عدد القراءات: 19955

فيدرالية صالح المسلم… هل هي مشروع قابل للحياة؟ استطلاع رأي للرافضين والمدافعين عن الفيدرالية

 

غليون: هذه المشاريع نهايتها الفشل

خليل: الفيدرالية تعني الاتحاد و منع ترسيخ التقسيم

بشار: مغامرة سياسية تندرج ضمن خانة الطفولة لا تمثل الأكراد في سوريا

كوش: الفيدرالية بالون اختبار أطلقته روسيا بالتعاون مع صالح مسلم و النظام

 

السوري الجديد

استطلاع:  مؤيد اسكيف

 

أجرى السوري الجديد استطلاعاً للرأي حول مدى تقبّل وتفاعل السوريين لمشروع الفيدرالية التي أعلن عنها حزب الاتحاد الديموقراطي في شمال شرقي سوريا في آذار الماضي.

ضمت الشريحة المستطلعة آراؤهم مثقفين و أكاديميين ومنشقين  عسكريين و معارضين، منهم من رفض  الفيدرالية واصفين إياها باللاشرعية والخطوة الإرتجالية وغير المسؤولة والمقسّمة للوطن السوري، ومنهم من دافع عنها كونها مشروع حل للأزمة السورية نافياً أن يكون لها دور تقسيمي في البلاد.

الاستطلاع شمل سوريين على مختلف توجهاتهم وتنوعاتهم الطائفية والإثنية (عرباً و أكراداً وآشوريين) و لوحظ فيه الحفاظ على إظهار كل وجهات النظر.


 

سياق غير طبيعي

الدكتور برهان غليون الأكاديمي و المعارض المعروف يرى بأن طرح مسألة الفيدرالية يتم في سياق غير طبيعي، حيث أنها تطرح في حالة حرب متعددة الأبعاد هناك أطراف متعددة تتجاذبها و تتنازعها، و دول كبرى و إقليمية تريد أن تحقق مناطق نفوذ فيها، و في هكذا أجواء فإن أي دعوة لأي شكل من أشكال التقسيم أو الفيدرالية ضمن إطار وطني هو مثير لشكوك كبيرة، ولذلك كان هناك ردود فعل كبيرة أيضاً.

و يضيف غليون خلال حديثه مع السوري الجديد:

في ظل ظروف بلد لديه برلمان و دولة و استقرار يمكن أن تطرح كل الامور والمسائل، ويمكن الحديث عن صلاحيات و مركزية أو لا مركزية، أو إنشاء حكومات محلية بحيث لا تمس الأمور السيادية ضمن السلطة المركزية، وبطبيعة الحال لا يوجد شيء ممنوع يمكن أن تناقشه الشعوب ولكن في ظل هذه الظروف الحالية لا يمكن الحديث عن ذلك.

و بناء عليه فإنه حينما يسقط النظام وتستقر الأمور ويكون هناك برلمان يمكن مناقشة الأوضاع  وكل الملفات ويمكن الحديث عن الصلاحيات وغيرها.

 

مخاوف شعبية

و يتابع الدكتور غليون: لقد أثارت الفيدرالية رد فعل كبير لدى كل الشعب  السوري لانه رأى بها بداية للتقسيم، وهذا يعني أن هناك من يجرؤ على طرح مثل هذه القضايا ويقوم بشكل انفرادي بالتقسيم بدون العودة للشعب السوري صاحب القرار في هذا الامر، وبالتالي كان يمكن أن ينتظر "حزب الاتحاد الديموقراطي" حتى تتحقق هيئة الحكم الانتقالي، و تتشكل سلطة لتناقش هذه القضايا، حيث أنه لا يمكن انتزاع الأمر دون رأي الشعب السوري.

فيدرالية مصيرها الفشل

و عن مصير هذا النوع من المشاريع يرى الدكتور غليون بأن نهايتها الفشل وتعقّد المسيرة السياسية، ويشير إلى أنها سوف تخلق انقسامات ونزاعات حتى داخل صفوف الأكراد، إذ إن الأمر وبحسب ما تمّ طرحه لا يمكن أن يلقى النجاح خصوصا أن هناك حزباً استفرد بالقرار الكردي و صادر إرادة الشعب السوري وكذلك صادر إرادة السوريين الأكراد، لأن الإعلان عن الفيدرالية جاء منفردا من طرف جهة كردية واحدة وبقرار خارجي لا يمثل الأكراد في سوريا.

