No votes yet
عدد القراءات: 9584

كنت موظفة مسلمة في إدارة الرئيس ترامب ..!!

الكاتب الأصلي: 
Rumana Ahmed
تاريخ النشر: 
26 شباط (فبراير), 2017
اللغة الأصلية: 

 

كاتبة هذا المقال هي  رومانا أحمد (Rumana Ahmed)؛  كبيرة المستشارين السابقين لنائب رئيس مجلس الأمن القومي الأمريكي بِن رودس

 

-------------------------------

عندما غادر الرئيس أوباما منصبه، بقيت لمدة ثمانية أيام على رأس عملي في مجلس الأمن القومي في سبيل خدمة بلادي.

في العام 2011، وفور تخرجي من الجامعة، تم تعييني للعمل في البيت الأبيض وانتهى بي الأمر في مجلس الأمن القومي. كانت وظيفتي تتمثل بدعم وحماية أفضل القيم التي تمثلها بلادي، أنا امرأة مسلمة ترتدي الحجاب، وكنت المحجبة الوحيدة في الجناح الغربي في البيت الأبيض ولطالما كانت إدارة الرئيس أوباما تشعرني بأني شخصية مقبولة وأني محل ترحيب.

وحالي حال معظم زملائي من الأمريكيين المسلمين، فقد أمضيت معظم العام الماضي وأنا أراقب بذعر كيف شوه دونالد ترامب سمعة مجتمعنا، ورغم هذا أو بسببه، فقد قلت لنفسي إنه ينبغي علي محاولة البقاء في منصبي حتى في ظل إدارة الرئيس ترامب، وذلك بهدف تقديم صورة أكثر دقة عن الإسلام والمواطنين الأمريكيين المسلمين للرئيس الجديد ومساعديه. وكما ذكرت فقد بقيت في هذه الإدارة ثمانية أيام.

وعندما أصدر ترامب قراراً يحظر استقبال اللاجئين من سبع دول تقطنها أغلبية مسلمة، بالإضافة إلى جميع اللاجئين السوريين، أدركت حينها أني لم أعد قادرة على العمل لصالح إدارة رأت بي وبأمثالي أنهم يشكلون تهديداً لها، وليسوا مواطنين أمريكيين.

 

وعشية ترَكي منصبي، وتوديعي بعض زملائي الذين كان معظمهم قد ترك منصبه أيضاً مع مجيء الإدارة الجديدة، لفتَ انتباهي مايكل أنتون كبير مستشاري ترامب للاتصالات مع مجلس الأمن القومي، ودهشته لمغادرتي بما أننا كنا نعمل في نفس المكتب ذات يوم، وسؤاله عما إذا كنت أنوي ترك العمل مع الحكومة تماماً، ثم صَمتَ بحذرٍ ولم يسأل عن السبب الذي دفعني لذلك، لكنني أخبرته بالأمر على أي حال.

أخبرته أني اضطَررتُ للمغادرة لأن العمل يومياُ في أعظم مؤسسة تاريخية في الولايات المتحدة، في ظل إدارة تهاجم وتشوه سمعة كل ما أُمثلهُ بصفتي أمريكية ومسلمة، إنما هو بمثابة الإهانة بالنسبة لي، أخبرته أن الإدارة كانت تهاجم المبادئ الأساسية للديمقراطية. أخبرتهُ أيضاً أني كنت آمل أن تكون الإدارة ومسؤولو الكونغرس على استعداد لتحمل المسؤولية على جميع العواقب التي ستصاحب القرارات التي يتخذونها.

غير أن أنتون لم ينبس ببنتِ شفة واكتفى بالنظر إلي.

وعَلمتُ لاحقاً أنه كتب مقالاً تحت اسم مستعار، يمجدُ فيه فضائل الاستبداد ويهاجم التنوع واصفاً إياه بـ"الضعف" ناهيك عن وصفه الإسلام بأنه "يتعارض مع المجتمع الغربي الحديث".

 

حياتي بأسرها وكل شيء تعلمته، هما خير برهان على أن هذا التقرير السطحي مبنيٌ على خطأ.

