No votes yet
عدد القراءات: 3817

مصوّرون سوريون يعلّقون بكلماتهم الخاصة على الصور التي أثّرت فيهم كثيراً

الكاتب الأصلي: 
Andrew Katz
تاريخ النشر: 
4 حزيران (يونيو), 2017
اللغة الأصلية: 

 

مصورون سوريون يعلّقون على الصور التي أثّرت فيهم كثيراً، بكلماتهم الخاصة

 

الصحافة الحرة هي أولى ضحايا الحرب في سوريا، فوسائل الإعلام المحلية المستقلة إما أن يتم سحقها أو تتعرض للتهديد أو يتم إغلاقها. كما يُحظَر على الصحفيين الأجانب دخول البلاد أو يتم اختطافهم أو إعدامهم. بينما يتحمّل الصحفيون المحليون بدورهم، والذين ما زالوا موجودين ليكونوا الشهود على الجرائم في هذا البلد، يتحملون العبء الأكبر.

لقد شهدنا هذا وأكثر منه في سوريا.

 

 

وفقاً للجنة حماية الصحفيين، فإن نسبة 88% مما لا يقل عن الـ 101 صحفي الذين قُتِلوا في سوريا منذ عام 2011، كانوا محليين و27% منهم صُنِّفوا كمصورين. بينما تعرّض كثر آخرون للتخويف والإعدام والتشويه أو أرغموا على السفر إلى المنفى. أما الأجانب ممن غامروا بالذهاب إلى هناك فهم عالقون في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في الشمال، أو سُمِح لهم بالدخول إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.  إلا أن معظم الصور التي نراها، لا سيما من مناطق المعارضة، يلتقطها السوريون أنفسهم. وقد نشرت شبكات النشطاء الإعلامية صوراً للمذبحة الأخيرة على تويتر، آملين أن تصل إلى صناع التغيير. كما يرسل الأطباء والممرضون للصحفيين صوراً لا يمكن نشرها عن آخر المآسي لتكشف ما يجري في غُرف الإسعاف باستخدام وسائل مثل الواتس أب. بالإضافة إلى ذلك، فإن قسماً كبيراً من الصور التي تظهر في الأخبار عبر الشبكة الإلكترونية، سواء في الصحف أو عبر التلفاز، يلتقطها مراسلون محليون يتعاونون مع وكالات دولية، وبعضهم يعمل باستخدام أسماء مستعارة خوفاً على سلامتهم. وهؤلاء هم المحاولة الأخيرة ليكونوا مراسلين مستقلين على الأرض.

 

فيما يلي  مصوّرون سوريون يشاركون أكثر صورة أثّرت فيهم من بين الصور التي التقطوها. وبكلماتهم – التي عُدِّلت قليلاً بغرض التوضيح والإيجاز- يصفون السياق والأهمية الشخصية لكل صورة.

تُظهِر إحدى الصور الفوضى والغبار بعد غارة جوية، بينما تُظهِر أخرى منقذاً بفريق الدفاع المدني المعروف باسم "القبعات البيض"، يعمل لإنقاذ رجل عالق في الأنقاض ووجهه الذي تغطيه الدماء باتجاه الكاميرا. وتصوّر أخرى الهدوء الغريب في وقت اللعب أثناء الهدنة القصيرة. وإذا ما عُرِضت هذه الصور منفصلة فإنها تعطينا لمحة عن الحياة اليومية في جيوب هذه الحرب، أما إذا عُرِضَت مع بعضها البعض فإنها تحكي المآسي التي تتبدى كل يوم والبطولات التي تتكشف عندها والإنسانية التي ما زالت موجودة إلى حد ما.

 

المصوّر: محمد بدرة

C:\Users\Bayan\Desktop\mohammed-badra.jpg

أحد رجال الإنقاذ يحاول منع " أبي صبحي" من دخول منزله عقب غارة جوية في مدينة دوما التي يسيطر عليها الثوار والتي تقع في ضواحي دمشق يوم 11 أيلول 2016.

