No votes yet
عدد القراءات: 19414

مترجم: شاب سوري ينقذ فتاة ألمانية في اعتداءات رأس السنة في كولن بألمانيا

الكاتب الأصلي: 
ALISON SMALE
تاريخ النشر: 
15 كانون الثاني (يناير), 2016

العنوان الاصلي:  

مشاجرة رأس السنة في مدينة كولون بألمانيا.... أحد المهاجرين أنقذ إحدى النساء

 

وجدت كيتلين دونكان نفسها محاصرة من قبل محتفلين سكارى خارج محطة قطار مدينة كولون بألمانيا في ليلة رأس السنة مما أصابها بالرعب، كيتلين ذات الـ 27 ربيعاً هي طالبة علوم عصبية من مدينة سياتل الأمريكية. لا تدري كيف انفصلت عن صديقها الألماني الذي نسيت معه هاتفها الجوال بالإضافةً إلى حقيبة يدها. وقد أفادت كيتلين بأنها أُحيطت من قبل عدد من الشبان الذين بدأوا يتلمسونها، وقام أحدهم بنزع قبعتها من على رأسها وقام آخر بمحاولة تقبيلها من وجهها ورقبتها.

 

مثل العديد من مئات النساء اللواتي قلن لاحقاً بأنهن تعرضن لاعتداءات داخل الزحام، سعت دونكان للحصول على مساعدة الشرطة لكنهم كانوا مشغولين جداً في محاولة منهم لإخلاء الساحة كما أفادت. لكنها بعكس غيرها من الضحايا اللواتي اشتكين من اعتداءات جسدية من قبل أجانب قدموا من شمال أفريقيا أو من أصول عربية والتي أشعلت جدلاً جديداً حول قدرة ألمانيا في استيعاب مهاجرين، أفادت دونكان بأن مجموعة من طالبي اللجوء السوريين كانوا وراء إخراجها من ذلك المأزق الذي وجدت نفسها عالقة به.

كان هناك على ما يبدو تصرفاً شهماً وسط تلك الدوامة من الفوضى الإجرامية.

 

وفيما كان التجمهر يتضخم ويأخذ طابعاً جامحاً، قالت دونكان بأن غريباً تقدم منها وسألها إن كانت بحاجة لأي مساعدة. كلاهما تكلم الألمانية بصعوبة لذا استعان الغريب بأحد أصدقاءه الذي يتكلم الإنجليزية. كان اسمه هشام أحمد محمد، وهو سوري من مدينة حلب كان قد اجتمع مع ستة أو سبعة سوريين آخرين أتوا من كافة أرجاء ألمانيا لقضاء هذه العطلة.

وقد عرض الشباب على دونكان بعض النقود كي تستقل تاكسي للذهاب إلى منزل أهل صديقها، العنوان الوحيد الذي تعرفه كما قالت. وكانوا مستعدين بكل سرور للإتصال بصديقها ساباستيان سامر، لكن دونكان لا تتذكر رقمه لأنها كانت تعتمد على إعادة الإتصال به من خلال الأرقام المخزنة في جوالها. كان رقم جواله يتكرر به الرقم 7 إلا أن ذلك لم يكن ليساعدها في حينه.

 

بعد ذلك أقنعت الشباب ليحيطوا بها على شكل دائرة كي يتمكنوا من التحرك داخل الحشود. وبعد أن وصفت لهم شكل صديقها تمكنوا من العثور عليه داخل محطة القطار. وقالت وهي تذرف الدموع: "شعرت بارتياح كبير".

كان أحمد يعمل في السابق مدرساً للمرحلة الإبتدائية، وقد وصف مدينته حلب بأنها مسرحاً لصراع مروع في حرب أهلية. وكان قد غادر حلب إلى تركيا في عام 2014 ووصل إلى ألمانيا عن طريق البلقان والنمسا في شهر أيلول/سبتمبر تاركاً زوجته وولديه في إحدى القرى القريبة من الحدود السورية التركية وهو يعيش حالياً في قرية صغيرة قرب مدينة كولون الألمانية مع اثنان من السوريين ويدرسون الألمانية بانتظار الحصول على حق اللجوء.

وفي مقابلة على الهاتف يوم الجمعة صرح أحمد بأنه هو وأصحابه شعروا أيضاَ بعدم الأمان في ليلة رأس السنة، ملقين اللوم على "الأولاد الأشرار" الذين كانوا يشربون بإفراط ويتعاطون الماريجوانا أو ما شابه بحسب اعتقاده. لقد فقدوا رشدهم. أما حالياً فيخشى أحمد ورفاقه من أن الألمان وباقي الشعوب الأوروبية سيصلون إلى نتائج من شأنها أن تجعل الأمر في غاية الصعوبة على القادمين الجدد.