 

في عام 1978، هاجرَ والداي من بنغلاديش قاصدَين الولايات المتحدة وسَعَيا من أجل إيجاد فرص لأطفالهم المولودين هناك. كانت أمي تعمل محاسِبة ثم شرعت لاحقاً في رعاية عملها  النهاري الخاص، أما أبي فقد أمضى الليالي بالعمل في بنك أمريكا وتمت ترقيته في نهاية المطاف لدرجة نائب رئيس مساعد في إحدى مقرات البنك. ولأننا عشنا الحلم الأمريكي فقد أقمنا حفلات الشواء العائلية وقمنا برحلات إلى عالم ديزني ولعبنا كرة القدم، وأقمنا عدداً من مشاريع خدمة المجتمع، بعد ذلك بدأ أبي سعيه للحصول على شهادة الدكتوراه، غير أنه تُوفِي بحادث سير عام 1995.

كنت في الثانية عشرة من عمري عندما بدأت بارتداء الحجاب لأول مرة، وتلقيت تشجيعاً من عائلتي على هذه الخطوة، غير أن الأمر كان يرجع لي أولاً وأخيراً. بالنسبة لي، كانت مسألة ارتداء الحجاب مسألة إيمان وهوية ومرونة، كان كل شيء قد تغير في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، ورغم كل ما أصابني من صدمة ورعب وحسرة، إلا أنه كان عَليَ التعايش مع الخوف الذي أبداه فجأة بعض الأطفال نحوي، إذ لطالما كنت محط حملقة الناس وتعرضتُ للسباب وكانوا يبصقون علي في المدرسة والحياة العامة، وأطلقوا عليَ اسم "إرهابية" وكانوا يقولون لي "عودي من حيثُ أتيتِ".

 

علمني أبي مثلاً بنغالياً مستوحىً من القرآن: "عندما يطرحك أحدهم أرضاً، انهض وابسط يدك إليه وقُل لهُ أنتَ أخي". كان السلام والصبر والمثابرة والاحترام والتسامح والكرامة، جميعها قيماً حملتها في حياتي ومسيرتي.

ولم أكن أنوي أبداً العمل في الحكومة، حيث كنت من بين أولئك الذين يفترضون أن الحكومات فاسدة وغير فعالة بطبيعتها، غير أن عملي في ظل إدارة الرئيس أوباما أثبت أني كنت على خطأ، إذ لا يمكن أن يعرف أو يفهم المرء أي شيء لم يكن جزءاً منه أو مشاركاً فيه بالأساس.

ومع ذلك، ألهمني الرئيس أوباما والتحقت بالبيت الأبيض عام 2011، فور تخرجي من جامعة جورج واشنطن. أقمتُ هناك خلال عامي الأول من العمل، وكان عملي في مكتب المراسلات الرئاسية يتمثل بقراءة الرسائل والرد على المكالمات الهاتفية للناخبين، بدا الأمر سريالياً، إذ أنه كيف لشابة مثلي، أمريكية مسلمة من ولاية ماريلاند تبلغ من العمر 22 عاماً، كانت قد تعرضت للسخرية وإطلاق شتى الألقاب عليها لأنها ترتدي الحجاب، أن تعمل مع رئيس الولايات المتحدة؟!.

 

في عام 2012، انتقلت إلى الجناح الغربي للالتحاق بمكتب الارتباط العام، وهناك عملت مع مختلف الجاليات من بينها المسلمون الأمريكيون، بخصوص قضايا داخلية مثل الرعاية الصحية. في أوائل عام 2014، عرض بين رودس نائب مستشار الأمن القومي، عليَ منصباً في المجلس. ولمدة عامين ونصف عملت في إحدى قاعات غرفة العمليات، بتقديم المشورة  حيال ارتباطات الرئيس أوباما مع الأمريكيين المسلمين، بالإضافة إلى عملي في قضايا تتراوح بين تطوير العلاقات مع كوبا ولاوس، وتعزيز روح المبادرة في أوساط النساء والشباب عالمياً.