 

يقول  محمد بدرة : 

سمعت أول صوت للصواريخ ومن ثم هرعت للاختباء في القبو. شعرت بمُضي كل ثانية، وسمعت صرخات النساء والأطفال، أناساً يطلبون المساعدة. كنت قادراً على سماع نبضات قلبي وأنفاسي، وأخيراً صدر ضجيج عن انفجار القنابل العنقودية، حملت الكاميرا وخرجت لأعرف ما الذي جرى؛ كانت النيران قد اشتعلت بالمنزل القديم لجاري "أبي صبحي".  

بدايةً، ذهبت هناك ووقفت في مكان آمن، وعندها شاهدت أبا صبحي يحاول إخماد النيران دخل منزله بكوب من الماء. وبعدها أتى الجيران وبدأوا يصرخون: "نحتاج إلى الدفاع المدني، نحتاجهم على الفور". وفجأة تأتي سيارة إسعاف للعثور على الجرحى ومن ثَم طلبنا إليهم أن يتصلوا برجال الإطفاء.

بدأ "أبو صبحي" النظر بعمق إلى منزله الذي كان يحترق، وهنا حدثت المأساة أمام عيني: أخذ يطفئ النيران بكأس من الماء، يسكب الكأس تلو الآخر. ربما كان يعلم أنه لن يستطيع إطفاءها، لكن قد يكون حبه لمنزله هو ما دفعه ليحاول ويحاول أكثر من مرة. بعد ذلك وصل رجال الإطفاء وبدأوا عملهم، وطلبوا إليه كثيراً أن يغادر المنزل بينما كانت النيران تلتهمه، لكنه في كل مرة كان يكتفي بأن يهز رأسه رافضاً ذلك.

حمل رجال الإطفاء الخرطوم ووجّهوه نحو غرفة مليئة بالنيران، واستطاعوا إخمادها من فناء البيت. كان هنالك الكثير من الدخان من حولنا، ولم يدخل رجال الإطفاء الغرفة المحترقة، لكن على حين غرة توجّه أبو صبحي لدخولها. طلبوا منه ألا يفعل ذلك، طلبوا منه ذلك كثيراً! غير أنه لم يستمع إليهم على الإطلاق؛ فقد كان متعلّقاً بأرضه وبيته للغاية.

 

المصوّر: سمير الدومي

C:\Users\Bayan\Desktop\sameer-al-doumy.jpg

صبية يلعبون على الأرجوحة أثناء وقف القتال في دوما في منطقة الغوطة الشرقية على أطراف مدينة دمشق 27 شباط 2016.

 

يقول سمير الدومي:

تُظهِر هذه الصورة أطفالاً يلعبون بسعادة على الأرجوحة يوم 27 فبراير/ شباط 2016، والذي كان أول أيام اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا. كان أول يوم لا نسمع فيه الأصوات المعتادة للقصف والتفجير، كان يوماً لم نرَ فيه دماءً ولم نشهد فيه عمليات قصف.

وبعد أشهر من القصف والمجازر والحصار المتواصل، وبعد رؤية عشرات الأطفال القتلى والناس الجرحى نتيجة الغارات الجوية، وبعد يوم دموي شهدته المدينة والذي قتلت فيه عائلة بأكملها – أم وأبناؤها الثلاثة- لم أتخيّل أنني سأرى الابتسامة على وجوه الأطفال من جديد؛ لقد شعرت بسعادة غامرة ذلك اليوم.

 

المصوّرة: ديليل سليمان

C:\Users\Bayan\Desktop\delil-souleiman.jpg

شقيقة شاب توفي في تفجير انتحاري تبنّاه تنظيم داعش في بلدة تل تمر تبكي أخاها أثناء جنازته في القامشلي في محافظة الحسكة الشمالية الشرقية السورية يوم 13 كانون الأول 2015.

