عدد القراءات: 9316

في ثقافة الكراهية... الأسئلة الصعبة

- ما حكم الهندوس؟؟  كفار يعبدون البقر، ومأواهم جهنم وبئس المصير  ( 1000مليون إنسان)

 - ما حكم البوذيين في نيبال واليابان والصين؟  كفار مشركون يعبدون الأصنام، ومأواهم جهنم وبئس المصير (600 مليون إنسان)

 - ما حكم الكونفوشيين من أهل الصين؟ ملحدون لا يدنيون بدين، ومأواهم جهنم وبئس المصير (1000 مليون إنسان)

 - ما حكم اللادينيين الذين لا يؤمنون بإله ولا يعتقدون بأي دين؟؟ ملحدون كفرة، حدهم جهنم وبئس المصير (700 مليون إنسان)

 - ما حكم أتباع الديانات الأرواحية والوثنية في أفريقيا واستراليا وأمريكا اللاتينية؟ عبدة أوثان وأرواح، كفار (200 مليون إنسان)

 - ما حكم النصارى في العالم؟ مشركون حرفوا أديانهم ويتخدون مع الله ولداً، ومأواهم جهنم وبئس المصير (2000 مليون إنسان)

 - ما حكم اليهود في العالم؟ أشرار يعبدون يهوه وهو إله مزيف، ولا أمل لهم في خلاص ولا نجاة (20 مليون إنسان)

 

بالنسبة للأصناف الخمسة الأولى، فالحكم الشرعي واضح وصريح:

" أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله."

أما الصنفان السادس والسابع فهم أهل كتاب فلا يقاتَلون في الدنيا بل تؤخذ منهم الجزية عن يد وهم صاغرون ومأواهم جهنم وبئس المصير.

وأما المليار المتبقي فهم المسلمون، ولكن ينقمسون إلى 73 فرقة كلها في النار، وتنجو فرقة واحدة!!!

 

ليس في هذه الأسئلة أي تكلف ولا في هذه الأحوبة أي مبالغة، وهو خلاصة الجواب الذي يقدمه لك أي طالب يدرس الشريعة منذ أن يبلغ +18، ولا أتصور أن جواباً آخر يمكن أن تسمعه من أي منهم إلا في طريقة العرض والأسلوب أما المضمون فيشبه أن يكون اجماعاً واتفاقاً!!!

وسيتحفظ بالطبع دعاتنا الأذكياء، فيقولون إن الحكم بكفرهم لا يعني الإساءة لهم بل يجب التعامل معهم باحترام، ولست أدري كيف يكون الاحترام وأنت مأمور بقتال خمسة أصناف منهم، وإجبار صنفين على أن يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون !! ثم نقول احترام؟؟؟

 

من المؤكد أن المسلمين ليسوا كذلك، ولا ينبغي أن نبالغ في جلد الذات، فمعظم الدول الإسلامية والشعوب أيضاً واقعية وبراغماتية وتشهد تعايشاً جيداً ومقبولا، ويقدم رجال الدين في العادة خطاباً وطنياً واقعياً، والعالم مليء بصداقات رجال الدين وابتساماتهم على المنصات وعناقهم ومغزلاتهم، وهذا كله صحيح وواقعي ولكن من المؤكد أيضاً أن التلقين الفقهي والعقدي في مدارس الشريعة عموماً هو هذا القهم الإقصائي الذي شرحناه بالضبط دون أي مبالغة!!

نحن بحاجة إلى نفض شامل لعقيدتنا في الآخر، ولإعادة تموضع في هذا العالم الذي يتحول تدريجياً بسبب هذه الأفكار المتطرفة إلى غابات متوحشة يسحق فيها الإنسان!!

 

هذه المقالة ليست معنية بالعلاقات الدولية والإقليمية، رغم خطورتها وبؤسها، بل هي معنية بجانب أكثر دقة، وهو جوهر العقيدة الإسلامية في الله تعالى، وهو بالنسبة لي كمؤمن الجانب الأكثر مسؤولية وقلقاً!

