عدد القراءات: 18960

لماذا يحشر النظام معارضيه في إدلب؟ سيناريوهات المرحلة القادمة

 

باستثناء قريتي الفوعة وكفريا الشيعيتين و اللتين تعيشان تحت حصار الفصائل الإسلامية، يبسط الثوار كامل سيطرتهم على مساحة تقدر ب 6000 كيلو متر مربع، و يعيش في المحافظة قرابة 3 ملايين نسمة، نصفهم تقريباً من سكانها الأصليين، والباقي وفدوا من باقي المدن السورية.

و في فترات متقاربة وصلت باصات تقل مقاتلين ومدنيين مهجرين من مدنهم الأصلية من داريا والمعضمية وخان الشيح وقدسيا والهامة والتل و حلب، ليحطّ الجميع رحالهم في إدلب التي استقبلتهم في البيوت والمخيمات.

لكن علامة استفهام كبيرة ترتسم في سماء إدلب: لماذا يحشر النظام كل هؤلاء المعارضين في منطقة واحدة؟ ولماذا يصرّ على هذه الوجهة - إدلب بشكل حصري- و ليس درعا أو القنيطرة أو  غيرها من المناطق المحررة ؟

أيضاً .. هل من الممكن لإدلب أن تُحاصر؟ وإذا سلمنا جدلاً بإمكانية حدوث هذه الخطوة الخطيرة، فمن هي الجهة أو الجهات التي تستطيع فرض الحصار على ثلاثة ملايين نسمة يقطنون في محافظة إدلب ؟

 

التحقيق التالي يحاول الإجابة على جميع هذه التساؤلات ...

 

هواجس…. وطمئنات

خلال حديثنا معه حول هذا الموضوع لا يبدو" كامل قدحنون" الذي يعمل في المجال الإغاثي في إحدى بلدات إدلب مرتاحاً، فشبح الحصار الذي طارد جميع المهجرين، دعاهم لرواية قصص وحكايات يشيب لها الولدان كما يقول المثل الدارج، و أبو محمد  -وهذه كنية السيد كامل- استمع مثل غيره إلى هذه الروايات، مندهشاً من التفاصيل الصغيرة التي رواها أبناء مدينة داريا عن الجوع والحصار والنوم بلا عشاء !!

 

يقول "أبو محمد" مبدياً خوفه من تكرار تجربة المدن المحاصرة في إدلب"بدأت تفوّل علينا، لا قدر الله مثل هذا الأمر"

يتابع: "حصار إدلب و منع دخول الأغذية والمواد الإنسانية إليها أمر ممكن  في حال قطعت عنا الحدود مع تركيا باعتبارها شريان إدلب منذ بداية الثورة"

ومن المعروف أن محافظة إدلب تعتمد على الاستيراد من تركيا عبر معبر باب الهوى شرقي المحافظة، والذي تديره حركة أحرار الشام منذ سنوات.

 

بدوره يجلس  "عبد اللطيف تاج الدين" على كرسي مريح وراء مكتبه، مطمئناً وواثقاً أن حصار إدلب أمر غير وارد قطعاً، ولأسباب اقتصادية ومصلحية.

يعمل "عبد اللطيف" في مجال الاستثمار، و يعتمد على تركيا في الحصول على أجهزة الاستقبال و البث التي تبيعها شركته المختصة في تجهيزات الإنترنت، وتأتي استثمارات النت كالعديد من الأعمال التجارية المتنوعة التي تؤمنها المعابر الحدودية بين سورية وتركيا المفتوحة بشكل دائم  

يقول عبد اللطيف إنه لا يخشى على مستقبل شركته العاملة في مجال النت، "فتركيا لها مصالح كثيرة في هذا المجال، وملايين الدولارات تدخل إلى تركيا من موضوع النت فقط" على حد قوله.

