No votes yet
عدد القراءات: 4618

مترجم: الطيارون الإيرانيون الفدائيون الذين يعملون في سوريا

الكاتب الأصلي: 
Oryx
تاريخ النشر: 
16 آذار (مارس), 2015

 

تورطت القوات الجوية السورية في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، والتي وصلت عامها الرابع  معتمدةً في حربها على الدعم الروسي والإيراني الكبير وذلك كي تستطيع الحفاظ على قواتها من الإنهاك.

فبعد تطوير العديد من أسلحتها الجوية كاستخدامها لطائرات (مي- 17 اس)  المُحملة بلوحاتٍ ذات دروع وكاميرات  فلاير  كما والطائرات المركزية (مجاهر 4) والطائرتين بدون طيار  ياسر و (شاهد 129)  كما وطائرات (11- 76تي دين) فإن إيران الآن بصدد زيادة حصتها في الصراع نيابةً، عن الطيران السوري وذلك بمشاركتها  بطائرات جديدةٍ من نوع  (سو-22 إس)  إلى سوريا

هذة الطائرات العشر، وهي جزءٌ من أربعين طائرةً حلقت إلى إيران خلال عملية عاصفة الصحراء لحفظها فتوقفتْ، عن العمل في قاعدة شيراز الجوية لعقود ليتم إصلاحها مؤخرا بعد تقرير مصيرها. مبدئياً تُعتبر هذة الطائراتُ ضيوفاً، على الدولة الإيرانية يجب على الأخيرة المحافظة عليها، فقد تم تسليم هذة الطائرات لإيران في العام 1993 رسمياً؛ إلا أنها لم تستطع تشغيلها نظراً لعدم قدرتها المالية على ذلك، فقامت بتعيين فريق من المستشارين الأوكرانيين لإعادة تأهيل طائرات السو 22 إس ومع الوقت اكتشف سلاح الجو الإيراني عدم قدرته على تمويل هكذا مشروع، فقام بدلاً من ذلك باستخدام السو-22 إس والسو 20 إس كمصدرٍ، لقطع غيار بديلة للطائرات سو-22 أم 3 وسو-22أم 4 وذلك لإعادة تشغيلها بدون الحاجة لمساعدةٍ أجنبية. انطلق هذا البرنامج في العام 2003 عندما بدأ الحرس الثوري الإيراني-بارس- بمهمته الأولى في تشغيل السو 22-إس.

وبالعودة إلى خضم الحرب في سوريا، فإن الأساطيل القاذفة المقاتلة والتابعة لسلاح الجو العربي السوري قد وجدت نفسها بحاجةٍ، إلى المزيد من الطلعات الجوية مما أدى إلى التناقص في عدد هياكل الطائرات؛ حيث  تم تصميم هذة الطائرات أصلاً للدخول في حربٍ شرسةٍ  ولكن قصيرة الأمد مع إسرائيل، فلم تتوقع الحكومة السورية ومؤيدوها أنْ تُوجه تلك الأسلحةُ يوماً إلى معارضيها. نتيجةً لذلك أصبحتْ طائرات  السو-22 إس  والتي وجب استبدالها أصلاً في طليعة خطوط القتال الموجهة ضد خصوم الدولة ومعارضيها وقراهم، مما أدى إلى قلة توافر كل من  الميغ 23 بي إن إس  وأسطول السو-22 إس  والتي بدورها اُحتجزت لمدى أسابيع للقيام ببعض أعمال الصيانة التي تحتاجها هياكل هذة الطائرات، فقامت طائرات مثل  الميغ 23إم إف  و الميغ 23 إم إل دي والميغ 29  بأداء مهمة تلك الطائرات.

في ذلك الوقت تم تقرير مصير طائرات  السو- 22 إس  فضُم الأسطول لسلاح الجو التابع للحرس الثوري الإيراني بدلا ًمن سلاح الجو الإيراني. وفي وقتٍ لاحقٍ تم تحويل ستة طيارين إيرانيين  مع طائرات السو 22  إلى سوريا ثم إلى روسيا البيضاء للمزيد من التدريب على أجهزة محاكاة للسو-22، لكن البرنامج اتخذ منعطفاً مفاجئا ًحيث تم إلغاؤه، منذ عدة أشهرٍ وبأمرٍ مُباشرٍ من الخامنئي تم إرسال الطائرات العشر على متن الأيل 76 إلى سوريا. خلال ذلك الوقت كان قد تم تعديل هياكل الطائرات العشر فقط ليقوم سلاح الجو السوري بإتمام المهمة. تمت مشاهدة هذة الطائرات للمرة الأولى عند قصف بلدة تلبيسة التابعة لمحافظة حمص في التاسع من شهر مارس للعام 2015 وظهرت هذة الطائرات في إحدى الفيديوهات تحت عنوان  “طائرات حربية جديدة تقوم بقصف حمص،” وعلى مايبدو  فقد أُلبستْ هذة الطائراتُ هياكل مُموهةً جديدةً . على العموم لم تُشاهدْ هذة الطائراتُ في سوريا من قبل إلا أنها تُشبه طائرات  ال ل-39 إس  والتابعة لسلاح الجو العربي السوري.

لُوحظتْ تلك الطائراتُ مؤخرا ًفي خضم سلسةٍ من الاكتشافات حول تزايد وجود إيران العسكري والتصديري في كلٍ، من اليمن والعراق والسودان وليبيا وطبعا سوريا. كما وتبع ذلك العديد من التدريبات العسكرية التي غطت مجالاً واسعاً، مما أدى إلى تدمير نموذجٍ لحاملة طائرات عن طريق الصواريخ المضادة للسفن والمراكب السريعة الهجوم.

في النهاية، يُظهر الدعم الإيراني العسكري المستمر للنظام  السوري  مدى تمسك إيران بالأخير وإلى أي نقطةٍ وصل هذا الصراع المستميت.  

 

علِّق

المنشورات: 27
القراءات: 186431

مقالات المترجم