No votes yet
عدد القراءات: 7658

منع أبناء عائلة صوتت لترامب من دخول أمريكا، واعادتها إلى سورية

الكاتب الأصلي: 
Gabe Gutierrez
تاريخ النشر: 
31 كانون الثاني (يناير), 2017
اللغة الأصلية: 

 

العنوان الأصلي: عائلة سورية صوتت لترامب، تم ترحيل بعض أفرادها من فيلادلفيا 

 

وجد أفراد في بنلسفانيا أنفسهم في معركة للسماح لأقربائهم بالعودة إلى الولايات المتحدة بعد أن احتجزوا في مطار فيلادلفيا الدولي وتمت إعادتهم إلى حيث أتوا بموجب الأمر الرئاسي للهجرة. وقالت العائلة لبرنامج إن بي سي نايتلي نيوز أنها قد صوتت لصالح دونالد ترمب، وأضافت سرمد عسالي: "أتفهم أنه يريد أن يجعل أمريكا بلداً آمناً. كلنا يوافقه على ذلك. طبعاً أريد أن أكون في مكان آمن، لكن الناس بحاجتنا وعلينا أن نلبيهم."

تقدم أخوا العسالي بطلبات الهجرة لهما ولعائلتيهما في عام 2003 وكانوا حينها يسكنون في سوريا. وفي كانون الأول/ديسمبر 2016 حصلوا على الموافقة للانضمام إلى العسالي وزوجها في مدينة آلن تاون بعد أن جهزا لهم مسكناً.

تعود أصول سرمد عسالي وزوجها الدكتور غسان عسالي الذي حصل على شهادته في طب الأسنان من جامعة نيويورك ويعمل حالياً في عيادته الخاصة إلى سوريا، لكنهما يعيشان في الولايات المتحدة منذ عشرين عاماً.

ولكن في وقت مبكر من يوم السبت، وبعد وصولهم إلى مطار فيلادلفيا الدولي، تم احتجاز أقرباء عائلة العسالي وإعادتهم في رحلة مدتها 18 ساعة. حصل هذا بعد ساعات فقط من توقيع الرئيس على أمر رئاسي يقضي بمنع فوري لدخول أي مسافرين من سبع دول ذات أغلبية مسلمة، ووقف برنامج قبول اللاجئين بشكل مؤقت مع منع اللاجئين السوريين حتى إشعار آخر.

وقالت عسالي: "كان بانتظارهم ضابطا أمن سألاهما "هل أنتم سوريون؟" وعندما أجابوا بنعم قالا: "تعالوا معنا"

كان أقرباء عسالي المسيحيين الأرثودكس يحملون تأشيرات للدخول وإقامات دائمة (جرين كارد). قيل للسوريين الستة أنهم يجب أن يعودوا على متن الرحلة التالية إلى الشرق الأوسط بحسب ما قالت عسالي. وفي اليوم التالي أعلن كبير موظفي البيت الأبيض راينس بريبس أن الأمر الرئاسي لا يشمل حاملي الإقامات الدائمة.

 

ذهبت العائلتان في رحلة مدتها 18 ساعة إلى الدوحة وهم الآن في دمشق بحسب ما قالت عسالي. أحد الأقرباء يعاني من مشاكل في القلب وتم إعطاؤه الأكسجين.

وقال توفيق العسالي (21 عاماً) ابن أحد أفراد العائلة التي تمت إعادتها لشبكة إن بي سي نيوز أنه قد جاء إلى الولايات المتحدة منذ ثلاث سنوات وأنه ينتظر قدوم والدته منذ ذلك الحين. "كنت على وشك احتضانها ورؤيتها".

بعد ساعات من ترحيل السوريين الستة، أوقفت قاضية فيدرالية العمل بالأمر الرئاسي استجابة لطلب تقدم به الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية ومنظمات حقوقية أخرى. وفي حين أنها منعت ترحيل أي شخص يحمل تأشيرة دخول صالحة ومحتجز في المطار، إلا أن ذلك يشمل فقط من قد وصلوا إلى الولايات المتحدة بالفعل وليس من يحاول القدوم إليها مستقبلاً.

ما زال السوريون الستة في دمشق. وقد قال محامي عائلة العسالي جوزيف هوهنستاين لـ NBC 10 يوم الإثنين أنه تم رفض الطلب الذي تقدموا به لإعادتهم إلى آلن تاون. وقد رفعت قضية فيدرالية يوم الثلاثاء نيابة عن العائلات تلك من قبل محامي الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية في ولاية بنسلفانيا ومنظمة هياس بنسلفانيا وجمعية محامي الهجرة الأمريكية في فيلادلفيا. كما تم إطلاق حملة لمساعدة العائلة في المصاريف حيث أنهم باعوا ممتلكاتهم لدفع تكاليف تأشيرات الدخول والتدقيق الأمني وغير ذلك من الأوراق القانونية التي تم إصدارها قبل سفرهم المقرر إلى الولايات المتحدة.

 

وقال جوناثان جرود أحد المحامين في القضية “تلك العائلة المسكينة باعت كل شيء لتؤمن مصاريف هذه الرحلة، والآن خسرت كل شيء. إن نجحوا في القدوم إلى هنا لن يكون معهم أي أموال."

وقد ظهر غسان عسالي يوم الأحد برفقة الحاكم توم وولف لشجب الأمر الرئاسي وقال: "أمريكا لم تعد أمريكا، إنهم مثل داعش يسألون هل أنت مسيحي؟ بماذا تؤمن؟ وإن لم تجب طردوك وقطعوا رأسك. أصبحت أمريكا مثلها، يسألون هل أنت مسلم؟ عليك أن تغير دينك."

ابنه جوزيف طالب في جامعة تيمبل في السنة الثانية ويدرس علوم البيولوجيا واللغة الإسبانية. تقطن العائلة في منطقة فيها عدد كبير من السوريين واللبنانيين في آلن تاون يمتد وجودهم فيها إلى حوالي مائة سنة بحسب ما قال هوهنستاين. معظم السكان من المسيحيين ويوجد عدد من الكنائس في المنطقة. ورغم ما حدث مع عائلة العسالي، ليس الكل في منطقتهم ضد ترمب، إذ تحدثت قناة إن بي سي مع الكاهن أنتوني صباغ، وهو مهاجر كانت وعود ترمب بشأن الأمن القومي أحد الأسباب التي جعلته يصوت لصالحه، وقال: "يعجبني الرئيس الذي يحمي شعبه ويعمل على جعل أمريكا آمنة."

 

وخلال لقائها مع إن بي سي نيوز، وجهت سرمد العسالي سؤالاً للرجل الذي ساهمت بإيصاله إلى البيت الأبيض: "لماذا؟ أين هي إنسانيتك وأنت ترسل أحدهم إلى منطقة حرب؟"

 

علِّق

مقالات المترجم