 

يضيف "عبد اللطيف" متجاوزاً الحديث عن موضوع النت الذي ذكره كمثال عن العائدات الضخمة التي تجنيها تركيا من صادراتها إلى محافظة إدلب :

" برأيي موضوع إدلب مستبعد من مصالح النظام ومصالح داعميه هم لا يريدون المنطقة منذ البداية، ولو كان النظام يريد إدلب، ما كان زجّ فيها كل هؤلاء المقاتلين، ناهيك عن العدد الكبير للمدنيين والمهجرين، أضف إلى ذلك أن وضع إدلب كحاضنة شعبية للثورة يختلف عن حلب وغيرها التي افتقد الثوار فيها للحاضنة والقبول الشعبي"

وفقاً للمعطيات السابقة، تلعب تركيا الدور الرئيسي في رفد إدلب بكميات كبيرة من البضائع المتنوعة، كما تشير المعلومات إلى أن هناك مستفيدين غير الأتراك من الوضع الاقتصادي القائم الآن مع ادلب، إذ إن مواداً غذائية و نفطية تدخل إلى المحافظة من مناطق سيطرة النظام عبر معبر أبو دالي في ريف حماة، و تدخل مادة السكر عن طريق تجار - غالبا ما يتبعون لفصائل عسكرية - يشترونها من أسواق النظام و يدفعون آتاوات باهظة خلال عملية إدخالها إلى المحافظة

كما يستورد تجار إدلب قطع السيارات - تمنعها تركيا - من ميناء اللاذقية عبر طرق لم يتمكن "السوري الجديد" من معرفتها، وتأتي مادة المحروقات (مازوت، بنزين) على قائمة المواد المستوردة من أسواق النظام كما تدخل المحروقات الخام (فيول) أو المكررة يدوياً من مناطق سيطرة تنظيم الدولة (الرقة، دير الزور) عبر عفرين الكردية، حيث يتقاضى الـ " pyd" رسوماً مرتفعة على الصهاريج القادمة من المنطقة الشرقية، الأمر الذي يؤدي لارتفاع أسعارها

 

معادلة عصية على الحصار

يلخص أحد الإداريين في حركة أحرار الشام مصادر المواد والبضائع التي تدخل إلى محافظة إدلب، معتبراً أن المعادلة التي تتم خلال تبادل المواد عبر مناطق جغرافية متشابكة المصالح تنفي إمكانية حدوث الحصار الذي نتحدث عنه

و يقول" أبو عبيدة" وهو يعمل في قسم الإمداد في الحركة التي تسيطر على معبر باب الهوى "مصادر الواردات هي تركيا، النظام، تنظيم الدولة، الأكراد، من غير المتوقع أن يتفق الجميع على حصارنا"

تبدو نظرية" أبو عبيدة" قريبة إلى الواقع، لاسيما حين يوضح المعادلة التالية:

"إدلب بالنسبة للنظام وللاتراك  وللأكراد مغذٍ أساسي بالقمح والخضراوات، ولهذا السبب بالذات ستتجنب المدينة أي حصار قد يفرض عليها من قبل النظام الذي يزودها بالسكر والمحروقات وقطع السيارات والعديد من المواد الغذائية، وكذلك من قبل تنظيم الدولة الذي يزود إدلب بالحصة الأكبر من المحروقات"

أما بالنسبة لتركيا، فقد تعودت على التمييز بين التحالفات أو العداءات السياسية عن شبيهاتها المتعلقة بالجانب الاقتصادي

لذلك - وفقا للسيد أبو عبيدة - لن تغلق معابرها التي تصرف من خلالها بضائع كثيرة تدخل إليها ملايين الدولارات

تبقى لدينا مسألة الأكراد الذين لا يشكلون في المعادلة سوى الفاصلة بين الجملتين وهي مسألة لا تقدم في معركة الحصار ولا تؤخر، اللهم إلا المساهمة في غلاء أسعار المحروقات

 

