No votes yet
عدد القراءات: 2581

مترجم: سوريون يتغلبون على قنابل النابالم ورصاص القناصة ليبنوا مكتبة

الكاتب الأصلي: 
Mairead Dixon
تاريخ النشر: 
30 آب (اغسطس), 2015

عاش السوريون في مدينة داريا الواقعة تحت سيطرة الثوار تحت حصار قوات الأسد على مدى ثلاثة أعوام. لكن بعض الطلاب يحاولون خلق منطقة للسلام وسط الحطام.

طالب سوري في المكتبة التي أنشأت من مخلفات البيوت الناجية من الدمار

 

في مدينة داريا التي يسيطر عليها الثوار، يواجه السوريون رصاص القناصة والقصف بقنابل النابالم والقتل العشوائي على يد قوات الأسد. لكن وبالرغم من الدمار، نجحت مجموعة من الشباب في إنشاء مكتبة لتكون بمثابة ملاذ آمن. فبعد نزوح أهالي المدينة المحاصرة، جمع الطلاب الكتب من المكتبات الخاصة التي تركها الأهالي النازحون خلفهم، وفي بعض الأحيان كانت ألسنة اللهب ما زالت تتصاعد من المباني التي أخرجوا منها الكتب، وقد نجحوا حتى اليوم بجمع أكثر من 11 ألف كتاب.

تحوي المكتبة 11 ألف كتاب

 

أبو العز هو أحد المتطوعين ويبلغ من العمر 23 عاماً، قال لمجموعة "الإنسان في سوريا":

"في يوم ما خطرت لنا فكرة جمع كل الكتب المبعثرة عبر المدينة والمدفونة تحت حطام البيوت المدمرة،  وقد كانت المهمة شاقة وخطرة. قضينا أياماً طويلة في فهرسة الكتب لكي نعيدها لأصحابها في حال رجوعهم للمدينة بعد الحرب."

أصيب أبو العز بجراح في رأسه بعد تحدثه مع "الإنسان في سوريا" جراء القصف، ويبقى مدى خطورة جراحه غير معلوم بسبب نقص المعدات الطبية.

 

هذا ويتناوب المتطوعون على القيام بدور أمين المكتبة، كما قاموا بتأسيس نظام لإحصاء الكتب التي تمت استعارتها، علاوة على كتابة أسماء أصحاب الكتب داخل كل كتاب على أمل إرجاعه لأصحابه بعد انتهاء الحرب.

وتحوي المكتبة 11 ألف كتاب، منها ما هو بالعربية ومنها قصص بلغات أجنبية وكتب دينية وأكاديمية، وصفها مالك الشامي قائلاً: "خلقنا داخل المكتبة جواً من الصمت والنور، ووفرنا طاولات للقراء. ففي مكان كهذا، الهروب من الحرب والمعارك هو من أجمل ما يكون."

المكتبة التي تم إنشاؤها من مخلفات البيوت المدمرة

 

شهدت داريا الواقعة على حدود مدينة دمشق العديد من المظاهرات المنادية بإسقاط نظام الأسد عام 2011. وعندما اتخذ النزاع منحى عنفياً، حصّن الثوار السوريون المدينة. لكن الجيش السوري دخلها عام 2012 وذبح مئات الأهالي. وبعد رجوع المدينة إلى قبضة الثوار، أخذ نظام الأسد يحاصر سكانها مستخدماً أسلحة حرمتها الأمم المتحدة. وبحسب ما قالته منظمة العفو الدولية، فقد رمى الجيش السوري 350 برميلاً عليها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2014، كما أفادت تقارير في وقت سابق من هذا الشهر أن حكومة الأسد قد ألقت عليها قنابل النابالم، وهي قنابل حارقة اشتهر استخدامها في حرب فيتنام.

 

علِّق

مقالات المترجم