عدد القراءات: 3946

ملخص يختصر بنود الاتفاق النووي الموقع بين ايران و مجموعة (5 +1)

 

لاحقاً للترجمة الكاملة التي نشرناها للاتفاق النووي الايراني مع المجتمع الدولي الذي وقع في 14 تموز الجاري، ونزولاً عند رغبة القراء بتلخيص فحواه حيث يصعب عليهم الخوض في التفاصيل العلمية والاجراءات اللوجستية والملحقات التفسيرية الواردة في نص الترجمة المنشور، ننشر لكم فيما يليي ملخصاُ لأهم بنود الاتفاق وما ورد فيه:

 

بعد جهود دولية استمرت عشر سنوات، أعلن في العاصمة النمساوية فيينا، عن الاتفاق النووي بين وهي (أمريكا، بريطانيا، فرنسا، الصين، روسيا، إضافة إلى ألمانيا) من جهة وإيران من جهة أخرى، وخرج عن الاتفاق خطة عمل شاملة مشتركة، توضحت فيها الخطوات التي على الطرفين القيام بها، وأيضا البنود الملزمة التي تضمن سير الاتفاقية على أرض الواقع، بما فيها التوصيفات التقنية لآلية عمل كل منشأة نووية في إيران، مقابل التزامات دولية بفك العزلة الاقتصادية عن إيران، وإلغاء كل قانون من شأنه إعاقة تنفيذ تلك الاتفاقية، ومن أهم ما ورد في خطة العمل النقاط التالية: 

1 - مقدمة عامة فيها شرح عن النوايا بين الأطراف، والرغبة في أن تسهم الاتفاقية في السلم والأمن على المستوى الإقليمي والعالمي.

2 - تحافظ إيران على تقنية نووية لأغراض سلمية، وفقا لمعايير حظر انتشار الأسلحة النووية المتعارف عليها دولياً، مع تأكيدها على أنها لن تسعى في المستقبل إلى امتلاك أسلحة نووية أو تطويرها.

3 - تستجيب الخطة للمخاوف التي تساور مجموعة (5+1)، بحيث تضمنت إجراءات شاملة تهدف إلى توفير الشفافية والتحقق من تطبيق بنود هذه الخطة.

4 – هذه الخطة ستؤدي إلى رفع شامل لكافة العقوبات التي فرضها مجلس الأمن على إيران، وأيضا العقوبات التي فرضها كل بلد على حدة والمتعلقة ببرنامجها النووي، وتأمين منفذ لها إلى ميادين التجارة والتكنولوجيا والتمويل والطاقة.

5 – تتعهد الأطراف بالنأي بالنفس عن أي عمل غير متوافق مع رسالة هذه الخطة وروحها وفحواها، وكل ما من شأنه تقويض نجاحها.

6 – تعهدت مجموعة دول (5+1) بأن لا تستبدل العقوبات المفروضة على إيران بمتطلبات تنظيمية وإجرائية تعيق النجاح.

7 – تشكيل لجنة مشتركة من الأطراف للإشراف على تنفيذ الخطة، ويعهد إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الإشراف على الإجراءات المتعلقة بالجانب النووي، والتحقق منها وتقديم تقارير متجددة إلى مجلس الحكماء ومجلس الأمن، وفقا لبنود الخطة وقواعد وأنظمة الوكالة حول حماية المعلومات.

8 – لا تعتبر هذه الخطة سابقة يمكن الاستناد عليها لاحقا من قبل أية دولة أخرى ترغب بتطوير برنامجها، ولا تعتبر هذه الاتفاقية مرجعا في القانون الدولي، بل هي تعني إيران ومجموعة (5+1) فقط.

9 – تقدم مجموعة (5+1) مسودة قرار إلى مجلس الأمن للمصادقة على هذه الخطة بقرار، وينص القرار على إنهاء الأحكام المفروضة بموجب قرارات سابقة، وإنهاء قيام المجلس بالنظر في الملف النووي الإيراني بعد مضي 10 سنوات من تاريخ تبني القرار.

10 – تجتمع مجموعة (5+1) وإيران على المستوى الوزاري كل سنتين، أو قبل ذلك إذا دعت الضرورة، لمراجعة وتقييم التقدم الحاصل، وتبني قرارات بالإجماع.

أما في مجال التخصيب والأبحاث والاحتياطات، فقد اعتمدت الخطة ملحقا مفصلا وتوضيحيا لما يجب القيام به، ويتضمن:

1 – مجموعة قيود متفق عليها على كافة نشاطات تخصيب اليورانيوم والنشاطات المرتبطة بذلك، بما فيها قيود على أبحاث التطوير خلال 8 سنوات الأولى، ثم يتلوها تطور تدريجي يصل إلى المرحلة التي تسمح بالتخصيب لأغراض سلمية، وعلى إيران أن تقدم خطة أبحاث التخصيب والتطوير.

