No votes yet
عدد القراءات: 10933

لماذا فشل أوباما - وكل رئيس منذ كارتر - في تغيير الشرق الأوسط ؟

الكاتب الأصلي: 
Sean Illing
تاريخ النشر: 
2 كانون الثاني (يناير), 2017
اللغة الأصلية: 

 

أندرو باسيفيتش: "نحن لسنا الشعب والوطن اللذين لا تطبق القيود علينا"  

 

ما هي أهداف أميركا الاستراتيجية في الشرق الأوسط؟ كيف تم تحديد ومتابعة هذه الأهداف باستمرار خلال العقود الثلاثة الماضية؟ ما هي مقاييس النجاح؟ هل نحن أفضل اليوم مما كنا عليه قبل 15 أو 20 عاماً؟

بالنسبة لأندرو باسيفيتش، وهو كولونيل متقاعد بالجيش وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة بوسطن، الإجابات على هذه الأسئلة مُشَوِشَة في أحسن الأحوال، وتلقي بكآبتها في أسوأ الأحوال.

ومن بين أشد منتقدي السياسة الخارجية الأميركية في السنوات الأخيرة، ألّفَ باسيفيتش عدداً من الكتب (بما في ذلك حدود القوة والحرب الطويلة)، موثقاً تورط أميركا في الخارج. ويقدم كتابه الأخير- حرب أميركا في الشرق الأوسط الكبير، نظرة شاملة لسياسات أميركا في الشرق الأوسط منذ إدارة كارتر.

يبدأ الكتاب مع إدارة كارتر لأن حدثين في عام 1979 وضعا أمريكا على المسار الحالي في الشرق الأوسط: الثورة الإيرانية، والغزو السوفييتي لأفغانستان. عزز هذان الحدثان من وجهة النظر بين القادة السياسيين الأمريكيين بأن الوصول إلى نفط الخليج الفارسي كان لا بد من حمايته.

أعلن أي رئيس ضعيف في ذلك الوقت - بينما أظهر كارتر القوة- أن الخليج الفارسي مصلحة أمنية وطنية حيوية، وبطريقته الخاصة، أيد كل رئيس منذ كارتر هذه القناعة، حيث هدف الكثير من تصرفات أمريكا اللاحقة في المنطقة إلى الحفاظ على هذا المعقل الاستراتيجي.

تشخيص باسيفيتش لهذا المشروع دامغ، حيث يكتب على الصفحة الافتتاحية: "كأميركي يهتم بعمق بمصير بلاده، أود أن أذكر بوضوح تقييمي الخاص لهذه الحرب الجارية الآن في عقدها الرابع، لم نفز بها. وحالياً لم ننتصر بها، وببساطة من غير المرجح أن تنتج المحاولة بقوة أكبر نتائج مختلفة".

تُعتبر "الحرب المستمرة"- كما يدعوها باسيفيتش- جهداً أميركيا دائماً لفرض إرادتها على منطقة الشرق الأوسط، ولاستخدام القوة الصارمة لتشكيل النتائج ولتوجيه التاريخ لصالحنا، ومن المفترض أنه بإمكان أمريكا -ليس إعادة تشكيل المنطقة بشكل تام حسب رؤيتها- جعلها على أقل تقدير أكثر ملاءمة للمصالح الأمريكية.

في النهاية، ما حصلنا عليه كان القليل من الأمن، وتدخلات أكثر عقماً، ومنطقة في حالة من الفوضى بشكل مستمر.

بالنسبة لباسيفيتش، يتم تغذية النزعة العسكرية الأمريكية عبر افتراض زائف بشأن مدى وفعالية القوة العسكرية، الافتراض هو أنه بمقدور القوة تحقيق الأهداف السياسية المرجوة في جميع أنحاء العالم، ويقول باسيفيتش: هذا الافتراض أسطورة خطيرة.

