No votes yet
عدد القراءات: 5168

منذ عهد توماس جيفرسون عام 1805، البيت الأبيض يقيم افطاراً للمسلمين، هل أنهى ترامب هذا التقليد؟

الكاتب الأصلي: 
Amy B Wang
تاريخ النشر: 
21 حزيران (يونيو), 2017
اللغة الأصلية: 

الصورة: عُقِدَ أول إفطار في البيت الأبيض، كسر الصوم، في ديسمبر 1805 في عهد توماس جيفرسون. ها هنا كيف احتفلت إدارات البيت الأبيض برمضان. (فيكتوريا ووكر/ واشنطن بوست)

 

العنوان الأصلي:

استضاف جيفرسون حفل الإفطار في عام 1805. هل تنتهي احتفالات رمضان في البيت الأبيض في عهد ترامب؟

 

في الأيام الأولى من ديسمبر 1805، تلقى عدد قليل من السياسيين البارزين دعوات رسمية للانضمام إلى الرئيس توماس جيفرسون لتناول العشاء في البيت الأبيض.

لم تكن مثل هذه التظاهرات غير مألوفة: فقد استضاف جيفرسون في كثير من الأحيان المشرعين لعشاء العمل السياسي في البيت الأبيض، حيث كانوا دائماً يبدؤون عشاءهم حوالي الساعة 3:30 من بعد الظهر، بعد وقت قصير من تأجيل مجلس النواب أو مجلس الشيوخ جلسة عشائهم من أجل هذا اليوم.

بيد أن هذا الاجتماع المقرر عقده يوم 9 ديسمبر سيكون مختلفاً قليلاً.

تقول الدعوات: "سيكون العشاء على الطاولة على وجه التحديد عند غروب الشمس. يُرجى الرد من فضلكم."

 

وكانت دعوة الإفطار هذه بمناسبة حضور المبعوث التونسي إلى الولايات المتحدة، سيدي سليمان مليملي، الذي وصل إلى البلاد قبل أسبوع واحد، في خضم الصراع الأمريكي المستمر مع ما كان يعرف آنذاك باسم الدول البربرية.

والسبب في بداية العشاء في وقت لاحق على غير العادة كان اهتمام مليملي بشعائر شهر رمضان، وهو شهر مقدس للمسلمين حيث يصوم أولئك الذين شهدوا رمضان الفترة الواقعة بين الفجر والغسق. يكسر المسلمون صيامهم بتناول وجبة طعامهم بعد غروب الشمس تماماً، وهذا ما يسمى عندهم بالإفطار.

وقد دار نقاش حاد بين الجانبين حول قرار جيفرسون بتغيير وقت الوجبة لاستيعاب احتفال مليملي بشهر رمضان في جدل حول الإسلام منذ القرن العشرين بعد أكثر من 200 عام. وقد ذكر المؤرخون أن تلك الوجبة هي المرة الأولى التي يتم فيها تناول الإفطار في البيت الأبيض، وقد تمت الإشارة إليه في احتفالات رمضان الأخيرة بالبيت الأبيض تجسيداً لاحترام الأب المؤسس للحرية الدينية. وفي الوقت نفسه، بدأ النقاد في أقصى اليمين يشككون في مسألة توصيف جيفرسون حفلة العشاء في 9 ديسمبر 1805على أنها دعوة إفطار.

أياً كانت رؤى جيفرسون تجاه مستقبل البلد الشاب، يبدو أن تقليد البيت الأبيض الحديث بخصوص الاحتفال برمضان مع عشاء إفطار أو الاحتفال بالعيد قد يصل إلى نهايته.

ولم تَرِدْ حتى الآن كلمةٌ من إدارة الرئيس ترامب حول ما إذا كان البيت الأبيض يعتزم استضافة مثل هذا الحدث هذا العام. وأُفيدَ أن وزير الخارجية ريكس تيلرسون قال بالفعل إن وزارة الخارجية ستكسر التقاليد الحديثة ولا تستضيف حفل استقبال رمضان، كما كانت تفعل سنوياً تقريباً لعقدين من الزمان. ولم يردّ مسؤولو البيت الأبيض على الطلبات المتكررة للتعليق.

بدأ رمضان الذي يأتي ترتيبه التاسع في التقويم الإسلامي في 27 أيار/ مايو من هذا العام، وينتهي في 24 يونيو/ حزيران. قال عددٌ من موظفي البيت الأبيض السابقين إنهم يبدؤون عادة في التخطيط لوجبة الإفطار "قبل عدة شهور،" وهم لا يعتقدون أنه بإمكان البيت الأبيض في عهد ترامب أن يقوم بشيء من هذا القبيل قبل نهاية شهر رمضان الأسبوع المقبل.

