No votes yet
عدد القراءات: 14062

مترجم: الإعلام الرسمي الروسي يختلق قصة ضد اللاجئين، والشرطة الألمانية تنفي رسمياً.

الكاتب الأصلي: 
Roman Goncharenko
تاريخ النشر: 
19 كانون الثاني (يناير), 2016

العنوان الأصلي: روسيا تستخدم أزمة اللّاجئين في البروبغاندا

 

بثّ التلفزيون الروسي بأن فتاة ذات أصول روسية ألمانية تعرضت للإغتصاب من المهاجرين في برلين. وقد نفت الشرطة الألمانية هذا الإدعاء. تذكّر هذه البروباغندا بتلك التي استخدمت خلال الصراع في أوكرانيا.

في مساء يوم السبت الفائت، بثّت القناة الأولى الروسية قصة تقشعر لها الأبدان في فقرة الأخبار الرئيسية. أدعت القصة بأن فتاة في الثالثة عشر من العمر من أصول روسية تم خطفها من قبل المهاجرين في برلين وأخذت بالسيارة إلى شقة حيث تم اغتصابها بشكل متكرر. وصفت إمرأة، أشاروا إليها بأنها "عمة الضحية"، التفاصيل البشعة للقصة. لم يتم التحدث إلى الفتاة ولا إلى أهلها. ولكن سمح لعدد من الروس المقيمين في برلين بالتنفيس عن غضبهم على الهواء فهدّد أحدهم "إذا صحّت هذه القصة فسوف نقابل العنف بالعنف." وادعى رجل آخرأُشير إليه بـ "عم الضحية" بأن الشرطة تحمي المذنبين.

قالت الشرطة في تصريح لها خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية لصوت ألمانيا دويتشه فيله بأن الإدعائات الصادرة في الإعلام الروسي لا أساس لها من الصحة. قال متحدث بإسم الشرطة أنه لايوجد لا عملية خطف ولا اغتصاب. جدّدت الشرطة انكارها للحادث في يوم الإثنين. في تصريح صحفي قالت الشرطة أن الفتاة الصغيرة كانت قد أُبلغ عنها أنها ضائعة في منطقة Marzahn-Hellersdorf  في برلين ولكنها ظهرت لاحقاً.

 

أخبار بلا استقصاء

ينقل التلفزيون الروسي هذه القصة عن موقع إلكتروني غير معروف "genosse.sul" يصف نفسه بـ "الصفحة الألمانية السوفيتية." يُعنى الموقع بالدرجة الأولى بحياة الألمان الروس ويمثّل منظمة "اللجنة الدولية للألمان الروس" ومقرها برلين. وعدت المنظمة بدورها بدعم المسيرة المزمعة في 23 كانون الثاني والتي ستنظم من خلال مجموعة من الألمان الروس. يريد المشتركين التظاهر "ضد العنف" في مسيرة أمام مكتب المستشارة الألمانية.

يبدو أن مثل هذه القصص تجد تربةً خصبة عند بعض المشاهدين في الوقت الذي يُناقش هذا الموضوع بحماس على وسائل التواصل الإجتماعية. يقوم الإعلام الرسمي الروسي بتغطية أزمة اللاجئين في ألمانيا منذ شهور ويعمل على رسم صورة قاتمة، إن لم نقل كارثية، عن الأوضاع طوال الوقت. عندما كُشف عن تورط لاجئين في التحرش الجنسي في ليلة رأس السنة في كولونيا، استخدمت هذه المعلومات للتأكيد على المخاوف الخطيرة. الكثير من الخبراء، وليس فقط الأُناس العاديين، مقتنعين أن أزمة اللاجئين سوف تشكّل نهاية ألمانيا وأوربا.

هناك ما يقارب ستة ملايين نسمة من أصول روسية أو سوفيتية يعيشون حالياً في ألمانيا وهم يشاهدون التلفزيون الروسي. لا يوجد حتى الآن دراسة علمية حول مواقفهم تجاه اللاجئين. ولكن في حقيقة الأمر أظهر بعض الروس المقيمين هنا على شبكة الأنترنت مواقف شديدة العدائية ضد المهاجرين خصوصاً بعد الأحداث في كولونيا. ولكن لا يعتقد الكاتب الروسي المقيم في ألمانيا فلاديمير كامينر أن الروس فعلاً ينتقدون المهاجرين في برلين. قال الكاتب الروسي المولد لدويتشه فيله:

"نعم يشاهد الروس المقيمين في ألمانيا التلفزيون الروسي ولكن لديهم بديل على الدوام. فهم بإمكانهم الذهاب إلى الخارج والمشي في الشارع ليشاهدوا ويسمعوا ما ينقله الإعلام الألماني".

 

 

الأخبار مثل الخيال

يشابه تقرير برلين على القناة الأولى الروسية عدداً من القصص المزيفة بشكل كامل أو شبه كامل والتي نقلتها وسائل الإعلام الروسي خلال الحرب في أوكرانيا. أشهر تلك القصص هي قصة الولد المصلوب. في شهر تموز سنة 2014، نقلت القناة الأولى الروسية أن الجنود الأوكرانيين قاموا بتثبيت صبيٍّ بعمر ثلاث سنوات بالمسامير على لوحٍ من الخشب "مثل المسيح". في وقت لاحق، اعترفت القناة أنها لم تتحقّق من القصة المبنية على شاهد عيان قبل نشرها. على الرغم من ذلك لم تقدم القناة اعتذاراً لذلك.

يقول خبير الإعلام والناشر المقيم في لندن بيتر بوميرانتسف أن ما تنتجه القناة الأولى ليس في الحقيقة أخباراً. "لا أعتقد أن القناة الأولى تهتم بالحقائق،" قال بوميرانتسف لدويتشه فيله، "ما يقوم به الروس يشبه صناعة الأفلام، أنها نوع من السينما." الموضوع الأساسية لهذه الصناعة السينمائية هو نهاية أوربا: "هذا الموضوع هو ذو أهمية بالغة لأن قوة بوتين تعتمد على فكرة عدم وجود بديلٍ له: "الأوضاع سيئة في الوطن ولكنّ الأوضاع سيّئة في كل مكان."

يعتقد بوميرانتسف أن القصص التي تشابه قصة الفتاة الصغيرة قد حُضّرت بشكل أساسي لتصوير أوربا بشكل غير جذاب للروس. يرى فلاديمير كامينر في برلين الأمور بشكل مشابه. يقول الكاتب الروسي: "أعتقد أن هذه القصة قد حُضّرت للإستخدام المحلي." ويضيف ساخراً: "نحن على الدوام نحصل على أسوء الأخبار عن ألمانيا من روسيا."        

التعليقات

يلعن روسيا الله يبعتلا زلزال يهدا متل ماهدت سورريا وتبلعا الارض وما يبينلا اثر يارب

الله يلعن روسيا وبوتين الملحد يا رب ارسل عليهم طوفان نوح وريح صرصر وزلزال بقوة 1000درجة على مقياس رختر ولا تذر منهم احد هم والمجوس الروافض والعلويين آمين يا رب العلمين

الروس أكذب الانظمة الإستبداديه وقد ورث حزب البعث الكذب والاستتبداد والارهاب من روسيا ولكن اين الشعب الروسي ومتى سينتفض ضد الطغاة

علِّق