عدد القراءات: 970

مع المفكّر السوري "صادق جلال العظم" سلسلة مصورة في حلقات- من انتاج السوري الجديد

في حلقته الأولى على من سلسلة "مع صادق جلال العظم" على موقع السوري الجديد، يتحدث الدكتور العظم عن واقع و مآلات الثورة :
- الثورة السورية بركان شعبي ثوري انفجر وسيأخذ مداه الطبيعي كأي بركان طبيعي لا يمكن محاصرته ولا التنبؤ بنتائجه وكل تنبؤ في هذا المجال لا يصح وان صح واحد منها فإنما هو بمحض الصدفة، فكل الاحتمالات مفتوحة الى اخر لحظة.
و عن التعقيدات الدولية، فهناك اختزال للتأثير الدولي في سوريا، حيث تتولى الملف السوري دول كبرى تراه من حيث مصالحها فقط ويغيب الجانب الثوري والإنساني والاجتماعي للثورة السورية كنتاج قهر اجتماعي وسياسي واقتصادي طويل ولا يقدمها العالم الا كلعبة أمم، ولذلك يطلب الى السوريين التركيز على العوامل الداخلية التي فجرت الثورة في الاعلام الدولي للوصول الى حلول تناسب الانسان والمواطن السوري وليس تقديم الثورة السورية كلعبة مصالح دولية والشعب فيها مجرد وقود.
فمعظم من كان يعيش في سوريا أو يتابع الشأن السوري، كان يعرف تماما ان انفجارا وشيكا سيحصل على عكس أصحاب القرار السياسي والنظام الذين أصروا على تجاهل هذا البركان الوشيك رغم كل مؤشراته ولازالوا يعتبرونه مجرد مؤامرة دولية.
كما رفض الدكتور العظم الحديث عن حرب أهلية في سوريا وأنه ضد هذا التوجه لأنه لا يصح قياس سوريا بلبنان والعراق، ففي لبنان غابت الدولة وحضرت الطوائف وشحنت نفسها للحرب وفي العراق غابت الدولة وحضر الاحتلال والمكون الشيعي الذي دعمته إيران.
ففي سوريا لازال النظام بكل طوائفه اللاعب الرئيسي، ولأن قواته الضاربة لا تكفي استعان بحزب الله وأحزاب شيعية في العراق وإيران قبلت دعمه والتعاون معه وبقيت المعادلة في سوريا صراعا ما بين سلطة مغتصبة وشعب ثائر، فلا أقليات في سوريا تحضر نفسها للهجوم على الأكثرية ولا أكثرية سنية تفكر بتهجير الأقليات، ومحور الصراع لازال النظام ومن يتعاون معه والثورة السورية أقرب الى ثورة المجر ضد الاستبداد الستاليني أكثر منها للحرب الاهلية.
أما عن تجربته في اعلان دمشق وتعقيدات المرحلة فيقول الدكتور العظم: كان عندنا أمل في تلك المرحلة أن يتدارك النظام المتهالك نفسه ويعيد ترتيب البيت السياسي السوري الا أن ذلك صار وهما كبيرا أمام السيناريو التعيس الذي نراه للنظام الان.

علِّق

المنشورات: 87
القراءات: 693972

مقالات الكاتب