عدد القراءات: 5628

قضية المخطوفين بين درعا والسويداء.... حقيقة ما يجرى وتعقيدات المسألة على الأرض

 

* للسوري الجديد- فادي عزام

 

الرأي العام كسلٌ خاص ..... مقولة تنطبق على الآراء العامة التي يمكن أن تجدها في الفيسبوك مثلا، باتجاه قضية معينة.

سهولة الانقياد، العنف اللفظي عوضاً عن الرأي، سهولة التجريح، سهولة المديح، عدم القدرة على محاسبة أصحاب الآراء المتخفية، سهولة الاختراق والتشويش...
قضية المخطوفين من بلدة الكرك لدى الشيخ البلعوس تعكس كل سلبيات هذا الرأي العام.

سأعرض ما حدث بقضية المخطوفين بعيدا عن رأيي الشخصي الواضح فيها -وهو إدانة كل عملية إخفاء قسري لأي إنسان والوقوف ضد كل مشاعية وبربرية أي عملية خطف بقوة السلاح-  لكن أعتقد أن هذه القضية لم تعالج كما يجب وكل الآراء التي قيلت فيها على صوابيتها يعوزها بعض من الموضوعية كي يُرى الأمر بشكل منطقي وبهدوء فهو السبيل الوحيد الذي سيساعد للوصول إلى حلها.

الآن بعد إطلاق خمسة من المختطفين من قرية الكرك، وتسليمهم إلى ذويهم يجب وضع صورة واضحة لما حدث وأوصل القضية إلى هنا وكيف يمكن أن تسكتمل عملية إطلاق الباقين ولا تصل إلى طريق مسدود.

السؤال الأول الذي لم يجب عنه كاملا وهو أحد أسباب الهجوم على البلعوس.

لماذا تم الخطف؟

الحجة التي يوردها مناصرو الشيخ:

في شهر إبريل نيسان من هذا العام، تقوم قوات النظام في السويداء الأمن العسكري باحتجاز سيدتين وشاب من درعا في السويداء،  يتبين لاحقا أنهما على صلة قرابة من الدرجة الأولى مع قادة من الكتائب المسلحة ( غير معروف أي فصيل ) ويتم ترحيلهما إلى دمشق.

في نفس اليوم والساعة تقوم مجموعة مكونة من 60 مسلحاً بالإغارة على قرية عرى المحاذية لدرعا، والدخول عنوة إلى داخل منزل أمن أصحابه من السكان المحليين، وخطف شابيين هما مرهف سعيد أبو لطيف، مجيد سعيد أبو لطيف، بالإضافة إلى أختهم براء أبو لطيف وتم اقتيادهم إلى قرية الكرك الشرقي، للضغط على أهالي السويداء لمنع ترحيل المحتجزين لدى الأمن إلى دمشق.

قام الشيخ أبو فهد البلعوس بالاستجابة فوراً لمطالب أهالي درعا، وحاصر أحد الفروع الأمنية هو ومجموعة مسلحة من أتباعه وهدد باقتحامه إذا لم يتم تسليم المحتجزين وإعادتهم إلى السويداء فوراً، لأنهم بمثابة ضيوف ومحميون في الجبل.

استجاب النظام مكرها وتمت إعادة المطلوبيين من منتصف الطريق، وتسليمهم لشيوخ الكرامة وقام الشيخ بتسليمهم إلى ذويهم في درعا وأطلق سراح آل أبو لطيف وعادوا إلى ديارهم.

وهنا طالب الشيخ بعد حل المشكلة الأساسية، من أهالي درعا التحكيم بما يسمى سقطة الدار، وهو عرف عشائري يعرفه كبار مشايخ وزعماء الجبل والسهل، فهناك عهدة دم كرامة تاريخية بينهم بأن لا يتم ( الدخول عنوة إلى أي دار أمنة، وعدم التعرض إلى النساء مهما كانت سوية الحرب أو النزاع ) فهذا يؤسس بعرف القبائل بين السهل الجبل إلى سابقة خطيرة ويجب معالجتها.

بالإضافة طالب الشيخ بالكشف عن مصير مختطفي السويداء في درعا ودعا إلى حل جذري لهذه القضية.

حسب مصادر الشيخ، قوبلت هذه الطلبات بالصمت، واشتعلت وسائل التحريض ووصلت لحد السخرية من السويداء ومطالبها.

