Your rating: لا يوجد (1 vote)
عدد القراءات: 506

مدير المخابرات البريطانية: الأسد وروسيا يخلقان جيلاً جديداً من الإرهابيين

الكاتب الأصلي: 
Kim Sengupta
تاريخ النشر: 
11 كانون اﻷول (ديسمبر), 2016
اللغة الأصلية: 

 

"أليكس يونغر: " تسعى روسيا والنظام السوري لحرق مدينة حلب وإظهار أنهم ينشدون السلام"

حذر المدير العام للمخابرات العسكرية البريطانية (MI6) من أن الحملة العسكرية الشرسة التي يشنها النظام السوري بمساندة روسيا إنما تؤدي لخلق جيل جديد من الإرهابيين الذين سيشكلون تهديداً للمجتمع الدولي بما فيه المملكة المتحدة.
وفي أول كلمة له بصفته المدير العام، انتقد السيد "أليكس يونغر" وبشدة ممارسات قوات النظام وحليفتها الروسية، وأضاف أن من شأن هذه الممارسات أن تؤدي إلى مزيد من التطرف، وتكون عامل تجنيد للمجموعات الإسلامية المتطرفة.
وتابع "يونغر" أن هذه الفوضى المنبثقة عن الصراع في سوريا تُمَكِنُ تنظيم الدولة الإسلامية من التخطيط لهجمات تستهدف المملكة المتحدة والغرب على حد سواء.
وقال يونغر: " في هذه الأثناء، وبينما أتحدث إليكم، تخطط الخلايا عالية التنظيم في صفوف داعش لشن هجمات خارجية، بينما تواجه التهديدات العسكرية، كما تقوم هذه الخلايا بالتخطيط لتصدير العنف إلى المملكة المتحدة وحلفائنا من دون الحاجة لمغادرة سوريا".
واضاف: "أعتقد أن السلوك الروسي في سوريا ،المتحالف مع سلوك نظام الأسد الفاقد للمصداقية، سيتحول، ما لم يتم تغييره، إلى مثال مأساوي عن مخاطر مصادرة الشرعية.
وقال يونغر: " عند إطلاق صفة إرهابي على أي فرد يعارض الحكم الوحشي، فإنه يتم وعلى وجه التحديد إبعاد المجموعة المعنية إذا ما كان الهدف هو هزيمة المتطرفين..... ولا يسعني التنبؤ هنا بأي قدر من اليقين، بما ستحمله السنة القادمة، ولكن ما أعرفه هو أنه لا يمكن لنا أن نكون بمأمن من التهديدات من سوريا ما لم يتم وضع حد للحرب الأهلية الدائرة هناك".

وجاءت تصريحات السيد " يونغر" مغايرة  لوجهات نظر دونالد ترامب ومستشاريه الذين أعربوا عن إعجابهم بما يقوم به بوتين في سوريا، والذين يرون في روسيا حليفاً مستقبلياً ضد تنظيم الدولة الإسلامية وغيرها من التنظيمات الإسلامية الإرهابية.
كما وجه السيد يونغر انتقادات لاذعة للدول التي تستخدم أشكال من الحرب الإلكترونية والهجينة بهدف تقويض الديمقراطيات الغربية، ورغم أنه لم يسمي روسيا بعينها باعتبارها إحدى الدول المتورطة، إلا أنه كان هناك شك في أنه وجه أصابع الاتهام إلى الكرملين، عندما تحدث عن ظاهرة "الحرب الهجينة" التي تزداد خطورتها.
بدورها، تدعي وكالة الاستخبارات الأمريكية امتلاكها أدلة على أن روسيا قد اخترقت رسائل البريد الالكتروني الخاصة بالحزب الديمقراطي، ونشر مواد أضرت بحملة المرشحة" هيلاري كلينتون،  و صبت في مصلحة حملة السيد "ترامب". وهناك أيضاً إدعاءات أن موسكو ربما تحاول التدخل في الانتخابات العامة التي ستشهدها قريباً فرنسا وألمانيا.
وبالعودة إلى حديثه،  قال السيد "يونغر" :" يمكن استغلال حالة الاتصال والارتباط في قلب العولمة من قبل الدول ذات النوايا العدوانية بغية تحقيق أهدافها المتمثلة بالإنكار والمراوغة. وتقوم هذه الدول بذلك من خلال وسائل متنوعة تشمل الحرب الإلكترونية  والدعاية وتخريب العملية الانتخابية. عميقة هي المخاطر التي تضعنا على  المحك وتجسد تهديداً رئيسياً لسيادتنا، وينبغي لتلك المخاطر أن تكون مصدر قلق لجميع أولئك الذين يشاركونا القيم الديمقراطية".

وقال "يونغر" أنه سيبذل قصار جهده للحفاظ على التعاون الأمني مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بعد الانتخابات والتصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد.
وحذر سَلَفَ السيد "يونغر" وهو السير " جون سويرز" والرئيس السابق لـ M15 " جوناثان إبفانز" وهو بارون إيفانز ويرديل، من أن مغادرة الاتحاد الأوروبي من شأنها أن تؤدي إلى خسائر فادحة في مسألة تبادل المعلومات الإستخباراتية. بدوره قال السيد "يونغر" :" أريد هنا أن أشيد بقوة تبادلنا للمعلومات الإستخباراتية مع الولايات المتحدة و جودة العمل الذي نقوم به مع شركائنا الأوروبيين وعلى رأسهم فرنسا وألمانيا.
وأضاف "يونغر": " غالبا ما يسألونني عن تأثيرات التغيير السياسي الكبير عام 2016 المتمثل بالتصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ونتائج الانتخابات الأمريكية ، على العلاقات بين البلدين. جوابي هو أني أسعى وأتوقع استمرار هذه العلاقات فهي علاقات طويلة الأمد كما أن الروابط الشخصية بيننا قوية والتهديدات التي واجهناها قبل هذه الأحداث لم تتلاشى. أنا مصمم على أن M16 لا تزال شريكاً جاهزاً وفعالاً للغاية.... وهذه الشراكات تنقذ الأرواح في سائر بلداننا". 

علِّق

المنشورات: 82
القراءات: 522539

مقالات المترجم