خيارات الأكراد

ويعلل الدكتور غليون ذلك بقوله: لقد كان الأكراد في سوريا مخيرين ومنذ بداية الثورة بين الحصول على المكاسب التي وعدهم بها النظام السوري، أو الانخراط في الثورة السورية بكل ما يعنيه هذا الانخراط من معاناة مستقبلية بسبب وحشية النظام، إلا أنهم اختاروا الثورة السورية والتضحية إلى جانب بقية السوريين، و لعل أبرز من مثل هذه الحالة هو الشهيد مشعل التمو و الذي يعيش بضمير كل سوري يطمح ببناء سوريا المستقبل، وعليه فإن الأكراد فضلوا الحرية مع إخوتهم السوريين على الجنسية التي حاول النظام منحهم إياها وعلى إقامة أعيادهم الكردية وغيرها من الوعود التي قدمها لهم، فهم ينطلقون من ضميرهم السوري الكردي الوطني و الأخلاقي، ولا ينطلقون من تحزباتهم السياسية الضيقة والانتهازية كما يفعل صالح مسلم.

 

الأكراد.. سوريون

و عن موقف الشارع الكردي في سوريا يقول الدكتور غليون:

لا أعتقد أن الأكراد سيؤيدون هذه الخطوة لأنهم مازالوا مصرين على سوريتهم ولكن في ظل التشتيت الواقع و القتل التهجير والدمار،  حدث تشويش من جميع الأطراف فأصبحت "داعش" تدعي تمثيل العرب السنة في الجزيرة السورية و "البي ي دي" يدعي تمثيل الأكراد، والحقيقة أن الأكراد و بقية السوريين أخوّتهم في سوريا قديمة، ولا يمكن للمشاريع الانتهازية أن تنجح.

و ينهي الدكتور غليون حديثه بالقول:

أرجو من السوريين أكراداً وعرباً الابتعاد عن التعميمات و أن يؤمن الأكراد خاصة بأنهم في سوريا الجديدة سوف يحصلون على كافة حقوقهم في بصورة تشاركية جنبا إلى جنب مع بقية السوريين.

 

مغامرة سياسية

عبد الحكيم بشار رئيس المجلس الوطني الكردي و عضو الإئتلاف الوطني يصف هذه الخطوة بالمغامرة السياسية ويؤكد بأنها لا تمثل السوريين الأكراد، يقول:

إن إعلان الفيدرالية بهذه الصورة مغامرة سياسية تندرج ضمن خانة الطفولة السياسية، وطريقة إعلانها لا تمثل الشعب الكردي في سوريا.

ويضيف بشار:

أعتقد أن هذا القرار جاء لتخفيف الضغط عن النظام السوري بعد أن لاح في جولة شهر آذار الماضي من مفاوضات جنيف جدية أكثر لدى المجتمع الدولي لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية والتي ستطيح بالأسد، لذلك جاء هذا القرار لتخفيف الضغط السياسي والإعلامي على النظام وجلب الأنظار إلى موضوع آخر.

 

فيدرالية مصيرها الفشل

ويؤكد بشار خلال حديثه مع السوري الجديد بأن:

هذا الإعلان مصيره الفشل، فلا أساس دستوري له ولا أساس وطني أيضاً،  وقوة صغيرة مثل الاتحاد الديمقراطي انتعشت عسكرياً لأسباب نعرفها جميعاً، لا يمكنها فرض أمر واقع ولن يكتب لها النجاح.

 

شرعية دستورية

يضيف بشار:

من وجهة نظرنا إن أفضل صيغة لسوريا المستقبل هي دولة اتحادية، أي حل فيدرالي ودستور علماني، ولكن لتحقيق ذلك يستوجب تحقيق شرطين: أولهما توافق وطني سوري من خلال حوار وطني معمق، وثانيهما إقراره في دستور البلاد، وبذلك تكسب الدولة الاتحادية شرعية دستورية ووطنية وحتى دولية باعتبارها متضمنة في الدستور السوري.