 

تقول  ديليل سليمان:

امرأة كردية من القامشلي، وهي مدينة ذات أغلبية كردية في محافظة الحسكة الشمالية الشرقية، تبكي أخاها في جنازته والذي كان قد قُتِل على يد انتحاري تابع لتنظيم الدولة الإسلامية. وقفتُ هناك لأكثر من نصف ساعة أنظر إلى وجهها الذي رأيت فيه حزناً لم أره من قبل أثناء مسيرتي في مجال التصوير الفوتوغرافي. كانت تنظر إلى السماء كما لو أنها تشكو إلى الله ألمها.

كلما نظرت إليها تملّكني شعور بالحزن العميق.

 

المصوّر : كرم المصري

C:\Users\Bayan\Desktop\karam-al-masri.jpg

صبي يبكي إلى جانب جثة أحد أقاربه الذي توفي في غارة جوية على حي من أحياء حلب يسيطر عليه الثوار، وبعض الأشخاص يحاولون تهدئته يوم 27 أبريل/ نيسان 2016.

 

يقول  كرم المصري

التقطتُ هذه الصورة في أبريل/ نيسان عقب قصف القوات الحكومية لمستشفى القدس في حي السكري في حلب. وقد فقد الطفل عدداً من أفراد أسرته في ذلك اليوم؛ والدته وشقيقه الأصغر، بالإضافة إلى أن والده كان قد توفي منذ شهرين. كان الطفل يبكي بجوار جثة شقيقه، عندما لم يتمكّن من التعرف على جثة والدته المشوّهة. وقد ذكّرني بكاؤه الشديد بنفسي عندما فقدت أفراد عائلتي منذ قرابة 3 أعوام في غارة جوية للنظام السوري.

وبعد ذلك، تعرّف الصبي على والدته عن طريق الحلي الذهبية التي كانت تزينها، وعندها انهار كلياً وجلس بجانب جثتها على الأرض وهو يبكي ويقول: "لم يبقَ لي أحد سوى الله ليعتني بي! من سيطعمني الآن. أين أذهب؟ كيف سأعيش؟".

لا أستطيع أن أنسى هذه الكلمات، هذا من أكثر المشاهد المحطّمة للقلب بالنسبة لي. لم أتمكّن من مواصلة التقاط الصور بينما كان يبكي إلى جوار جثة والدته؛ لقد بدأت الدموع تملأ عينيّ عندما تذكرت نفسي كيف كنت أقف إلى جانب جثة والدتي، لكن الفرق الوحيد فيما بيننا هو أنه ما يزال طفلاً صغيراً لا يقوى على الاعتماد على نفسه في حين كنت أبلغ من العمر 22 عاماً.

 

المصوّر: براء الحلبي

C:\Users\Bayan\Desktop\baraa-al-halabi.jpg

رجل مغطى بالغبار يجلس في الشارع في أعقاب غارة جوية شنتها قوات الحكومة السورية في حي السكري الخاضع لسيطرة الثوار 30 أيار 2016.

 

يقول براء الحلبي:

في أحد الأيام تم قصف السوق التي يعمل فيها أبو عادل بأحد البراميل المتفجرة. أبو عادل متزوج لديه من البنات أربع، ويعيش في حي السكري الذي يسيطر عليه الثوار في مدينة حلب، حيث يعمل بائعاً للخضار ليكسب لقمة العيش ويطعم أبناءه. ونتيجة لهذا القصف فقد عربته المليئة بالكرز، جلس بجانب عربته مصدوماً لرؤية ما حصل؛ إذ نجا من الموت للتو.

إني أشعر بالأسى عندما أرى كيف يموت الناس وأشعر بالحزن عندما أدرك أنه لم يعد هناك قيمة للإنسان، ذلك أنهم يمسون مجرّد أرقام موثّقة.

