عدد القراءات: 5727

كيف سيروج أديب ميالة للألف الجديدة من سلسلة (حضارة وانفتاح وتطور).؟

 

دمشق- ناصر علي


منذ قرابة السنة مضت على طرح النظام لورقة 500 ليرة سورية في التداول وتحت مسميات تخفي حقائق الانهيارات المتتالية لاقتصاد سورية، وصار الآن يقيناً أن الاقتصاد السوري صار في خبر كان بعد ارتفاعات عنيفة لسلم الأسعار وعدم القدرة على ضبط الأسواق المحلية، وتقطع أوصال النظام وممراته الاقتصادية.
اليوم وبعد قرار طرح ورقة الـ 1000 ليرة في التداول يتذكر السوريين شعار (حضارة وانفتاح وتطور) الذي قال عنه أديب ميالة حاكم المصرف المركزي حينها: ( طرح الورقة النقدية الجديدة يأتي في إطار الإصدار الجديد الذي بدأ به المصرف المركزي اعتبارا من منتصف عام 2010 حيث تم طرح أوراق نقدية من فئات 50 و 100 و 200 ليرة تحت عنوان “حضارة وانفتاح وتطور).
ويومها تجاوز ميالة على عقول السوريين عندما حول القصة إلى حديث عن لوحة تشكيلية: (الإصدار الجديد يقوم على طباعة وطرح أوراق نقدية جديدة مختلفة من حيث الألوان والرسوم والأشكال وتتمتع بجودة عالية من حيث نوعية المواد المستخدمة في صناعتها والميزات الفنية المصممة لمنع تزويرها).
وتتالت الأحداث العنيفة في البلاد وهدمت كل ملمح حضاري وتاريخي واثري كان حجة لميالة وأمثله في تجديد العملة وإعادة طباعتها: (الإصدار الجديد ينسجم مع ما يقوم به المصرف بشكل مستمر من اجل تحسين ميزات الفئات النقدية المطروحة في التداول بما يعكس المظهر الحضاري والتاريخي لسورية ويحافظ على سلامة الأوراق النقدية أثناء التداول وحمايتها من التعرض للتلف، وأن المصرف راعى وجود ميزات أمنية متعددة وحديثة في الأوراق النقدية ويمكن التعرف عليها من قبل المواطن.).
في التجربة وعلى الواقع أدرك السوريون سريعاً أن تجديد العملة ما هو إلا محاولة لتغطية رواتبهم بعملة بلا رصيد، وصالة فقط للتداول الداخلي وحتى اللبنانيين المشهورين بعملته الرديئة يرفضون التعامل بها.
السؤال الآن ما الذي سيقوله ميالة عن الـ 1000 الجدية من ميزات وما الشعار الذي سيروج به لها أمام السوريين الذين يضحكون سراً وعلانية على أكاذيبهم المكشوفة، ويبكون بصوت مرتفع على دم ضحاياهم المراق من أجل كذب العصابة وزعيمها الورقي.
الآن أيضاً ما يشغل بال المؤيدين كيف قست قلوب الاقتصاديين والحكومة وأزالت صورة الأب الخالد من على الـ 1000 الأسدية...الأسدية المغدورة.

علِّق

المنشورات: 18
القراءات: 102807

مقالات الكاتب