No votes yet
عدد القراءات: 5136

مترجم: يا سعودية.... إليك ما يُمكنك فعلُه لمساعدة اللاجئين السوريين

الكاتب الأصلي: 
Bobby Ghosh
تاريخ النشر: 
31 آب (اغسطس), 2015


الاضطراب والقلق يعم أوروبا  تزامناً مع تدفق اللاجئين الهاربين من الحرب التي دمرت سوريا، حيث يبدو أنه لم يعدْ هناك مجالٌ للتراجع، فبدأ وضع قوانين الهجرة  والبنية التحتية تحت المجهر في بلدٍ تلو الآخر، لبحث أماكن التقصير، ففي موجة الغضب الأخيرة فقط ، اقترح بعض القادة الأوربين إمكانية استقبال اللاجئين المسيحيين من دون المسلمين. كما تم تبرير الانتقادات التي وُجهتْ للحكومات غير القادرة أو غير الراغبة في بذل المزيد من الجهد لمساعدة هؤلاء السوريين اليائسين .
ولكن نفس هذا المجهر يجب أن توضع تحته القوانين في حكومات شبه الجزيرة العربية، والتي لم تقمْ بأقل مما قامتْ به دول أوروبا لتأمين المأوى للسوريين،  وهذا ما بدأ بالحدوث أخيراً؛ إذ يُشير بيان الأمم المتحدة بأصبع الاتهام إلى كلٍ من السعودية العربية ، قطر ،الكويت،البحرين الإمارات العربية المتحدة, والتي لم تقدمْ أي مكانٍ لإعادة توطين اللاجئين السوريين فيه”:عارٌ عليهم جميعاً.


تعلمُ حكومات كلٍ من السعودية وقطر والبحرين جيداً أن الدول الإسلامية قد فاضتْ بأعداد السوريين اللاجئين إليها. فوفقاً لمنظمة العفو الدولية،  تحوي تركيا حوالي 1،6 مليون شخصٍ رغم أنها على الأقل مستقلة اقتصادياً.
ونفس الشيء يُمكن أنْ يُقال تقريباً عن لبنان (1.1 مليون لاجئ)، الأردن (620،000)، العراق (225،000) و مصر (140،000). وهذا يشمل اللاجئين الذين قاموا بتسجيل أنفسهم فقط ؛ حيث إنه من الصعب إحصاء أعداد من قطعوا الحدود دون أنْ يُسجلوا أنفسهم .
تُدافع دول الخليج الغنية بالنفط عن نفسها مدعيةً أنها تزود هذه الدول بمبالغ مالية لمساعدتها على مواجهة أزمة اللاجئين ولكن هذا لا يكفي؛ إذ لا يُمكن للأموال أنْ تُغطي على التوترات الاجتماعية و السياسية  في البلدان الصغيرة  فلبنان مثلاً عدد اللاجئين فيه يساوي ربع عدد سكانه، كما أن المال لا يُمكنه التعويض عن الاستنزاف  الكبير للموارد الطبيعية، فإمكانات الأردن المائية والتي دائماً ماكانت هزيلة ً لاتستطيع التعامل مع هذا العدد الكبير من الأفواه العطشى .


يجبُ على دول الخليج أن تُقدم أكثر،  وأفضلُ إجراءٍ يمكن أنْ يُتخذ هو توجيه أعداد ٍكبيرةٍ من اللاجئين في الأردن إلى المملكة السعودية عبر حدودهما الطويلة المشتركة  ( للسعودية و الكويت حدودٌ مشتركة مع العراق أيضاً، ولكن نظراً لأعمال العنف هناك  من الصعب تأمين طرقٍ آمنةٍ إليها) وهكذا تُقسم عملية تأمين ملاجئ آمنة لهم بالتساوي بين الدول الغنية بالنفط ، وتتم عملية نقل اللاجئين في مصر ولبنان عبر الموانئ المنتشرة على طول شبه الجزيرة العربية .


لدى منطقة الخليج القدرةُ على الإسراع في بناء سكنٍ للاجئين، كما يجب التعاقد مع شركات البناء العملاقة  التي تقوم ببناء الأبراج في دبي و أبو ظبي و الرياض، لتقوم ببناء مساكن للمتدفقين إليها .
لدى السعودية خبرةٌ كبيرةٌ بتنظيم أعدادٍ كبيرةٍ من الوافدين؛  إذ يصل إليها سنوياً ملايين من الحجاج إلى بيت الله في مكة ولايوجد أي سببٍ يمنع من تجنيد هذه الخبرة من أجل العمل الإنساني.
أوروبا تستطيع تقديم الكثير من أجل سورية ، ولكن المملكة  السعودية مع غناها يجب عليها_ أو يجب أن يُفرض عليها _ تحملُ الكثير و الكثير من العبء.

التعليقات

السعودية دولة عظيمة متراميه الأطراف ولا ينكر فضلها فيما تقدمه في الازمات العربية وكما استوعبت العراقيين في حفر الباطن ايام الحرب على العراق فلن تعجز ان يتوفر فيها مراكز لايواء اللاجئين والشعب والحكومة السعوديه أهل جود وكرم في الملمات وهوقادرون أمنيا أن يضبطوا اللاجئين ليحفظوا أمنهم من بعض المندسين. توجد مساجد وملاعب ومراكز واسعه ولا تستخدم الاقليلا تستوعب هؤلاء الذين أراد الله أن يعيشوا هذه الأوضاع الصعبة فهل من مجيب

علِّق