لقد أحببت هذه الصورة لأني وجدته مرة أخرى في مناسبة مختلفة يبيع الخضار في الحي بعربة ثابتة. وبعد كل ما مر به، استمرت الحياة.

 

المصوّر: أمير الحلبي 

C:\Users\Bayan\Desktop\ameer-al-halabi.jpg

جثة ملقاة خلف سيارة إسعاف معطلة عقب إلقاء طائرات النظام الحربية البراميل المتفجرة على حي المعادي في مدينة حلب يوم  27 آب 2016.

 

يقول  أمير الحلبي :

كنت مع أصدقائي نقود سيارة عندما قصفتنا طائرات الحكومة السورية فجأةً بأول برميل متفجّر. سقط البرميل على بعد 50 متراً، وعندما وصلنا إلى الموقع كان هناك الكثير من الجرحى. لم تكن سيارة الإسعاف قد وصلت بعد، لذا قام صديقي الذي كان يقود السيارة بمساعدة أحد الأشخاص ونقله إلى المستشفى بسيارته، أما أنا فبقيت هناك مع صديق آخر لتوثيق المجزرة. بعد 3 دقائق وصلت أول سيارة إسعاف، ووضع المسعفون شخصاً مصاباً على نقالة، ومن ثم سمعنا صوت برميل متفجر آخر يسقط من السماء على نفس المكان الذي وقع فيه الذي سبقه. كان مكان السقوط على بعد بضعة أمتار فقط، ليسفر عن إصابة أحد المسعفين بجروح خطيرة بينما كان يحاول مساعدة الآخرين. أما معظم المصابين في الطريق فقد ماتوا لننجو من الموت أنا وصديقي الذي تطوع مع فريق الدفاع المدني السوري بأعجوبة.

كان المشهد مرعباً؛ إذ كانت عشرات الجثث ملقاةً أمامنا وعند سقوط البرميل الثاني بدأت سيارات الإسعاف بالوصول مع أقرباء المصابين الذين شرعوا في البحث عن أقاربهم. كانوا يصرخون ويبكون بأعلى أصواتهم، وكانت رائحة الموت تملأ الشارع والكثير من القتلى مقطوعي الأطراف. كما بدأ متطوعو الدفاع الوطني بتقديم الإسعافات الأولية للمصابين. لم أتمكن بعد هذه الحادثة من محو تلك الصورة من مخيلتي لعدة أيام؛ كيف مات الجرحى عند سقوط البرميل الثاني عليهم وكيف بدا الشارع لدى امتلائه بالجثث وكيف تحوّل الأمر ليتلقّى المسعف، الذي كان هناك لعلاج الجرحى، كيف أصبح هو من يتلقّى العلاج.

 

المصوّر:  لؤي بشارة 

C:\Users\Bayan\Desktop\louai-beshara.jpg

مسيحيون سوريون يحتفلون بعيد الصليب المقدس خارج إحدى الكنائس في دمشق في وقت متأخر من يوم 13 أيلول 2016.

 

يقول لؤي بشارة:

أعتبر أن هذه الصورة هي الدليل على أن السوريين ما زال لديهم أمل في وضع حد لهذا الصراع، وأن العديد من مسيحيي سوريا متمسّكون ببلدهم. التقطتُ هذه الصورة، التي تُظهر مجموعة من الناس من الخلف بينما يتوجّهون بأنظارهم نحو الكنيسة المضاءة بالألوان، للتعبير عن تمسّكّهم بكنيستهم وبلدهم.

