No votes yet
عدد القراءات: 7129

كيفية تطور المهمة الأمريكية في سوريا وإمكانية توسعها

الكاتب الأصلي: 
LOLITA C. BALDOR and ROBERT BURNS
تاريخ النشر: 
18 آذار (مارس), 2017
اللغة الأصلية: 

 

تطورت الحملة الأمريكية ضد الدولة الإسلامية في سوريا خلال العامين الماضيين من حملة ضربات جوية وتدريب قوات محلية إلى مهمة معقدة بشكل متزايد، والتي أصبحت تضم المئات من القوات الأمريكية على الأرض بالتنسيق مع خليط من الحلفاء والشركاء وحتى المنافسين في المعركة.

من المرجح أن يتوسع دور الولايات المتحدة الأمريكية بشكل أكبر أثناء ولاية الرئيس دونالد ترامب

وعلى الرغم من أن ترامب لم يعلن عن أي تغيير في النهج الأمريكي إلا أن البنتاغون قد زاد تأثيره في الأشهر الأخيرة وبشكل واضح في المناطق الشمالية للبلد الشرق أوسطي الذي مزقته الحرب، حيث تحالف مع المقاتلين العرب والأكراد السوريين الذين يحيطون بالرقة عاصمة الدولة الإسلامية.

يرغب ترامب في مراجعة خيارات التعجل باستعادة الرقة لأن هذا سيشمل اقتراحات بزيادة القوات الأمريكية و الأسلحة وتعديل الاستراتيجية الحالية.

وفيما يلي نظرة على كيفية تطور المهمة الأمريكية وكيف أنها تقف اليوم وتواجه إدارة ترامب بتحدي في أنها تفكر في تسريع المعركة.

 

كيف بدأ ذلك؟

أمر الرئيس السابق باراك أوباما بشن حملة جوية بقيادة الولايات المتحدة ضد داعش في سوريا في أيلول 2014 بعد أسابيع من بدء عملية قصف مشابهة في العراق البلد المجاور.

في ذلك العام عبر مسلحو داعش الحدود السورية إلى شمال وغرب العراق واستولوا على مدينة الموصل وأعلنوا الخلافة الإسلامية، وقد أطلق تقدمهم السريع إنذاراً في واشنطن وجميع أنحاء العالم حول احتمال سقوط بغداد.

وبعد حوالي 1000 يوم قال البنتاغون أنه أنفق مايقارب 11.5 مليار دولار بما في ذلك الأموال اللازمة لتدريب وتقديم المشورة للقوات المحلية.

في البداية استبعد أوباما وضع قوات أمريكية برية في سوريا لكنه أرسل عدداً قليلاً من المستشارين العسكريين للعراق لتطوير خطة لتدريب الجيش العراقي الذي كان قد انهار. وبالتدريج ازداد دور الولايات المتحدة في العراق تعمقاً. يوجد حالياً أكثر من 5 آلاف جندي أمريكي في العراق للتركيز بشكل كبير على مساعدة الحكومة في استعادة الموصل.

فيما بعد، أذن أوباما بإرسال فرقة مبدئية تتألف من 200 جندي من القوات الأمريكية الخاصة إلى سوريا. تقوم مهمتهم على تجنيد وتنظيم المقاتلين المحليين الذي كانوا يعارضون الحكومة السورية للرئيس بشار الأسد ولكنهم يرغبون بإعطاء الأولوية لقتال داعش في معاقلها شمال البلاد. وفي كانون الأول الماضي عزز أوباما مجموع القوات الأمريكية في سوريا ليصل إلى 503 جندي.

وفي الأسابيع الأخيرة تحت حكم ترامب زاد مجموع القوات الأمريكية إلى حوالي الألف جندي.

 

المهمة الحالية:

وتنفذ المهمة في سوريا من قبل قوات العمليات الخاصة الأمريكية جنباً إلى جنب مع العديد من القوات التقليدية مثل وحدة المدفعية البحرية.

