No votes yet
عدد القراءات: 24068

مساجد المسلمين في أمريكا تتعرض لتهديدات بالتفجير أيضاً

الكاتب الأصلي: 
Jack Jenkins
تاريخ النشر: 
10 آذار (مارس), 2017
اللغة الأصلية: 

 

أجل أمريكا، الخوف من الإسلام ما زال مشكلة إلى حد كبير.

في الوقت الذي لم تحظ فيه المسألة بعنوان صحفي يشد الانتباه كحال الموجات المتكررة من التهديدات بالتفجير التي وجهت إلى مراكز التجمعات اليهودية في مختلف أنحاء البلاد منذ شهر يناير/ كانون الثاني، تعرضت المساجد الأمريكية والمنظمات الإسلامية الأمريكية إلى هجوم ضم حوادث كراهية هذا العام.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، تلقّى ما لا يقل عن مسجدين، أحدهما في مدينة سينسيناتي في ولاية أوهايو، والآخر في ليكسينغتون، ولاية كنتاكي، تلقيا تهديدات من مصادر مجهولة.

وقد أخبر المسؤولون في مسجد بلال، الموجود في ليكسينغتون، الصحفيين أنهم اكتشفوا رسالة في صندوق البريد تحتوي على بطاقة خضراء مغلفة بورقة بيضاء، ويذكر عنوان المرسل منطقة بعيدة في إنكلترا، إلا أن الرسالة، التي تقشعر لها الأبدان، كانت محلية، وقد ضمت الرسالة العبارة التالية "سيتم زرع عبوة ناسفة في مسجدكم قريباً جداً".

وقال إمام المسجد "صلاح البقوش": "لقد صُدمت، لم أكن أتوقع ذلك".

 

وقد أصدرت الجمعية الإسلامية في سينسناتي الكبرى (ICGC) بياناً صحفياً، بعد أن أبلغت الشرطة بالتهديد، مشيرة إلى وجود مناخ ناشئ من الكراهية كان له كبير الأثر في أقليات دينية عدة، بما فيها المسلمون.

وجاء في البيان: "إن ICGC قلقة بعض الشيء، إلا أننا لن نهاب أحداً. وقد أتى ذلك التهديد في وقت كان فيه المركز الإسلامي بصدد وضع اللمسات الأخيرة على بيان لإدانة أعمال الكراهية والتهديدات الموجهة للمجتمع اليهودي، فضلاً عن المهاجرين. وذلك يبين لنا أننا عندما نتساهل بوجود هذا الجو من الكره والحقد، فلن يكون أي أحد منا في مأمن".

 

وفي الأيام الأخيرة، تلقى عدد كبير من المساجد عبر البلاد تهديدات أقل تحديداً، إلا أنها لم تكن أقل إرباكاً ومثاراً للقلق. وقد وجدت المجتمعات المحلية في ميرلاند، وفرجينيا، ونيويورك، ونيوجيرسي، وجورجيا، وجدت في صناديق البريد رسائل كُتبت على عجل أواخر شهر فبراير/ شباط، وقد احتوى بعض تلك الرسائل على رسوم رديئة لمسلمين مقطوعي الرؤوس.

 

بالإضافة إلى ذلك، قال "كوري سيلر"، الذي يرأس إدارة مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "CAIR" لمراقبة ظاهرة الإسلاموفوبيا ومكافحتها، قال إن منظمته كانت قد تعقبت 28 حادثة "معادية لوجود المساجد" منذ يناير/ كانون الثاني. كما أن قائمة CAIR، التي قُدمت إلى ThinkProgress، مليئة بحوادث مثيرة للقلق: مثل تشويه معالم المسجد باستخدام إشارات نازية في إلينوي، وتحطيم النوافذ وثقب العجلات في مركز كاليفورنيا الإسلامي، وحرق قاعات عبادة المسلمين وتدميرها في ظروف غامضة في كل من فلوريدا وواشنطن وتكساس.

وما تزال معظم هذه الحوادث قيد التحقيق، وستظل كذلك إلى أن يُنظر في العام 2017 ما إذا كان يحمل في خباياه المزيد من مشاعر الكراهية والحقد على الإسلام أكثر من العام الذي سبقه. غير أن سيلر أشار إلى أن مصطلحي "الأفضل" و"الأسوأ" سرعان ما يصبحان مصطلحين نسبيين بالنسبة لمسلمي أمريكا.

 

وأضاف: "لقد بدأنا بتعقب هذه الأمور منذ عام 2009، لنصل إلى أن العام 2015 كان الأسوأ على الإطلاق. ومن ثم يأتي العام الذي يليه،  2016 ليترأس القائمة".

إن هذه الأرقام صاعقة، لا سيما عندما نعلم أن المسلمين لا يشكلون سوى نسبة 1% من سكان الولايات المتحدة. ولكن على الرغم من تعرض إدارة ترامب للضغوط لدفعها إلى إدانة معاداة السامية مؤخراً، إلا أن هنالك مسؤولين رفضوا التنديد بالإسلاموفوبيا برغم توجيه أسئلة صريحة ومباشرة من الصحفيين.

 

وفي الوقت نفسه، وقّع ترامب نسخة أخرى من قرار حظر المسلمين، وهو أمر تنفيذي يوقف إعادة توطين اللاجئين ومنع المسافرين القادمين من 6 بلدان ذات أغلبية مسلمة من دخول الولايات المتحدة. وقال سيلر إن العديد من المسلمين يعتقدون أن هذا النوع من السياسات يُلهم في جزء منه الهجمات المعادية للمسلمين.

أما عن رأيه فيقول: "إن شيطنة ترامب للإسلام وإشاعة الخوف حول المسلمين يُعد عنصراً رئيساً في هذا الارتفاع في عدد حوادث التحيز".

وفي الواقع هناك دلائل قوية على أن وضع ظاهرة الخوف من المسلمين والحقد عليهم قد ازداد سوءاً على نحو ملحوظ مع استلام ترامب للسلطة. وكانت ThinkProgress قد تعقبت 111حادثة معادية للإسلام منذ شهر نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2015، وحتى نوفمبر 2016، بالإضافة إلى 31 حادثة أخرى بين يوم الانتخابات عام 2016 و العاشر من شهر فبراير/ شباط من العام الحالي. وفي الكثير من تلك الحوادث، تم ذكر حملة ترامب وخطابه وسياساته.

 

-------------------

الكاتب:

جاك جينكنز (Jack Jenkins): مراسل الأخبار الدينية البارز في ThinkProgres

علِّق

المنشورات: 295
القراءات: 2539751

مقالات المترجم