 

يورد أهالي السويداء مجموعة من  الحوادث لم تعالج كما يجب جعلت من الشرخ يكبر بين المحافظتين.

الأولى: حادثة الشيخ عبد السلام الخليلي حيث اتهم علنا من على منبر الجامع في 24 -4-2011، أي في الأيام الأولى للثورة، النساء الدرزيات  بأنهن سبب الفتنة في درعا وطعن بشرفهن واتهم سلطان الاطرش بأنه سرق الثورة، فقام الأمن السوري على الفور باقتناص هذه الخطبة، والإيعاز إلى الفرق الحزبية والأمنية  بالقرى والبلدات في السويداء بعرض تلك الخطبة على الأهالي مع تحريف خطير أن القائل هو الشيخ الصياصنة.

https://www.youtube.com/watch?v=PqpjqycBpjQ

رد فعل الفعاليات الثورية في درعا هو الكشف عن حقيقة هذا الشيخ وإثبات عمالته للنظام فنشر اعتذاراً عن خطبته وقام بحلق ذقنه وكشف إنه لم يكن يقصد ما قاله.  ولكن الوقت كان قد فات.

 

الحادثة الثانية:

قتل شابين مروان رضوان وباسل عسقول وتصفيتهما  ( قبل ظهور النصرة ) في شهر آذار – مارس 2013 التي استغلها النظام وأزلامه وأتابعه على أوسع نطاق، وعولجت بهدوء بين الفعاليات الاجتماعية ولكن دون أن يقدم مرتكبها إلى القصاص.

https://www.youtube.com/watch?v=VTd0gZ9o1hs

 

الحادثة الثالثة:

 خطف أحد وجهاء السويداء المعروف بعلاقته الطيبة مع وجهاء درعا.

جمال عز الدين ورفاقه من قبل النصرة ردا على تشبيح حاجز المجيمر كما ادعوا ومن ثم تصفية المجموعة بعد إذاعة البيان مباشرة  كما يقال ( لم يتم تأكيد مقتل المجموعة ولكن ظهروا في فيديو بوضع مذل )

https://www.youtube.com/watch?v=lKJHnLE0HdE

وللمفارقة أن السيد جمال عز الدين هو واحد من وجهاء الكرامة بين السهل والجبل وله مواقف يشهد له بها أحرار درعا. يمكن البحث عن اسم السيد جمال عز الدين في اليوتيوب وسماع منطقه واجتماعاته مع وجهاء حوران وتصديه الدائم لنزع فتيل الفتن.

يعني قدمت (جبهة النصرة) أو المجموعة التي ادعت أنها من جبهة النصرة، خدمة للزعماء التقلديين وشيوخ العقل المرتبطين بالنظام خدمة لا تقدر بثمن بتصفية شخصية اجتماعية أخلاقية تعمل ليلا ونهاراً على رأب كل صدع يحاول أزلام النظام الأمني فعله.

 

العودة إلى السبب

يسوق المدافعون عن الشيخ أنه اضطر إلى القيام بعملية الخطف أمام الضغط الشعبي بالمحافظة، ورغبة بإيجاد حل جذري يلفت النظر إليها وإلى أسبابها

فتمت عملية خطف ل 12 مدني أعزل بعضهم من خارج حدود السويداء ( وجلهم على حواجز في السويداء،  القاسم المشترك بينهم جميعا أنهم من قرية الكرك التي تمت بها عملية خطف آل أبو لطيف.)

تبرير المساندين للبلعوس :

إن هذه العملية حمت ضيوف السويداء من عمليات خطف من قبل جماعات مرتبطة بالنظام أو متضرريين  وذوييهم من مختطفين السويداء الذين لم يفلحوا بمعرفة مصير أبنائهم منذ سنتين أو اكثر. لأنه لو لم يقم بذلك لكان الأمر سيقع على أكثر من 55 ألف لاجيء من درعا في السويداء التي استقبلتهم  وحمتهم ولم يتعرض أي منهم لأي إساءة أسوة 600 بــألف نازح مروا بالسويداء خلال الأعوام الماضية وبقي منهم ما يزيد عن 80 ألف نازح مقيم حتى اللحظة جلهم من درعا.

متهموا البلعوس من داخل السويداء يقولون:

يقولون إذا كنت أنت شيخ الكرامة وتقوم بردة فعل مثله مثل الزعران وقطاعي الطرق، ما الفرق بين سلوكك وبين سلوك حثالة الخطف في الجهة المقابلة؟

فهذا ليس عمل شيخ يدعي الكرامة بل أخلاق قاطع طريق.