قوة السلاح

من جهتها تقول الكاتبة و السياسية ريما فليحان بأن إعلان شكل الدولة وتقريرها هو حق للشعب السوري بكل مكوناته وذلك وفقاً للقانون، وإذا قرر الشعب السوري بجو استفتائي ومناخ ديموقراطي ودون إكراه بقوة السلاح أي شكل للدولة فسأكون مع هذا القرار.

تختصر فليحان موقفها بقولها:

أنا ضد التقسيم، ولكن الفيدراليه ليست تقسيماً، بشرط أن تكون  باستفتاء  شعبي حر وتضمن  وحدة سورية وعدم تقسيمها لدويلات تفتتها، وأنا مع أي شكل حكم للدولة يتفق مع الديموقراطية والمواطنة والحريات العامه وحقوق الإنسان، وبالطبع لست مع الطريقة والتوقيت الذي يعتمد السلاح لتقرير أي شيء يرسم شكل سوريا قبيل الانتقال السياسي.

 

طعنة للشعب السوري

من جهته يرى الكاتب و الصحفي السوري عمر كوش بأن هذه الخطوة:

أتت بمثابة طعنة في خاصرة الشعب السوري، كونه يمر في كارثة إنسانية سببها حرب النظام وروسيا وإيران عليه منذ خمس سنوات، وفي وقتٍ تجري فيه مفاوضات جنيف حول كيفية الانتقال السياسي إلى سوريا الجديدة، استفرد حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي في سوريا بصناعة شيء أسماه فيدرالية شمال سوريا، وهذا لا يمكن فهمه إلا كطعنة في ظهر الشعب السوري تصبّ في خانة تقسيم البلاد، مع العلم أن هذا الحزب لا يمثل أخوتنا السوريين الأكراد في سوريا، وهناك رفض شعبي كردي لهذه الخطوة، ورفض من قبل سائر الاحزاب الكردية في المجلس الوطني الكردي، و بالتالي هي خطوة انفرادية ربما بتشجيع من حزب العمال الكردستاني في تركيا وقوى دولية.

يضيف كوش:

لقد تشجع هذا الحزب على الإقدام على هذه الخطوة بعد أن تلقى الدعم العسكري من النظام الذي ينسّق معه علانية اليوم، ومن روسيا ومن الولايات المتحدة، الأمر الذي جعله قوة عسكرية تريد فرض أجندتها بقوة السلاح على جزء من سوريا.

 

الشعب السوري واحد

عن رأيه بقدرة هذا المشروع على الاستمرار يقول كوش:

لا أعتقد أن هذه الخطوة سيكتب لها الاستمرار خاصة وأن الشعب السوري يرفض أي تقسيم على أساس عرقي أو إثني أو مذهبي، و لا ننسى أن المظاهرات قد خرجت في جميع المناطق والمدن السورية ضد التقسيم وضد الفيدرالية و ذلك على مدى السنوات، ومنذ اللحظة الأولى للثورة خرج الثوار بشعار( واحد واحد واحد الشعب السوري واحد، ولا للتقسيم، ولا للطائفية)، و الفيدرالية بالأساس لا تملك أية مقومات سواء من حيث الجغرافية أو من حيث التركيبة السكانية أو من حيث الشرعية القانونية أو السياسية أو حتى الأخلاقية، وبالتالي فإن إعلانها إعلان باطل، وهو لا يحظى أيضاً بقبول دول المنطقة  وعلى رأسها تركيا المجاورة لسوريا بحدودها الجنوبية، رغم أن روبرت فورد صرّح بأن هذه الفيدرالية قابلة للحياة، و هذا ما يفضح حقيقة الموقف الأميركي، لكن تركيا لا تساوم في هذا الامر  وهي تعتبر هذا الاعلان تهديداً صريحاً لأمنها القومي،  وبعد الإعلان عن الفيدرالية طار أحمد أوغلو مباشرة إلى إيران و صدر تصريح مشترك ضد هذه الخطوة، وأعتقد أن الأمريكيين في نهاية المطاف لن يضحوا بعلاقاتهم الكبرى والاستراتيجية مع تركيا لأجل مشروع غير مضمون النجاح.