وفي عام 2015، بدأت تتوضّح للعيان صورة عالمٍ أكثر قسوة، والدليل هو أنه في شباط من العام ذاته، قُتِلَ ثلاثة طلاب أمريكيين مسلمين في منزلهم في منطقة تشابيل هيل، على يد مهاجمٍ يعاني من رُهاب الإسلام. لم تسارع أجهزة الإعلام، والإدارة الأمريكيتان بالتعليق على الهجوم كما لو أنه توجَب فحص الضحايا قبل إعلان الحداد عليهم. كان الأمر محزناً عاطفياً، غير أنه عندما صدر أخيراً بيان يدين الهجوم ويعلن الحداد على ضحاياه، أخذني رودس على جنب وأخبرني كم يشعرُ بالامتنان لوجودي في مجلس الأمن القومي، وتمنى لو أنه هناك الكثير من الأمريكيين المسلمين ممن يعملون في الحكومة. وينبغي على الحكومة الأمريكية وعملية صناعة القرار أن تعكس صورة الشعب الأمريكي.

 

في وقت لاحق من ذاك الشهر، صَرَحَ المُبَشِر فرانكلين غراهام، أن الحكومة الأمريكية "صارت تعجُ بالمتسللين المسلمين". "رئيس الولايات المتحدة بالمعلومات لمرات عديدة"، فقلت لنفسي: "أنا هنا اليوم في المكان الذي أنتمي إليه تماماً، أمريكية فخورة تكرسُ حياتها لخدمة وحماية بلادها".

وفي الحقيقة، لم تكن الاستفزازات التي أثارها غراهام والتي تحضُ على الكراهية، وليدة اللحظة، إذ إنه وخلال سني حكم الرئيس أوباما، نشرت مواقع الانترنت التابعة لليمين، كماً وفيراً من الكذب ونظريات المؤامرة، السخيفة، مستهدفة بعض الأفراد والمنظمات الأمريكية المسلمة وحتى أمثالنا العاملين في الحكومة، ووصفونا بأننا "إرهابيون" و"مروّجون لحكم قانون الشريعة، أو عملاء لجماعة الإخوان المسلمين".  و كنت أعتقد أن احتمال وصول مُنَظِري نظريات المؤامرة هذه إلى البيت الأبيض يوماً ما، إنما هو ضئيل جداً.

خلال حملة الانتخابات الرئاسية، وحتى عندما كنت قادرة على التوغل في الأوقات الصعبة التي عشتها، أدركت أن خطاب الكراهية كان يؤثر سلبياً على المجتمع الأمريكي. وعندما دعا ترامب إلى فرض حظر على المسلمين، ازدادت التقارير عن جرائم الكراهية المُرتكبة بحقهم. وتستمر النزعة إلى ارتكاب جرائم الكراهية ضد المسلمين، لا سيما مع عمليات حرق المساجد، والهجمات ضد الأفراد، حيث قُتِلَ ستة أشخاص في أحد المساجد في كندا على يد مهاجم عَرَّفَ نفسهُ أنه من أنصار ترامب.

وبقيت طوال عامَي 2015 و2016، أراقب بإنكار وخوف وقلق، لا سيما وأن أسلوب ترامب الذي انتهجه خلال الحملة الانتخابية حَرَضَ على الخوف وشجع المصابين برهاب الأجانب والإسلام والسامية. ورغم اضطلاعي على احتمالية فوز ترامب ، إلا أني تمنيت لو أن جمهور الناخبين لن يتغاضى أبداً عن صورة عالم تدعو للكراهية وتثير الخلاف والشقاق.

 

وخلال الحملة الانتخابية زار الرئيس أوباما مسجداً في بلتيمور وقال مخاطباً الملأ: "نحن عائلة أمريكية واحدة وعندما يشعر أي فرد منها بأنه منفصل، فإن هذا يمثل تحدياً لِقِيَمنا كأمريكيين"، إلا أنه كان قدر كلمات أوباما هذه أن لا تلقى آذانا صاغية من قِبَلِ خَلَفِهِ.