2 - تحتفظ إيران خلال عشر سنوات بقدرتها على التخصيب في موقع نطنز، (5060) جهاز طرد مركزي، وتزيل تدريجيا بقية أجهزة الطرد المركزي الأخرى، ويتم إزالة الأجهزة الأخرى تدريجيا، والاحتفاظ بها وبالبنية الأخرى المرتبطة بالتخصيب في موقع نطنز، وذلك تحت الإشراف المستمر للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

3 – لن تنخرط إيران في تكنولوجيا فصل النظائر المشعة لتخصيب اليورانيوم، بينما تستمر بإجراء أبحاث التخصيب وتطويره بطريقة لا تؤدي لتراكم اليورانيوم المخصب، وتبدأ باختبار أجهزة الطرد المركزي ما يصل إلى 30 جهاز في مفاعلات الماء الثقيل بعد 8 سنوات.

4 – تبدأ إيران بتصنيع أجهزة متطورة للأغراض المحددة بدءا من السنة الثامنة ضمن الأعداد المتفق عليها، وبدون عنفات، وتخزن في موقع نطنز تحت المراقبة المستمرة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لحين حاجة إيران لها في خطتها طويلة الأمد في التخصيب.

5 – كل أنشطة التخصيب الطويلة الأمد التي قد تصل ل 15 سنة تكون بشكل حصري في موقع نطنز، وتحتفظ إيران بمستوى تخصيب لليورانيوم حتى نسبة 3.67%، وتمتنع عن الاحتفاظ بأي مادة نووية في أي مكان آخر.

6 – تحول إيران منشأة فوردو إلى مركز نووي وفيزيائي وتكنولوجي، وتخزن أجهزة الطرد المركزي الزائدة في هذه المنشأة والبنى الأخرى المتعلقة بالتخصيب، تحت مراقبة مستمرة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

7 – تحتفظ إيران خلال مدة 15 سنة باحتياطي من اليورانيوم أقل من 300 كغ، ويتم بيع الكميات الزائدة حسب الأسعار العالمية، وتسلم للجهات الدولية المشترية مقابل اليورانيوم الطبيعي، وتتعاون خلال تلك السنوات الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع إيران لتحقيق معايير التأهيل العالمية للوقود النووي المنتج بإيران.

8 – يتم العمل بمفاعل أراك بشراكة دولية ويدعم الأبحاث النووية السلمية، وإنتاج النظائر المشعة لأغراض طبية وصناعية، ولن ينتج مفاعل أراك بلوتونيوم يمكن استخدامه في الأسلحة. ويتم شحن كافة الوقود المستهلك إلى خارج إيران طيلة فترة حياة المفاعل.

9 – لن يكون لإيران مفاعلات تعمل بالماء الثقيل أو تجميعه لمدة 15 عاما، ويتم تصدير كافة كميات الماء الثقيل الزائد إلى السوق العالمية.

10 – تمتنع إيران لمدة 15 عاما عن إعادة معالجة الوقود المستهلك، وتمتنع عن بناء أي منشأة قادرة على إعادة معالجته، ويستثنى من ذلك إنتاج النظائر المشعة لأغراض طبية وصناعية.

 

أما الخطوات التي تتعلق بتثبيت الاتفاق فقد اتفقت مجموعة (5+1) وإيران على:

1 - تقوم إيران بالمصادقة على البروتوكول الإضافي من قبل البرلمان والرئيس حسب النظم الإيرانية.

2 – لأجل إزالة القلق من برنامج إيران النووي، تكمل إيران التنفيذ الكامل للنشاطات المنضوية تحت خارطة الطريق بحلول 15 أوكتوبر 2015، وبعد ذلك يقدم المدير العام للوكالة بحلول 15 ديسمبر 2015 التقييم النهائي لإقرار كافة القضايا البارزة إلى مجلس الحكماء، وتقدم مجموعة دول (5+1)، بصفتها دولًا أعضاء في مجلس الحكماء، قرارًا لمجلس الحكماء لاتخاذ الإجراء اللازم، مع إبداء الرأي في إغلاق القضية، دون الإخلال بصلاحيات مجلس الحكماء.