لا يقود الأمريكيون قتال داعش بل يتورطون بطرق متعددة، وما المدفعية البحرية إلا إضافة جديدة فعلى سبيل المثال قبل نحو أسبوعين عمل عشرات من جنرالات الجيش كقوة "ردع وطمأنة" على مشارف مدينة منبج. حيث رفع الحراس علم الولايات المتحدة على أمل ثني القوات التركية والروسية وقوات المعارضة السورية المدعومة من الولايات المتحدة من قتال بعضهم عمداً أو عن طرق الخطأ.

تستمر الحرب الجوية حيث توجه الولايات المتحدة ضربات لداعش يومياً من قواعد في الأردن وتركيا وأماكن أخرى في المنطقة.

وصلت وحدات المدفعية البحرية إلى سوريا على ظهر سفينة USS Makin Island وسفينتين أخريتين انتقلتا إلى المنطقة في تشرين الثاني الماضي. تحمل السفن وحدة المشاة البحرية "11" والتي تتألف من 2400 جندي من مشاة البحرية. ومن المتوقع أن يغادروا ليحل محلهم في النهاية وحدة المشاة البحرية "24" التي غادرت نورفولك، فيرجينيا في أوائل آذار على متن السفن التالية USS Bataan، USS Mesa Verde،  USS Carter Hall.

وقد أثار القادة احتمال إرسال قوات إضافية إلى المنطقة لتكون جاهزة للمساعدة في تسريع القتال يمكن توجيهها إما إلى سوريا أو إلى العراق.

ولكن القرارات توقفت إلى حد كبير. وتواصلت المناقشات داخل إدارة ترامب حول احتمال إنهاء الحدود الصارمة على أعداد القوات التي حددها أوباما. هذا من شأنه أن يعطي القادة المزيد من المرونة في تحديد عدد القوى التي يحتاجون إليها.

 

التطلع قدماً:

ناقش القادة العسكريون المحبطون بسبب ما اعتبروه إدارة جزئية في ظل الإدارة السابقة إضفاء المزيد من الحرية بشأن اتخاذ القرارات اليومية حول كيفية محاربة العدو. وقال ترامب إنه يجب إخماد التهديد بسرعة.

لا تزال أمريكا تحقق بعض النجاح في الوقت الراهن. حيث دفعت القوات العراقية المدربة من قبل الولايات المتحدة داعش إلى حافة خسارة كبيرة في موصل عقب هزيمة التنظيم في مدينتي الرمادي والفلوجة في غرب العراق.

لكن يبدو أن القضاء على داعش في العراق لن يكون قريباً وقد يقرر القادة الأمريكيون أنهم بحاجة إلى المزيد من القوات هناك.

أما في سوريا فالوضع بالمجمل أشد صرامة حيث أن قتال داعش يتزامن مع الحرب الأهلية السورية التي دامت ست سنوات و حصدت آلاف الأرواح.

وتعمل تركيا وهي حليفة لتحالف الناتو بقيادة الولايات المتحدة على أهداف مشتركة مع الولايات المتحدة في بعض النواحي ويهدف التوغل العسكري التركي في شمال سوريا إلى دفع مقاتلي داعش عن الحدود ومنع القوات الكردية من احتلال أراضي متاخمة للحدود التركية.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب، القوة الكردية السورية الرئيسية إرهابية بسبب صلاتها بالمتمردين الأكراد في تركيا. بينما تعتبر واشنطن أن وحدات حماية الشعب هي الشريك الأكثر فعالية في ساحة المعركة السورية.

يود البنتاغون تسليح الأكراد السوريين في إطار حملة تهدف إلى استعادة الرقة ولكن الأتراك يعارضون ذلك بشدة. وقد استمرت الجهود الرامية إلى التوصل إلى نوع من الحلول التوفيقية لشهور عدة، لم يكتب لها النجاح حتى الآن.

إن أي زيادة واضحة أو تغيير في العمل العسكري في سوريا سيكون صعب التحقق طالما أن المسائل المتعلقة بتركيا والأكراد لا تزال غير مستقرة.

 

علِّق

المنشورات: 73
القراءات: 545782

مقالات المترجم