No votes yet
عدد القراءات: 38929

مترجم: إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية تكشف شبكة إتجار لحزب الله تموّل الإرهاب العالمي

الكاتب الأصلي: 
ROSIE PERPER
تاريخ النشر: 
2 شباط (فبراير), 2016

 

كشف عدة إعتقالات إلى وجود صلة وثيقة بين الإتجار بالمخدرات والإرهاب. فقد أعلنت إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (دي.إي.إيه) كشفها عن نشاط إجرامي دولي كبير يُمارس من قبل مجموعة حزب الله الشيعية والتي تقوم باستخدام عوائد أرباح عمليات تلك التجارة في شراء الأسلحة لتمويل أنشطة إرهابية أخرى.

وبحسب (دي.إي.إيه) فقد جرت عدة إعتقالات استهدفت قسم الشؤون التجارية لمنظمة الأمن الخارجي لحزب الله اللبناني (باك) والتي قامت بها (دي.إي.إيه) وهيئات دولية لإنفاذ القانون من عدة دول أخرى. حيث بينت تلك الاعتقالات مدى خطورة الارتباط بين تهريب المخدرات والإرهاب.

وقد جرت تلك الاعتقالات تحت إشراف (دي.إي.إيه) ضمن خطة أُطلِقَ عليها الإسم الكودي (كاساندرا) والتي تستهدف وتراقب الشبكة العالمية لأنشطة حزب الله المسؤولة عن نقل كميات كبيرة من الكوكايين داخل الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا. وكان الإمسال بطرف خيط هذه القضية قدحصل نتيجة تحقيقات أولية أجريت داخل البنك اللبناني الكندي.

 

وصرح نائب المدير "جاك رايلي" قائلاً: "بالنسبة لـ (دي.إي.إيه) ولشركاءنا الدوليين فنحن ملتزمون وبصرامة لعرقلة أي محاولة من قبل الإرهابيين سواء كانوا أفراد أو منظمات للإستفادة من تجارة المخدرات ضد شعوبنا. كذلك سنستمر نحن وشركاءنا في تفكيك الشبكات التي تستغل العلاقة بين المخدرات والإرهاب عن طريق تطبيق كل آليات تنفيذ القانون المتاحة.

لقد تم استحداث قسم الشؤون التجارية لمنظمة الأمن الخارجي لحزب الله اللبناني (باك) على يد القيادي السابق في الحزب عماد مغنية والذي قـُـتـِـلَ في فبراير 2008 في تفجير سيارته بمدينة دمشق. وتعمل حالياً تحت قيادة "عبدالله سيف الدين" و "أدهم طباجه" اللذان تم تصنيفهما ضمن اللائحة الأمريكية الخاصة بالإرهابيين الدوليين (إس.دي.جي.تي).

 

وبمرور السنين، قام حزب الله بإقامة علاقات تجارية مع عصابات تجارة المخدرات في أمركيا الجنوبية مثل (مكتب إنفيغادو) الذي يعتبر المورد الرئيسي الأول للكوكايين لأمريكا وأوروبا. ويستمر (باك) التابع لحزب الله في عمليات تبييض الأموال الضخمة الناتجة عن أرباح تجارة المخدرات ضمن مخطط قائم على التجارة يطلق عليه إسم: (تبادل السوق السوداء – بيسو).

وأضاف "جاك رايلي" قائلاً: إن عمليات الإتجار بالمخدرات وعمليات تبييض الأموال التي ينفذها ذراع حزب الله (باك) تؤمن فيضاً من الأموال والأسلحة للمنظمات الإرهابية الدولية المسؤولة عن الهجمات الإرهابية المدمرة التي تحدث حول العالم.

وبدءاً من شهر شباط/فبراير (2015)، قامت (دي.إي.إيه) وهيئات أجنبية أخرى لإنفاذ القانون في أوروبا بإطلاق عملية استهدفت النشاطات الإجرامية لـ (باك) في أوروبا. ومنذ ذلك الحين كشفت قوات أوروبية شبكة في غاية التعقيد والتشابك في عدد من البلدان سمتها (دي.إي.إيه) ببلدان المال والتي يتم من خلالها جمع ملايين اليورو في صناديق ممولة من تجارة المخدرات قبل تحويلها من أوروبا إلى الشرق الأوسط.

بعد ذلك يُصار إلى تحويل حصيلة الأرباح من (بلدان المال) إلى كولومبيا لسداد حصة مهربي المخدرات، في حين تم العثور على كميات ضخمة من المدفوعات في طريقها إلى التحويل لأماكن أخرى عن طريق بيروت.

هذه الشبكة المعقدة من بيع المخدرات والأرباح إلى الشرق الأوسط تستفيد بشكل كبير من وجود المنظمات الإرهابية في المنطقة وعلى رأسها "حزب الله".

 

وكنتيجة للتعاون القائم بين إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية وإدارة الجمارك وحماية الحدود مع نظراءهم الأوروبيين في كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبلجيكا، فقد تم اعتقال كبار قادة الخلية الأوروبية لمنظمة (باك) في الأسبوع الفائت.

والأهم من ذلك هو إلقاء القبض على الإرهابي اللبناني "محمد نور الدين" المتهم بتبييض الأموال من خلال عمله بشكل مباشر مع الجهاز المالي المسؤول عن التحويلات المالية "لحزب الله" عبر شركته التي تدير نشاطها من لبنان، بالإضافة إلى محافظته على روابط مباشرة مع إرهابيي حزب الله المتواجدين في كل من العراق ولبنان.

وكان التعاون بين إدارة مكافحة المخدرات ونظرائها في دول أخرى حاسماً في تفكيك هذه المتاهة المعقدة من شبكات المخدرات في كافة أرجاع العالم.

بالإضافة إلى ذلك، فقد أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية الأسبوع الفائت تطبيق عقوبات استهدفت شبكة الدعم المالي لحزب الله من خلال عناصرها المتهمين بتبييض الأموال نور الدين وحمدي زهر الدين، بالإضافة إلى شركة تجارية لبنانية ضالعة في عمليات نقل الأموال

وقد تم تجميد أصول كافة المتورطين من مجموعات أو أشخاص بما فيها الأصول الموجودة داخل أمريكا أو بحوزتها أو تحت سيطرتها. إضافة إلى ذلك تم فرض عقوبات داخل أمريكا على كل من أثبتت عليه تهمة المشاركة في عقد صفقات مع هؤلاء المتورطين.

وقال وكيل إدارة شؤون الإرهاب والاستخبارات المالية آدم شوبين: "إن حزب الله بحاجة لأمثال محمد نور الدين وحمدي زهر الدين لتنفيذ عمليات تبييض أموال من عوائد العمليات الإجرامية كي يتمكن من إعادة استخدامها في العمليات الإرهابية وفي زعزعة الاستقرار السياسي في المنطقة.

وأضاف شوبين: "سوف نستمر بالكشف واستهداف هؤلاء الأفراد الذين هم ليسوا إلا وسائل بيد الإرهاب والقضاء عليهم  أينما وجدناهم".

 

التعليقات

يا سلام ..يا عيييييييييني الله يجيب لي يأمنكم...

علِّق

المنشورات: 31
القراءات: 205464

مقالات المترجم