No votes yet
عدد القراءات: 1734

مدى فعالية الحملة العسكرية الروسية في سورية - ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
Ilya Lakstygal
تاريخ النشر: 
8 آب (اغسطس), 2016
اللغة الأصلية: 

 

اقتصرت نجاحات الجيش الروسي في سوريا على استرداد بعض الأراضي التي خسرها في مواجهة داعش. بل والأهم من ذلك، هو أن هذه الحرب المكلفة لم تدفع الغرب إلى التعاون مع موسكو سواءً في منطقة الشرق الأوسط أو حتى في أوكرانيا.

 

هذا وتستمر روسيا بالترويج لنجاحاتها العسكرية في سوريا حتى بات العثور على دلائل واضحة لهذه النجاحات أمراً بالغ الصعوبة. وفي 15 يوليو/ تموز، و صرح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بأن العمليات التي نفذتها قوات الفضاء الجوية الروسية (ASF) قد "حولت المعادلة لصالح الحكومة الشرعية في سوريا".

كما أضاف شويغو: "وبفضل فاعلية النشاط الجوي الروسي في سوريا، فقد توقفت الإمدادات القادمة للإرهابيين كما أنها قد انقطعت كلياً في بعض المناطق". وقد قال الوزير أيضاً بأن قوات الفضاء والجو الروسية تمكنت، أثناء عملياتها في سوريا، من القضاء على أكثر من 2،000 من المهاجرين الإرهابيين القادمين من روسيا ومن بينهم 17 قائد ميداني. بل وعلاوة على ذلك، فقد تم تحرير ما يربو على 12،000 متر مربع [ أي 4،633 ميل مربع] و150 مدينة في سوريا وذلك نتيجة دعم قوات الفضاء والجو الروسية.

 

وعلى الرغم من أن انسحاب القوات الروسية من سوريا بدأ رسمياً منذ أربعة أشهر، إلا أن روسيا مازالت تتحمل خسائر فادحة. فقد أسقط مقاتلو تنظيم الدولة "داعش" طائرة روسية بالقرب من تدمر، ما أسفر عن مقتل اثنين من الطيارين الروس وكان هذا في 8 يوليو/ تموز. وعليه فقد كان ثمن مغامرة الكرملين في سوريا رسمياً حياة ثلاثة عشر جندياً روسياً.

هذا ولم يحقق هذا القصف الهائل وحرب "التماس" الأهداف المرجوة. فقد انتقل نظام الرئيس السوري من حالة "الموت الوشيك" إلى حالة "خطرة لكنها مستقرة". فهو يحاول الآن اتخاذ موقف هجومي محققاً بذلك بعض النجاحات التكتيكية بعض الأحيان، إلا أن الاقتحام الجذري يبدو بعيد المنال.

بعد أقل من شهر منذ بدئها لم تعد "حرب التماس" على حالها. فقد كان أول ضحية لها ميكانيكي طائرات روسي زُعِم بأنه انتحر في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في قاعدة الكرملين الجوية. ومنذ ذلك الحين، تضاعفت قائمة أولئك القتلى بصورة شبه شهرية لتشمل ضباطاً وطيارين ورجال أمن وجنوداً متعاقدين.

وبالتالي، فإن كل هذا يشير إلى الحقيقة الدالة على النشاط الروسي الفاعل في كل من المجال الجوي والأرضي. وطالما أن قائمة الخسائر آخذة في الازدياد، كذلك حصيلة القتلى.

 

إن وجود الجيش الروسي في سوريا أمر واقع، كما أنه مصدر القوة الوحيد الذي يحفظ الجيش العربي السوري [ASS] من التفكك ونظام الرئيس السوري بشار الأسد من السقوط. وكما أوضح ستانيسلاف بيشوك، محلل عسكري في منظمة المراقبة الدولية CIS-EMO ، الشهر المنصرم بأنه: " لم يتبقى لدى الحكومة المركزية في سوريا، وفقاً لتقديرات مختلفة، سوى ما يقرب الأسبوعين". وبحلول صيف عام 2016، انتقلت دمشق من حالة الألم إلى حالة "خطيرة إنما مستقرة". ومن ناحية أخرى، صرح الخبير العسكري ألكسندر هومشيهين: "لم يعد هنالك أمام الأسد أية فرصة للنجاة دون مساعدة خارجية".