لقد تزوّجت في هذه الكنيسة واحتفلت فيها بالعديد من المناسبات العائلية. تقع هذه الكنيسة بالقرب من خط المواجهة في منطقة جوبر في الغوطة الشرقية؛ وهذا ما قلّل عدد الأشخاص الذين يأتون لزيارتها نتيجة الصواريخ والرصاص الذي يسقط في المنطقة. وفي هذا العام، كما في كل عام، احتفل المسيحيون بعيد الصليب المقدّس، لكن المختلف هذه المرة كان العدد الكبير من الأشخاص الذين أتوا للصلاة وظلوا هناك بعد انتهاء القُدّاس على الرغم من أن ذلك كان في ساعات المساء، وهذا يُعد متأخراً بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في ضواحي دمشق المجاورة ولا وسائل للنقل لديهم.

تمثّل هذه الصورة الأمل في عودة سوريا يوماً ما إلى ما كانت عليه سابقاً.

 

المصوّر:  ثائر محمد

C:\Users\Bayan\Desktop\thaer-mohammed.jpg

عمال الإنقاذ والسكان يحاولون سحب رجل من تحت أنقاض أحد الأبنية في أعقاب غارة جوية على حي الصالحين الذي يسيطر عليه الثوار يوم 11 آذار 2016.

 

يقول ثائر محمد:

عندما رأيت هذا الرجل المسن، بوجهه المغطى بالدماء المختلطة بغبار منزله، ينظر إليّ تخيّلت أنه كان يقول لي: "اجعل من عدستك هذه شاهداً على الجريمة التي ارتُكبت بحقنا!". لقد كان لتعابير وجهه الأثر الكبير في نفسي وفي كل مرة كنت آخذ صورة له، كنت أتخيّل نفسي مكانه؛ أن أكون أحد الناجين ولا أدري مصير بقية أفراد عائلتي، إذ كان هو الشخص الوحيد الذي استطاع المنقذون رؤية رأسه من بين الأنقاض والغبار.

كما تخيّلت في أحيان أخرى أن يكون ذلك الرجل أحد أفراد أسرتي وأنا من يقوم بتوثيق هذه الجريمة اللعينة التي ارتُكبت ضده. وفي كل مرة كان ينظر فيها إلي، كنت أستطيع أن أرى في عينيه الآلام التي عانى منها نساء وأطفال ورجال هذه الأمة، وكنت أرى صور ضحايا العنف في سوريا تلمع أمام عيني.

 

المصوّر: بهاء الحلبي

C:\Users\Bayan\Desktop\beha-el-halebi-syria-photographers.jpg

طفل يركض في أعقاب غارات جوية شنتها قوات الحكومة السورية على حي من أحياء مدينة حلب يخضع لسيطرة الثوار يوم 24 نيسان 2016.

 

يقول بهاء الحلبي:

في أحد الأيام سمعت أن حي السكري في حلب قد تعرّض لهجوم شديد، عندها ركبت دراجتي النارية وتوجّهت إلى حي السكري على الفور. لدى وصولي هناك رأيت الكثير من الإصابات وكانت حالة من الذعر تسود المدينة والنساء والأطفال يركضون خائفين. ووسط سحابة من الغبار رأيت طفلاً يركض بعيداً عن المنطقة فالتقطت صورة له.

كان الناس يصرخون طالبين النجدة وكنت خائفاً أيضاً. وفي ذلك الوقت كان النظام يستهدف المناطق ذاتها مجدداً لذا أنهيت عملي في وقت مبكر وغادرت منطقة القصف وبعدها أرسلت الصور إلى الوكالة. لقد شهدت مجزرة من هذا النوع من قبل، لهذا أستطيع سماع أصوات الناس وهم يصرخون داخل رأسي. أن تكون صحفياً في المدينة الأكثر خطورة في العالم مهمة صعبة للغاية؛ ذلك أننا نخاطر بحياتنا لنجعل العالم يسمع بقصص القتل المنهجي الذي يمارسه نظام الأسد ضد المدنيين. وهذا يشبه طلب المساعدة من بئر عميق حيث لا يستطيع أحد سماعك.

هل يستطيع أحدهم سماعنا؟

 

علِّق

المنشورات: 295
القراءات: 2540127

مقالات المترجم