سورية المفيدة

يقول الكاتب والصحفي إياد الجعفري"هناك قراءات مختلفة لهدف النظام من حشر كل معارضيه ومناوئيه في محافظة إدلب، أكثرها رجوحاً في رأيي، أن النظام يريد من جهة تأمين ما يسميه وفق استراتيجياته بـ"سوريا المفيدة"، التي تضم المدن الكبرى السورية، والساحل، ووسط سوريا، وهي المنطقة التي ينظر إليها العالم على أنها تضم الجزء الأكثر تمدناً من الشعب السوري، بكل صراحة فجّة، للأسف"

و يضيف الجعفري الذي يعمل مديرا للتحرير في موقع" اقتصاد" أحد مشاريع جريدة زمان الوصل:

"من جهة أخرى يراهن النظام فيما يبدو على حشر جميع معارضيه ومناوئيه في منطقة واحدة، تخضع لسيطرة فصائل إسلامية، بعضها يُنظر إليه دولياً على أنه خطر على الغرب و إرهابي، وأقصد تحديداً فتح الشام.على أن يفرغ النظام جميع الجزر المتبقية للمناوئين من حول دمشق ووسط سوريا، والآن حلب، باتجاه إدلب، كي يقول للعالم، معظم سوريا يخضع لسيطرتي، وموالٍ لي، باستثناء منطقتين، إدلب الخاضعة لفصائل متطرفة، وشرق سوريا الخاضع لداعش، أي أن البديل الآخر للنظام داعش أو القاعدة. هذا ما يريد النظام إتمام تسويقه، عبر القضاء على أية بدائل مدنية واجتماعية وفصائلية أخرى، سوى تلك التي تظللها رايات، يراها الغرب متطرفة" والكلام هنا لـ"إياد الجعفري"

 

أثناء مناقشة هذا الرأي تجدر بنا الإشارة إلى أن إدلب تضم فصائل إسلامية يتحكم بها فصيلان رئيسان؛ أحدهما تأسس بأمر من القاعدة، والثاني تحكمه التناقضات والصراعات الداخلية بين مؤيد للمشروع الوطني ومعارض له محتذياً طريق السلفية الجهادية التي تتبع لها القاعدة.

لكن المنطقة الثانية التي ذكرها الجعفري و المناوئة للنظام -وهي تنظيم الدولة- لا تصمد في هذه الأوقات أمام المشروع التركي في معركة "درع الفرات" الذي يقضم مناطق سيطرة هذا التنظيم مدينة تلو الأخرى.

يبقى لدينا حتى يتهاوى الشق الثاني من هذا الطرح معرفة ما سيصل إليه مشروع تركيا في العملية المذكورة، وكذلك هناك عائق آخر، وهو إمكانية سيطرة النظام مدعوماً بالروس والإيرانيين على حلب من عدمها

بطبيعة الحال، فإن إتمام سيطرة النظام على شرق حلب، سيكون خطوة غاية في الأهمية، باتجاه تنفيذ مخطط النظام الذي يتحدث عنه" الجعفري"

وبهذه الخطوة يؤكد النظام على خلو كل المدن الكبرى، والحواضر البارزة في سوريا، من أي نشاط معارض له، وفي نفس الوقت، سيغدو نشاط المعارضة منزوياً في بقعة محددة تخضع لسيطرة وتوجيهات فصائل"متطرفة"، حسب القراءة الغربية.

