No votes yet
عدد القراءات: 1186

لماذا يشعر أحد الأطباء المحليين بأنه ملزم بمساعدة اللاجئين السوريين في الأردن؟

الكاتب الأصلي: 
Evan Millward
تاريخ النشر: 
19 تموز (يوليو), 2017
اللغة الأصلية: 

الصورة: طبيبٌ يعود من مهمة إنقاذ الأرواح (فيديو)

 

علينا كبشر أن نفعل شيئاً.

بلدة سيمس، أوهايو - وصل الدكتور همام أكبك إلى عمان، الأردن، هذا العام على أمل إعطاء ثلاث هدايا أساسية للاجئين السوريين الذين يحتمون هناك: الطب والتعليم والأمل.

قال الدكتور همام، "في حياة كل شخص، في مرحلة ما، تشعر أن هناك شيئاً يمكنك القيام به ويجب عليك القيام به."

بالنسبة له، كانت تلك النقطة هي اندلاع الحرب الأهلية السورية، وصراع عنيف بين الرئيس بشار الأسد وحوالي اثنتي عشرة مجموعة متمردة أجبرت أكثر من ستة ملايين سوري على الفرار من ديارهم. وهم يعيشون الآن في مخيمات منتشرة في جميع أنحاء المنطقة.

المسألة شخصية بالنسبة لعائلة أكبك، ذات الجذور العميقة في دمشق، العاصمة السورية.

 

ذهب أكبك إلى "القرية" خارج عمان بنفسه في عام 2014. الآن، تجلب المنظمة التي يوجهها، وهي هيئة الأطلسي للإغاثة الإنسانية، الجراحين من جميع أنحاء العالم لمساعدة اللاجئين بالحصول على الرعاية الطبية التي يعتبر العديد منهم في حاجة ماسة لها.

قال أكبك، "عندما رأوا حجم المشكلة، كان لديهم نفس الشعور الذي شعرت به تماماً في عام 2013. فقالوا: 'كبشر، علينا أن نفعل شيئاً، ولا يمكننا أن نجلس خاملين'."

وفقاً لأكبك، الناس الفارّون من الصراع محظوظون نسبياً إذا انتهى بهم الأمر في هكذا مخيم خارج عمان. على الرغم من أنهم يحصلون على المأوى في بعض من أقسى المناظر الطبيعية على كوكب الأرض ويتقاسمون موارد ضئيلة مثل الحمّامات مع مئات الأشخاص، لكنهم على الأقل هربوا من العنف في بلدهم الأصلي.

بالنسبة لكثيرٍ من الأطفال الذين يعيشون هنا، القرية هي كل ما عرفوه. أجرى أكبك وزملاؤه أكثر من مائة عملية جراحية للسكان من جميع الأعمار خلال رحلتهم الأخيرة، ولكنهم يركزون جهوداً إضافية على مساعدة الأطفال السوريين من أجل تعلم القراءة والحصول على الرعاية الطبية، والأهم من ذلك - التمتع بالحياة أسوةً بالأطفال في جميع أنحاء العالم.

وقد أنتج فريق أيتام المخيم الذي يضم ما يقارب ثلاثمائة يتيم بعضاً من أكثر الصور رقياً وإثارة من الرحلة بأكملها: أطفال في حالة مرعبة لا يمكن تصورها، لكنهم حصلوا على فرصة للهروب منها.

قام أكبك بأكثر من عشر رحلات إلى المخيم، ويعتزم العودة إليه في نوفمبر/ تشرين الثاني. وطالما كانت هناك حاجة، فإنه يشعر بأنه ملزم، كطبيب وإنسان، بواجبه في المساعدة.

"متى تتوقف؟" قال أكبك. "متى تخبر الناس 'لن أتمكن من مساعدتكم بعد الآن؟' هل يمكنك أن تنظر إلى أي من هؤلاء الأطفال مباشرة في عيونهم وتقول لهم: 'هذه هي المرة الأخيرة التي سأساعدك فيها؟'"

 

علِّق

المنشورات: 48
القراءات: 600953

مقالات المترجم