No votes yet
عدد القراءات: 5175

في تطور مفاجئ؛ الولايات المتحدة تحذر سكان الرقة: غادروا الآن - ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
NANCY A. YOUSSEF
تاريخ النشر: 
20 آيار (مايو), 2016
اللغة الأصلية: 

 

العنوان الأصلي: الولايات المتحدة تحذر سكان الرقة: غادروا الآن؛ حان الوقت لضرب داعش

كان التنظيم الإرهابي قلقاً مسبقاً بأن مدينته الرئيسية-الرقة- تحت التهديد. لكن دفعة جديدة من الجيش الأمريكي تتطلع إلى جعل ذلك الجنون أسوأ.

 

أطلع اثنان من مسؤولي البنتاغون الديلي بيست بأن الجيش الأميركي حذّر سكان عاصمة داعش في سوريا بمغادرة المدينة، مما يشير إلى أن الهجوم على الرقة وشيك.

البارحة، نشر سكان الرقة صور للتحذيرات على تويتر، قائلين أنه تم اسقاط منشورات من قبل قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة تتضمن تلك التحذيرات. وكان مسؤولو الدفاع أول من أكدوا أن التحالف قد أصدر بالفعل التحذيرات.

"الوقت ... حان. آن الأوان لمغادرة الرقة": هذه العبارة هي واحدة من المنشورات المشؤومة. صور رضت سكان فارين من عالم داعش الأسود والأبيض وراء لون الحرية، ويحثون السكان على الفرار نحو الألوان.

هناك مشكلة واحدة فقط: لا يوجد أي  هجوم بري أو جوي وشيك، على الأقل من جانب قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة. ويبدو أن التحالف في خضم هجوم نفسي.

وقد أوضح مسؤول في البنتاغون لصحيفة ديلي بيست:  "إنها جزء من حملتنا في الفوضى معهم".

 

وتأتي هذه المنشورات وسط ما يبدو شيئاً من الذعر داخل صفوف داعش حول المدة التي يمكنه فيها احكام قبضته على الرقة.

في الأسابيع الأخيرة، كانت هناك تقارير تفيد بأن داعش قد أعلن حالة الطوارئ في الرقة. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قيل بأن قيادة التنظيم الإرهابي لن تسمح للمقاتلين بالمغادرة (قضاء عطلة) حيث حفر داعش الخنادق حول الرقة، ونقل مقراته لتحت الأرض، ووضع أغطية على المنازل في محاولة لتفادي هجمات الطائرات بدون طيار.

حملات توزيع المنشورات هي تكتيك جديد يستخدمه قبل الجيش الأمريكي. ولكن يبدو أن هذه هي المرة الأولى التي أسقطت الولايات المتحدة فيها تلك المنشورات خلال الحرب ضد داعش؛ لإطلاق تهديدات ربما غير دقيقة، ولاستثمار تنامي جنون العظمة ضمن التنظيم الإرهابي.

ويبدو أن مخاوف داعش ازدادت من قوات الأكراد المعروفة باسم وحدات حماية الشعب، أو YPG، عندما يزحفون إلى الجنوب الغربي نحو الرقة.

في شباط/ فبراير، اعتقد  البعض أنه يمكن لوحدات حماية الشعب YPG أن تكون قوية بما يكفي للانتقال إلى الرقة.

الثقة في الأكراد في تغيير ملحوظ من وقت قريب يناير/ كانون الثاني. اعتقد الكثير وقتها  أن الكرد لن يكونون مهتمين بالقتال أو بالسيطرة على الرقة التي يسيطر عليها العرب. ولكن انتصار جماعة الكرد في المدن التي تمتد على طول طرق الإمداد في الرقة، مثل الشدادي، دعم الآمال بأن القوات الكردية ستكون على استعداد للانتقال الرقة.

إذا حدث ذلك، فإن الرقة ستكون جزءاً من دولة الحكم الذاتي الكردية المحتملة في سوريا.

 

في كلتا الحالتين، قلبَ جنون العظمة عند داعش - إلى جانب وجود اعتقاد متزايد بأن القوات المحلية لديها القدرة على التحرك باتجاه الرقة - الافتراض السائد بأن عاصمة داعش العراقية الموصل سوف تسقط أولاً. لقد خصصت القوات الأمريكية تقريباً بين 1000 و5000 جندي أمريكي إضافي في العراق لتدريب الجيش المحلي لاستعادة السيطرة على الموصل.

لكن العراقيين لا يزالون بعيدين فيما يتعلق بالجاهزية لاستعادة ثاني أكبر مدينة. ويعتقد مسؤولو وزارة الدفاع الأمريكية أن مثل هذا الهجوم سيكون بعد عام، في أحسن الأحوال، ومن المرجح أن تتحرك القوات الديمقراطية السورية و YPG بشكل أسرع من ذلك.

يمكن أن يكون سقوط الرقة علامة على نهاية داعش كدولة شبه جهادية، حيث تعتبر المدينة كمقر للتنظيم ورأس ماله الرئيسي. ويعيش قادته فيها ويحتجز رهائنه منذ عدة أشهر.

سيطر التنظيم على المدينة لأكثر من عامين، وشكل سقوطها من سيطرة الجيش السوري لصالح التنظيم الإرهابي علامة الظهور الرسمي لداعش.

 

 

علِّق