 

يتابع الجعفري :إدلب في نهاية المطاف -وفق هذا التصور- ستكون محاصرة، ويُنظر إليها بريبة كبيرة دولياً، نظراً لسطوة فتح الشام فيها، ومهددة من الشمال من الوحدات الكردية في عفرين، ومن الشرق والجنوب والغرب، من قوات النظام المسيطرة في حلب والساحل"

و ينتهي إياد الجعفري إلى الخلاصة التالية:

"يريد النظام تقزيم البدائل المتاحة عنه في سوريا، بداعش أو القاعدة، كي يصبح القضاء عليها من جانبه  بدعم روسي – إيراني مبرراً، وغير مستهجن على المستوى الدولي، باعتبار أن معظم سوريا المفيدة، خاضعاً لسيطرته، بل وموالٍ له، حسب النتيجة التي يأمل الوصول إليها"

و السؤال هنا : هل سيتمكن النظام من الوصول إلى هذه النتيجة والحصول على تأييد دولي لضرب " الإرهاب" وفقا لتقييمات الغرب ؟

من بداهة القول التأكيد على وقوف المشروع التركي و المشروع الوطني لدى فصائل كبرى كأحرار الشام وفيلق الشام في طريق الوصول إلى هذا المنعطف !

 

لواء اسكندرون جديد

إحدى السيناريوهات تتكلم عن ترتيب الأوراق لجعل المنطقة تابعة لتركيا سائرة على خطى لواء إسكندرون الذي اقتطعته تركيا من سورية في بداية القرن المنصرم

من مدينة سرمين تحدث الناشط الميداني مطيع جلال عن هذا السيناريو معتبراً أن  العمل على تجميع المعارضة المسلحة في محافظة إدلب يأتي لوضعها أمام حلين لا ثالث لهما

يضيف جلال:

"الحل الأول هو العودة إلى حضن الوطن والصفح عن الثوار مقابل تسليم سلاحهم والانخراط تحت حكم النظام، أما الثاني فهو جعل محافظة إدلب مقاطعة تركية وتحت وصايتها مع الشريط الحدودي، أو ثالثاً وضع قوات من الأمم المتحدة لمراقبة المناطق التي على تماس مع سوريا المفيدة"

و لكن ... هل يرضى النظام و حلفاؤه بتقاسم سورية مع تركيا على سبيل المثال ؟

لعلّ احتمالية الإجابة بنعم قليلة للغاية، تماشياً مع عقلية  النظام التي أسسها حافظ الأسد التي لا ترضى بالتقسيم و اقتطاع أجزاء من الكعكعة الوطنية خارج مائدة الرئيس.

تقول هذه العقلية إن الكعكة في نهاية المطاف ينبغي الحصول عليها بشكل كامل، لا تقسيم ولا اقتطاع أجزاء منها

هل يتهاوى طرح السيد" مطيع جلال" أمام هذه العقلية ؟ ربما !! وهنا يجدر بنا أن نعود إلى التعليق السابق حول مشروع تركيا في المنطقة، ماذا تريد تركيا من عملية درع الفرات ومطالبتها بمنطقة آمنة ؟ سنعود إلى هذه النقطة في فقرات لاحقة من هذا التحقيق

 

سجن كبير

يطالعنا ناشط آخر من ريف جسر الشغور بقراءة جديدة لهذا المشهد ..

أحمد باكيرمن قرية السكرية إحدى ضيع الجبل الوسطاني " أعتقد أن الأمر يتعلق بالسيناريو المعدّ لسوريا، وبالاتفاق التركي - الروسي الذي لم تعرف تفاصيله حتى الآن"

 

يتابع باكير:

" طبعا تجميع الثوار في إدلب تم بإرادة دوليةحيث أشرفت الأمم المتحدة رسمياً على تهجير الناس بالباصات الخضر، فإذا كان المخطط أن النظام سيسيطر على سوريا فستكون، إدلب محرقة للثوار وللمجاهدين،

وإذا كان هناك تقسيم في سوريا وهذا ما أرجحه فتكون الغاية من التجميع هو وضع الثوار في سجن كبير!!"

