No votes yet
عدد القراءات: 2146

مترجم: لماذا لا تستقبل الولايات المتحدة اللاجئين السوريين؟

الكاتب الأصلي: 
Johannes Kuhn
تاريخ النشر: 
9 أيلول (سبتمبر), 2015

الولايات المتحدة الأمريكية استقبلت إلى الآن حوالي 1500 لاجئ سوري فقط. فالخوف من الإسلاميين كبير، وهو ما ساهم بتسميم أجواء النقاش حول الهجرة.

إن مسار اللاجئين السوريين يؤدي إلى البيت الأبيض، ويرتبط بشكل مباشر تقريباً بالطرح القائل بأن الحرب في سوريا هي نتيجة مباشرة للحرب التي افتعلها جورج بوش الابن في العراق، والتي أدت إلى زعزعة استقرار العالم العربي. وبالتالي يجب على الولايات المتحدة استيعاب أكبر عدد من السوريين الراغبين بالحماية.
فبينما نجد أنه من الشائع كثيراً سماع هذا الاتهام في أوربا، نجد أن مناقشته في الولايات المتحدة تنحصر فقط في الأوساط التقدمية، هنالك الرقم (1500) الذي ينظر إليه على أنه وصمة عار، وأكثر من مجرد مسؤولية.
إن (1500) سوري فقط تم منحهم حق اللجوء في الولايات المتحدة الأمريكية منذ بدء الصراع في سوريا عام 2011، ومن المحتمل أن يصل مثل هذا العدد حتى نهاية العام الحالي. في الواقع إن هذا العدد صغير بالنسبة لبلد كان قادراً على دمج نحو ثلاثة ملايين شخص ضمن برنامج حماية اللاجئين في السنوات الأربعين الماضية.
وزارة الخارجية الأمريكية تبرّر ذلك بقولها: "هناك عملية مراجعة مفصلة للأشخاص القادمين من سوريا يجب علينا اتباعها"، وتشير إلى أن أربعة مليارات دولار من المساعدات الإنسانية قد تدفقت من الولايات المتحدة لإغاثة النازحين السوريين.

 

ليس هنالك بلد منشأ مثل الآخرين
إن طلبات اللجوء المقدمة من السوريين إلى الولايات المتحدة الأمريكية تتم معالجتها من خلال التحريات المفصلة عن خلفياتهم وتحتاج إلى فترة طويلة، علاوة على ذلك، يترتب على المتقدمين الانتظار في مخيمات اللجوء في الشرق الأوسط وتركيا لمدد تصل لأكثر من عام من أجل الحصول على مقابلة في أقرب سفارة للولايات المتحدة. ونجد أن معدلات الرفض كانت عالية. مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وحدها قالت إنها استقبلت حوالي 13.600 حالة.

ستستقبل الولايات المتحدة ما يصل إلى 70.000 طالب لجوء هذا العام. ولكن سوريا ليست كأي بلد منشأ آخر للاجئين، فهي أهم منطقة عمليات لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، والهاجس منذ أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر كبير بأن يتمكن الإسلاميون من الدخول إلى البلاد بطريقة قانونية. يقول الخبير الأمريكي في شؤون الشرق الأوسط في مدونته: "إن نفس السياسيين الأمريكيين الذين صوتوا لصالح الحرب على العراق، يقولون الآن إنه لا ينبغي ترك العراقيين والسوريين هكذا خوفاً من انجرارهم نحو التطرف".
المشككون بأن خطر الإرهاب حقيقي، شهدوا العملية التي جرت ضد 30 فرداً من الجالية الصومالية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا بتهمة دعم داعش وحركة الشباب الصومالي المتطرفة.


وينضم للمحذرين من الهجرة السورية أيضا مرشحو رئاسة جمهوريون مثل (راند بول) و(كارلي فيورينا)، وأعلن منافسهم (سكوت والكر) مجددا أن الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية سيكون كفيلا بحل جميع المشاكل. وعلى أي حال يلقي المحافظون بالمسؤولية المتعلقة باللاجئين بشكل مباشر على الرئيس (باراك أوباما) ويصفون سياسته تجاه سوريا بالضعف.


النقاش حول الهجرة بات مسمّماً
إن غالبية المرشحين يرفضون الدخول في نقاش حول موضوع المساعدة، حيث أنه وبسبب الحملة الانتخابية فإن أي نقاش حول موضوع الهجرة – بغض النظر عن المكان – بات مسموماً. فبوجود الديمقراطي (مارتن أومالي) والجمهوري (جون كازيتش)، يدافع فقط اثنين من المرشحين عن استضافة المزيد من اللاجئين السوريين. وفي هذا السياق يقول (أومالي): "إذا كانت ألمانيا – وهي البلد التي تحوي ربع عدد السكان الذي لدينا – تستطيع أن تستوعب هذا العام 800.000 لاجئ، فبإمكاننا نحن كأمة المهاجرين واللاجئين بالتأكيد أن نفعل أكثر من ذلك".
وكالات الإغاثة تدعو إلى بذل المزيد من الجهد، فقد طلب (ديفيد ميليباند) وزير الخارجية البريطاني السابق ورئيس لجنة الإنقاذ الدولية من واشنطن إبداء المزيد من التجاوب كدليل على "القيادة التي لطالما أظهرتها أميركا في الماضي".
في حزيران/يونيو اقترح 14 عضواً ديمقراطياً في مجلس الشيوخ رفع حصة سوريا إلى 65.000 سنوياً، مما حذا بالسياسيين المحافظين بإطلاق لقب (لجنة الجهاد) عليهم. وفي هذا السياق وصف (جيمس زغبي) من المعهد العربي الأمريكي ذلك بأنه "خطاب رهيب" وقال إن "العراقيل في التنفيذ ستكون بسبب مسألة (الإسلاموفوبيا) والخلط بين السوريين والعراقيين مع الإرهابيين".


البيت الأبيض يتجنب الخوض في القضية
بعد حرب فييتنام، استقبلت الولايات المتحدة ما يقارب 1.3 مليون فيتنامي، وذلك على الرغم من الاستياء بين السكان، ولكن تلك كانت حرباً أخرى ومسؤولية أخرى وفي زمن آخر.
في العام المقبل ستقبل الولايات المتحدة الأمريكية ما يصل إلى 8000 لاجئ من سوريا. نظرياً، يمكن أن نعتبر أن الرئيس (باراك أوباما) قد أجرى المزيد من الانفتاح، نظرا لتصويت الكونغرس على الاتفاق النووي مع إيران، ومع ذلك، مازال البيت الأبيض يتجنب الموضوع.
 

التعليقات

رقم 1500 لاجىء ... غير صحيح ابدااااا ابدااااا .. يمكن 1500 منهم 1200 سوري كانوا اصلا عايشين باميركا بدون اوراق اقامه وتقدموا للجوء .. اللي حضروا من سوريا بفيزا سياحيه وقدموا لجوء واحدو اللجوء لا يتجاوز ال 350 شخص ... او هيك بظن .. للاسف .. كل سوري داعيشي حتى المسيحي والدرزي والعلوي ايضا .... وهذا غير صحيسح ابدا اي باكستاني او صالب سعودي يمكن يكون بس سوري اكيد لا او هيك بشوف ايضا

علِّق

المنشورات: 12
القراءات: 67890

مقالات المترجم