 

نحن نقضي معظم يومنا بالإستماع إلى أخبار اللاجئين: "إنهم أناس أشرار، يجب عليهم العودة إلى بلادهم"، يبلغ أحمد 32 سنة ويقول: "حينما أستمع إلى هذا الكلام أنزعج بشدة لعلمي بأنه مثلما هناك أناس سيئون كذلك يوجد فيهم أناس طيبون، لكن لا أحد يأتي على ذكرهم مع الأسف.

بدأت حادثة دونكان كأي أخرى مشابهة. ومن خلال مكالمة هاتفية طويلة من توبينجين وهي مدينة جامعية في جنوب ألمانيا حيث تدرس علوم عصبية هي وصديقها سامر تتذكر الحادثة وتقول:

انتزع أحدهم القبعة من على رأسي وقام آخر بسحبي من الخلف، اعتقدت أنهم يبحثون عن شيء داخل جيوبي. التفت للخلف لأدفعه بعيداً عني لأنه كان يلمسني. استدرت أيضاً لأستعيد قبعتي وأضعها على رأسي لكن تفاجأت بشخص ثالث يحاول تقبيلي من وجهي ومن رقبتي. فدفعته بعيداً عني وصرخت بوجهه: "ما بك؟؟!!".

 

ثم أضافت: "فكرت أن الأمر كان غريباً نوعاً ما، لكنها ليلة رأس السنة والجميع يتعاطى الشرب بكثرة... سوف أبحث عن صديقي لأجده ونغادر سوياً.

لكن الشرطة دفعتها وحذرتها بشكل أكبر من خلال دفع الحشود لإخلاء الساحة.

وسألت أحد الأمريكيين الذي كان يصور الأحداث إن كان ما يجري هو مظاهرة احتجاج سياسية، إلا أنه اعتقد بأن أفراد الشرطة كانوا يحاولون إحباط ما اعتقده هجوماً إرهابياً.

إن هذا الأمر غير مريح على الإطلاق، "علي أن أغادر هذا المكان فوراً." هكذا قالت.

لكن مع إعادة محاولة الشرطة لدفع الحشود وجدت نفسي فجأة مدفوعة إلى الخلف ووسط هذه المجموعة الكبيرة من الناس، ما يقارب ثمانية إلى تسعة رجال يحاولون لمسي وسحب شعري، حينها دخلت في طور الشجار وبدأت أركل وأضرب وأدفع حتى خرجت من الموقف.

لقد شعرت بخوف شديد حينها، فبطولي الذي لا يتجاوز 1.60م كنت بالكاد أتمكن من رؤية الأشياء من حولي وسط تلك الحشود.

في هذا الوقت اقترب مني ذلك الغريب، لقد كان بالنسبة لي بمثابة بصيصٍ من الأمل ضمن حالة من السوداوية.

 استغرق منها الأمر ما يقارب اليومين لتدرك أن مئات من النساء تعرضن لمحن شبيهة لما تعرضت هي له، لكن لم تكن نهايات قصصهم سعيدة كقصتها.

لقد استغربت حينما علمت بأن العديد من النساء اشتكين جراء تعرضهن للإساءة، حقيقةً لم أرَ ذلك يحدث لأناس آخرين، أنا متفاجئة جداً بأن الأمر كان أكبر مما تصورته.

وحالياً تقوم هي وصديقها سامر بالتواصل مع منقذها السوري بمعدل كل يومين.

أما أحمد فيقول: "إنني في غاية السعادة أنا وأصدقائي لأننا أولاً تمكنا من إنقاذ شخص ما. وثانياً لأنه أصبح لدينا أصدقاء جدد من ألمانيا، وهو تواصل مطلوب ليبدأ المرء حياته في هذا البلد".

وختمت دونكان بقولها: "لقد انتهى الأمر بشكل مرضي تماماً، رغم أنني حتماً لم أخطط لقضاء عطلة رأس السنة على هذا النحو".

 

التعليقات

ما حصل في مدن ألمانيا رأس السنة ماهو الا انفلات اخلاقي لنفوس وسخة وانا اتحدى اي جهة رسمية اوحكومية أن تثبت على لاجئ سوري واحد تورطه بالأعمال القذرة التي حصلت وستحصل لأن هناك استثمار ات سياسية لما حصل وكأنه مخطط له وانا شاهدت للأسف ماحصل في كولن اكثرهم من المغرب العربي الذين اتوا إلى أوروبا لجمع المال بأي وسيلة وبيعهم للمخدرات (الصطلة) ونشاهدهم بكثر وتعامل الأمن الألماني با اخلاق معهم لن يجدي نفعا والايام حبلى بالمفاجئات

علِّق

المنشورات: 31
القراءات: 207550

مقالات المترجم