No votes yet
عدد القراءات: 3510

مترجم: أكثر من كل التنظيمات المتطرفة بما فيها داعش، نظام الأسد ما يزال القاتل الأكبر في سورية

الكاتب الأصلي: 
ALESSANDRIA MASI
تاريخ النشر: 
21 آب (اغسطس), 2015

 

العنوان الأصلي:

مازالت الحكومة السورية معنيةً، بقتل عدد أكبر من السوريين ،عما قتلته الدولة الإسلامية.

 

 

خلال الستة أشهر الأولى التي أعلنت فيها الدولة الإسلامية في الشام والعراق خلافتها، أضحت الدولة عدواً دولياً، دفع الولايات الأميركية  للتدخل في الأزمة السورية، للمرة الأولى وذلك بعد أربعة أعوام من بدايتها؛ بالرغم من ذلك لاتبدو هذة الجماعة السنية الجهادية المتوحشة أكثر سوءاً ، من النظام السوري من حيث القتل.

ففي هذة الحرب الأهلية التي خلفت أكثر من 200 ألف قتيل وراءها، يُعتبر نظام الأسد هو أكثر التهديدات خطورةً، على البلاد، استنتجت ذلك صحيفة التايمز الدولية للأعمال، بعد جمعها لمعلومات ، عن القتلى من مصادر سورية متعددة تابعة لحقوق الإنسان؛ فخلال شهر ديسمبر 2015  وحده  لاحظت المنظمات تضاؤلاً، في أعداد الضحايا لدى الدولة الإسلامية، بالمقارنة بنظام الأسد، مع الأخذ بعين الاعتبار كون الإحصائيات الصادرة، عن سوريا غير دقيقة؛ نظراً لصعوبة التواصل عبر شبكات المعلومات الرقمية، أونتيجة لتحيز بعض المصادر, ذلك بالإضافة  لوجوب التركيز، على أهمية جميع المعلومات الصادرة، عن البلد الذي يعاني من حرب أهلية، نتيجةً لاعتبار جميع الأطراف معنيةً، بالقتل, فالطرف الذي يقتل بشكل أقل لايُعتبر أقل ذنباً، في مثل هذة الظروف.

( سيكون من الخطأ القيام ، بأي تعميم تجاه الوضع في سوريا في الماضي, أو حالياً، أو في المستقبل) كما صرح جيف وايت ممثل معهد دراسات الشرق الأدنى في العاصمة واشنطن.

فقد توقفت الحكومة السورية مؤخراً، عن إحصاء أعداد الضحايا لديها بينما لاتقوم المنظمات الجهادية ، بعدهم أصلًا ؛  أما بالنسبة للأمم المتحدة ، فقد توقفت عن رصدهم لفترة مؤقتة، منذ عام، لذلك يُعد الحصول على العدد الحقيقي للضحايا منوطاً ببعض الصحفيين المنتشرين ، عبر البلاد والذين يعملون سراً ، كما وعمال المشافي  وبعض الناشطين في مجال حقوق الإنسان ،  فقصة الحرب الأهلية السورية لاتصلنا ، إلا عبر الأهالي ومنظمات الرصد الشعبية.

 

الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت أكثر من 1232 قتيلأ خلال شهر ديسمبر الماضي ، ويُعتبر النظام مسؤولاً، عن مقتل 85 بالمئة منهم ، أي مايعادل 1049 قتيلأ ، بينما اعتبرت داعش مسؤولةً ، عن الخمسة بالمئة الآخرين.

حيث يقوم حوالي 30 ناشطاً ، بجمع المعلومات لمركز رصد العنف السوري أسبوعياً,  رصد هؤلاء خلالها مقتل1030  مدنياً ، على يد قوات النظام بين 29 نوفمبر حتى 2 يناير تم التعرف إليهم، من خلال الصور أو من خلال شهود عيان، بينما قتلت داعش 128 مدنياً كحد أقصى في نفس الفترة.

اللجنة السورية لحقوق الإنسان، ومقرها لندن أيضا وثقت مقتل 49 شخصا ً،على يد الدولة الإسلامية فقط أغلبهم أُعدموا في العلن أمام عائلاتهم, بينما وثقت مقتل 1328 شخصا ًعلى يد النظام.

من ناحية أخرى قام النظام بقتل أعداد كبيرة من المدنيين، لا من خلال عمليات إعدام جماعية منظمة ،على الأرض ولكن من خلال المئات، من الهجمات الجوية المتكررة ،على مناطق الثقل المدنية المأهولة بالسكان ، طوال فترة الحرب وذلك بشكل عشوائي مؤدياً إلى قتل مابين خمسة إلى ألف شخص في الهجوم الواحد.  

المئات من الشهادات الواقعية ، وشهود العيان كما المئات من الأدلة أكدت على قيام النظام ،باستهداف المدنيين والمناطق الآهلة بالسكان في 90 بالمئة، من غاراته الجوية ، مما يناقض زعمه بمحاربة الإرهاب والإرهابيين ، وذلك كما صرح المتحدث باسم الشبكة السورية لحقوق الإنسان ،  وكما أكدت الإحصائيات ، بأن أغلب ضحايا النظام هم من الأطفال والنساء، وذلك لقيامه باستهداف المناطق الآهلة بالسكان ، ففي 23 ديسمبر استهدفت طائرات النظام مدرسةً ابتدائيةً، في شرقي الغوطة مخلفةً 6 من القتلى جميعهم من الأطفال، و 30 جريحا آخرين (نعتذر عن عرض الصور لبشاعتها).

يُضاف إلى ذلك بأن نسبةً كبيرةً ، من ضحايا عنف النظام ماتوا نتيجة التعذيب في أحد سجونه ال 27 الموزعة ضمن البلاد ، وذلك بحسب منظمة حقوق الإنسان ؛حيث يقوم النظام بقتل مايقارب الأربعة أشخاص يوميا في سجونه، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان ،ومركز رصد العنف السوري ، كما قامت العديد من المنظمات بتوثيق مقتل مابين 88 إلى 197 شخصاً تحت التعذيب خلال شهر ديسمبر الفائت.

ولكن لايجب الخلط بين قلة أعداد القتلى، على يد الدولة الإسلامية والطرق الوحشية في القتل, فداعش تقوم عادة بعمليات قتل جماعية عند رغبتها في الاستيلاء على أرض جديدة؛ حيث قامت في الفترة الواقعة مابين شهري مايو ونوفمبر الماضيين ، بقتل مايقارب الألف وخمسمئة سوري بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان , 879 منهم تابعون  لقبيلة الشعيطات السنية، في دير زور والتي خلفت المعركة فيها 700 قتيل, بينما قامت الدولة برجم شخصين حتى الموت بتهمة اللواط.

ظهر الفرق بين وحشية النظام ووحشية الدولة الإسلامية ، بشكل واضح في مقر الدولة الإسلامية ، في الرقة في الأول من نوفمبر الماضي بشكل مأساوي, حيث قام النظام بثماني غارات جوية على المدينة ، مما أدى لمقتل 50 مدنياً على الأقل بينما أعدمت داعش في اليوم نفسه  شخصين في ساحة المدينة الرئيسية  ؛ وعلى الرغم من استخدام الجهتين لأساليب مختلفة في القتل مما أدى إلى تفاوت في أعداد القتلى, إلا أن النتيجة هي نفسها بالنسبة للأشخاص الذين أنهكتهم دوامة الحرب في سوريا.

 

علِّق

المنشورات: 27
القراءات: 186430

مقالات المترجم