 

جلست مع باسيفيتش في وقت سابق من هذا الأسبوع للحديث عن كتابه، وانتقاداته لسياسة التدخل الأمريكي، وتقييمه العريض للسياسة الخارجية الأمريكية على مدى العقود الثلاثة الماضية.

 

شون إيلينجالفرضية التوجيهية لكتابك هو أن أمريكا شنت ما يرقى إلى حرب دامت 35 عاماً في الشرق الأوسط الكبير. ما هي فرضية هذه الحرب، ولماذا لا نفوز بها؟

أندرو باسيفيتش: في البداية، كانت حرباً من أجل النفط، ما أشعل حرب الشرق الأوسط الكبير كان حدثين وقعا في عام 1979. أولاً، الثورة الإيرانية وتأسيس الجمهورية الإسلامية؛ المعادية للولايات المتحدة. وثانياً، الغزو السوفيتي لأفغانستان في ديسمبر/ كانون الأول عام 1979.

أوحى هذان الحدثان إلى القادة السياسيين الأمريكيين أن وصول الولايات المتحدة إلى الخليج الفارسي كان الآن في خطر، وهذا في الوقت الذي ظن الجميع تقريباً أن مستقبل الولايات المتحدة معتمد اعتماداً مباشراً على إمكانية وصولنا إلى نفط الخليج الفارسي.

كما وجد عامل إضافي متعلق بالسياسة الداخلية، وذلك العامل متعلق بضعف جيمي كارتر. في مطلع هذا العام من عام 1979 إلى عام 1980، من الملاحظ أن كارتر كان رئيساً ضعيفاً، وبالتالي كان هناك حاجة لاستعراض القوة والعزم، وعندما أصدر "مبدأ كارتر" في عام 1980، كان يحاول أن يظهر بأنه كان قوياً، وكان يرسم أيضاً خطاً؛ يوضح أن الخليج الفارسي كان الآن المكان الذي كنا على استعداد للقتال من أجله. وأيضاً كان مصلحة الأمن القومي الحيوية للولايات المتحدة.

على أي حال، أعتقد من المهم أن ندرك أنه على الرغم من أن هذا المشروع يبدأ بوصفه حرباً من أجل النفط، يصبح مع مرور الوقت شيئاً أكثر من ذلك بكثير. وعلى الرغم من أننا لم نعد بحاجة نفط الخليج الفارسي، ما يزال أكبر المشاريع وجوداً، وأعتقد أن التفسير الأكثر أهمية لاستمراره هو أن الحرب في الشرق الأوسط الكبير أصبحت حرباً لإثبات أننا لسنا شعب وأمة لا تنطبق عليها حدود، ولكن لسنا الشعب والوطن اللذين لا تُطبق القيود عليهما.

على الرغم من أن هذه الفكرة: بأن أمريكا يمكن أن تفشل في سياستها الخارجية في هذه المنطقة، يشكك بهذا الاعتقاد.

شون إيلينج: هل يعني ذلك أننا نخسر الحرب لأن الحرب نفسها تقوم على فرضية خاطئة، وهي أن القوة العسكرية الأمريكية لا حدود لها أساسا من خلال قدرتها على تشكيل النتائج في الخارج؟

أندرو باسيفيتش: نعم. ربما ينبغي أن أعيد صياغة السؤال: لقد أصبحت الحرب حربًا لا يمكن كسبها ومضللة لأنها حرب للتأكيد على مفهوم الاستثنائية الأميركية، وبالطبع هذا المفهوم الذي يلتزم به العديد من الأميركيين وتقريبا كل شخص في واشنطن بشدة.

شون إيلينج: ومن الجدير بالذكر أن هذا فشل للحزبين. بطريقته الخاصة، ضاعف كل رئيس منذ كارتر من هذه الاستراتيجية.

