No votes yet
عدد القراءات: 5787

منظمة العفو الدولية تحذر: حقوق الانسان تتدهور في الدول المتقدمة، و ليس فقط في البلدان التي تمرّ بأزمات.

الكاتب الأصلي: 
SPIEGEL ONLINE
تاريخ النشر: 
24 شباط (فبراير), 2017
اللغة الأصلية: 

 

العنوان الأصلي: العالم أصبح أشد ظلاماً

حملات التحريض في الولايات المتحدة، وألمانيا لا تفعل الكثير في مواجهة العنصرية. منظمة العفو الدولية تحذر: في جميع أنحاء العالم، تدهورت أوضاع حقوق الإنسان - وليس فقط في البلدان التي تمر بأزمات.

 

إن الصورة التي عرضتها منظمة العفو الدولية عن حقوق الإنسان في العالم شديدة القتامة. فقد رصد النشطاء "تآكل معايير حقوق الإنسان" حول العالم - وتم إدراج جميع الانتهاكات في التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية. يسرد التقرير ليس فقط انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في بلدان مثل سوريا والمملكة العربية السعودية أو بورما، بل أيضاً أعطى التقرير اهتماماً للبلدان التي لم تكن تواجه انتقادات فيما مضى.

يثير التقرير بشكل خاص الانتهاكات التي تتعلق بالتمييز العنصري، وشعارات وجرائم الكراهية في كل من الولايات المتحدة وأوروبا. حيث أدينت ألمانيا في التقرير الأخير بسبب تشديدها لقانون اللجوء وعدم اتخاذ إجراءات ضد الهجمات على ملاجئ اللاجئين.

كتب أسيل شيتي - الأمين العام لمنظمة العفو الدولية -"بات العالم في عام 2016 مظلماً وغير آمن"، وأبدت المنظمة قلقاً كبيراً من معاملة الحكام والسياسيين لمنتقديهم كأعداء لهم، مترافقاً ذلك بانتهاك جميع حقوقهم.

وأيضاً تم تهميش فئات اجتماعية محددة متخذين منها "شماعة لمشكلات اجتماعية واقتصادية خاصة بهذه البلدان".

ووفقاً لـ "شيتي" فإن ذلك يعد "هجوماً خبيثاً" ضد حقوق الإنسان.

 

وفي هذا السياق نددت المنظمة بقرار الرئيس الأمريكي الجديد والذي قضى بمنع دخول المسلمين من دول محددة، والذي عارضه القضاء والإعلام، وكذلك أدانت المنظمة الشعبويين في أوروبا، والذين بحسب شيتي "ينشرون خطاباً ممتلئاً بالكراهية ويبرز أبشع غرائز البشرية".    

كان اختيار دونالد ترامب وفقاً للتقرير "الأكبر من بين الأحداث السياسية المزلزلة" التي وقعت في عام 2016، وكان ترامب وعد سابقاً في الحملة الانتخابية بسياسة تتنافى بشكل كامل مع الحفاظ على حقوق الإنسان. إن هذا وفقاً للتقرير مجرد مثال وحيد "عن الاتجاه العالمي الحالي لسياسة تقوم على الغضب والانقسام".

 ولكن تقرير المنظمة انتقد أيضاً سياسة سَلَف ترامب، باراك أوباما، وقال إن أوباما "خلف إرثاً فيه أيضاً الكثير من الفشل الذريع". وأورد التقرير أمثلة على ذلك منها الهجمات التي نفذتها طائرات بدون طيار ضد مشتبه في كونهم إرهابيين وما خلفته هذه الهجمات من الكثير من الضحايا المدنيين في دول مثل أفغانستان وباكستان واليمن. وأشار التقرير إلى خطورة آليات التنصت التي قامت بها أجهزة المخابرات الأمريكية على مستوى العالم.

وذكر مدير منظمة العفو في ألمانيا "ماركوس بيكو" بعض الأمثلة على استبعاد بعض الجماعات من مناطق عديدة في العالم، وكمثال عليها الاعتقالات الجماعية التي وقعت في تركيا، واضطهاد الناشطين في مجال البيئة في هندوراس، والتهميش لبعض المجموعات العرقية مثل أديفازي في الهند، وما يسمى ((حملة مكافحة المخدرات)) والتي قام بها رئيس الفيلبين بوحشية".

تعرض منظمة العفو الاستنتاج المرير حول العام الماضي: ٣٦ دولة انتهكت القانون الدولي من خلال إعادة طالبي اللجوء إلى بلدانهم مع احتمال تعرضهم للخطر، وفي 22 بلداً سجلت جرائم القتل على نشطاء حقوق الإنسان.

وتحدث تقرير العفو الدولية عن تآكل معايير حقوق الإنسان بالاتحاد الأوروبي، حيث قال بيكو: "إن قوانين مكافحة الإرهاب التي سنتها عدة دول أوروبية قلصت الحريات وطبقت دون رقابة دستورية".

 

أظهر التقرير عواقب تدابير مكافحة الإرهاب في فرنسا. وأشارت منظمة العفو إلى أن حالة الطوارئ قد تم تمديدها أربع مرات. وما ترتب على ذلك من إعطاء صلاحيات خاصة لوزارة الداخلية والشرطة. وعلى هذا الأساس وقعت في فرنسا في عام  2016 أكثر من 4000 حالة تفتيش للمنازل دون أمر محكمة، وتم وضع أكثر من 400 شخص تحت اﻹقامة الجبرية.

منظمة العفو تحتج، علاوة على ذلك، من عدم وجود سياسة نشطة للاتحاد الأوروبي بشأن اللاجئين. يتم بموجبها إيقاف هروب اللاجئين عن طريق البحر الأبيض المتوسط. وأيضاً انتقدت المنظمة تعاون الاتحاد الأوروبي مع ليبيا من أجل إعادة اللاجئين إليها رغم جميع الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في هذا البلد. "اللاجئون والمهاجرون يرسلون هناك إلى مراكز الاعتقال، حيث غالباً ما يتم احتجازهم دون اتصال وفي ظروف مروعة".

في حين أشادت المنظمة بالجهود الكبيرة المبذولة من قبل ألمانيا، لاستيعاب اللاجئين. ولكنها انتقدت اعتماد الحكومة العديد من القوانين التي تحد من حقوقهم.

وبالإضافة إلى ذلك، يقول التقرير: "إن الهجمات العنصرية على ملاجئ اللاجئين بقيت مستمرة بنفس الوتيرة العالية" وسردت منظمة العفو الجرائم المرتكبة بحق اللاجئين: كان هناك 813 هجوماً على مراكز إقامة اللاجئين و 1803 جرائم ضد طالبي اللجوء، الذي تعرض على إثرها 254 شخصاً لجروح. "ومع ذلك تقاعست السلطات عن اتخاذ تدابير فعالة". 

علِّق