بدا الجو السائد في البلاد عام 2016 هو ذاته بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر مباشرة، وما زاد الطين بلة هو أن المسؤولين الأمريكيين في مراكز صناعة القرار راحوا يزكون نارَ الخوف والكراهية. وروى طلاب الصف الخامس في إحدى مدارس يوم الأحد المحلية حيث عملت كمتطوعة، قصصاً عن تعرضهم للقسوة من قبل زملائهم وحتى معلميهم، حتى باتوا يشعرون أنهم لم يعودوا ينتمون إلى هنا مطلقاً، وتساءلوا عمّا إذا كانوا سيُطرَدون من البلاد في حال فوز ترامب بالرئاسة. في أحد الأيام، صدمتني تقريباً سيارة يقودها رجل أبيض كان يضحك بينما يقودها في ميدان للتنزه في كوستكو. وفي حادثة أخرى تَبِعَني رجلُ خارج إحدى محطات المترو وهو يتفوه بعبارات تخلو من التوقير: "اللعنةُ عليكِ وعلى الإسلام!!، سيعيدُكِ ترامب من حيث أتيتِ".

ثم وفي ليلة الانتخابات كنتُ بحالة صدمة شديدة. في صبيحة اليوم التالي، اصطففنا بجانب أعمدة الجناح الغربي ووقف الرئيس أوباما في روز غاردين داعياً إلى الوحدة الوطنية وانتقال سلسٍ للسلطة.

 

بدا ترامب أنه نقيضُ كل شيء نمثلهُ. شعرتُ بالضياع ولم استوعب تماماً فكرة أنه سوف يجلس قريباً في ذات المكان الذي جلس فيه أوباما.

قَلَبتُ أمر مغادرتي لمنصبي على أوجههِ. وبما أنني لست مُعَينة سياسية وإنما مُعينة مباشرة من قبل مجلس الأمن القومي، فقد كان خيار البقاء مفتوحاً أمامي. وكان ميشيل فلاين مستشار الأمن القومي القادم والذي ترك منصبه الآن، قد قال أشياء من قبيل إن "الخوف من المسلمين هو أمر منطقي وعقلاني". وشجعني بعض الزملاء وزعماء الجاليات على البقاء في منصبي، بينما عَبَرَ آخرون عن قلقهم على سلامتي، ولأنني كنت متفائلة بحذر وأشعر بالمسؤولية عن محاولة مساعدته على المُضي قُدُماً في عملنا والإصغاء له، قررت أنه بمقدور مجلس الأمن القومي في ظل إدارة ترامب الاستفادة من خبرات مواطنة أمريكية مسلمة تحب وطنها وترتدي حجاباً ملوناً.

وقد هيأتني وزملائي، الأسابيع التي سبقت تنصيب ترامب رئيساً، لما اعتقدنا أنه سوف يحدث ولكن ليس لما حدثَ فعلاً. يوم الاثنين في الثالث والعشرين من شهر كانون الأول /يناير، دخلت إلى بناء مكتب "إيزنهاور" التنفيذي بكادره الجديد هناك. وبدل البهجة والحماس الذي لاقيته عندما دخلت إلى البيت الأبيض أول مرة في ظل إدارة أوباما، نظر أعضاء الكادر الجديد إلي ببرود، وأصبح البيت الأبيض المتنوع الذي كنت قد عملت فيه، يقتصر على لون واحد وصار حصناً ذكورياً.

 

كانت غريبة مرعبة ومزعجة هي الأيام التي قضيتها مع إدارة الرئيس ترامب في البيت الأبيض. ومثلما قال أحد الموظفين والذي كان يعمل منذ إدارة الرئيس ريغان، "انقلب هذا المكان رأساً على عقب، إنها فوضى لم أشهد مثلها في حياتي قط". لم تكن هذه قيادة جمهورية نموذجية أو حتى قيادة رجل أعمال، وإنما كانت محاولة فوضوية للاستبداد، وإصدار القرارات التنفيذية التي هي موضع شك قانونياً، والاتهامات الموجهة للإعلام بالكذب والتزييف، ناهيك عن مجموعة لا تحصى من  الكذبات التافهة واعتبارها "حقائق بديلة"، وإصرار من وكلاء البيت الأبيض على أنه "لا يمكن التشكيك" في  سلطة الرئيس الخاصة بالأمن القومي.

