عدد القراءات: 3026

لبانة قنطار: السوبرانو السوريّة التي أثبتت للأمريكيين أن ترامب مخطئ في نظرته للاجئين السوريين

هذه المادة مترجمة عن مقال نشرته صحيفة الناشونال، تجدونه على الرابط (اضغط هنا)
ترجمة: ريما قداد - السوري الجديد
---------------------------
 
العنوان الأصلي: وحيدة، تائهة ومهجورة.. سوبرانو سورية تهب صوتها لمحنة اللاجئين
 

بعد أدائها معزوفة بوتشيني للجمهور المستغرق في نيويورك، وبعد أن حلّق صوتها ليصل إلى الأعالي، كانت لبانة القنطار آخر شخص قد يعتقد معظم الأمريكيين أنها لاجئة سورية.

ولكن على بعد نصف ساعة في السيارة من مقر حملة ترامب الانتخابية، أدت القنطار إلى جانب عشرات من اللاجئين -المدربين تدريباً كلاسيكياً-  حفلاً خاصاً في ختام اليوم العالمي للاجئين لتسليط الضوء على الإسهامات الثقافية التي أدلى بها أولئك الذين فروا من الحرب والاضطهاد في الخارج.

وبعد أيام من تكرار المرشح الرئاسي الملياردير لدعوته في وقف دخول اللاجئين السوريين إلى أمريكا، سحرت القنطار جمهورها على الرغم من أن العديد من مقاعد الكنيسة كانت فارغة.

غنت على نغم سولا، الفقد والهجر من أوبرا مانون ليسكوت، بصحبة فرقة من الموسيقيين الأمريكيين اللاجئين. وتل ّلك أغنية حزينة تسمى يا غزالي.

وقالت القنطار قبل بدء الحفل في كنيسة بروكلين الذي أقيم لجمع الأموال والتوعية تجاه قضايا اللاجئين: "إنني أشعر هذه المرة بكل كلمة أغنيها، مهجورة ووحيدة. هذا لا يصدق".

وأضافت: "إنه لأمر عظيم أن نجعل العالم كله يرى كيف يبدو اللاجؤون. فهم أناس لهم أحلامهم ومواهبهم".

 

تعيش القنطار في الولايات المتحدة منذ 5 أعوام، وذلك بعد مغادرتها سوريا خلال 5 أشهر من بدء الصراعات. تعيش الآن في واشنطن، إذ ستستغرق عودتها إلى منزلها بعد الحفل حوالي 5ساعات في الحافلة.

تنتمي القنطار إلى محافظة السويداء، معقل الدروز جنوب دمشق، المكان الذي تقول القنطار أن روحها ما تزال معلقة به.

وحتى بالنسبة لموسيقية محترفة قد تلقت تعليمها في أوروبا وأقامت حفلات في الخارج قبل الحرب، كان من الصعب أن تتأقلم مع حياة جديدة.

وقالت في ذلك: "كان علي أن أبدأ من نقطة الصفر. إنه كفاح مستمر، مثل كل يوم، لا سيما أن قلبي وعقلي دائماً مع أهلي وشعبي".

 

هذا وقد أعلنت الأمم المتحدة يوم الاثنين أن عدد الأشخاص الذين غادروا منازلهم قد ارتفع ليصل إلى 65 مليوناً في أسوأ أزمة للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، وعلى قائمة هؤلاء المغادرين السوريون ثم الأفغان فالفلسطينيون.

وعلى الرغم من ذلك، تجد أن أمريكا غارقة في خضم جدل مسموم حول الهجرة عموماً واللاجئين السوريين على وجه الخصوص، بالإضافة إلى دعوة  ترامب وغيره من الجمهوريين إلى وقف الهجرة من البلدان التي لها صلة بالهجمات الإرهابية التي تستهدف الولايات المتحدة وحلفائها.

وكانت الولايات المتحدة قد استقبلت ما يقرب 6.300 لاجئ سوري منذ العام 2011، وهذا العدد أقل بكثير من العدد الذي استقبلته أوروبا. إذ فتحت ألمانيا أبوابها أمام 1.1 مليون طالب للجوء العام الماضي.
وعلقت القنطار على ذلك بقولها: "هذا مؤسف. بالنسبة لي كفنانة وموسيقية لا أستطيع أن أدرك كيف يستطيع أحد أن يكره شخصاً آخر".
وكان الحفل الموسيقي وليد أفكار المايسترو الأمريكية "ليديا يانكوفسكايا"، التي لملمت شعث مشروع أوركسترا اللاجئين، بعد أن شهدت استجابة ألمانيا المباشرة تجاه الأزمة الصيف الفائت.
وقالت: "إن أكثر ما أثار انتباهي هو عدد الأشخاص الذين رحبوا باللاجئين، ولدى عودتي للولايات المتحدة، لم تكن الحال مشابهة لذلك على الدوام للأسف".
وقد جمعت الأوركسترا بين موسيقيين من اللاجئين وأولئك الذين هرب أصدقائهم أو عائلاتهم من العنف والاضطهاد.

 

 

علِّق

المنشورات: 295
القراءات: 2549602

مقالات الكاتب