أندرو باسيفيتش: بلا ريب. ذلك صحيح بشكل تام، وأعتقد أنك صغته بشكل صحيح. احتضن كل رئيس منذ جيمي كارتر وزاد وضاعف هذه الاستراتيجية، استنبط كل رئيس تقريباً - في مواجهة غياب النجاح- نهجه الخاص لخوض هذه الحرب، لذلك على مدار أكثر من ثلاثة عقود، خَبِرنا "الصدمة والرعب"، وما خبرناه هو الغزو والاحتلال بتوقعات إعادة صياغة المجتمعات، وجربنا مكافحة التمرد ومكافحة الإرهاب، وجربنا العمل من خلال وكلاء، وجربنا كل الوسائل كاستخدام القوة العسكرية التي يمكن تصورها.

فمن الصعب أن نرى كيف يمكن لأي من هذه الوسائل أن تفضي لأي شيء مثل النجاح.

شون إيلينج: قلت في مادة مؤخراً للأمة إن سجل أوباما في السياسة الخارجية، بعبارة ملطفة، معقداً، ما الذي خلفه في هذا المجال؟

أندرو باسيفيتش: حسناً، الأمور مختلطة، تبقى الحرب من أجل الشرق الأوسط الكبير- التي ورثها- النقطة المحورية الرئيسية لسياسة الولايات المتحدة، فمن الصعب أن نقول أنه دارها بشكل جيد للغاية. يمكننا أن نفضّله لعدم سوئه كسلفه، وبالتأكيد التكاليف التي تحملناها في عهد أوباما أقل من تلك التي في عهد بوش؛ سواء كانت تلك التكاليف من حيث الدم أو الثروة.

ولكن إذا كان مقياس الجدارة تحقيق أغراض سياسية، فإنه من الصعب أن نرى أن أوباما فعل أي شيء أفضل من بوش.

شون إيلينج: هل يمكنك ذكر أمثلة محددة عن فشل أوباما في تحقيق أغراض سياسية محددة؟

أندرو باسيفيتش: جاء أوباما للرئاسة واعداً بالمضي في حرب العراق إلى "نهاية مسؤولة"، وواعداً بكسب الحرب الأفغانية. وها هو سيترك منصبه دون أن يحقق أياً من هذين الهدفين، لذلك إذا أردنا إعطاءه درجة بناءً على إدارته للحرب في الشرق الأوسط الكبير، سيحصل على درجة منخفضة.

الحجة التي أحاول تقديمها هي أنه إذا وضعنا ذلك جانباً، ونظرنا إلى بعض الجوانب الأخرى في نهجه في السياسة الخارجية، أعتقد من المحتمل أنه سيحصد درجة أعلى من ذلك بكثير. لكن سيتعيّن علينا أن نرى كيف ستسير الأمور مع مرور الوقت.

من الممكن أن ينتج عن اتفاق باريس للمناخ وصفقة إيران والانفتاح في العلاقات مع كوبا بعض النتائج الإيجابية للغاية في المستقبل.

 

شون إيلينج: إذا اتسمت رؤية أوباما للسياسة الخارجية بأي شيء، فهو اعتماده على القوات الخاصة والطائرات بدون طيار لمواصلة الحرب على الإرهاب. وأعتقد أنه من الواضح بما فيه الكفاية لماذا فعل ذلك، ولكن هل تعتقد أنه كان خطأ؟

أندرو باسيفيتش: أنت على حق، ولكن أود أن أضيف القوة الجوية إلى تلك القائمة، فقد أجرى أوباما قدراً كبيراً من الضربات الجوية في أماكن مثل سوريا والعراق، فهي ليست كلها طائرات بدون طيار.

الآن، هل أعتقد أن هذه الاستراتيجية خطأ؟ أعتقد أنه كان بالتأكيد من الحكمة محاولة الحد من التكاليف، ولكن ما فشل في فعله هو الخروج ببديل -أعتقد أنه هو نفسه يعترف به- أصبح مغامرة عسكرية غير مجدية في الشرق الأوسط.