يبرر مؤيدو البلعوس:

إننا منذ أربع سنوات نعاني الخطف والابتزاز من قبل بعض الزعران في درعا أو بحمايتهم من دون أن يكون هناك رادع، ويقدرون المدفوعات لتحرير مخطوفين من أجل المال من السويداء بأكثر من 500 مليون ليرة سورية

 

مطالب البلعوس:

جزء كبير ممن تعاملوا مع القضية أهملوا مطالب البلعوس بسبب عدم تواصلهم المباشر معه أو بسبب عدم معرفتهم بكامل الملابسات. فحاولنا هنا أن نصل إلى ما يريده الشيخ فعلا. والخلاصة التي يمكن استنتاجها حول الشيخ البلعوس كما يلي:

1- سقطة الدار: تسليم من قام بخطف السيدة الدرزية، براء أبو اللطيف من دارها، إلى أهلها أو  بأضعف الأيمان لدار العدل في درعا، وإدانة هذا العمل وضمان عدم تكراره لتحييد النساء.

ومن متابعتي لأهلنا في درعا رأيت إدانة شديدة لهذا العمل وعدم قبولهم به وقاموا بتجريم من فعله ولكن لغياب التواصل مع أهلهم في السويداء لم ترتق هذه الإدانة لتكون فاتحة للحل.

وكان رد أهالي درعا على هذا المطلب نعم يمكن تسوية القضية ولكن لا يمكن تسليم قائد العملية العسكري إلى أهالي السويداء ولكن يمكن العمل على حلها وهذه القضية تحتاج إلى اجتماع واحد بين وجهاء المحافظتين ويمكن حلها.

2- كشف مصير المخطتفين الدروز في أراضي درعا، وخاصة أن اثنين منهم أعيدا مقطوعي الرأس إلى ذويهم. أحدهما من آل ركاب والآخر من آل القنطار. وهنا المتهم ليس من كتائب الجيش الحر ولا حتى من النصرة إنما من فصيل مسلح بايع داعش ويعمل معه بعض من البدو الحاقدين على الجبل والسهل معا. وهذه قائمة بأسماء المخطوفين:

-       شادي جادلله الشاطر

-       وليد جدعان بلان

-       أدهم مؤيد بريك

-       جدعان غالب كيوان

-       أيمن وليد حمزة

-       طارق فواز كحول

-       وليد قاسم ذياب

-       ضياء وجيه كنج

-       باسل عفيف مسعود

-       حازم شرار مرشد

-       مزيد حمد غيبة

-       ماهر فوزي القنطار

-       صياح فوزي القنطار

-       وليد مزعل القنطار

-       رفيق نمر القنطار

-       عاصم فوزي القنطار

-       أديب صياح القنطار

-       وسم جهاد القنطار

-       منيف سعود خداج

-       مجيد صالح الشوفي

-       هشام حسن أبوخليل

-       يامن مفيد اتقي

-       عصام فوزي كيوان

-       ضياء حسن ركاب

-       مالك بلان

-       مجموعة جمال عز الدين بينهم شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

رد أهالي درعا على هذه المطلب: إن قضية جمال عز الدين تحديدا لم تكن قضية درزية فقط؛ فقد قامت جهة مشبوهة، يمكن أن تكون تابعة للنصرة أو لا، بخطف أناس من درعا بعضهم مختفي من تلك الفترة ولا أحد يستطيع الوصول إلى هذه الجهة التي نشأت فجأة واختفت فجأة.

رد أهالي السويداء: أن تقوم الكتائب العاملة والمؤسسات الثورية في درعا بالكشف والمكاشفة وفضح هذا الفصيل بتحقيق ميداني تنشر نتائجه على الأقل يتم حصر هذه الجريمة بمكان وأشخاص محددين.

 

3- الكشف عن مصير : رائف نصر وخالد رزق وهما من أوائل المنشقين، من الجيش الحر، تم استدراجهما واعتقالهما من قبل جبهة النصرة ومحاكمتهما محاكمة صورية وإعدامهما. وهنا قد تتضح فصول القضيةن لأن الجيش الحر سعى بكل ما يستطيع  لفضح هذه المحاكمة، وعمل بكل جهد للكشف عن مكان الجثتين دون جدوى فتنظيم إستخباراتي مثل النصرة بارع في أخفاء الأدلة. ولكن يمكن متابعة مايلي أن المحكمة التي حاكمت عناصر الجيش الحر المنشقيين هي

"محكمة الكوبرا" المحكمة الشرعية الخاصة بتنظيم جبهة النصرة درعا. وقد أشرف على إدارتها أبو معاذ الأردني ويقال إنه نفسه (الدكتور سامي العريدي) وهو أحد الشرعيين القادة لجبهة النصرة.