 

لوحة للرسام جيلبرت ستيوارت "توماس جيفرسون،" رسمت في عام 1805. (أسوشيتد برس)

 

إذا ما كانت هناك أي أسئلة حول ما إذا كان جيفرسون على علم بالممارسات الدينية الخاصة بالسفير التونسي ميليملي، فإن مذكرات جون كوينسي آدامز - التي جمعها ونشرها ابنه لاحقاً – أجابت على هذه الأسئلة، وفقاً لأوراق توماس جيفرسون في جامعة برينستون.

وقال آدمز، وهو عضو مجلس الشيوخ من ماساتشوستس، في مذكراته يوم 9 ديسمبر 1805: "تناولت العشاء في منزل الرئيس، على شرف السفير التونسي وسكرتيريه". "وقد كتب في الدعوة أن العشاء سيكون على الطاولة عند غروب الشمس على وجه التحديد – توافق التاريخ مع منتصف رمضان آنذاك، وهذا هو وقت الصيام عند الأتراك حيث تكون الشمس فوق الأفق. لم يَصل السفير إلا بعد نصف ساعة من غروب الشمس، ومباشرة بعد تحية الرئيس والحضور، أراد السفير الاسترخاء وتدخين غليونه."

في مذكراته، وصف الرئيس المقبل مليملي بهواء من السحر، مشيرا إلى كل شيء من كيفية انبعاث رائحة المبعوث (السعوط المعطرة) إلى كيفية اختلاف مظهره عن غيره من "الأتراك": (كانت لحية المليملي طويلة، في حين كان للسكرتيرين المرافقين له فقط شاربان.)

وقد وصف آدمز، ابن الرئيس جون آدمز، بعض التفاصيل حول ما كان يُقَدَّمُ في العشاء نفسه، إلا أن المليملي "تناول ما في الأطباق على الطاولة بحرية دون الاستفسار عن الطهي" وأنه بعد وقت قصير من تناول الطعام، غادر إلى قاعة الاستقبال لتدخين غليونه مرة أخرى.

"كانت تصرفاته راقية، لكننا جميعاً لم نتمكن من التحدث معه، إلا من خلال وسيط وهو المترجم"، كتب آدمز.

وبالمقارنة مع غيرها من الأحداث التي تم توثيقها بشكل دقيق للغاية والتي وقعت في البيت الأبيض على مر القرون، كانت التفاصيل التي ذُكِرَتْ عن العشاء نادرة. لكن ما لم يعرفه جيفرسون هو أن تغيير وقت الوجبة لاستيعاب احتفال مليملي بشهر رمضان سيحول ذلك العشاء إلى نقطة خلاف في حروب الثقافة الأمريكية بعد أكثر من 200 عام.

لم يبدأ تقليد البيت الأبيض الحديث للاحتفال برمضان أثناء حفل استقبال أو حفل تناول وجبة الإفطار إلا في عام 1996. وفي شباط / فبراير، استضافت السيدة الأولى هيلاري كلينتون نحو مائة وخمسين شخصاً لحضور حفل استقبال عيد الفطر الذي يصادف نهاية الشهر الفضيل.

من هو الشخص الذي وثقت به كلينتون ليُعَلِّمُها عن الإسلام؟ إنها ابنة تشيلسي المراهقة، والتي كانت قد درست التاريخ الإسلامي في المدرسة، وفقاً لتقارير وردت تلك السنة والتي استشهد بها عددٌ من المسلمين.

 

وصفت هيلاري كلينتون هذا الاستقبال بأنه "مناسبة تاريخية ومتأخرة،" وبأنه سابقة للاحتفالات الدينية الإسلامية في البيت الأبيض، حسبما ذكرت وكالة أنباء أسوشيتيد برس. (من غير الواضح ما إذا كانت كلينتون على علم بعشاء جيفرسون.)

نقلت وكالة أنباء أسوشيتيد برس عن كلينتون قولها "إن الفهم الأكبر لمبادئ الإسلام في وعينا الوطني سوف يساعدنا على بناء القوة والقدرة على الصمود كدولة. القيم التي تكمن في قلب رمضان – الإيمان، والأسرة، والمجتمع، والمسؤولية تجاه الأقل حظاً – لها صدى قوي مع جميع شعوب هذه الأرض."

واستمر هذا التقليد في عهد الرئيس جورج دبليو بوش الابن الذي استضاف عشاء إفطار في كل سنة من ولايته في منصبه - بما في ذلك بعد هجمات 11 سبتمبر الإرهابية بقليل، عندما كان الغضب تجاه الأميركيين المسلمين يتصاعد. وفي عشاء عام 2001، في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر، أكد بوش أن أمريكا تقاتل الإرهاب، وليس الإسلام، وفقا لتغطية واشنطن بوست عندئذٍ:

قال بوش "إن كل العالم يواصل الاستفادة من هذا الدين وإنجازاته. رمضان – وموسم العطلات القادمة –هو الوقت المناسب للناس من مختلف الأديان لمعرفة المزيد عن بعضها البعض. وكلما تعلمنا، وجدنا أن هناك الكثير من الالتزامات يتم تقاسمها على نطاق واسع."

