عدد القراءات: 6467

محمد ناصر؛ المخرج الشاب الذي علّم نفسه بنفسه، وبدأ بإنجاز أفلام واعدة حول قضية الإنسان السوري

 

اسمي محمد ناصر تولد مدينة اللاذقية عام 1989

لا أعرف من أين أبدأ ... لايسعني القول سوى أن سوريا مقبرة المواهب.

لم يتسنّ لي دخول المعهد العالي للفنون المسرحية لأسباب منها ما هو معلوم لجميع السوريين حول آليات الوصول للمعهد، والسبب الآخر أنني لم أجد دعماً من عائلتي أو المقربين مني .

 

جهد ذاتي:

بدأت مشواري لوحدي، وفي العام 2010 بدأت أدرس تقنيات تحرير الفيديو والصوت من خلال دورات نظرية شملت أيضاً إدارة الكاميرات في موقع التصوير والممثلين والإضاءة إلخ ..

عندما غادرت سوريا في عام 2012 كان من الصعب إيجاد عمل بسرعة، فاغتنمت وقتي في مشاهدة سلاسل تعليمية أكاديمية من شركات عالمية على الإنترنت، منها شركة Lynda , Creative Cow وغيرها من الشركات المختصة في تعليم الإخراج التلفزيوني والسينمائي وبرامج الميديا بشكل عام.

 

بدء المغامرة

عندما أصبح أساس من المعلومات النظرية، قررت الانتقال إلى الجانب العملي، والبدء بصنع الفيديو الأول ، فتطوعت مع منظمات  داعمة للاجئين في قبرص، وصنعت 3 أفلام وثائقية قصيرة عن اللاجئين ، وكانت أول هذه خطوة لي.

في عام 2015 انتقلت لتركيا وعملت مسؤول قسم الإعلام في منظمة SSG المدعومة من قبل الأمم المتحدة، وصنعت عدة أفلام قصيرة تغطي نشاطات المنظمة في مجالات التعليم والصحة والعمل والمساعدات الإنسانية وأحوال اللاجئين في مدينة مرسين.

بعد 7 أشهر سافرت إلى السويد، و لم يكن لدي أية معدات للتصوير والإخراج، ولكن غرق الطفل إيلان في بحر إيجه ألهمني للبدء من جديد، فاستخدمت كاميرا الموبايل في التصوير وكمبيوتراً محمولاً متواضع الأداء للمونتاج والإخراج.

 

من الصفر

صنعت الموسيقى الأولى والفيديو الأول (طريق الأمل - The way of hope ) الذي يصور معاناة اللاجئين والهجرة من تركيا إلى إلى أوروبا، وكانت رسالتي هي الأمل بالعودة والأمل بإنتهاء الحرب بطريقة مختلفة أيضا.

بعد 4 أشهر من نشر الفيديو الأول، بدأ القصف على مدينة حلب، مما أثار في داخلي فوضى من المشاعر الحزينة، فألّفت الموسيقى الثانية، وفي هذه المرة أيضاً  لم يكن لدي أدوات إحترافية من كاميرات وإضاءة، ولكن قسوة رحلتي في عدة دول أعطاني العزيمة لصنع أي شيء من الصفر، وقررت اخراج فيلم قصير.

استمر العمل على هذا الفيلم (الموسيقى والتصوير وصنع المؤثرات المرئية) أكثر من خمسة أشهر، كانت هذه تجربتي الأولى ضمن هذا الصنف من الأعمال التي تطلب عملاً في الغرافيك، وكانت تحدياً ذاتياً لكسب المهارات واستثمار الدروس التي تابعتها طيلة الأعوام التي مضت .

منتصف تشرين الأول 2016  قمت بنشر الفيلم الذي حمل عنوان (عاصمة الدمار -  The Capital of Destruction ) وقد لاقى تأثيراً قوياً لدى المشاهد، و لاحظت ردود أفعال مختلفة، فمنهم  من أبكاه ومنهم من أفرحه .

وقد قمت بوضع ترجمة مرافقة للفيلم لكي يصل للمجتمع الغربي أننا هنا موجودون وقادرون على صنع شيء ما .

الغرب مهتم جداً بهذا النوع من الأعمال ويلقى رواجاً وصداً واسعاً، كثيرٌ من الرسائل وصلتني من من المانيا والسويد والدنمارك وبريطانيا تعبّر عن إعجابهم بالفيلم، وعن مدى حزنهم على سوريا والشعب السوري.

كانت رسالتي من الفيلم هي التالي : الحرب سوف تنهي كل شيء ولن يكون هناك ناجٍ إذا استمرت، وأن أملنا يبقى في أطفالنا في إيقاف حربٍ يبدو أنها لن تنتهي قريباً"

 

عن سورية والسياسة:

ما أراه في سوريا لعبة أكبر من كلمة رئيس وأكبر من كلمة حرية، ما أراه أن السياسة الأمريكية تتمنى أن تطول الحرب أكثر، وهي  لاتريد لأي طرف من الأطراف أن يفوز، بل تريد أن يستنزف الجميعُ الجميع…

لا أعتقد أن حلاً سياسياً سينهي الأزمة في سوريا. كان تجاوز الأمر أسهل منذ بداية الحرب، ولكن يبدو أن الأوضاع تتجه لحرب عالمية ثالثة تكون سوريا هي مركزها

 

المشروع القادم

مازلت في أول الطريق والمشوار طويل في فضاء السينما

حالياً أنا بصدد كتابة فكرة جديدة لفلمي القادم، و سيكون قصة أيضا خيالية سأعتمد فيها على غرابة وغموض الحكاية،  والتأثيرات المرئية والصوتية.

سأحاول جاهداً تقديم أعمال غير مألوفة للمشاهد السوري أو العربي.

 

أخيراً

شكراً لشبكة السوري الجديد لاهتمامكم ودعمكم  للمواهب الشابة.

 

الفيديو الأول : طريق الأمل - the way of hope

https://www.youtube.com/watch?v=c710lYvARxU

 

الفيديو الثاني : عاصمة الدمار -  The Capital of Destruction

https://www.youtube.com/watch?v=OCBqdrHsmCQ

The Capital of Destruction - عاصمة الدمار

علِّق

المنشورات: 106
القراءات: 1029438

مقالات الكاتب