فيدرالية وهمية، وفهم خاطئ

ويشرح كوش طبيعة الفيدرالية خلال حديثه مع السوري الجديد فيقول:

بشكل عام الفديرالية تأتي من المجزأ إلى الكل، ولا تأتي من المجمع إلى المجزأ، وعادة نرى مقاطعات تتحد و تشكل دولة على أسس فيدرالية، ولكن لا توجد دول موحدة تقوم بتفتيت نفسها، ثم إن الفيدرالية تقوم على أسس اقتصادية أو اجتماعية أو جغرافية، وليس على أسس طائفية أو عرقية، ولا يمكن لسوريا أن تفتت على أسس طائفية، و ذلك لعدم وجود مقومات حقيقية، وبالتالي سوف تنهار لأن هذا النوع من الفيدرالية الوهمية عبارة عن تقسيم مقنع، ثم إن الفيدرالية لا تأتي إلا بإرادة الجميع، وإن الأكراد الذين أعلنوا الفيدرالية لا يمثلون كل الرأي الكردي، بدليل أن المجلس الوطني وهو الغالبية الكردية يرفض هذه الفيدرالية.

ويختم كوش بأن:

هذه الفيدرالية هي عبارة عن بالون اختبار أطلقته روسيا بالتعاون مع صالح مسلم و النظام، لاختبار مدى فعالية إطلاق مثل هذا النوع من التقسيم مستقبلاً.


 

مشروع مريب

مازن حقي عضو اتحاد الديمقراطيين السوريين يقول بأنه:

إذا كانت هذه الفيدرالية قائمة على أساس عرقي فهي مرفوضة بالكامل، فالمشروع مريب ضمن هذه الصيغة، و يبعث على الشك بكّل ما يحيط به، أما إذا كانت الفيدرالية على أسس وطنية وضمن أجواء صحية، و بعد أن ينال الشرعية الشعبية في ظل نظام برلماني شرعي يعبر عن تطلعات الشعب السوري بكل مكوناته، فسوف يكون الوضع مختلفاً، و هذا ما يقرره الشعب السوري في الوقت المناسب.

يختتم حقّي:

الفيدرالية أو النظام اللامركزي يمكن أن يكون حلاً توافقياً لمنع وجود أي صدام أو اقتتال محلي، و لسد الذرائع أمام أي فتنة يمكن أن تظهر بين مكونات الشعب، وبمعنى آخر يمكن أن تكون "كسر فتنة" وفق المصطلح السوري، وذلك كي لا يكون هناك تحارب بين القوى المختلفة.

أنا بالعموم لست ضد الفيدرالية كمبدأ عام إذا توفرت له الشروط السليمة، لكن بكل تأكيد فإن هذه الفيدرالية سوف تكون مرفوضة إذا ما كانت وفق أسس عرقية لأنه لا مناطق عرقية في سوريا و بالتالي فإن هذه الصيغ من الممكن أن تفتح الباب لعمليات تظهير عرقي مثلا و هذا بطبيعة الحال أمر مرفوض.

وفي سوريا كما هو معلوم لايوجد مناطق صافية ضمن المفهوم القومي أو العرقي الذي يتحدث عنه البعض، أما القياس الذي يتم على أساس التجربة السويسرية أو غيرها غير ممكن، لأن المعايير مختلفة فسويسرا مؤلفة من أربع قوميات اجتمعت لتشكل دولة واحدة ولم تكن موحدة و ذهبت نحو الفيدرالية.


 

الفيدرالية خيارنا 

نواف خليل رئيس المركز الكردي للدراسات، والمدافع عن فكرة الفيدرالية يقول:

من الجليّ والواضح  أن سوريا وطناً وشعباً يعيشان حالة غير طبيعية منذ استيلاء حزب البعث على البلاد، خاصة مع وصول حافظ الأسد إلى السلطة، حيث تمكّن بعد صراعه مع الإخوان المسلمين في ثمانينات القرن المنصرم من توجيه ضربة قاصمة لكل الحراك السياسي والاجتماعي المدني، ورغم كل الإجراءات والممارسات القمعية التي كانت تطال الكرد، بقيت الساحة السياسية الكردية الأكثر فعالية وقدرة على المقاومة وبشتى الأشكال، وهو ما تجلى بوضوح في الانتفاضة التي اندلعت في آذار 2004 وحُطِمَت فيها تماثيل حافظ الأسد، وطالبت بإسقاط النظام في وقت لم يكن يجرؤ البعض على المطالبة بالإصلاح.

