No votes yet
عدد القراءات: 7799

مئات المحتجين اليهود والمسلمين يتظاهرون ضد ترامب ونتنياهو في نيويورك

الكاتب الأصلي: 
Taly Krupkin
تاريخ النشر: 
20 شباط (فبراير), 2017
اللغة الأصلية: 

يتجمّع محتجون مناهضون للفاشية قرب فندق ترامب، ويتظاهرون ضده وضد رئيس الوزراء الإٍسرائيلي. يقول منظّم الاحتجاجات: "هناك الكثير من القواسم المشتركة التي تجمع بين نتنياهو وترامب، ونحن أيضاً يجمعُنا الكثير مع المقاومة في فلسطين وإسرائيل".  

نيويورك- في الليلة التي أعقبت اللقاء التاريخي الأول الذي جمع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإٍسرائيلي بنيامين نتنياهو، جاب مئات المحتجين شوارع مدينة منهاتن واحتشدوا قرب برج ترامب للاحتجاج على هذا اللقاء.

حمل المحتجون لافتات مناهضة لإسرائيل وترامب وهم يرددون "لا نريد دولة يهودية، فلنرجع إلى الـ48". وغنّوا أغاني "اليديشية".  

كان المحتجون والبالغ عددهم مئات قليلة، من مختلف الأعمار. وقالت سارة فلاوندرز التي رفضت الكشف عن عمرها لكنها ضحكت لأنها مهتمة بهذه الاحتجاجات منذ عقود: نحن هنا للتعبير عن تضامننا الكامل مع الفلسطينيين والمسلمين في الولايات المتحدة، واللاجئين. ولطالما كانت تجمع بين قومية البيض وتعاليهم، والصهيونية روابط تاريخية".

وعلى عكس الكثير من الاحتجاجات الأخرى ضد ترامب ونتنياهو التي نظمتها منظمة "إن لم يكن الآن"  اليهودية، في واشنطن العاصمة، تزامناً مع هذه الاحتجاجات، فقد كانت تظاهرات ليل الأربعاء في نيويورك جزءاً من حركة "أنتيفا" وهي مصطلح اختصار"المعارضة الفاشية". وقد حظي نشطاء الحركة بالكثير من اهتمام وسائل الإعلام الأسبوع الماضي بعد أن قاطع محتجون -ينتمون إليها في بيركيلي- محاضرة كان يلقيها نجم موقع بريت بارت اليميني المتطرف، ميلو يانوبولس صاحب السمعة السيئة بالهجمات الشرسة ضد أعضاء في الحركة الداعمة للنسوية والمسلمين وحتى النجم الأمريكي من أصول أفريقية ليسلي جونز.

وفضل الكثير من نشطاء حركة "أنتيفا" عدم الإفصاح عن هوياتهم والبقاء بعيدين عن وسائل الإعلام، غير أن أحد الكُتاب من نيويورك والذي نَظمَ احتجاجات ليلة الأربعاء، كان قد وافق على التحدث إلى صحيفتنا حول وجهة نظره الخاصة بأهمية هذه الاحتجاجات.

وقال الكاتب ألكسندر إن هناك حوالي 2000 عضو في شبكته المناهضة للفاشية والتي تحمل اسم "الجبهة اليهودية –الإسلامية لمناهضة الفاشية"، يتواصلون فيما بينهم غالباً مستخدمين تطبيق "سيجنال" للرسائل المشفرة، وغيره من أنظمة التواصل المشفر وذلك بهدف تجنب النازيين الجدد الذين قد يستهدفونهم.

وأضاف ألكسندر: "ليس لنا أي روابط مع أي جماعة مناهضة للفاشية، ولدينا فهمنا الخاص لها. نشقُ طريقنا سوية كيهود ومسلمين، و تشكّلت شبكتنا في أعقاب انتخاب ترامب رئيساً للولايات المتحدة وكانت تقتصر في بدايتها على الدعم فقط ولكنها كانت معنية أيضاً بكبرى الأحداث العامة كالحدث الذي جرى هذه الليلة".  

