No votes yet
عدد القراءات: 9933

لاجئون سوريون يرغبون بمغادرة مقاطعة كيبك

الكاتب الأصلي: 
Philippe Teisceira-Lessard
تاريخ النشر: 
10 شباط (فبراير), 2017
اللغة الأصلية: 

 

الصورة: دومينيك لاشانس مديرة مركز كيبك للإثنيات والأعراق المتعددة. تصوير EDOUARD PLANTE-FRÉCHETTE, LA PRESSE

هربوا من حرب مريعة، لكن أعمال العنف المميتة لحقت بهم. الاعتداء على مسجد كيبك الكبير عكّر صفو حياة البعض من اللاجئين السوريين في مقاطعة كيبك للدرجة التي وصلوا فيها للتفكير والعزم على مغادرة المدينة، كما قالت مجموعة من خمسة لاجئين لصحيفة لابرس.

أوضحت مجموعة من خمسة لاجئين لم يرغبوا بالإفصاح عن أسمائهم، التقينا بهم في مركز كيبك للإثنيات والأعراق المتعددة (CMQ) من خلال مترجم فوري يعمل في المركز «إذا لم يكن لدينا إحساس بالأمان هنا، سوف نسافر إلى مقاطعة أخرى أو حتى سنعود ليس إلى سوريا ولكن إلى داخل المنطقة». وبالإضافة إلى أنهم لم يعودوا يشعرون بالأمان قالوا لنا بأنهم «واقعون تحت تأثير الصدمة».

تابعت المجموعة «وحتى الأطفال قالوا إنهم لا يرغبون في الذهاب إلى المدرسة، لأنهم مصدومون جداً وخائفون». وأضاف المترجم مؤكداً بشكل واضح: «هناك عائلات ترغب جداً بالرحيل؛ فهم جاؤوا إلى هنا مع وعدٍ بالأمان وهذا الاعتداء خلق لديهم بعض التساؤلات وعلامات الاستفهام».

كان الرعب يُقرأ على وجوه السوريين الجدد الواصلين إلى كيبك هذه الأشهر الأخيرة، وحتى على وجوه القدامى منهم والذين انتظروا لمدة أربعة أشهر بهدف الحصول على مواعيدٍ لتلقي المساعدة الإدارية الخاصة بهم في خطوات تثبيت استقرارهم.

استقبلت كيبك سنة 2016 نحو 500 لاجئ من سوريا
 

"بإمكاننا التفهم"

دومينيك لاشانس استمعت لعدة استفسارات حول إمكانية المغادرة من مقاطعة كيبك.

كما قالت مديرة مركز كيبك للإثنيات والأعراق المتعددة في مقابلة معها "هذا أمر طبيعي، فجميعنا يشعر بالاضطراب، ونحن أولاً، لأنه لم يحدث هنا من قبل مثل هذا الشيء، لذلك نستطيع تفهم ما يمر به الواصلون الجدد واستيعاب التساؤلات التي يطرحونها، لأنهم لا يعرفون حجم ما يمكن أن تقدمه لهم مدينة كيبك."

"نوعاً ما، جميعنا مندهشون"
دومينيك لاشانس

متحدثة باللغة العربية مسؤولة عن استقبال اللاجئين قالت أيضاً لصحيفة La Presse إنه قد تم طرح العديد من الأسئلة عليهم حول إمكانية مغادرة مقاطعة كيبك.

وتابعت السيدة لاشانس قائلة «بعضهم تلقى معلومات عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو من الخارج». «منذ حوالي أسبوع، ونحن متواجدون هنا معاً، نتولى مهمة مقابلة العائلات، وتزويدهم بالحقائق والتطورات، وإطلاعهم على الوقائع وعلى الخدمات التي يمكن أن يحصلوا عليها، مع توضيح الوضع بالتقارير».

Des réfugiés syriens veulent quitter Québec

جاسم الشقيتي احتفل البارحة بالذكرى السنوية الأولى لوصوله إلى كندا. الحادثة هزته بالتأكيد ولكنه لا ينوي مغادرة كندا. تصوير EDOUARD PLANTE-FRÉCHETTE, LA PRESSE

 

«اعتدت الذهاب إلى هناك كل يوم جمعة»

عن طريق أحد المترجمين أكد جاسم الشقيتي في مقابلة «بالنسبة لي، كانت هذه البلاد آمنة من قبل، ومع ما حدث يوم الأحد، من المؤسف أن الوضع أصبح مقلقاً». لم يكن يتوقع أبداً شيئاً كهذا. وقد صادف يوم أمس الذكرى السنوية الأولى لوصوله إلى كندا.

الفاجعة تمسه بالأخص لأنه كان قد ذهب «أكثر من عشرين مرة» إلى مسجد كيبك الكبير من أجل الصلاة، فهو معتاد أن يتردد عليه «المسجد قريب، ويقوم كل يوم جمعة بأداء صلاة الظهر هناك».

وكان يعرف أيضاً عز الدين سفيان، وهو بقال مغربي سقط تحت وابل من الرصاص، وكذلك نزار غالي الذي أصيب بجروح خطيرة، أمّن هذا الأخير النقل للعديد من اللاجئين إلى دورات اللغة الفرنسية.

وفي كل الأحوال لا ينوي السيد شقيتي مغادرة كيبك. فخلال الأشهر القليلة الماضية جرب حظه في الذهاب إلى تورونتو، لكنه سرعان ماعاد إلى العاصمة القديمة فيما بعد.

الشيء ذاته بالنسبة لمحمود، الذي لم يشأ الكشف عن اسم عائلته. فقد عبر الشاب بقلق عما في داخله وبلغة فرنسية جيدة كفايةً قال «أسكن في حي آخر ولكني رأيت ماحصل على التلفزيون». «لقد كنت أذهب إلى هذا المسجد يوم الجمعة من كل أسبوع».

وهو مدرك تماماً «أن هذا الأمر غير طبيعي في كيبك، وإنها المرة الأولى التي يحدث فيها شيء كهذا في كندا». ونوه إلى أنه قبل ما حدث يوم الأحد الماضي، كانت العديد من العائلات ترغب بالفعل بمغادرة كيبك لسببٍ آخر وهو: «اللغة الفرنسية، إنها صعبة».

 

-----------------------

لمحة عن الكاتب:

Philippe Teisceira-Lessard : صحفي من مقاطعة كيبك في كندا. يعمل لدى صحيفة La Presse الكندية, حاصل على درجة البكالوريوس في القانون من جامعة أوتاوا و جامعة كيبك في مونتريال، و أيضاً على شهادة في الصحافة من جامعة مونتريال.

علِّق

المنشورات: 28
القراءات: 260077

مقالات المترجم