Your rating: لا يوجد (1 vote)
عدد القراءات: 6309

لهذه الأسباب اعتمدت واشنطن على الأكراد وليس السنّة في تحرير الرقة (السنّية) - ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
DAVID IGATIUS
تاريخ النشر: 
25 آيار (مايو), 2016
اللغة الأصلية: 

 

العنوان الأصلي: التحالف الجديد لتدمير تنظيم الدولة الإسلامية

 

ديفيد أوغناسيوس - شمال سوريا


يمثل المجندون السنّة - ببدلاتهم المموهة، وفي دوراتهم التدريبية في حقل إطلاق النار في معسكر للولايات المتحدة - معضلة الولايات المتحدة في سعيها لتشكيل قوة عسكرية قوية لدفع تنظيم الدولة الإسلامية عن عاصمته، الرقة.
من الناحية النظرية، يمكن للولايات المتحدة أن تحاول بناء الجيش السني التي تريده، بهدف السيطرة على الرقة، المدينة السنية. ولكن ذلك قد يستغرق سنوات. أو يمكنها الاستمرار مع الجيش الذي لديها، الجيش الذي يسوده المقاتلين الأكراد الأشداء وذوي الخبرة من ميليشيا YPG. هؤلاء المقاتلون هم لعنة لكل من تركيا، والشمال، والمعارضة السياسية السورية الرسمية. لكن الأكراد السوريون الهائجون يقومون بمهمتهم على أكمل وجه.
تسعى الولايات المتحدة للقيام بالتالي: بناء تحالف معارضة جديد تحت شعار مؤقت يجمع "قوات سوريا الديمقراطية، الذي يجمع بين السنة والمسيحيين والتركمان والمقاتلين الآخرين المستجدين (ذوي الخبرة القليلة) مع مصدر القوة الأكبر: وحدات الحماية الكردية YPG. هذا ليس مثالياً من الناحية السياسية ولكنه فعال في المنطق العسكري.


يقول الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية الذي يشرف على الحرب هنا، يوم السبت بعد نهاية جولة طويلة لمقرات قوات سوريا الديمقراطية: "بشكل مطلق يجب علينا المضي قدماً بما هو متوفر لدينا". كانت هناك مجموعة صغيرة من الصحفيين في تلك الرحلة بشرط إنه لا يمكننا الكتابة عن ذلك حتى مغادرتنا البلاد. إنها لفرصة نادرة أن تكتب تقرير من داخل سوريا.
الواقع العملي هو أنه فقط الأكراد - وليس السنة - لديهم النفوذ والقوة الآن، ومهمة جوزيف فوتيل: "تحقيق أهداف عسكرية على الأرض" من خلال الاستمرار في دحر تنظيم الدولة الإسلامية.
هذه المحاولة في دمج السنة الأضعف مع الأكراد الأقوى تمثل بديلاً أكثر واقعية من برنامج "التدريب والتجهيز" الأسبق الذي كلف 500 مليون دولار، الذي كان يهدف في الواقع إلى إنشاء جيش سني جديد، ولكنه انهار في الصيف الماضي. وعلى الرغم من اعتراضات شديدة من تركيا (التي تدعي أن الأكراد هم جزء من حزب العمال الكردستاني "الإرهابي")، قرر قادة الولايات المتحدة الاستمرار مع المقاتلين الأكراد المتمرسين في المعارك، الذين كانوا قد هاجموا بعنف تنظيم الدولة الإسلامية في كوباني في عام 2014، وبدؤوا بتحرير رقعة كبيرة في شمال شرق سوريا. ابتداء من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حاولوا توحيد القوى السنية ذوي الخبرة القليلة والمسيحيين ضمن تحالف قوات سوريا الديمقراطية.


الأكراد السوريون هم من المقاتلين الأشداء: الرجال والنساء على حد سواء. التقينا العديد من قادة ميليشيا النساء الأكراد، تحت اسم YPJ. مرتديات الخوذ العسكرية واللباس العسكري، قلن أنهن حاربن على خط المواجهة. يقول مستشارو الولايات المتحدة: النساء الكرديات شديدات البأس، أحياناً يدخلن المعركة بأحزمة ناسفة ولذلك لن يتم القبض عليهن من قبل مقاتلي الدولة الإسلامية الذين سيجعلهن عبيد للجنس.
يروي المستشارون الأميركيون قصصاً رهيبةً عن محاربات الـ YPJ اللواتي قاتلن حتى آخر امرأة في كوباني. المساواة في التضحية بين الذكور والإناث - المنشورة في لوحات الإعلانات في المناطق الكردية - هي نسمة من الهواء المنعش في شرق أوسط، حيث يتم قمع حقوق المرأة.
يقول فوتيل أن الولايات المتحدة تعلمت من الأخطاء السورية السابقة في ألا تسعى لبناء قوة مثالية، ولكن فقط في العمل مع الحلفاء الذين لديها. عند إضافة مجندين لقوات سوريا الديمقراطية: "كان علينا تخفيف فترة التدريب، والتركيز أكثر على أساسيات القتال"، وإعداد القوات التي كانت موجودة بدلاً من محاولة إعادة تشكيلهم.


يبدو شيوخ السنة دائماً انتهازيون. التقينا ثلاثة من هؤلاء القادة الذين يرسلون رجال القبائل الشباب للقتال مع المجموعة التي يقودها الأكراد. وصف المشايخ كيف بدأ بعض أفراد قبائلهم حول الرقة بالانشقاق عن الدولة الإسلامية - ويتوسلون لتحريرهم من المتطرفين البربريين.
يقول شيخ قبيلة "تفايحة" محمد الميلا: "لقد وجدنا أن YPG هي القوة الوحيدة القادرة على تحريرنا". وأعرب عن وجهة نظر مماثلة كينو جبريل، زعيم السريانية المسيحية الذي توحدت مجموعته الصغير من 500 إلى 1000 مقاتل مع الأكراد. البديل، كما يقول، هو "حالة خسارة بالنسبة لنا جميعاً. لا أحد منا يستطيع أن يدافع عن المنطقة بمفرده".
هنا، على الأقل، الولايات المتحدة لا يمكن أن تُتَهَمُ بمحاولة بناء سويسرا في الشرق الأوسط. إنها سياسة الواقعية الخام، وأحياناً القطع لا تتوافق. يقول نوجين ديريك، قائد ميليشيا المرأة الكردية، المرأة تقاتل من أجل مكان، يسميه الأكراد "كردستان سوريا"، ويأملون أن يكون منطقة حكم ذاتي في يوم من الأيام. لكن يقول العقيد علي حاجو، قائد عربي في قوات سوريا الديمقراطية من بلدة جرابلس، بأنه يقاتل من أجل وطن اسمه سوريا.
الاستراتيجية لديها فكرة وموضوع غير معلن: تدمير الدولة الإسلامية الآن؛ والقلق حول مستقبل سوريا في وقت لاحق.

علِّق