أجد نفسي مرغماً على هذه المقدمة كي أقول أن النظام لا يزال كما كان استبدادياً شمولياً، وبات قسم كبير من المعارضة ممن عملوا لعقود إلى جانب النظام،  يختلفون على كل شي ويتفقون على رفض الفيدرالية التي شارك في صياغة كل جملة فيها الكردي والعربي والسرياني والأرمني والتركماني وبقية مكونات المنطقة.

يضيف خليل:

باعتقادي القضية لا تكمن في شكل نظام الحكم المعلن في المنطقة وأقصد الفيدرالية التي يرفضها النظام والائتلاف على حد سواء، ذلك أنهم رفضوا قبل عامين وأكثر الإدارة الذاتية بسبب تشاركهم في الذهنية، سواء الإخوان المسلمون أو الجماعات الجهادية أو العروبية.

ويشرح خليل رؤيته للفيدرالية فيقول:

الفيدرالية تعني الاتحاد، وواقعاً تعني بداية العمل لمنع ترسيخ حالة التقسيم الحالية على الأرض، حيث الإمارات والدويلات التي يمكن مواجهتها وهزيمتها من خلال قوات سوريا الديمقراطية وبقية الفصائل العسكرية المتبقية من الجيش السوري الحر، فالمنطقة الفيدرالية شريك استراتيجي في مواجهة الإرهاب بشتى صنوفه، وفي المقدمة إرهاب "داعش"، والولايات المتحدة أعلنت على لسان وزير الدفاع اشتون كارتر "هم شركاء عسكريون يحظون بتقدير كبير من قبل الولايات المتحدة." وقال أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ: "أظهروا أنهم شركاء ممتازين لنا على الأرض من أجل محاربة تنظيم الدولة الإسلامية". وأضاف الوزير الأمريكي أيضاً: "نحن ممتنون لهم وسوف نواصل هذه الشراكة مع الإقرار بتعقيدات دورهم الإقليمي".

 

لا للنظام المركزي

يتابع خليل:

إن الإعلان فرصة ممتازة لمناقشة وفهم جوهر الفيدرالية المقترحة والتي سيتم بلورة هيكلها بشكل نهائي خلال ستة أشهر، فليس هناك سوري يقبل بالعودة إلى ما قبل 15 آذار 2011 والقبول بنظام استبدادي مركزي أذاقهم كل أشكل الهوان، ومنهم الشعب الكردي وبقية المكونات.

القضية الأساسية  بحسب نواف خليل هي الذهنية التي  تتعاطى مع كل معطى جديد من قبل أي مكون داخل البلاد وخاصة من قبل ممثلي الشعب.

لا نية للانفصال

و يسرد خليل أهم و أبرز القرارات التي صدرت في هذا الخصوص، و ذلك بعد الاجتماع الذي نظمه وشارك فيه  الكرد والعرب والسريان والارمن والتركمان والشيشان  في اجتماع الرميلان" ونجم  عنه رؤية "سياسية شاملة للحل السوري والتوافق على نظام إدارة لمناطق روج آفا- شمال سوريا يكون بمثابة أنموذج حل للأزمة السورية ". و الكلام منسوب لخليل،

وهذه ابرز واهم القرارات بحسب ما يقول:

  1. سوريا المستقبلية لكل السوريين، وهذا ما يحققه نظام فيدرالي ديمقراطي على أساس جميع المكونات المجتمعية.

  2. العمل على تأسيس نظام فيدرالي ديمقراطي "لروج آفا" - شمال سوريا.

  3. انتخب الرئاسة المشتركة للمجلس التأسيسي ولجنة تنظيمية تتألف من 31 عضواً.

  4. تكلف اللجنة التنظيمية بإعداد عقد اجتماعي ورؤية قانونية سياسية شاملة لهذا النظام في مدة لا تتجاوز ستة أشهر.