كبشر محدودي الخبرة، نحن على يقين بأن هذه المليارات التي أوردناها لن تدخل في الإسلام، على الأقل في العقود القادمة، ومن المؤكد أن هذه الأجيال التي تتوالى ستعيش على أديانها وتموت عليها، والسؤال الآن هو:

لماذا يستمر الله بالخلق وهو أعلم بمصائر الناس؟ أليس من الحكمة والعقل أن يتوقف عن الخلق لما يترتب عليه من ظلم أبدي بحق مليارات البشر؟

 

سيتناولك مباشرة ذووا الاتجاه السلفي بالسؤال الاستنكاري:

قل أتعلمون الله بدينكم؟؟ قل أأنتم أعلم أم الله؟؟ وسيطلقون في وجهك سلسلة النصوص المعروفة و "من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين".. "لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة" ... "إنه من يشرك بالله فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين"... إلى آخر النصوص الغنية والغزيرة في الباب في السنة والكتاب.

يبدو لأول وهلة أن الصراع هنا بين العقل والنقل، بين النص والاحتهاد، و "ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن تكون لهم الخيرة من أمرهم"، وأن التسليم والخضوع لأمر الله هو أول شرط الإيمان...

ولكنني لا أعتقد أنه بات صراع العقل مع النقل، أو صراع الإيمان مع البرهان، إنه بكل تأكيد صراع النص والنص ، وصراع البرهان والبرهان، وجدل التأويل في النص القرآني الكريم الذي وصفه الخليفة الراشدي علي بن أب يطالب بأنه حمَّال أوجه!!

 

إن تصور الاستمرار في الخلق، وزج الناس في السعير يتعارض بشكل حاد مع آيات قرآنية كريمة ودقيقة:

- وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما باطلاً ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار...........

- وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين........

 

وإن تصور هذا الظلم الفظيع في خلق الناس ودفعهم لمصائرهم في النار يتناقض تناقضاً جوهرياً مع نصوص قرآنية كريمة:

- رحمتي وسعت كل شيء فساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة.........

- إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين.......

- إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى...

 

وإن اعتقادنا بأن الله تعالى سيرفض أعمالهم الصالحة، وسيتنكر لما قدموه من تضحيات وإنجازات من أجل الإنسانية وخدمة للخلق وعمل صالح، يتناقض تناقضاً حاداً مع آيات صريحة في القرآن الكريم تزيد عن خمسين آية في عدالة الله ورحمته وغفرانه:

- إن الله لا يظلم الناس شيئاً وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت منم لدنه أجراً عظيماً..
- وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين

- وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب

وإن عقيدة قتال الناس حتى يدخلوا في الدين الحق أو يؤتوا الجزية عن يد وهم صاغرون تتناقض تناقضاً حاداً ومباشراً مع عشرات النصوص القرآنية الكريمة:

- ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين.

- لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي

 

لا يحوز الصمت على هذه التربية التي تعلمها المدارس ويتلقاها طلبتنا على أنها أوامر الله وإرادته وحكمته، وهي تحشو ثقافة الكراهية في نفوس الجيل بشكل مريع، وتنتج باستمرار أجيالاً من الناقمين على العالم من حولهم ، والمسكونين بوهم التفوق على العالم، والمنتظرين ليوم تدين لهم فيه العرب وتذل لهم العجم، وتنقاد لهم الأمم.

 وحين نفشل في مشروعنا الجهنمي هذا، فإننا نتشفى بمواعيدهم في الجحيم، حيث يسقون حميمها وغساقها، وكلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب خالدين فيها أبداً ما دامت السموات والأرض....

 

إنها تساؤلات كبيرة وخطيرة ولكنها في الواقع جوهر ما يعانيه المسلم اليوم من السقوط والخيبة، ولا يمكن تجاوز ذلك إلا بالوعي بأن الخلق كلهم عيال الله، وأن النص الديني محض نور يرشد وليس قانوناً يحكم ولا قيداً يأسر..

عقيدتي كمؤمن أن الحقيقة الكبرى هي الله، وكل ما سواه محل نقاش، وعقيدتي أن الله هو الحق... وما دونه الباطل......

وكل اعتقاد يجعل الله ظالماً أو غادراً أوغاشماً أو لا مبالياً .....

