No votes yet
عدد القراءات: 5720

ماذا قال كل من دونالد ترامب وباراك أوباما عن العالم العربي؟

الكاتب الأصلي: 
Harriet Alexander
تاريخ النشر: 
24 آيار (مايو), 2017
اللغة الأصلية: 

 

زار باراك أوباما المملكة العربية السعودية أربع مرات: تموز/ يونيو 2009، آذار/ مارس 2014، كانون الثاني/ يناير 2015 ونيسان/ أبريل 2016.

في اليوم الحادي والعشرين من أيار/ مايو الحالي، ألقى دونالد ترامب خطاباً استغرق ستاً وثلاثين دقيقة في الرياض؛ كان هذا أول خطابٍ له في رحلته الخارجية الأولى.

أتاحت تلك الزيارات الفرصة لتكوين وجهات نظرهما الواضحة بشأن المملكة العربية السعودية وعلى نطاق أوسع بشأن العالم العربي.

من الهام أن نلاحظ أن كلاً من السيد أوباما والسيد ترامب لطّفا من آرائهما في حملتيهما الانتخابيتين حالما دخلا البيت الأبيض.

أظهرت الصورة التي نشرتها وكالة الأنباء السعودية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد أن رحب به الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

 

في لاس فيغاس، وأثناء مناظرةٍ جرت بينه وبين هيلاري كلينتون في العشرين من تشرين الأول/ أكتوبر، قال السيد ترامب: "هؤلاء هم من يطردون المِثْلِيين من العمل ومن سكنهم. هؤلاء هم من يقتلون المرأة ويعاملونها بفظاعة."

بنفس الطريقة، وجد أوباما خطابه قد تغير بصفته الرئيس.

شيكاغو، الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2002، قال الرئيس أوباما: "فلنكافح للتأكد من أن من نسميهم حلفاء في الشرق الأوسط من السعوديين والمصريين، سيتوقفون عن قمع شعوبهم وقمع المعارضة لديهم، سيتوقفون عن دعم الفساد وعدم المساواة، وسيتوقفون عن إساءة إدارة اقتصاداتهم مما يؤدي إلى نمو شبابهم دون تعليم، دون احتمالات، دون أمل، فيصبحون مجندين جاهزين للانضمام للخلايا الإرهابية".

لم يخسر أوباما أبداً شكوكه بشأن المملكة العربية السعودية، ولكنه لم يُشِرْ إليها مرةً أُخرى على أنها "من نسميهم بالحلفاء."

فيما يلي نظرةٌ على كيفية اختلاف آرائهما.

 

إيران

- أوباما، نيسان/ أبريل 2016، مقابلة صحفية أغضبت السعوديين: "إن المنافسة بين السعوديين والإيرانيين -والتي ساعدت على إذكاء نار الحروب بالوكالة وإثارة الفوضى في سوريا والعراق واليمن -تتطلب منا أن نقول لأصدقائنا وكذلك إلى الإيرانيين إنهم بحاجة إلى إيجاد وسيلة فعالة للمشاركة مع الجوار وإقامة نوع من السلام البارد."

- أوباما، خطاب الرياض، نيسان أبريل 2016: "نرحب بإيران التي تقوم بدورٍ مسؤولٍ في المنطقة، إيران التي تتخذ خطواتٍ ملموسةٍ وعمليةٍ لبناء الثقة وحل خلافاتها بوسائل سلميةٍ مع جيرانها، إيران الملتزمة بالأحكام والمعايير الدولية."

 

 ترامب: لا يعبد الإرهابيون الله، وإنما يعبدون الموت. (فيديو)

 

- أوباما، مؤتمر الرياض الصحفي، نيسان/ أبريل 2016: "بالرغم من أن إيران تطلق علينا لقب "الشيطان الأكبر،" فقد كنا قادرين على التوصل إلى اتفاقٍ معهم وجَعْلِهِمْ يتخلصون من مخزوناتهم النووية، وهذا يجعلنا أكثر أماناً. هذه ليست علامة ضعفٍ، بل هي علامة قوة."

- ترامب، أيار/ مايو 2017: "على مدى عقود، غَذَّتْ إيران نار الإرهاب والصراع الطائفي. تتحدث حكومة إيران علناً عن القتل الجماعي، متعهدةً بدمار إسرائيل والموت لأمريكا، والدمار للعديد من الأمم وزعمائهم في هذه القاعة."

- ترامب، أيار/ مايو 2017: "من هذه اللحظة إلى أن يصبح النظام في إيران راغباً في أن يكون شريكاً في عملية إحلال السلام، يجب على كل دول الضمير أن تعمل مع بعضها من أجل عزل إيران ومنعها من تمويل الإرهاب، والصلاة كي ينال الشعب الإيراني الحكومة العادلة والصالحة التي يستحقونها.

 

حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية:

- أوباما، خطاب الرياض، نيسان/ أبريل 2016: "حتى لو ركزت هذه القمم على القضايا الأمنية، فإن الأمن الحقيقي والدائم لا يتحقق إلا إذا جعلت الحكومة الاقتصاد في خدمة كل مواطنيها واحترمت حقوق الإنسان العالمية."

