Your rating: لا يوجد (1 vote)
عدد القراءات: 13771

ملكة النبيذ السورية…..سفيرة الاندماج

الكاتب الأصلي: 
Die Welt
تاريخ النشر: 
1 حزيران (يونيو), 2017
اللغة الأصلية: 

 

لم تكن عبارة "في صحتكم" رسالتها الوحيدة.. بل أرادت تحفيز اللاجئين. هل نجح ذلك؟

فرت نينورتا بهنو من سوريا إلى ألمانيا قبل أربع سنوات. قبل عام توجت الفتاة البالغة من العمر 26 عاماً في مدينة ترير كملكة للنبيذ.

 

رفعت نينورتا بهنو في الأشهر الأخيرة كأس الخمر آلاف المرات وهتفت "zum Wohl !" أي في صحتك. في مدينة ترير التي تقع عند ملتقى ثلاث دول: ألمانيا، فرنسا، ولوكسمبورج - هي أول ملكة نبيذ سورية في ألمانيا. "لقد كان عاماً رائعاً للغاية بالنسبة لي"، تقول الفتاة الآرامية المسيحية، "مع العديد من اللحظات المميزة". ولكن ما الذي حققته أكثر من ذلك في فترة تمثيلها كملكة: "أردت أن أكون سفيرة للاندماج وأعتقد أن ذلك قد نجح"، كما تقول.

 إن الخطوة التي قامت بها ملكة النبيذ شجعت اللاجئين الآخرين للوصول أكثر للألمان. "الاندماج لا يتحقق من جانب واحد فقط"، تقول بهنو التي فرت منذ أربع سنوات ونصف مع شقيقتها من مدينة القامشلي التي تقع في شمال سوريا. يجب على المرء قبول ثقافة ألمانيا واحترامها. "وإلا لا يمكن أن يتحقق الاندماج"، تقول الفتاة التي تحب نبيذ "ريسلينج" الحلو.

تنصح الملكة كل لاجئ بخوض تجارب مشابهة. "هناك فرص كثيرة لخوض مثل هذه التجارب". بدأت بهنو تدريبها المهني في عام 2016 كعامل مختص في خدمات سوق العمال في وكالة التوظيف." من تتاح له فرصة ينبغي أن يتلقفها"، هكذا تقول ملكة النبيذ التي سوف تظل متربعة على العرش حتى أوائل شهر أغسطس/آب.

حتى صحيفة "نيويورك تايمز" أرادت أن تلتقيها

 

 "لقد أبلت بهنو بلاء حسنا" في فترتها، كما يقول صانع النبيذ بيتر تيرغيز، رئيس رابطة صانعي النبيذ في ترير- أوليفيغر. لقد عملت "باهتمام كبير وبشكل رائع" في الدورات المكثفة مع مزارعي النبيذ. وكانت "الضجة الإعلامية" كبيرة جداً في وأثناء تتويج نينورتا في أغسطس/ آب الماضي.

لقد تجاوزت الضجة حدود ألمانيا. وظهر ذلك في عناوين الصحف في جميع أنحاء أوروبا.

"راسلتني صحيفة النيويورك تايمز ثلاث مرات من أجل إجراء مقابلة" يقول تيرغيز .

تقول بهنو "في ذلك الوقت، كان ذلك نوعا من الإجهاد بالنسبة لي"، لم يكن الضجيج الإعلامي من أهدافي.

لكنها أبدت تفهمها باهتمام كبير. تقول "حين أفكر الآن بذلك، أجد أنها ذكريات جميلة".

استجاب معظم اللاجئين لتتويجها بشكل إيجابي. ولكن كان هناك أيضا في بعض الأحيان بعض الانتقادات "بسبب النبيذ". نظرا لتحريم الإسلام للمشروبات الكحولية على المسلمين.

حين ورثت بهنو العرش الملكي، كان يذكرها النبيذ "بالساعات السعيدة" بوطنها سوريا، حيث كان يسكب هناك النبيذ الفاخر في المناسبات العائلية وفي الاحتفالات مع الأصدقاء.

"الآن قبل كل شيء يربطني النبيذ مع تيرير" تقول بهنو ضاحكة.

 

خليفة نينورتا تتحدث الصينية بطلاقة

لا تريد بهنو أن تشترك في مسابقات ملكات النبيذ القادمة - كمسابقة ملكة نبيذ موزيل - لأن هذه الفعاليات لا تتماشى مع تدريبها المهني. "وعلاوة على ذلك، سوف أتزوج هذا الصيف".

خطيبها آرامي مسيحي من سوريا، يعشق أيضا النبيذ الأبيض. يقول: "لكني لا أحبه أن يكون حلوا تماما".

عثر صانعو نبيذ ترير على خليفة لنينورتا - ذات لمسة عالمية -: بيربل إلفانجر (23 عاماً) طالبة في كلية علم الحضارة الصينية، عاشت في تايوان لمدة سنة وسنة في الصين، وتتحدث الصينية بطلاقة.

في المئوية الثانية لولادة كارل ماركس التي ستقع في العام القادم، يتوقع أن يحضر الاحتفالية الكثير من الصينيين.

جدير بالذكر أن الفيلسوف كارل ماركس ولد في مدينة تيرير الواقعة على ضفاف نهر موسيل.

 

علِّق