فهو اعتقاد سوء وجهل...... ولو ورد في كل الكتب المقدسة......

 الله أولاً.... ثم ما روي من كتب ونبوات ورسالات وحكمة.........

 

التعليقات

قالت صديقتي التايلندية : إن لم تعتنق البوذية فأنت في النار! قلت: هناك ثلاثة آلاف طائفة دينية في العالم كما تعلمين، فكيف يمكن أن أقرأ عنها كلها وأتعرف عليها واحدةً واحدة لأقارن بينها قالت: لابد أن تبلغك الرسالة فقد أصبح العالم قريةً صغيرة ولابد أن يمنّ عليك بوذا بالتعرف على بعض البوذيين ليهدوك إلى الطريق الصواب قلت: وماذا إن كنت لم أرَ من البوذيين إلا التكفير والإرهاب والعمليات الإنتحارية في بلادي..؟؟!! كيف يمكن أن أقتنع أن هذا الدين الحق؟ قالت: عليك أن تقرأ وتبحث عن البوذية الحقيقية وهي تؤخذ من كتابنا وليس من أفعال "المتبوذين" قلت لها وكيف لي أن أتأكد أن هذا الكتاب من عند بوذا لم يحرف؟ قالت لأنه بلسان سنسكريتيّ مبين فيه فصاحة وبيان معجز قد عجز كبار علماء اللغة السنسكريتية أي يأتوا بكتاب مثله ثم إنه ليس مرجعنا الوحيد بل عندنا آلاف الأحاديث منقولة بالمشافهة دون كتابة جيلا بعد جيل لمئات السنين لأجل شرح هذا الكتاب والزيادة عليه وعندنا مئات العلماء أفنوا عمرهم في السفر للتدقيق في كل راوٍ وكل واحد من العلماء حفظ ملايين الكتب أفضل من الكمبيوترات الحديثة حيث كانت لهم ذاكرة لم يخطؤوا في حياتهم البتة ومع أن التاريخ يذكر أن صحابة بوذا قتل بعضهم بعضا بمئات الآلاف وسرق بعضهم بعضا وسبى بعضهم نساء بعض ولعن بعضهم بعضا على المنابر لكنهم خير أمة أخرجت للناس وكلهم ثقات عدول رضي عنهم بوذا وأرضاهم وغفر لهم أجمعين ليس بينهم كاذب واحد قلت: إذاً علي أن أتعلم اللغة السنسكريتية لأفهم البوذية الحقة بعيداً عن تحريف الناس ودعايات "البوذوفوبيا" قالت: نعم، رائع قلت: وأنتِ، ربما عَلَيْكِ أيضاً أن تبحثي في جميع عقائد أهل الأرض وتقارني بينها قبل أن تجزمي بأن دينك هو وحده دين الحق..؟؟ قالت: لا، لقد أكرمني بوذا أن ولدتُّ على البوذية وهو دين الحق ونحن البوذيون وحدنا الفرقة الناجية يوم القيامة والباقون كلهم في النار وإن كان العلم الحديث والمشاهدات بالعين تناقض أقوال علمائنا الأجلاء مناقضة واضحة لا يجمع بينهما عاقل ولكني كمؤمنة أصدق العلماء البوذيين وأكذب الكفار الذين يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون وكتاب البوذية يدعونا للتفكير واستخدام العقل مع أنه لم ينبغ عالم بوذي واحد عبر التاريخ ولم يستخدم بوذي واحد عقله عبر التاريخ وديننا البوذي يقدم خير حل للبشرية جمعاء في المجالات الفكرية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية وإن كان لم يطبق عبر التاريخ إلا ثلاثة عشر عاما فقط كما يذكر مؤرخوا البوذية أنفسهم قلت معترضاً: هل إلهك الرحيم والحكيم الذي تؤمنين به سوف يدخلكِ و٤٠٠ مليون شخص غيرك الجنة لأنكم ولدتم على البوذية فقط بينما علي أن أدرس عشرات اللغات وأطلع على مئات المذاهب وأكون ذكياً وفاهماً وواعياً ومحظوظاً بما فيه الكفاية لاختيار البوذية بينها..؟؟!!! قالت غاضبةً: وهل من اعتراضٍ على مشيئة بوذا؟ قلت: لا، أشهد أني آمنتُ ببوذا والكارما والنيرڤانا والحقائق النبيلة الأربعة والجواهر الثلاثة! هل أدخل الجنة الآن؟ قالت: نعم، نعم، لكن الحذرَ الحذرَ من مذهب الماهايانا فهو مذهبٌ شيطاني دخيل على البوذية وأتباعه أشرُّ من جميع طوائف الأرض! قلتُ: شكراً لأنك هديتيني للطريق القويم جعله بوذا في ميزان حسناتك قالت: الحمد لبوذا أن شرح صدرك للبوذية ولكن حذارِ أن ترتدَّ عن هذا الدين القويم أو تتبع الراهب الضالّ الماهاتما أو الدالايلاما فإن في البوذية بضعاً وسبعين طائفة كلها في النار إلا نحن فإن اقتنعتَ بأي طائفةٍ غيرنا قطعنا رأسك فهذا الدين رحمة للعالمين وهو الحق المبين ومع أن بوذا يقول لا إكراه في الدين لكن كان ذلك حين بدأ بنشر دينه ثم نسخ ذلك الحكم وغير رأيه حين تمكن في الأرض وصار قويا وأجمع علماؤنا الأفاضل أنه:(من بدل دينه فاقتلوه)