يتابع خليل:

هذه هي بعض القرارات الصادرة عن البيان الختامي من قبل المجلس التأسيسي للاتحاد الفيدرالي الديمقراطي لروج آفا – شمال سوريا،  والتي أعتقد جازماً أن الاغلبية المطلقة لم تقرأ البيان الختامي، و إلا أين يمكن العثور حتى على النية بالانفصال او الاستقلال؟

 

لا للماضي في مستقبل سوريا

و على صفحته على الفيسبوك يكتب الصحفي السوري الكردي أحمد حسو ملاحظاته الشخصية حول الفيدرالية وجاءت كالتالي و نعرضها كما هي:

1. ثمة شبه إجماع بين الكرد حول رفض إعادة إنتاج حكم مركزي في سوريا المستقبل، بالنظر لما عانوه في العقود الماضية في ظل الحكومات المركزية. وقد عبر عن ذلك ممثلو كل القوى الكردية، وخصوصاً أحزاب المجلس الوطني الكردي والتنسيقيات الشبابية، منذ فترة طويلة، وحتى قبل سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) على المناطق الكردية وتشكيل كانتوناته الثلاثة. وكان الطرح يتراوح حينها بين اللامركزية الإدارية (أو السياسية) وبين الفيدرالية.

2. من جهة أخرى ثمة شبه رفض كامل عند المعارضة السورية (غير الكردية) لفكرة الفيدرالية وبدرجة أقل للامركزية الإدارية، خوفا من أن يكون الطرحان توطئة لانفصال الكرد عن سوريا.

3. مقاربة الفيدرالية أو اللامركزية تتم هنا من زاوية سياسية من قبل الطرفين، مع وجود شك كبير بنوايا طارحيها أو رافضيها. بمعنى أن مناقشة الفيدرالية لا تتم بشكل موضوعي حول مزاياها أو سلبياتها ومدى مواءمتها للواقع السوري، وإنما تتم محاكمة ما في نفوس المطالبين بها من أهداف مضمرة (الانفصال) أو رافضيها (التنكر لحقوق الكرد)، كذا.

 

يتابع حسّو ملاحظاته حول إعلان الفيدرالية:

4. طرح الفيدرالية في هذه الفترة من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، والمجموعات التي تدور في فلكه لا يأتي في ظروف صحية، إذ يبدو وكأنه فرض أمر واقع على بقية مكونات الشعب السوري وحتى على الكرد المختلفين مع هذا التنظيم، علما أن هؤلاء (الكرد) هم كانوا السباقين إلى طرح الفيدرالية أو اللامركزية.

5. لا يمكن لأي فصيل سياسي أو مكون قومي أو ديني أن يفرض شكل الدولة المستقبلية على باقي المكونات، فهذه الأمور يجب أن تتم بالتراضي والتوافق.

6. ما يعقد الأمور أكثر ويزيد رفض شرائح واسعة من المجتمع السوري للفيدرالية أيضاً، هو أن حزب (PYD) ومؤيوه يطرحون الفيدرالية حالياً كرد فعل على إبعادهم عن محادثات جنيف حول مستقبل سوريا(انظر تصريحات إبراهيم مسلم للقدس العربي)، علماً أنني شخصياً أعتقد أن إبعادهم كان خطأ كبيراً، إذ كيف تدعو قدري جميل لجنيف، وتبعد تنظيماً كبيراً يسيطر على مناطق واسعة وله شعبية؟.

لكن في الحين ذاته أن تقابل الخطأ بخطأ أكبر منه فهذا منتهى التهور السياسي وعدم احترام للشعب الذي تدعي تمثيله.

نحن السوريون

ينهي حسّو ملاحظاته:

7. أنا شخصيا مع النظام الفيدرالي في كل مكان بِمَا فيه بلدي سوريا طبعاً. إذ أعيش منذ عشرين عاما في دولة فيدرالية وخبرت مزاياها.

لكن ولكي تكون الفيدرالية مفيدة، ولكي تعمّ مزاياها على الجميع، يجب الامتناع عن فرضها من قبل مكون واحد على بقية المكونات، كما يجب عدم رفضها لمجرد أن مكونا مجتمعياً أو فصيلاً سياسياً نختلف معه يطرحها.