ألقت محكمة الكوبرا القبض على مقاتلين من الدروز في الجيش الحر وهما خالد رزق ورائف نصر، ويتبعان كتيبة سلطان الأطرش العاملة في درعا. وقد أصدرت تسجيل فيديو لهما. ويعتقد كثيرون ممن توسطوا في موضوع إطلاق سراحهما أن المقاتلين تم إعدامهما بعد تسجيل الفيديو مباشرة.

-       https://www.youtube.com/watch?v=g5h8nByYoWg

 

4 -الجثث :  لم تكن هناك قبل عملية الخطف أي فكرة عند البلعوس أو أهالي المعتقلين بوجود جثث بحوزة أهالي درعا ليتبين لاحقا أن رائد نصر الله وهو قائد فصيل مسلح لديه جثتين، ادعى أنهما لمخطوفيين من جماعة جمال عز الدين. دون أن يكشف كيف وصلت الجثتين له!

طلب الشيخ البلعوس عينتين من الجثتين لتحليلهما، وأنه مع تسليم العينات سيطلق  مجموعة من المخطوفين  ويصار إلى حل باقي المواضيع لاحقا ونتيجة كثرة المتدخليين بعملية التفاوض، لم تسلم العينات وانهارات المفاوضات الأولى.

يوم السبت 11-7 -2015 تم تسليم العينتين للشيخ من جديد وقام على الفور بإطلاق خمسة محتجزين سلمهم إلى الشيخ الحناوي ليصار إلى إطلاقهم من داره، ولكن الشيخ الحناوي طلب ايضا أن يكون العدد المفرج عنهم أكبر فتم تسليم مخطوفان أيضا ليكون العدد 7 من أصل 12 مخطوفا. وبانتظار نتائج تحليل الدي إن إيه لمعرفة لمن تعود. كي يصار إلى تسليمها إلى ذويها أصولا.

 

5-عصابات النهب والسرقة: يقول أتباع الشيخ البلعوس إنه تم تسليم أهالي درعا قائمة بأسماء عصابات اعتادت السلب والنهب وسرقة السيارات من السويداء وهي تقوم بنشاطها في بدرعا ولكن أفرادها ليسوا من أهالي درعا. بل يتنكرون بزي الجيش الحر ويقمون بعمليات سلب ونهب..

يقول أهالي درعا إنهم مع هذا المطلب وإنه يجب التنسيق بين الجبل والسهل للقبض على كل من تسول له نفسه استغلال هذه الظروف للترويع والسرقة والنهب من الجهتين.

6-الوضع العسكري: يشمل تعهد شيوخ الكرامة ويشاطرهم به عدد كبير من الفعاليات الثورية  في السويداء، بمنع خروج كتائب أو لجان أو مرتزقة من السويداء لمحاربة درعا وأهلها، وجسدوا ذلك قولا وفعلا في معركة تحرير بصرى الشام.

الشيخ البلعوس وشيوخ الكرامة تعهدوا بمنع رفد جيش النظام بأي عناصر من السويداء واستطاعوا التأثير على أكثر من 27 ألف عسكري رفضوا الالتحاق بالخدمة في جيش النظام.

بالمقابل أراد شيوخ الكرامة أن يوصلوا للجيش الحر ما يلي: أي عسكري أومرتزق من السويداء يموت وهو في جيش النظام لا دخل لنا به ونحن لا نصلي عليه.

أي منطقة عسكرية تقصف أهالي درعا وتسبب الموت لأهلنا في درعا يحق للجيش الحر التعامل معها. بشرط أن لا يدخل المناطق المدنية.

وهنا ظهرت قضية مطار الثعلة.

 

مطار الثعلة:

المتابع للتغطية الإعلامية لوقائع مطار الثعلة يستنتج ما يلي: تهويل حول أهمية المطار، جهل شبه تام بموقعه الاستراتيجي ودوره ومهامه.

مطار الثعلة هو بالأساس مطار زراعي، تحول إلى ثكنة عسكرية غير صالح لإقلاع الطائرات لعدم توفر المدارج، وهو محيّد عن الخدمة للطائرات المقاتلة منذ أكثر من أربع سنوات.

