No votes yet
عدد القراءات: 2781

منظمة أطباء بلا حدود تعلن عدم قبولها أية مساعدات من الاتحاد الأوربي اعتراضاً على سياساته - ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
Médecins Sans Frontières
تاريخ النشر: 
17 حزيران (يونيو), 2016
اللغة الأصلية: 

 

العنوان الأصلي:

إن المنهجية الخطيرة التي تتبعها دول الاتحاد الأوروبي إزاء موضوع الهجرة تضع حق اللجوء حول العالم على المحك

لن تقبل منظمة أطباء بلا حدود بعد الآن، مساعداتٍ من المنظمات والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

 

 أعلنت منظمة أطباء بلا حدود يوم الجمعة 17 حزيران الجاري بأنها لن تقبل  بعد الآن أي تمويل من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء. وذلك اعتراضاً منها على سياساتها الرادعة والتدميرية التي تعزز من محاولات دفع الناس و قضايا معاناتهم بعيداً عن السواحل الأوروبية.

وسيدخل هذه القرار حيز التنفيذ على الفور كما أنه سيطبق على مشاريع المنظمة في أنحاء العالم.

وبعد ثلاثة أشهر من الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، والذي تدعي الحكومات الأوروبية بأنه خطوة ناجحة، مازال الناس ممن هم بحاجة إلى الحماية  مهملين يحتسبون التكلفة البشرية له. وكنتيجة مباشرة لهذا الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وعلى الجزر اليونانية، هنالك أكثر من 800 شخص تقطعت بهم السبل من بينهم قاصرون دون ذويهم. كانوا يعيشون في ظروف قاسية في مخيمات مكتظة لعدة شهور يخشون العودة القسرية إلى تركيا بالإضافة إلى حرمانهم من المساعدة القانونية الأساسية، وهي وسيلتهم الوحيدة لمواجهة الإقصاء الجماعي.

كما أن غالبية هذه الأسر، التي غضت أوروبا عنهم النظر، كانوا قد هربوا من الصراع في سوريا والعراق وأفغانستان.

 

وقال الأمين العام الدولي لمنظمة أطباء بلا حدود، جيروم أوبريت: "تحدثت منظمة أطباء بلا حدود، وبصورة صريحة، عن الاستجابة الأوروبية المخزية التي ركزت على الردع بدلاً من تزويد الناس بالمساعدة والحماية التي يحتاجونها. كما أن الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا اتخذ خطوة أخرى واضعاً مفهوم "اللاجئ" والحماية الذي يقدمها في خطر".

"ومرة أخرى، إن تركيز أوروبا في الأساس لا ينصب على مدى كيفية حماية الناس، وإنما على مدى كيفية إبعادهم وإقصائهم على نحو فعّال".

 

في الأسبوع الماضي، كشفت المفوضية الأوروبية النقاب عن اقتراح جديد لتكرار منطق الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في أكثر من 16 دولة في أفريقيا والشرق الأوسط. وستفرض هذه الاتفاقيات تخفيضات في المساعدات التجارية والتنموية للدول التي لا تحد من الهجرة إلى أوروبا ولا تسهل عمليات الإعادة القسرية، ومكافأة الدول التي تفعل العكس.

ومن بين هؤلاء الشركاء المحتملين؛ الصومال وإرتيريا والسودان وأفغانستان، وهي أربعة من الدول الأوائل المصدرة لللاجئين.

وأضاف أوبريت: "هل العرض الوحيد الذي تقدمه أوروبا للأشخاص الذين يتوقون إلى الهروب من بلادهم، هو بقاؤهم فيها؟" وأعيد مجدداً، إن تركيز أوروبا في الأساس لا ينصب على مدى كيفية حماية الناس، وإنما على مدى كيفية إبعادهم وإقصائهم على نحو فعّال".

ويشكل الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي سابقة خطيرة للبلاد التي تستضيف اللاجئين مرسلاً رسالة مفادها بأن الاهتمام بالأشخاص الذين أجبروا على مغادرة ديارهم إنما هو أمرٌ اختياري وإن باستطاعتهم الحصول على ثمن لتقديم الملجأ.