8. من هنا أظن من المفيد لنا، نحن السوريين، أن نفتح حواراً مجتمعياً معمقاً حول الفيدرالية وغيرها من أشكال الحكم، بعيداً عن التوظيف السياسي الحالي وشيطنة هذا الطرف أو ذاك.

 

فيدرالية إدارية أم عرقية؟

الصحفي السوري أسامة منسق الشبكة الآشورية لحقوق الأنسان يؤيد من حيث المبدأ فكرة النظام الفيدرالي كنظام إداري يقوم على اللامركزية الموسعة في إدارة شؤون المناطق و المدن، و يرى إدوارد بأن:

هذا المبدأ هو محض إداري فعا،ل و تتأكد هذه الفعالية عند صياغة القرارات المحلية بحيث تصير أكثر سرعة ومرونة و أكثر قدرة على تلبية احتياجات المناطق، و لذلك فإن أهميته تكون من الناحية الإدارية التقنية البحتة.

و هنا يشدد إدوارد على رفض الفيدرالية القائمة على أسس عرقية فيقول:

نحن كآشوريين و في الشبكة الآشورية نرفض أن يقوم النظام الفيدرالي على أساس قومي أو على أساس عرقي أو ديني أو مذهبي طائفي.

ويؤكد إدوارد على أن الآشوريين هم أكثر المتضررين في سوريا:

إذا أقيمت مثل هذه الفيدراليات على هذه الشاكلة و من هنا يأتي هذا الرفض لأن هذه المشاريع غير واقعية ولا يمكن تفعيلها على أرض الواقع، فسوريا مثلا لا يوجد فيها مناطق ذات صفة عرقية، و بالتالي فإن أبناء الأقليات الصغيرة سوف يهمشون تماما، هذا فضلا عن بقية المكونات.

 

مشروع وُلد ميتاً

ويعود إدوارد ليشدد على عدم أهمية هذا المشروع الذي ينسبه لصالح مسلم فيقول: أما بالنسبة لمشروع إدارة صالح مسلم فقد ولد ميتاً، لأن من أصدره واجهة غير رسمية وغير معترف بها، ولا تمتلك أي من مواصفات الشرعية، فالفيدرالية تمنحها مؤسسات النظام المركزي الديموقراطي الشرعي،  فسوريا في المستقبل بعد زوال الأسد ستسود فيها أجواء الديموقراطية عبر المؤسسات البرلمانية والأهلية، وهي التي تمنح شرعية هذا النظام الفيدرالي أو غيره، وبالتالي فإن فيدرالية صالح مسلم لن تنجح لأن غالبية سكان المنطقة يرفضون هذا القرار، و المتابع سيرى بأن المنظمة الآثورية أصدرت بياناً تدين فيه هذه الخطوة تماماً، كحال كل المسيحيين و كل العرب و بطبيعة الحال، كما أن هناك رفضاً كردياً أيضا من خلال الأحزاب الكردية الوطنية "والتي تمثل القطاع الأوسع للأكراد السوريين" التي لا تعترف بمشروع صالح مسلم.
و في السياق ذاته يجب ألا نتجاهل "يتابع إدوارد" أنه لا توجد حاضنة محلية أو إقليمية أو دولية لمشروع صالح مسلم، وهناك رفض تركي و إيراني و أميركي حتى، والواضح أنه هناك استفزاز روسي لتركيا من خلال دعم مشروع صالح مسلم.

 

مصادرة لمستقبل السوريين

في السياق ذاته يرى كرم دولي عضو المكتب السياسي في المنظمة الآثورية  بأن هذا الإعلان عبارة عن سلوك انفرادي غير مقبول، لأنه يصادر إرادة السوريين، ويسلبهم حقهم في صياغة مستقبلهم وتحديد شكل وطبيعة دولتهم ونظامهم السياسي.

ويضيف دولي:

إن هذا الأمر لا يمكن أن يتحقق إلا عبر حوار وطني جامع وشامل لكل قوى ومكونات الشعب السوري من عرب، وكرد، وسريان آشوريين، وتركمان وغيرهم، في ظل وحدة سوريا أرضاً وشعباً، واستناداً لمبدأ الشراكة والمساواة والتوافق، عبر مرحلة انتقالية تقودها هيئة حكم انتقالي ترعى صياغة ميثاق وطني يرتكز عليه دستور جديد، يطرح للاستفتاء العام.