شون إيلينج: هل رغبته واستعداده للتوصل إلى اتفاق مع إيران يمثل شيئاً من هذا القبيل بديلاً للقوة العسكرية

أندرو باسيفيتش: هذا نقطة عظيمة، هذا هو السبب في أن اتفاق إيران النووي من المحتمل أن يكون واعداً. في المقابل، الغرض من ذلك هو منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، ولكن أعتقد أن الغرض الفعلي ما وراء ذلك، هو أن تبدأ عملية إشراك إيران مرة أخرى في المجتمع الدولي والسماح لها بأن تلعب دوراً مسؤولاً في السياسة الإقليمية إذا اختارت الحكومة الإيرانية ذلك.

مرة أخرى، لا نعرف حتى الآن ما إذا كانت هذه المقامرة ستؤتي ثمارها.

شون إيلينج: تنسب تخلي أوباما عن الأوهام الطوباوية للمحافظين الجدد، ولكنك أيضاً تلومه لفشله في إدراك حدود القوة الأميركية.

أين نرسم ذلك الخط بين التجاوز والانعزالية؟ أمريكا ليست دكتاتورية العالم، ولكن معظم الناس تفترض أن لدينا دوراً فريداً ينبغي لعبه. هل هي مسألة الاعتماد على القوة الناعمة وليس الصلبة؟

أندرو باسيفيتش: إنها ليست مسألة إما أن ندير العالم أو ننعزل عنه، إنها ليست أن نعتمد كلياً على القوة الصلبة أو كلياً على القوة الناعمة. أين الوسط السعيد؟ هذا ما يجب علينا أن نسعى إليه، وهذا جزء من فن إدارة شؤون الدولة. وهو فن صعب للغاية.

شون إيلينج: كما ذكرت في وقت سابق، لدينا الآن خلفه "المؤسف" الذي يحل محل أوباما الشهر المقبل، ما الذي يقلقك بشأن سياسة ترامب الخارجية حتى الآن: موقفه المؤيد لروسيا أو نهجه المتعالي مع الصين؟

أندرو باسيفيتش: أنت رائع، لا أعرف. وماذا بشأن مواقفه تجاه الأسلحة النووية أو تغيّر المناخ؟ من الصعب جداً أن نحكم في هذه المرحلة مدى جدية أخذ الأمور التي يقولها. حيث يقول الناس أشياء في الحملة الانتخابية لكسب المنتخبين، لكنه لا يدير حملة الآن، ولا يزال يقول أشياء غريبة وعجيبة، لذلك فمن الصعب أن تعرف ما الذي يفسره كل ذلك.

شون إيلينج: أُسَلم بأنك رأيت تغريدة ترامب الأسبوع الماضي التي تقول إن أمريكا بحاجة لتوسيع قدراتها النووية حتى العالم "يصل إلى رشده."

أندرو باسيفيتش: من يدري ماذا يعني ذلك؟ أملي هو أن بقية العالم ستتعلم أخذ تغريدات ترامب مع حبة من الملح، وعلى الأقل سننتظر إشراقة الشمس في واشنطن في اليوم التالي قبل الرد. وأن ترامب سيكون له الوكلاء الذين سيكونون قادرين على شرح ما كان يعنيه، ومن الواضح هذه السياسات غبية ومثيرة للقلق.

شون إيلينج: من الواضح أن ترامب هاوٍ ودون رؤية جيوسياسية واضحة. من الذي سيحدد سياسته الخارجية؟ هل هو واضح لك كيف سيبدو؟

أندرو باسيفيتش: هذا هو السبب في أن الكثير منا يراقب عن كثب تشكيل دائرته الداخلية. حقيقة أن الجنرال [المتقاعد] [مايكل] فلين هو مستشاره للأمن القومي لا يمكن النظر إليها على أنها أخبار جيدة. فلين هو المنظر ولديه رهاب من الإسلام. إلى حد أن لديه وجهة نظر عالمية، وتبدو النظرة في أن العالم عدائي، ويتعين على الولايات المتحدة أن تضاعف من جهودها لذبح التنين، كما كانت.