 

وأوردت الحكومة الكينية الشهر الماضي، سياسة الهجرة الأوروبية لتبرير قرارها في إغلاق مخيم داداب، أكبر مخيم للاجئين في العالم وإعادة ساكنيه إلى الصومال. وكذلك لم يقدم هذا الاتفاق أي شيء لتشجيع الدول المجاورة لسوريا، والتي تستضيف بالأصل ملايين اللاجئين، على فتح حدودها لمن هم في حاجة إلى ذلك .

وقال أوبريت أيضاً: "إن محاولة أوروبا للاستعانة بمصادر خارجية لمراقبة الهجرة له تأثيرات متعاقبة بالإضافة إلى إغلاق الحدود الممتدة على طول الطريق إلى سوريا. لم يعد للناس أي مكان ليعودوا إليه. وهل سيكون الوضع في أعزاز حيث يحاصر 10000 شخص بين الحدود المغلقة وخطوط المواجهة هو القاعدة بدلاً من أن يكون الاستثناء القاتل؟".

كما وتتضمن الحزمة المالية للاتفاق بين الاتحاد الاوروبي وتركيا مبلغ مليار يورو كمساعدات إنسانية. ليس هنالك من شك في ضرورة تقديم المساعدة لتركيا، الدولة التي تستضيف في الوقت الراهن ما يقرب من ثلاثة ملايين لاجئ سوري، إلا أن التفاوض بشان هذه المساعدات جاء كمكافأة على وعود قدمتها تركيا لمراقبة الحدود بدلاً من أن تكون لسد الاحتياجات فقط. إن هذه الأدواتية في استخدام المساعدات الإنسانية أمر غير مقبول.

 

وأضاف السيد أوبريت: "إن سياسات الردع التي تُعرض على أنها حلول إنسانية قد أدت وحسب إلى تفاقم معاناة المحتاجين. إذ ليس هناك أي جانب إنساني، ولو من بعيد، يتعلق بهذا السياسات. كما إن منظمة أطباء بلا حدود لن تتلقى أي تمويل من المؤسسات والحكومات التي تتسبب سياساتها بهذا القدر الكبير من الضرر. نحن ندعو الحكومات الأوروبية إلى تغيير أولوياتها، فبدلاً من سعيهم إلى زيادة عدد الأشخاص الذين يستطيعون إعادتهم، ينبغي عليهم أن يعملوا على زيادة عدد المرحب بهم وحمايتهم".

 

تعمل منظمة أطباء بلا حدود، منذ عام 2002،، على تقديم المساعدة للأشخاص الذين يعبرون البحر المتوسط إلى أوروبا. وخلال الأشهر الثماني عشرة الأخيرة لوحدها، عمل مسعفو منظمة أطباء بلا حدود على معالجة ما يقدّر ب 200،000 رجل وامرأة وطفل في أوروبا والبحر المتوسط. وتعمل المنظمة حالياً، على العناية باللاجئين والمهاجرين في اليونان وسيبيريا وفرنسا وإيطاليا ومنطقة المتوسط فضلاً عن بعض الدول في إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط.

وتموَل نشاطات منظمة أطباء بلا حدود بصورة أساسية من مصادر خاصة بنسبة  92%. ومع ذلك، تساهم هذه المنظمة ببعض الشراكات المالية لبرامج معينة مع مؤسسات مانحة. وفي عام 2015، بلغت المساعدات من قبل مؤسسات الاتحاد الأوروبي 19 مليون يورو، بينما وصلت مساعدات الدول الاعضاء إلى 37 مليون يورو. وعام 2016، ساهمت منظمة اطباء بلا حدود بالإضافة إلى منظمة إيكو، في شراكة مع تسع دول أعضاء في الاتحاد وهي بلجيكا والدنمارك وألمانيا وإيرلندا ولوكسمبورغ وهولندا واسبانيا والسويد والمملكة المتحدة.

--------------------------

التقرير نصف السنوي لتوجهات مفوضية شؤون اللاجئين متوفر على الرابط (اضغط هنا) 

 

علِّق

المنشورات: 295
القراءات: 2512302

مقالات المترجم