وجرى تقويض كامل بنية الدعم الرئاسي للأمن القومي اللا حزبي والخبراء القانونيين داخل البيت الأبيض والهيئات الفيدرالية. وتركزت اليوم عملية صناعة القرار بيد قلةٍ من المسؤولين في الجناح الغربي. وتطورت مشاعر الإحباط وعدم الثقة لا سيما مع إحساس بعض المسؤولين بخروجهم من دائرة المعنيين بقضايا  ضمن حدود مسؤوليتهم وفهمهم. لم تكن هناك بُنية أو دليل واضح. وكانت الممرات المؤدية إلى القاعات هادئة بشكل مخيف لا سيما مع بقاء المناصب الرئيسية والمكاتب المسؤولة عن الأمن القومي أو الارتباط مع الأمريكيين، شاغرة حتى الآن.

 

كان من الممكن أن أبقى لفترة أطول بقليل. ثم أتى يوم الثلاثين من شهر كانون الأول/ يناير، حيث سبب القرار التنفيذي الذي يحظر استقبال المسافرين القادمين من سبع دول ذات غالبية مسلمة، حالة من الفوضى وجعل الولايات المتحدة بلداً غير آمنا من الآن فصاعداً. ونرى اليوم أن التمييز العنصري الذي شهدته ولسنوات عديدة مطارات البلاد، قد أخذ صيغة شرعية وأشعل فتيل احتجاجات ضخمة، بينما لام الرئيس المحاكم لعرقلتها قرار الحظر الصادر عنه. ولم يقتصر الأمر على التمييز العنصري ضد غير الأمريكيين، بل إن تصرفات وأفعال الإدارة الأمريكية التي تدافع عن هذا الحظر هددت أمن البلاد ونظام الضوابط والتوازنات الخاص بها.

و زعمَ كُتابُ اليمين البديل الذين نراهم اليوم ضمن كادر البيت الأبيض، أن الإسلام والغرب في حالة حرب فيما بينهما. وبشكل مزعج، يزعم تنظيم الدولة الإسلامية مزاعم من هذا القبيل لتبرير هجماته التي تستهدف المسلمين في الأغلب. إن خطة الإدارة لإعادة إصلاح برنامج مواجهة العنف والتطرف، بهدف التركيز على الإسلام والمسلمين دون غيرهم واستخدام مصطلحات مثل "الإرهاب الإسلامي المتطرف"، إنما تشرعن أجندات تنظيم الدولة وتطلق يد الصعود الخطير للمتطرفين من العرق الأبيض.

 

إن وضعَ الأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية في أيدي أشخاص يعتبرون تنوع المجتمع الأمريكي أنه "ضعف" إنما هي مسألة خطيرة وغير صائبة.

وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، أثبت الناس من مختلف الأديان والأعراق والأجناس والتوجهات الجنسية والأعمار، الذين تدفقوا إلى الشوارع والمطارات للدفاع عن حقوق زملائهم الأمريكيين، أن العكس صحيح، أي أن تنوع المجتمع الأمريكي هو نقطة قوة، وكذلك هو التزام الأمريكيين بالعدالة والمساواة.

ولا يخلو التاريخ الأمريكي من العثرات التي أثبتت أنه لا يمكن زيادة ازدهار البلاد ومرونتها إلا عبر الكفاح، والتعاطف والشمولية. ولهذا السبب جاء والداي إلى هنا، ولهذا أخبرت طُلابي السابقين في الصف الخامس الذين تساءلوا عما إذا كانوا لا يزالون يشعرون بالانتماء إلى هذه البلاد، أن الولايات المتحدة لن تكون عظيمة من دونهم.

 

التعليقات

later starting her own daycare business شرعت لاحقاً في رعاية عملها النهاري الخاص الترجمة الأصح: أنشأت مؤخراً دار رعاية أطفال خاصة

علِّق

المنشورات: 111
القراءات: 721543

مقالات المترجم