قالت صديقتي التايلندية : إن لم تعتنق البوذية فأنت في النار! قلت: هناك ثلاثة آلاف طائفة دينية في العالم كما تعلمين، فكيف يمكن أن أقرأ عنها كلها وأتعرف عليها واحدةً واحدة لأقارن بينها قالت: لابد أن تبلغك الرسالة فقد أصبح العالم قريةً صغيرة ولابد أن يمنّ عليك بوذا بالتعرف على بعض البوذيين ليهدوك إلى الطريق الصواب قلت: وماذا إن كنت لم أرَ من البوذيين إلا التكفير والإرهاب والعمليات الإنتحارية في بلادي..؟؟!! كيف يمكن أن أقتنع أن هذا الدين الحق؟ قالت: عليك أن تقرأ وتبحث عن البوذية الحقيقية وهي تؤخذ من كتابنا وليس من أفعال "المتبوذين" قلت لها وكيف لي أن أتأكد أن هذا الكتاب من عند بوذا لم يحرف؟ قالت لأنه بلسان سنسكريتيّ مبين فيه فصاحة وبيان معجز قد عجز كبار علماء اللغة السنسكريتية أي يأتوا بكتاب مثله ثم إنه ليس مرجعنا الوحيد بل عندنا آلاف الأحاديث منقولة بالمشافهة دون كتابة جيلا بعد جيل لمئات السنين لأجل شرح هذا الكتاب والزيادة عليه وعندنا مئات العلماء أفنوا عمرهم في السفر للتدقيق في كل راوٍ وكل واحد من العلماء حفظ ملايين الكتب أفضل من الكمبيوترات الحديثة حيث كانت لهم ذاكرة لم يخطؤوا في حياتهم البتة ومع أن التاريخ يذكر أن صحابة بوذا قتل بعضهم بعضا بمئات الآلاف وسرق بعضهم بعضا وسبى بعضهم نساء بعض ولعن بعضهم بعضا على المنابر لكنهم خير أمة أخرجت للناس وكلهم ثقات عدول رضي عنهم بوذا وأرضاهم وغفر لهم أجمعين ليس بينهم كاذب واحد قلت: إذاً علي أن أتعلم اللغة السنسكريتية لأفهم البوذية الحقة بعيداً عن تحريف الناس ودعايات "البوذوفوبيا" قالت: نعم، رائع قلت: وأنتِ، ربما عَلَيْكِ أيضاً أن تبحثي في جميع عقائد أهل الأرض وتقارني بينها قبل أن تجزمي بأن دينك هو وحده دين الحق..؟؟ قالت: لا، لقد أكرمني بوذا أن ولدتُّ على البوذية وهو دين الحق ونحن البوذيون وحدنا الفرقة الناجية يوم القيامة والباقون كلهم في النار وإن كان العلم الحديث والمشاهدات بالعين تناقض أقوال علمائنا الأجلاء مناقضة واضحة لا يجمع بينهما عاقل ولكني كمؤمنة أصدق العلماء البوذيين وأكذب الكفار الذين يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون وكتاب البوذية يدعونا للتفكير واستخدام العقل مع أنه لم ينبغ عالم بوذي واحد عبر التاريخ ولم يستخدم بوذي واحد عقله عبر التاريخ وديننا البوذي يقدم خير حل للبشرية جمعاء في المجالات الفكرية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية وإن كان لم يطبق عبر التاريخ إلا ثلاثة عشر عاما فقط كما يذكر مؤرخوا البوذية أنفسهم قلت معترضاً: هل إلهك الرحيم والحكيم الذي تؤمنين به سوف يدخلكِ و٤٠٠ مليون شخص غيرك الجنة لأنكم ولدتم على البوذية فقط بينما علي أن أدرس عشرات اللغات وأطلع على مئات المذاهب وأكون ذكياً وفاهماً وواعياً ومحظوظاً بما فيه الكفاية لاختيار البوذية بينها..؟؟!!! قالت غاضبةً: وهل من اعتراضٍ على مشيئة بوذا؟ قلت: لا، أشهد أني آمنتُ ببوذا والكارما والنيرڤانا والحقائق النبيلة الأربعة والجواهر الثلاثة! هل أدخل الجنة الآن؟ قالت: نعم، نعم، لكن الحذرَ الحذرَ من مذهب الماهايانا فهو مذهبٌ شيطاني دخيل على البوذية وأتباعه أشرُّ من جميع طوائف الأرض! قلتُ: شكراً لأنك هديتيني للطريق القويم جعله بوذا في ميزان حسناتك قالت: الحمد لبوذا أن شرح صدرك للبوذية ولكن حذارِ أن ترتدَّ عن هذا الدين القويم أو تتبع الراهب الضالّ الماهاتما أو الدالايلاما فإن في البوذية بضعاً وسبعين طائفة كلها في النار إلا نحن فإن اقتنعتَ بأي طائفةٍ غيرنا قطعنا رأسك فهذا الدين رحمة للعالمين وهو الحق المبين ومع أن بوذا يقول لا إكراه في الدين لكن كان ذلك حين بدأ بنشر دينه ثم نسخ ذلك الحكم وغير رأيه حين تمكن في الأرض وصار قويا وأجمع علماؤنا الأفاضل أنه:(من بدل دينه فاقتلوه)