وبعد مراسم الحفل التي جرت في حديقة روز الخاصة بالبيت الأبيض، أعلن بوش عن رسالته المرجوة من إقامة حفل العشاء كل سنة وهي: "نحن أمة تتألف من العديد من الديانات". ورداً على سؤال عما إذا كانت المشاعر رمزاً، رد على الفور "لا – إنها حقيقية".

وبعد أكثر من 15 عاماً، لا يزال بإمكان شارلوت بيرز، الذي شغل منصب وكيل الدولة للدبلوماسية العامة في عهد بوش، أن يتذكر مدى فعالية الإفطار الدبلوماسي، في أن يتمكن من إظهار أن الولايات المتحدة تحترم جميع الأديان.

وقال بيرز في مقابلة مع صحيفة "ذي بوست": "لقد اتفقنا جميعاً على أنه كان علينا أن نصل إلى المسلمين المعتدلين ونعترف بأن لديهم نفس المخاوف التي لدينا حيال هذه الظروف. هذا العشاء كان في غاية الأهمية وقد سمعت به جميع الشعوب في أنحاء العالم. ... كان رأيي الشخصي أن هذا يتطرق إلى تلك الركيزة التي تؤكد عليها الولايات المتحدة – وهي حرية الدين. لقد كان الوقت مناسباً للغاية، وقد شعرنا بذلك."

امرأة مسلمة تلتقط صورة بينما كان الرئيس باراك أوباما يتحدث أثناء استضافة عشاء الإفطار في البيت الأبيض يوم 14 حزيران/ يوليو 2014. (كيفن لامارك / رويترز)

 

ولكن في عهد الرئيس باراك أوباما، بدأ عشاء الإفطار السنوي في البيت الأبيض يسبب ضجة أكبر - ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الرئيس باراك أوباما أحيا قصة عشاء جيفرسون 1805 مع مليملي.

قال أوباما في تصريحاته في حفل إفطار البيت الأبيض لعام 2010: "إن رمضان هو تذكير لنا بأن الإسلام كان دائماً جزءاً من أمريكا. "استضاف الرئيس جيفرسون أول سفير إسلامي في الولايات المتحدة، وهو من تونس. لقد رتب الرئيس عشاء الإفطار الذي يتوافق مع غروب الشمس لضيفه المسلم، حيث توافق التاريخ يومها مع شهر رمضان، مما جعله أول وجبة إفطار في البيت الأبيض منذ أكثر من 200 عام".

ذكر أوباما هذا العشاء التاريخي مرة أخرى في تصريحاته في البيت الأبيض 2012، في ذلك العام، قام المنظمون أيضاً بإعداد عرض خاص لنسخة جيفرسون من القرآن الكريم، على سبيل الإعارة من مكتبة الكونغرس.

وقال أوباما "هذا تذكير، جنباً إلى جنب مع أجيال من المسلمين الوطنيين في أمريكا، أن الإسلام - مثل الكثير من الديانات - هو جزء من قصتنا الوطنية".

وقال "تيرينس شوبلات"، وهو كاتب خطابات لأوباما، لصحيفة "ذا بوست" إنه لم يتمكن من تحديد من الذي طرح عشاء جيفرسون أولاً.

وقال شوبلات: "أتذكر بأننا كنا نعتقد بأنها ستكون قصة مثيرة للاهتمام ورائعة وقوية، ولكن لا يمكننا أن نطلب من الرئيس أن يذكرها إلا إذا تأكدنا أنها دقيقة بنسبة مئة بالمئة". كان يتذكر بالفعل التشاور مع المؤرخين في مونتيسيلو، مثل المؤرخ غاي ويلسون، الذي كتب مقال عام 2003 حول تعاملات جيفرسون مع مليمللي، ويتذكر أيضاً العمل مع البيت الأبيض لتأكيد التفاصيل الخاصة بالعشاء.

وكما توقع شوبلات، استولت المدونات اليمينية المتطرفة على تعليقات أوباما، وأصرت على أن جيفرسون لم يستضف الإفطار، بل كان ببساطة قد عجَّلَ في موعد العشاء على سبيل المجاملة. كما جاء في إحدى المدونات أنه "لم يغير القائمة، ولم يغير أي شيء آخر،" قبل أن تصف أوباما بأنه "مثير للاشمئزاز" واتهمته بإعادة كتابة التاريخ لتسليط الضوء المفضل على الإسلام.