من ناحية أخرى، تمت التعيينات لرئاسة وزارة الدفاع ووزارة الخارجية، وهؤلاء الناس يبدون بالغين. ولا أجد الأمر مبشراً في وضع الرئيس التنفيذي لشركة نفط كبرى مسؤولاً عن وزارة الخارجية.

بكل المقاييس، يحظى [الجنرال المتقاعد في البحرية جيمس] ماتيس باحترام واسع في الجيش. إنه رجل ذكي، وهو شخص- على عكس ترامب- يقرأ الكتب، ويأخذ الأفكار على محمل الجد. ولكن ما الذي يعنيه أن تكلف جنرالاً من فئة أربع نجوم أمضى 15 عاماً يدير الحروب في وزارة الدفاع؟

باختصار، ليس من الواضح ما يمكن توقعه.

 

 

شون إيلينج: دعني أسألك بشكل مباشر أكثر عن الصين، القوة العظمى التي لم تحدد طموحها في القرن الـ 21. كيف ترون كمّ الاضطراب وعدم اليقين في أمريكا يؤثر على تفكيرهم؟ وما هي العواقب بعيدة المدى؟

أندرو باسيفيتش: أتردد في القول، فأنا لست متخصصاً في الشأن الصيني. وأنت لخصت وجهة نظري بشكل دقيق للغاية، وهو أن السؤال الكبير الذي يمضي قدماً هو ماذا تريد الصين؟ أين يرون أنفسهم في النظام الدولي؟ ما هي طموحاتهم؟ تخميني أنهم ربما لم تكن قد حظيت بها أنفسهم.

مهمة الولايات المتحدة هو أن تفعل ما في وسعنا للتأكد من أن صعود الصين إلى مرتبة القوة العظمى في الحد الأدنى مسبب للمشاكل. أننا لا ننكر على الصين الاحترام الذي من المرجح تتوقعونه كقوة عظمى، ونجد طريقة لتكييف طموحاتهم مع طموحاتنا ومع اليابان وكوريا الجنوبية ومجموعة متنوعة من البلدان.

شون إيلينج: نحن على وشك الانتهاء. أود أن أسمع وجهة نظرك لما تتجه إليه الأمور. لا أعتقد أنه من المثير للجدل القول بأن النظام العالمي بعد نهاية الحرب الباردة يبدو أنه يتآكل.

هل ننظر لنظام دولي تحدده القطبية الثنائية أم تعدد الأقطاب أو أي شيء آخر؟

أندرو باسيفيتش: أعتقد أننا نتجه إلى نظام متعدد الأقطاب. وسنستمر في أن نكون اللاعب الأهم والأقوى على الساحة الدولية، ولكن الأفكار التي تمخضت في نهاية الحرب الباردة حول نظام القطب الواحد مع قوة عظمى واحدة في الجزء العلوي لم تكن ذات مصداقية.

ما نتطلع إليه هو نظام دولي سيكون فيه عدد من اللاعبين الرئيسيين، وينبغي أخذ كل تلك المخاوف بعين الاعتبار. هناك أمريكا والصين والاتحاد الأوروبي واليابان وروسيا والعديد من الجهات الفاعلة الثانوية الهامة الأخرى؛ أي تركيا وكوريا الجنوبية.

وهكذا فإن التحدي الذي نواجهه هو معرفة كيفية الحفاظ على نوع من الاستقرار، وكيفية جعل هذه الأطراف المختلفة تتحمل بعضها البعض. يجب أن يكون العيش المشترك هو الهدف، يجب أن يكون التسامح المتبادل هو الهدف الحقيقي.

وسيكون هذا تحدياً هائلاً، ولكنه التحدي الذي يتوجب على النظام الدولي مواجهته.

 

علِّق