--هناك منطق معيب ومتزلف ومنافق في طرح الدكتور حبش في مقالة ثقافة الكراهية ، لا يوجد عاقل لديه الاستعداد للتنازل عن ما يعتقده من مصداقية من أجل إثبات مقولة مفادها أن كل البشر على اختلافاتهم وتناقضاتهم يمثلون حقيقة واحدةً وخلاصاً واحداً ، إذا كان المسحيون يقسمون العالم إلا مؤمن وكافر ، وإذا كان اليهود يقسمون إلى يهودي عقد صفقة مع الله ويعمل هذا الإله لخدمته وتوظيف بقية العالم لسيادة هذا (اليهودي) ، وإذا كان تاريخ الهندوس والبوذين لا يخلوا من الكراهية وممارسات القتل بحق المسلمين والمسيحيين وتجاه بعضهم البعض ، وكذلك جرائم الحداثة ، فلم هذا الإصرار على تجاوزهم جميعاً وجلد نا وشتمنّا كإسلاميين فقط ؟ هذا التنوع وهذا التضاد السالف الذكر يختلف تماماً عن مبدأقبول الآخر والتوقف عن استئصالة ، الرفض والاستئصال هو الكراهية بعينها وهذا مايجب أن نعمل جميعاً على منعه ، فماهي الفائدة من تواجد أحزاب معارضة في النظم الديمقراطية إذا كان من المفترض على كل حزب الاعتقاد بأن جميع أحزاب المعارضة الأخرى هي على صواب كامل ، فماهي الفائدة من هذه النسخ المتماثلة إذاً ؟ -- تجريد مبدأ الإيمان من النفوذ والسلطة والسيادة لن يتم إلا تحويل الإيمان إلى مراسيم ملكية تشبه مراسيم البروتكول البريطاني ، إله يملك ولا يحكم ، والأفضل له ألا يتكلم ولا يخاطب البشر ، وإذا تكلم سيتم عرض نصوصه على نصوص آخر ى ، فما وافقنا عملنا به ومالم يوافق تجاوزناه . فالرسالات مرشدة وملهمه وليست سيادية ، وليست حاكمة على مقولاته على حسب زعمه ! السؤال الذي أود طرحه ، مالذي تبقّى من إيمان ويقين إذا آمنت بالله ثم اتهمته بالخطأ والجهل فيما يريد أن يوصل إلينا من رسائل من خلال القرآن ؟ وكذلك إذا كان كلامه للبركة والإلهام ولا يصح له أن يقيم حكماً أو يمارس سيادة على قضية ما ؟ --إن مشكلتنا مع كلام الله كما يدعي الدكتور ليست في التأويل ، بمعنى ليست بالتعاضدأو التناقض بين النص والعقل ، ولكنها في التفاضل بين نص ونص آخر ، وبما أن الحقيقة الواحدة التي يتم التسليم بها في منطق الدكتور حبش هي قضية الإيمان المجرد من أي نفوذ فإن الانتقال من نصوص كلام الله إلى أية نصوص أخرى هي مسألة عادية لا تحتمل أي حرج إيماني ؟ ، بمعنى آخر يمكن لهذا الإله أن يجهل وأن يهذي في نصوصه ورسائله وبالتالي فلست ملزماً بكل ما يقوله ، وليس له عندي إلا الاحترام طالما أنه يلتزم الصمت ! -- سأقبل هذا الكلام من شخص علماني وليبرالي وحداثي فهو شخص منسجم مع نفسه ، لكن أن يصدر من شخص يدعي الإيمان بالله وبالقرآن والرسالة ويطرح هذا المنطق مدعياً كامل الانسجام والتكيف والفهم فهذه ثقيلة وغير مهضومة !