وعلى أية حال، فكيان الجيش العربي السوري في عام 2016 يختلف عن كيانه في العام 2010. هذا أن الجيش المركزي المسلح والذي يضم 250،000 جندي نسبياً تقلص إلى النصف ليصل إلى 125،000 جندي نتيجة للخسائر التي تعرض لها بالإضافة إلى الانشقاقات من قبل المسلمين السنة فيه. بل وأكثر من ذلك، فقد تم تدمير 30 بالمئة من مدرعاته، ولم يتبقى سوى عدد قليل من وحدات النخبة الخاصة القادرة على التقدم اليوم بصورة فعلية ومن بينها وحدة النمور وصقور الصحراء بالإضافة إلى لواء بحري وبعض كتائب الآليات القديمة. تقوم هذه الوحدات بدور فرق المواجهة وقوات الصدمة.

كما أن القوات الاحتياطية المتحركة لدى دمشق باتت محدودة وتشمل مشاة البحرية من جبال اللاذقية الذين نُقِلوا من على بعد مئات الكيلومترات في شهر يونيو/ حزيران لمهاجمة تدمر وبعدها الرقة جنباً إلى جنب مع فرقة الصقور. كما أرسلت فرقة النمور في الربيع من حلب لاختراق المناطق بالقرب من تدمر فضلاً عن إرسالهم إلى الرقة.

 

هذا ويؤدي مقاتلو حزب الله دوراً حقيقياً في المنطقية (غير أن بعض مقاتليه قد انسحبوا جراء إعلان وقف إطلاق النار المؤقت)، وكذلك تفعل الوحدات العراقية والإيرانية الحليفة. أما مهمة القتال في الجبهات وحماية المدن فقد أوكلت إلى ما تبقى من الميليشيات ووحدات الجيش العربي السوري قليلة الحماس.

وبالتالي، فإنه لمن الصعب إدارة عملية دمج الوحدات هذه فغالباً ما تدخل هذه الفرق في نزاع فيما بينها ونزاع مع المصدر. وتحاول الوحدات العسكرية الروسية الفاعلة في سوريا، ومنذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2015 ، تنظيم هذه الفوضى إلا أنها لو توفق على الدوام. وحسب بعض التقارير، فإن ضعف قدرة الجيش العربي السوري القتالية تؤدي إلى الصراعات فيما بين "الوسطاء" الروس والإيرانيين وضباط الجيش العربي السوري.

كما أن الروس لا يقدمون خدماتهم في المقرات وتدريب السوريين على تنفيذ الضربات الجوية وحسب ، إنما يقومون إضافةً إلى ذلك بإدارة المدفعية التقليدية والصاروخية وحتى المركبات المدرعة.  وفي الوقت نفسه، ما تزال التقارير ترصد وجود أنظمة أسلحة جديدة ومركبات عسكرية من قبيل مدافع الهاون والدبابات. وفي مقطع بثته قناة روسيا اليوم عن اجتماع فلاديمير بوتين بقيادة وزارة الدفاع الروسية في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2015، تظهر الخريطة العسكرية لمدينة مهين التي تضم مدفعية الهاون الخامسة لكتيبة مدفعية الحرس رقم 120.

وقد توصلت التقارير حول الدبابات الروسية T-90، إلى أنه ما أرسِل إلى سوريا لم يكون مجرد أفراد من " المستشارين"، بل كانت وحدات عسكرية كاملة باشرت مهماتها منذ شتاء 2015-2016.

ومن الممكن لنا أن نجد على شبكة الانترنت صوراً للمعدات الروسية العسكرية بما فيها الشاحنات المصفحة وسيارات الجيب وأنظمة الأسلحة الجديدة. كما إن شبكات التواصل الاجتماعي تحوي منشورات كثيرة لصور عن جنود وضباط روس على خلفية المشهد السوري ومعداته وقواته ما يسهل عملية تحديد موقعهم الجغرافي.

 

كما إن النجاحات التي حققها جيش النظام وحلفاؤه في شهر سبتمبر/ أيلول إنما هي نجاحات تكتيكية ليست لها أية أهمية من الناحية الجغرافية. وحسب رأي الخبير الإسرائيلي في شؤون الشرق الأوسط، ياكوف فريدمان، فإن أي مكاسب يحققونها الآن هي مكاسب عابرة في أفضل الأحوال. أما سيرغي بالماسوف، خبير في معهد الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الدولية الروسية، يعرض وجهة نظرة ومفادها: "إن ما نشهده في الوقت الراهن هو مجرد نجاحات محلية". ففي مدينة حلب، تم استرداد مطار كويرس وضم المجموعات الشيعية من نبل والزهراء [بمساعدة حزب الله والدبابات والقادة الروس]، بالإضافة إلى انضمام الأكراد من عفرين القريبة من أفضل خط إمداد للثوار القادم من تركيا إلى محافظة إدلب.

أما في اللاذقية، فقد وصلت القوات تقريباً إلى الحدود التركية إلا أنها لم تتابع تقدمها. وبعد ذلك ومنذ إعلان الهدنة الهشة في شهر مارس/ آذار، أصبح تركيز الجيش السوري على محاربة داعش. وفي شهر أبريل/ نيسان، حررت مدينة تدمر كما حررت مدينة القريتين المسيحية والتي تقع في منتصف الطريق بين دمشق وتدمر.