ووفقاً لتقديرات السيد باكير"سيكون الثوار محاصرين من كل الجهات من الشرق الأكراد ومن الشمال تركيا ومن الجنوب والغرب النظام، وبما أن إدلب ليس فيها مقومات اقتصادية، فستكون منطقة شبيهة بقطاع غزة تعيش على المساعدات التي ستقدم وفق إملاءات معينة"

 

على كل حال ... يراهن الكثيرون على دعم الصديق التركي كحليف استراتيجي دائم للثورة السورية، و لا يعتقد هؤلاء أن يفرط السلطان الذي أتى ليعيد أمجاد الخلافة العثمانية بإدلب ضمن هذا الاتفاق، هؤلاء يعتقدون أنه ربما بيعت حلب مقابل ريفها الشاسع و المزدحم بالمدن الكبيرة كجرابلس و الراعي والباب ومنبج، و لكن محافظة إدلب لن تعدم الجار المتاخم للحدود والذي يفتح بدل المعبر عدة معابر كان آخرها معبر جرابلس .

 

معركة إدلب على الأبواب

المحلل السياسي اللبناني المهتم بالقضية السورية" نضال سعيد السبع" قدم طرحاً مرعباً لأهداف هذه الظاهرة

يقول السبع: "إن الهدف من حشر المعارضين في محافظة إدلب حصراً هو تخفيف الضغط على المدن وخاصة دمشق وتجميع المعارضة فى إدلب تمهيدا لمعركة كبيرة هناك"

يتابع : "إن استمرار انتشار المقاتيلن حول المدن شكل استنزافاً للنظام، لذلك سعى بكل قوته لإخراجهم وتجميعهم في منطقة واحدة"

و توقع " السبع" وقوع معركة للسيطرة على إدلب بعد معركة حلب مباشرة، معتبراً أن المعارضة "لن يكون لديها سوى مقاومة محدودة فى الأرياف، وعمليات سرية داخل المدن" على حد تعبيره

وما هو دور الدول المجاورة كتركيا إان حدثت معركة إدلب ؟ يجيبنا" السبع" قائلا:

"تركيا فى وضع حرج خاصة بعد الانقلاب، تحدثتُ من أول يوم عن الانعطافة التركية. تركيا تعاني مرارة الإهمال الأمريكي والأوروبي، منذ 6 سنوات وهى تطالب بمنطقة آمنة، لكن فى نهاية الأمر رعى الأمريكيون انقلاباً فى تركيا، وعلاقة تركيا كانت متوترة بفعل إسقاط الطائرة مع روسيا، لذلك تم حشر آردوغان فى الزاوية، ليس أمامه خيار إلا التفاهم مع الروس، والروس موقفهم واضح إلى جانب النظام"

يتابع نضال السبع:

"بعد تمكن النظام من السيطرة على حلب و مجابهة المشروع التركي بإثارة شهية حليفه القيصر الروسي على الوجبة السورية الدسمة المليئة بأصناف النفط و الغاز و الفوسفات و الطرق التجارية والمواصلات، ستأتي الخطوة الكبرى وهي شن المعركة على محافظة إدلب بهدف السيطرة على سورية غير المفيدة .. وجعلها مفيدة للنظام و حلفائه من الروس والإيرانيين !!"

 

فهل هي المعركة الأخيرة إذن للحل العسكري في سورية، والتي تهدف إلى استئصال شأفة المعارضة نهائياً. أم هو سيناريو سجن كبير كقطاع غزة، أم التهام تركي لإدلب وضمها كولاية جديدة خلفا للواء اسكندرون؟

يبقى لدينا أن نعود للطرح الأول - طرح الأستاذ الجعفري- الذي يعتبر أن هدف النظام هو وضع المنطقة في تصنيف سورية غير المفيدة بهدف كسب الرأي العام العالمي المناهض للـ " الإرهاب" فلعل هذا السيناريو هو الأقرب ليكون باب كل الاحتمالات وطريقها

 

 

التعليقات

الافظل ان يوحدث الثوار مستودعات اغذيه و اكتفاء ذاتي ب انشاء صوامع محصنه و ما لذالك لان الامان بالله فقط و تركيا دوله ممكن ان تساق لمصالحها السياسيه ووتنقاد خلف روسيا

علِّق