المطار الحقيقي الكبير الذي تنطلق منه الطائرات هو مطار خلخلة على تخوم السويداء طريق الشام في منتصف المسافة. فجهل الكثير من الإعلاميين في الجزيرة والعربية خلطت بين المطاريين، فمطار خلخلة من يفتح الطريق إلى دمشق، بينما يقود مطار الثعلة إلى قرية الثعلة.

برأيي الشخصي اكتسب المطار قيمة معنوية، لسببين الأول أن قرية الثعلة هي قرية الدكتور فيصل القاسم وما تبعه من  تصريحات لبعض الناشطين برغبتهم  بتسمية المطار باسمه، والثاني كان النظام يحتاج بشدة إلى أي نوع من أنواع النصر بعد سقوط اللواء 52. فحشد لفكرة المعركة تهويلات أكبر من حجمها.

حاجة الثوار إلى مطار الثعلة هي حاجة استراتجية لضمان تحرير إزرع والشيخ مسكين في حال قرر البدء بعملية التحرير. ولا مصلحة لهم بدخول السويداء إنما تحييد القطع العسكرية التي تقصف الثوار من السويداء. ومنها مطار الثعلة وكتيبة الرادار، كتيبة النقل وكتيبة الكيماء، كلها مواقع محصنة بالمدفعية يمكن أن تعرقل أي عملية عسكرية لتحرير إزرع.

7-تحكيم دار العدل بقضايا السرقة المثبتة وقضايا الجثث المُسلّمة وكيفية التعويض على أصحابها والوصول إلى وثيقة شرف بين السهل والجبل تضمن التنسيق لنزع كل أنواع الفتن والتصدي لعدوين مشتركين لا يختلف عليهما السهل الجبل هما داعش وعصابات الخطف. للوصول إلى إعادة ترتيب العلاقات التاريخية كما يليق ويجب بين السهل والجبل.

 

هذه هي المطالب السبعة الأساسية للشيخ البلعوس بخطوطها العريضة. ولكن يبقى أن نشير من هو صاحب المصلحة بأن لا تتم هذه الصفقة كما يجب، وأن لا يتم التواصل ويبقى الحال على ما هو عليه.!

طبعا في السويداء هناك النظام وممثلوه ممن لا يرغبون أبدا بأي نوع من أنواع التواصل ويعملون على استخدام المسائل السابقة والإيحاء أن كل درعا هي جبهة النصرة !

يساندهم مجموعات من الشبيحة التابعة للزعمات التقليدية ( الروحية والاجتماعية) ترى في دور البلعوس مهدداً لسلطتها ومكانتها التاريخية وتعمل على إفشاله وتقزيم حركته وإثارة الشبهات حوله.

في درعا، المتورطون في قضايا الخطف والسرقة، لديهم رعب أن يتم التنسيق بين الجبل والسهل لأن هذا يعني فضحهم، لذلك يلجأون عبر وسائل التواصل إلى لغة تخوينية تحريضية شاتمة مطالبين بحرق الدروز الخونة والسويداء، وهي تلاقي صدى لدى بعض الإعلامين الطائفيين فيزيدون الجهل بالتعصب لنحصل على لغة مضادة من شبيحة السويداء فتستعر الأمور وتساهم بالمزيد من الفتن.

 

أخيرا حاولت بهذه القراءة تبسيط الكثير من الأمور قد تكون فاتتني بعض الحقائق هنا وهناك ولكن الهدف وضع مانعرف أمام من يريد البحث عن حلول ليكون لديه بعض المعلومات والمرجعيات لما يحصل، وأطالب أهالي درعا والسويداء بالعودة إلى التواصل البناء واليومي لمعالجة كل هذه المشاكل ومواجهة ما هو قادم من استحقاقات فالمعركة طويلة ولن تنتهي بسنوات

فرغم كل ما يحصل هناك من اختار طريقه ولم تؤثر بمواقفه كل محاولات النظام، وسلوكيات التكفير وهو يحمل السلاح مع أخوته وأهله بوضوح العارف طريقه وسط مطبات وتعيقدات المشهد وشياطين التفاصيل.

https://www.youtube.com/watch?v=idjXyqwkt9Q

 

* فادي عزام: كاتب وصحفي سوري

 

 

 

 

علِّق

المنشورات: 1
القراءات: 5628

مقالات الكاتب