3 - تسمح إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة تنفيذ الإجراءات الطوعية حسب مددها الزمنية المحددة، بالإضافة إلى تطبيق إجراءات الشفافية، ومراقبة الوكالة لخامات اليورانيوم (أو ما يعرف بالكعكة الصفراء) التي تنتجها إيران من كافة محطات خامات اليورانيوم لمدة 25 عامًا، واحتواء عنفات أجهزة الطرد المركزي وأجهزة الضخ لمدة 20 عامًا ووضعها تحت المراقبة اللصيقة، واستخدام التكنولوجيات الحديثة المعتمَدة التي تصادق عليها الوكالة، ومن ضمنها قياس كمية التخصيب عبر الإنترنت واستخدام الأختام الإلكترونية، وتوفير آلية موثوقة لضمان اتخاذ قرار سريع، يستجيب لمخاوف الوكالة الخاصة بالنفاذ إلى المواقع لمدة 15 عامًا.

4 - لن تشارك إيران في أنشطة من شأنها أن تسهم في تطوير وسائل نووية متفجرة، ومن ضمنها أنشطة تعدين اليورانيوم أو البلوتونيوم.

5 - ينهي قرار مجلس الأمن في الأمم المتحدة بمصادقته على هذه الخطة العمل بكافة قرارات المجلس الصادرة بشأن الملف النووي الإيراني، كما تقوم إيران في الوقت نفسه بتطبيق الإجراءات المرتبطة بملفها النووي، وتتحقق من ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

6 - ينهي الاتحاد الأوربي وأمريكا كافة العقوبات الاقتصادية والمالية المرتبطة بالملف النووي، والمتعلقة بتحويلات الأموال، والنشاطات المصرفية، بما فيها تأسيس علاقات مصرفية، وافتتاح فروع جديدة وفروع تابعة للمصارف الإيرانية في أراضي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وإتاحة خدمات التأمين وإعادة التأمين، وأيضا تقديم المنح والمساعدات والقروض الميسرة للحكومة الإيرانية والسماح باستيراد وتصدير النفط الإيراني، والمنتجات النفطية، والغاز والمنتجات البتروكيماوية، وتصدير المعدات والتكنولوجيا المتعلقة بالنفط، والاستثمار في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات، وتصدير الذهب والمعادن الثمينة والمجوهرات وتسليم الأوراق المالية الإيرانية وسك عملتها، ووصول رحلات الشحن الجوي الإيرانية إلى مطارات الاتحاد الأوروبي، وتضمن أمريكا توفير عملات بنكية أمريكية للحكومة الإيرانية

7 - ينهي الاتحاد الأوروبي وأمريكا العمل بكافة الأحكام الخاصة بتنفيذ كافة العقوبات المفروضة والمرتبطة بانتشار الأسلحة النووية، بعد 8 سنوات من يوم تبني القرار أو عندما تصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية للاتفاق النهائي، وتطبق الحالة التي تحصل أولًا.

8 - تتخذ مجموعة دول (5+1) الإجراءات الإدارية والتنظيمية الكافية لضمان الوضوح والفعالية فيما يخص رفع العقوبات، ويصدِر الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بالإضافة إلى الولايات المتحدة الإرشادات ذات الصلة، وتقوم بإصدار البيانات المتاحة للعموم حول تفاصيل العقوبات أو الإجراءات المانعة التي رفعت بموجب هذه الخطة.

9 - يكون يوم تبني القرار هو التاريخ الواقع بعد انقضاء 90 يومًا من المصادقة على خطة العمل الشاملة المشتركة هذه من قبل مجلس الأمن، أو في أي تاريخ يسبق ذلك حسبما يتفق عليه المشاركون في هذه الخطة بالإجماع المشترك.

10 - يكون يوم التنفيذ هو التاريخ الذي يقوم فيه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة باتخاذ كافة الإجراءات الموصوفة، وفقًا لقرار مجلس الأمن، ويتزامن ذلك مع تقديم تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يثبت قيام إيران بتطبيق الإجراءات المرتبطة بملفها النووي.

11 - يكون اليوم الانتقالي هو تاريخ انقضاء 8 سنوات على تاريخ تبني القرار، أو التاريخ الذي يقدم فيه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريراً يحدّد فيه بأن الوكالة قد توصلت إلى الاتفاق النهائي الشامل، الذي ينص على إبقاء كافة المواد النووية في إيران مقتصرةً على الأنشطة السلمية. كما وتضمنت الخطة الشاملة ملاحق تحوي أرقاما وجداول تخص الخطوات الفنية المتعلقة بالطاقة النووية، والقيم المسموح بها.

 

 (لمن يريد الرجوع للاتفاق تجدون الترجمة الكاملة للاتفاق النووي على هذا الرابط اضغــــط هنـــــا)

 

 

علِّق

المنشورات: 106
القراءات: 1019814

مقالات الكاتب