 

أما بالنسبة لمهمة دمشق العاجلة فتتمثل بالهجوم من تدمر على مدينة دير الزور التي تسعى جهدها للدفاع عن نفسها لأكثر من سنة بعد أن احتلتها داعش. وتقع على طول الطريق إلى هذه المدينة حقول الغاز الغنية والتي استولى عليها الإسلاميون من الحكومة في ربيع وصيف العام 2015. وبحلول الثالث عشر من شهر يونيو/ حزيران، وبدعم من الطائرات والمروحيات الروسية والمستشارين الروس، تمكنت القوات الموالية للنظام من الوصول إلى حقل آراك والقاعدة الجوية T-3 التي تبعد عن مدينة تدمر 30 كيلومتر [أي 18.6 ميل]، لكنهم طردوا منها بعد ذلك.

وفي الوقت نفسه، في الخامس من مايو/ أيار، سيطر تنظيم الدولة على حقل الشاعر وهو آخر حقول الغاز التي تسيطر عليها الحكومة شمال مدينة تدمر. أما في 12 يوليو/ تموز كانت قاذفات Tu-22M3 تقصف وبشدة القاعدة الجوية T-3 وحقل آراك ما يعني بأن هنالك هجوماً باتجاه الشرق على وشك البدء.  كما أن هذه إشارة إلى أن الروس مستعدين في هذه اللحظة لدعم الأسد من أراضيهم إذا اقتضت الضرورة. ويشتبك الطرفان، في هذه اللحظة بمواجهات مضادة، إذ يسعى كل منهما إلى شن الهجمات. وتشير  الحقيقة الدالة على أن ذلك هو المكان الذي قتل فيه الطيارين الروس إلى مدى شدة القتال الدائر هناك.  علاوة على ذلك، يجب على الجيش السوري أن يأخذ بعين الاعتبار تجربة حلفائه الفاشلة في الشمال التي لم تفلح بالوصول إلى الرقة حتى مع وجود الدعم الجوي الروسي.

هذا وقد انتهى الهجوم على مطار الطبقة الذي يبعد عن "عاصمة" دولة الخلافة ب كيلومتر [12.4 ميل]، انتهى بهزيمة نكراء. فقد كانت القوات الموالية على بعد 7 كيلومتر [4.3 ميل] من الهدف وبدا الأمر وكأنهم يمسكون زمام الأمور على نحو سريع ويتفوقون على التحالف العربي الكردي الموالي لأميركا في الاستيلاء على مدينة الرقة.

 

إلا أن الحملة الهجومية هذه، على الرغم من وجود دعم المستشارين العسكريين الروس ودعم المروحيات الهجومية   Mi-28 and Ka-52 والغارات الجوية، انحرفت بلا مبالاة إلى الطريق السريع تاركة أجنحة الجيش عرضة للخطر. وعندما اقتربت القوات الموالية من الهدف بما فيه الكفاية، تم عزلهم عن "البر الرئيسي" والقضاء عليهم بهجمات مشتركة لانتحاريين ومجموعات متنقلة مع مركبات مدرعة وشاحنات مزودة بالأسلحة. وعلى إثر ذلك، لاذ أفراد فرقة الصخور بالفرار من مواقعهم وقُتل رئيس أركان الفرقة الآلية العاشرة ونشرت بعدها داعش صوراً تظهر، حسب زعمهم، القتلى من القوات الروسية في المعركة وبقايا المدفعية.

وفي الثاني والعشرين من شهر يونيو/ حزيران، وبعد خسارة ما يصل إلى 100 شخص، تراجع الجيش السوري إلى موقع كان قد احتله قبل ستة أشهر. وقد شهد الصحفي الروسي رومان سبونكوف ذلك الهجوم الذي دُحض في أوله وتحول إلى هزيمة وقد وجد هذا الصحفي نفسه محاصراً من قبل هذه القوات. كما يُستبعَد شن هجوم آخر على الرقة في المستقبل القريب. أما حسب رأي الخبير العسكري فلاديمير بروهاتيلوف، فإن الأمر عكس ذلك، إذ يتوقع ظهور تهديد آخر على الطريق الوحيدة المؤدية إلى حلب.

هذا وآخر ما قام به الجيش السوري من حملات هجومية كانت محاولة لقطع طريق الإمداد الوحيد لمعارضي نظام الأسد في سوريا، طريق الكاستيلو. وبفضل نقل فرقة النمور وبمساعدة الطائرات الروسية والمركبات المدرعة، نجحوا بذلك وقطع الطريق في نهاية المطاف.