وردي على الدكتور احسان حسين.. أنه يا أخي إذا كان الكل يمارسون نرجسية الغاء الآخرين وإقصائهم والحكم عليهم بالجحيم فهل يعني ذلك انه يتعين علينا اتباعهم وتقليدهم؟؟؟؟؟ ولمه..... ولكنني أصدقك القول يا أخي أن هذا التصور من احتكار الخلاص وإجالة الآخرين إلى الجحيم لم يعد موجوداً في العقائد المعلنة للمسيحيين ولا للهندوس ولا للبوذيين... وأخشى أنه سيكون ماركة مسجلة باسمنا وباسم اليهود.... إنه يؤلمني ذلك يا أخي.... ويسوؤني أن تتصور العالم بهذه السوداوية.... بالمناسبة ... حتى المسلمون لا يقولون هذا... وقد أشرت إلى ذلك... ولكن التعليم الديني هو الذي يكرس هذه الافهام اللاإنسانية التي نواجهها بأدلة الدين نفسه

لم يذكر الحبش كل الاصناف التي ذكرها في مقولته فهناك اقوام ايضا من الذين يعبدون الفرج واقوام اخرى من الذين يعبدون الفأر وأعدادهم بالملايين ولهم مهرجانات يقدسون فيها مايعبدون ولهم اعيادا خاصة بهم ايضا وهؤلاء يوحدون الله ولكنهم يعظمون ويعبدون بعض مخلوقات الله حسب تعبير الحبش فهل هؤلاء الملايين من اتباع او ممن يعبدون الفرج والذين يعبدون الفأر هل سيدخلون الجنة مع الذين يعبدون الله وحده ويخلصون له العبادة .. هذا هو السؤال لمن يجرؤ على الاجابة ؟

لن أقرأ سطر لحبش. وبما أن هذا الموقع ينشر لحبش لن أثق بأي مقال آخر هنا حتى لو كان الكاتب ياسين الحاج صالح.

علِّق