- ترامب، أيار/ مايو 2017: "ستُعزز شراكتنا الأمن من خلال الاستقرار، وليس من خلال الاضطراب الأصولي. سوف نتخذ القرارات المبنية على أساس نتائج العالم الحقيقي – وليس على أساس الأيديولوجيا غير المرنة. سوف نسترشد بدروس الخبرة، لا بحدود التفكير المتحجر. حيثما تكون لدينا الإمكانية، فسوف نسعى إلى إصلاحات تدريجية – بدون تدخلٍّ مفاجئ.

 

المجتمع العربي

- أوباما، خطاب واشنطن في أيار/ مايو 2011: قد تقدم المجتمعات العربية التي يجمعها الخوف والقمع وهم الاستقرار لفترة معينة من الزمن، لكنها في الواقع مبنية على الخطوط الخطأ مما سيتسبب بتمزيقها إرباً في نهاية المطاف."

- ترامب: أيار/ مايو: "لسنا هنا لنلقي محاضرة عليكم – لسنا هنا لنقول للشعوب الأخرى كيف يعيشون، ماذا يفعلون، ماذا يكونون، أو كيف يعبدون. لكننا هنا لنعرض عليكم الشراكة – المبنية على القيم والمصالح المشتركة – لنحقق مستقبلاً أفضل لنا جميعاً."

 

التعاون

- أوباما، مؤتمر الرياض الصحفي، نيسان/ أبريل 2016: "أعتقد أنه كان يوجد دائماً الكثير من الضغط المبالغ به. وحقيقة الأمر أن الصداقة والتعاون القائِمَين بين الولايات المتحدة ودول الخليج كانا ثابتين لعقود".

"ألم يكن السعوديون أصدقاء لك؟" سأل مالكوم ترنبول في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 في قمة أبيك في مانيلا. ابتسم أوباما وقال، "الأمر معقد."

- أوباما، مؤتمر الرياض الصحفي، نيسان/ أبريل 2016: "الأمر الحقيقي بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون، كما هو الحال بالنسبة لكل شركائنا وأصدقائنا، هو أنه في كل مرحلة زمنية توجد تغيرات في التكتيكات."

- ترامب، أيار/ مايو 2017: "اليوم نبدأ فصلاً جديداً سيحقق فوائد دائمة لمواطنينا."

 

سوريا

- أوباما، خطاب الرياض، نيسان/ أبريل: "مع ذلك، إن هذا العنف (في سوريا) هو الذي يُذكرنا أنه توجد طريقٌ واحدة لإنهاء هذه الحرب الأهلية، وهذا ما تم التوافق عليه مع شركائنا في دول مجلس التعاون الخليجي – كيان حكومي انتقالي، دستور جديد يضمن انتخاباتٍ حرةٍ، بما في ذلك انتقالاً بعيداً عن الأسد."

- ترامب، أيار/ مايو 2017: "يجب على الدول المسؤولة أن تعمل مع بعضها لإنهاء الأزمة في سوريا، والقضاء على داعش واستعادة الاستقرار في المنطقة."

 

مشاركة الولايات المتحدة في المنطقة

- أوباما، مقابلة الأطلسي في نيسان/ أبريل 2016: "عندما قيل لأصدقائنا في وقت سابق ’أنت على حق، إيران هي مصدر كل المشاكل، نحن سوف ندعمكم في التعامل مع إيران‘ "فالقول يعني أساساً إنه مع استمرار هذه النزاعات الطائفية التي لا يستطيع شركاؤنا الخليجيون، أصدقاؤنا التقليديون، إخماد نيرانها بأنفسهم أو تحقيق النصر بشكل حاسم من تلقاء أنفسهم، فإن هذا يعني أن علينا أن نبدأ في التدخل واستخدام القوة العسكرية لخلق الحلول. وهذا لن يكون في مصلحة الولايات المتحدة ولا في الشرق الاوسط".

 

 ترامب، أيار/ مايو 2017: "نستطيع التغلب على هذا الشر فقط إذا اتحدت قوى الخير وأصبحت باتحادها قوية – وفقط إذا تحمل كل فرد في هذه القاعة مسؤوليته العادلة من الأعباء المترتبة عليه."

- ترامب، أيار/ مايو 2017: "لا تستطيع دول الشرق الأوسط أن تنتظر القوة الأمريكية كي تسحق هذا العدو بدلاً عنهم. على دول الشرق الأوسط أن تقرر ما نوع المستقبل الذي يريدونه لأنفسهم ولأولادهم."

------------------------

الكاتب:

هارييت ألكساندر (Harriet Alexander):  مراسل صحفي في الديلي والسنداي تيليغراف. وهو مراسل صحفي متخصص بالصحة لصالح Fairfax.

علِّق

المنشورات: 48
القراءات: 621114

مقالات المترجم