمكنوا من الخروج من المستنقع بأن يسمعوا صوت ضميرهم "أن يُعْمِلوا عقولهم ويُنصتوا إلى صوت المحبة لا الكراهية".

 

 

قصة ريك تقليدية للغاية: النازيون الجدد مُنعزلون غالباً، كما كان ريك. شاب بلا أصدقاء.  "بينما كنت أعمل خبازاً تحدث معي أحد زملائي وطلب مني مرافقته. هو يعرف أصدقاء رائعين".

هكذا عثر ريك على "الحركة الطلابية الاحتجاجية اليمينية المتطرفة من فريدبريغ إلى هامبورغ" واحدة من أخطر المنظمات اليمينية المتطرفة في مدينتنا. أهدافها: تجنيد أفراد جدد في اليمين المتطرف.

أطفال المدارس الذين هم أعضاء بالمنظمة يحيّوننا بـ"التحية النازية" معتبرين أنفسهم الجيل الوطني الأخير في ألمانيا، بقي مقر المنظمة في مدينة هامبورغ منذ تسعينيات القرن المنصرم. عملت المنظمة بالخفاء. وما يزيد الأمر إثارة قيام أحدنا بالتبليغ عنها.

أقام ريك رحلات جماعية إلى مقابر كل من دونيتس صاحب أعلى رتبة عسكرية وأوتو فون بيسمارك في الغابة السكسونية وإلى منزل هتلر في بيرغهوف الواقع في زالتسبورغ العليا. تحدث ريك خلال رحلاته عن اجتماعات قوات الأمن الخاصة السابقة وعن احتفال الانقلاب الشمسي وموسم الميلاد واحتفال المملكة الألمانية..."كان واجباً وطنياً أن تكون جزءاً منها"

"ضرب النفس" هو إحدى مقاييس المنظمة حيث يتوجب على الجميع المشاركة. على "الزملاء" ضرب بعضهم البعض على مناطق الجسم العلوية العارية، الهدف من هذه العملية أن تميز القشر من القمح أي تمييز "الجبناء" عن غيرهم.

الطاعة تلعب دوراً مهماً للغاية، بالأخص المبتدئ المسمى بـ"فوكس"، يتوجب عليه فعل كل ما يؤمر به، "فإذا طلب منه أحد الزملاء بالذهاب إلى مبنى البلدية وأن يبول على التمثال اليهودي الخنزير هاينرش هاينه لفعل".

 

يفخر ريك بتركه كل شيء وراء ظهره. "اليوم أنا لا أحكم على أي أحد أبداً بحسب العرق أو الجنسية. أنا أحكم على كل شخص وفق تصرفاته وسلوكه وحسبما يتعامل معي. لا يمكن القول ببساطة أن اللاجئين سيئون، قد يقوم لاجئ بعمل شيء خاطئ لكن في كل مكان يمكن أن تجد الجيد والسيئ.

ويروي ريك حكاية أخرى حدثت في الأسبوع الماضي حيث قُرع جرس بيته وإذا بسيدة سورية من مخيم اللاجئين المجاور وبيدها طبق من المعجنات.

أضاف ريك: إن ما فعلته هذه السيدة كان شيئاً رائعاً، لا يمكن أن أكره شخصاً كهذا على الإطلاق.

 

--------------------

تعريف بالكاتب:

Olaf Wunder : ولد في رادفورمفالد ألمانيا في عام 1964، درس السياسة والتاريخ والألمانية في مدينة بون، عمل محرراً في عدة صحف ألمانية، يعمل في صحيفة موبو منذ عام 1996

 

علِّق

المنشورات: 73
القراءات: 550225

مقالات المترجم