 

واحدة من أكبر المشاكل في تلك الجدالات، كما يقول المؤرخون، هي أنهم يتجاهلون سمعة جيفرسون كشخص كان مدافعاً قوياً عن الحرية الدينية، مهما كانت آراؤه من الدين المعني.

قبل حوالي ثلاثين عاماً من عشاء 1805، كان جيفرسون قد صاغ نظام فرجينيا للحرية الدينية، الذي اعتبره من بين أروع أعماله. وصف جيفرسون المقاومة الأولية لمشروع القانون المقترح، فضلاً عن أهمية تمريره في عام 1786، في سيرته الذاتية:

كنت قد رسمت وأنا بكامل قواي العقلية والذهنية مشروع قانون إنشاء الحرية الدينية، الذي كانت مبادئه، إلى حد ما، قد سُنَّتْ من قبل. مع ذلك لا أزال أواجه المعارضة؛ ولكن، مع بعض التحوير في التمهيد، استطعت تمريره في النهاية. وقد أثبت اقتراحٌ فرديٌّ أن حماية الرأي كانت تهدف إلى أن تكون عالمية. وعندما يتم الإعلان في التمهيد بأن الإكراه هو خروج عن خطة مؤسس ديننا المقدسة، فقد اقترحْتُ تعديلاً ما، بإدخال كلمة "يسوع المسيح"، بحيث يصبح نصها "الخروج عن خطة يسوع المسيح، المؤلِّف المقدس لِدِينِنا." لقد تم رفض الاقتراح من قِبَلِ الأغلبية الساحقة، وهذا دليلٌ على أن هذه الأغلبية كانت تهدف إلى الفهم، تحت عباءة حماية القانون، وتتألف هذه الأغلبية من اليهود وغير اليهود، والمسيحيين والماهوميتان، والهندوس، والملحدين من كل طائفة من هذه الطوائف.

وقال سكوت هاروب، وهو أستاذ اللغات والثقافات في الشرق الأوسط وجنوب آسيا في جامعة فيرجينيا، كون جيفرسون سيؤخر وقت تناول العشاء عدة ساعات، هذا مؤشرٌ على احترامه للحرية الدينية، على الرغم من انتقاد جيفرسون على نطاق واسع في وقته لإقامته للمبعوث التونسي.

أولئك الذين يصرون على أن جيفرسون لم يستضف الإفطار – حتى لو كان ينوي – بروح الحرية الدينية يفتقدون أيضاً لتعريفٍ بسيطٍ جداً للإفطار، وفقاً لما يقول مؤرخون وموظفون سابقون في البيت الأبيض. فكما أن الشخص لا يحتاج إلى الديك الرومي المحمص أو البيض للاحتفال بعيد الميلاد، فلا توجد هناك حاجة لقائمة معينة في مكان ما لتحضير عشاء الإفطار.

 

قال زكي بارزينجي، وهو مدير مشارك سابق في البيت الأبيض في عهد أوباما، وهو الذي ساعد في التخطيط للاحتفال الذي أقيم في شهر رمضان الماضي، بما أنهم كسروا صيامهم في البيت الأبيض، فهذا هو الإفطار بعينه. "ما هو الإفطار إلا كسر الناس لصيامهم. "إذا كنتُ مع مجموعة من الأصدقاء غير المسلمين، وقد ذهبنا لنتناول الغذاء في وقت متأخر، وقمت بكسر صيامي وأنا معهم، من الناحية الفنية كان هناك إفطار في ذلك العشاء."

وافق جون راغوستا، مؤرخ ومؤلف "الحرية الدينية: إرث جيفرسون، العقيدة الأمريكية،" قائلاً إن الناس الذين يحاولون الادعاء بأن عشاء جيفرسون في عام 1805 لم يكن بغاية الإفطار فقد كانوا يلعبون "لعبةً دلالية صبيانية بدلاً من ذلك."

قالت رومانا أحمد، التي ساعدت في التخطيط لحفلات عشاء الإفطار في البيت الأبيض وللاحتفال بعيدٍ واحد خلال إدارة أوباما، إنه من المؤسف أن ينتهي هذا التقليد مع ترامب. بالنسبة لجميع الأحداث التي ساعَدَتْ في تنسيقها، تغير التركيز قليلاً كل عام: من تكريم الشباب الأمريكي المسلم إلى الاعتراف بالمساهمات الاقتصادية للمجتمع، على سبيل المثال. وقالت أيضاً: إن الرسالة الشاملة لكل حدث من أحداث البيت الأبيض في رمضان كانت دائماً رسالة بخصوص الاندماج والاحترام.

كما قالت رومانا أحمد: "إذا نظرتم إلى متى بدأ هذا التقليد وكيف تطور، فستجدون بطريقةٍ ما أنه كان رداً على المحادثات التي تجري على المستوى الوطني وفي مجتمعنا."

 

علِّق

المنشورات: 48
القراءات: 621039

مقالات المترجم