وخلال الأسابيع التي أعقبت تنصيب ترامب، كان هناك عدد من التظاهرات اليومية في نيويورك، وحتى رغم  مختلف الأسباب التي تدعو للتظاهر ضد ترامب، إلا أنه من غير الواضح وجود الفرصة للتظاهر ضد نتنياهو أيضاً. ومع ذلك، يشرح الكاتب الكسندر أن التظاهر ضد اجتماع الرَجُلين، إنما هو أمر حاسم لخلق جو من الوحدة بين الأقليات، وهي عملية كانت تجري مسبقاً خلال الأسابيع القليلة الماضية وتمثلت بتوحيد المسلمين واليهود للاحتجاج على الحظر الذي فرضه الرئيس الأمريكي الجديد بحق المسلمين.  

وتابع الكاتب: "نُعارض كل أشكال القومية إن كانت بيضاء ومسيحية هنا في الولايات المتحدة، أو حتى اليهودية في إسرائيل. وحقيقة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي رأى أنه من المناسب الآن الإعلان عن موافقته على بناء 500 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، إنما كانت بمثابة دعوة للتحرك. نرى هذا الأمر مساوياً للصراع ضد القمع والاستبداد".

وعلاوة على ذلك، يرى ألكسندر أن للوحدة بين المسلمين واليهود في معارضتهم لترامب ونتنياهو، دوراً رئيسياً في مقاومة صعود ما يسمى باليمين البديل في الولايات المتحدة.

وقال: "نحاول تقوية الروابط فيما بيننا كأقليات، بحيث نتمكن من تشكيل أغلبية في سياسات التحرير. هناك الكثير من القواسم المشتركة التي تجمع بين نتنياهو وترامب، ونحن أيضاً يجمعُنا الكثير مع المقاومة في فلسطين وإسرائيل. ومن شأن هذه الجاليات أن تكون حاسمة في مواجهة الجبهة المتحدة التي يُشكلها الفاشيون والقوميون اليوم والتي تهدد النسيج الديمقراطي في البلاد".  

ورغم أن وسائل الإعلام أطلقت على أعضاء حركة أنتيفا اسم "الفوضويين"، إلا أن الكسندر يقول إن أعضاء في شبكته يُبقون على مجموعة من الأيديولوجيات المختلفة. "لدينا فوضويون واشتراكيون وشيوعيون وأُناس لم يشاركوا في أي تظاهرات في حياتهم قط، ولا يعرفون أي شيء على وجه الخصوص. وكوننا نعارضُ الجماعات الأكثر سرية ومواجهة والتي تعمل في الخفاء في الولايات المتحدة، فإننا منفتحون على أُناس جدد ممن يأتون ويصبحون متطرفين ومُسَيَسين".

ويرفض ألكسندر أيضاً التركيز على التمزق الذي سببته احتجاجات حركة مناهضة الفاشية، ويقول: "إن مستويات العنف المسجلة ضد اليهود والمسلمين والمهاجرين والذي مارسته الإدارة الأمريكية واليمين البديل، تغطي وبشكل كبير أي أعمال عنف سوف يرتكبها أفراد في الحركة. وأعتقد أن ما نمثله هو احتجاجات ضخمة وإضرابات، ونرى أن الحل ينبثق عن عدة أساليب من المقاومة الجماعية".

يدعم الكسندر الاحتجاجات ضد خطابات زعماء اليمين البديل وظهورهم أمام الملأ، ويقول: "إن الخطاب الحر شيء، وخطاب الكراهية شيء آخر، يُحرضُ خطاب الكراهية على العنف ضد أناس تعرضوا مسبقاً للقمع والاضطهاد ويواجهون العنف هنا في الولايات المتحدة، وإن دوافع مثل هذه الأعمال هي لتقليل وجود الناس الذين يقولون بأنه ليس لنا الحق في الوجود كوننا من غير البيض وغير المسيحيين، وأشعر أن هذا ضروري ربما في هذه المرحلة من موجة جرائم الكراهية ومن اليمين البديل، لذلك أعتقد أنه يتوجب علينا التدَرب عليه جيداً أو أننا سوف نخسره". 

علِّق

المنشورات: 111
القراءات: 722477

مقالات المترجم