وعلى أية حال، ثمة بعض التطورات السلبية. فأثناء المحاولة الأولى وغير الناجحة في شهر أبريل/ نيسان سيطر مسلحو حركة نور الدين الزنكي، وهم عبارة عن جماعة مستقلة صديقة لجبهة النصرة في منطقة الملاح، سيطروا على أحدث دبابة روسية T-90A التي تركها الطاقم الروسي. وبيعت هذه الدبابة في شهر مايو/ أيار لجبهة النصرة مقابل مبلغ 50.000  دولار أمريكي. وتسعى القوات الجوية الروسية حالياً  إلى العثور عليها وتدميرها، لكن دون جدوى.

 

كما وتجري الآن محاولة أخرى لقطع الطريق وتمت السيطرة على الحاجز المتواجد على الطريق وهو الآن تحت سيطرة النظام. وبحسب قول رامي عبد الرحمن، رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن المناطق الشرقية تخضع بالفعل لحصار شديد وبالتالي تزداد احتمالية ظهور أزمة انسانية فيها.

ومع ذلك، لم تتمكن القوات الموالية بعد من الاحتفال بالنصر، فمن الممكن للحاجز الذي يقطع طريق الإمداد عن الثوار أن يتحول بحد ذاته إلى فخ. ويسعى الجيش السوري إلى التقدم نحو المدينة باتجاه وادي عندان حيث تقع جميع المدن المجاورة. وفي حال تمت السيطرة على هذه المدن ستنتهي أيام الثوار في العاصمة الاقتصادية السابقة لسوريا. وبالنسبة للوضع الراهن، فإن تحقيق النجاح بالقرب من طريق الكاستيلو سيكون نجاحاً عملياً لا تكتيكياً.

ومع ذلك كله، لا ينبغي للتقارير التي تدعو إلى التفاؤل أن تضلل أي أحد. فعمليات القصف الهائلة هذه تذكرنا بتكتيك "الصدمة والترويع" المتبع في التدخلات الغربية العسكرية في منطقة الشرق الأوسط. فهذه العمليات تكلف مبالغ طائلة ومقتل جنديين على الأقل شهرياً خارج روسيا. ووفق ما صرح به دينيس فولكوف من مركز ليفادا موسكو، بأنه وعلى الرغم من تمجيد وسائل الإعلام لأولئك الذين قتلوا في سوريا إلا أن بعض أفراد الشعب في روسيا "لا يفضلون هذا النوع من البطولات".

ناهيك عن الخسائر التي تكبدتها الشركات العسكرية الروسية الخاصة [PMCs]. فقد أفادت بعض المصادر بأنهم فقدوا عشرات بل مئات الرجال. ومن الناحية السياسية، لا نجد جنود التعاقد هؤلاء في بلد لا يسمح القانون فيها بوجود "المرتزقة".  وما تزال الحوادث المؤلمة مؤخراً، والتي تضم تشكيلات شبه عسكرية، ما تزال حية في ذاكرة الكثير من الناس ويبدو أنه لا أحد لديه الرغبة في نكئ الجروح التي ترجع إلى فترة الأزمة الأوكرانية.

 

هذا ولم تحقق المغامرة السورية المكلفة بعد أياً من أهدافها المعلنة على الرغم من التأكيدات الصادرة عن الخبراء والدعاة في الكرملين. كما أن الروس لم يدركوا بعد الدوافع وراء هذه المغامرة. فضلاً عن أن الحملة العسكرية لم تسهم في مساعدة موسكو عندما تعلق الامر بالمصالحة والتعاون مع الغرب. فالتعاون مرفوض، وفي حال وجد، سيكون مقابل رحيل الأسد. لذلك على الأرجح أن الاقتراح الذي قدمه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في زيارته مؤخراً إلى موسكو لتنسيق القتال ضد داعش وجبهة النصرة اشتمل على بند يقتضي رحيل الأسد.

أما بالنسبة للجيش السوري، فهو يحرز تقدماً في مكان ليتراجع في آخر فالمدن التي يحررها بشق الأنفس يتم تسلميها لاحقاً. كما أن الجبهة ليست مستقرة في أفصل الأحوال وتحقيق النجاح ليس بالأمر المؤكد. وفي حال لم تحرز دمشق خلال الأشهر المقبلة تقدماً استراتيجياً في حلب وتدمر والرقة  قد يتغير موقف الكرملين إزاء تقديم الدعم للأسد ومن الممكن أن تصل الأمور إلى لإيقاف كلي للدعم. على أية حال، فإن كيفية وتوقيت انتهاء هذه المساعدات تعتمد فقط على شخص واحد.

 

علِّق

المنشورات: 295
القراءات: 2539073

مقالات المترجم