 

سلطة الأمر الواقع

ويسهب دولي في شرح رأيه عن هذه الخطوة و يحاول على عجالة تفنيدها بما ينسجم مع بيان المنظمة الآثورية التي نددت من خلاله بإعلان الفيدرالية فيقول:

إن هذا الإعلان كغيره من قوانين وإجراءات تسعى لفرضها سلطة الأمر الواقع، تفتقد للشرعية والتوافق الوطني، ولن تنتج إلا المزيد من الفرقة والاحتقان وزعزعة الثقة ضمن النسيج الاجتماعي، كما أنه  استغلال لمأساة السوريين من أبناء الشمال السوري، ومحاولة لدفعهم لخيارات أقل ما يقال فيها بأنها متسرعة، وغير ناضجة، وغير مستوفية لشرطها الموضوعي، في ظل واقع كارثي أفرزه اجتماع وتكالب قوى الاستبداد والإرهاب، وامتداداتها الإقليمية والدولية، لحرف الصراع الأساسي ضد نظام القمع والاجرام،والدفع لتوصيفه كحرب أهلية بين مكونات الشعب السوري، بهدف كسر إرادة السوريين الصلبة ونزوعهم المتجدد الذي يعبرون عنه هذه الأيام في الشوارع والساحات في الذكرى الخامسة للثورة للتأكيد على ثوابتها وإطارها الوطني الجامع.

 

قضايا وطنية كبرى

العميد الركن أحمد رحال يرى بأن أي قرار إنفرادي أو أي خطوة من جانب واحد سواء كانوا عرباً أو أكراداً أو غيرهم هو أمر مرفوض وذلك بغض النظر عن إيجابية وسلبية المشروع و بالتالي فهو غير مقبول خصوصا في الوقت الذي مازالت فيه الدماء تنزف والفوضى قائمة.

و ضمن هذا السياق يؤكد العميد رحال بأن:

الفديرالية وغيرها من القضايا الوطنية الكبرى لابد من العودة بها إلى كامل الشعب السوري، و ذلك لا يمكن التحقق إلا حينما تكون هناك حياة سياسية و استقرار حقيقي يمكن الشعب السوري من التعبير عن إرادته في مثل هذه القضايا.

 

غدر وانتهازية

ويضيف العميد رحال:

في مثل هذه الأوقات الحرجة فإن أي خطوة انفرادية تعتبر حالة غدر وفيها انتهازية للوضع القائم و لدماء الناس و آلامهم، وبالتالي لا يمكن لكل شخص لديه مشروع أن يطرحه ويسعى لتنفيذه بمثل هذه الأشكال الاعتباطية.

إن أي مشروع (والكلام لرحال) لابد و أن يكون المقرر الرئيسي فيه هو الشعب السوري، و نجاحه يعتمد على موافقة الشعب السوري ضمن أجواء إيجابية و صحية وعندما يتوافر السلام على كامل الأراضي السورية، دون استغلال الوضع الراهن و فرض الأجندات بمنطق الأمر الواقع وباستخدام القوة ..

 

حوار سوري كردي – سوري عربي

ويختم العميد رحال حديثه بالقول:

إننا بحاجة لحوار سوري عربي وسوري كردي، و مثل هذا الحوار الداخلي ضروري بين كل مكونات المجتمع السوري، إننا ندفع أثمان سياسات حافظ الأسد وابنه بالجملة ودفعة واحدة وذلك من خلال زرع الشك والريبة بين مختلف المكونات بما فيهم السوريين الأكراد و بقية السوريين ..لا بد من وجود تسوية تاريخية بين السوريين جميعهم بما فيهم الأكراد السوريين. طالما كان الأكراد السوريون وطنيين و ينتمون لسوريا و جزء من المجتمع السوري العميق، ولكن سيطرة حزب البعث و فرضه لسياساته قسرا على الشعب السوري أوصلتنا إلى هنا، و هذا لايمكن تحميله للشعب السوري الذي يدفع يوميا ثمناً غالياً من دمه و ماله و حاضره ومستقبله.

 

الأطر الشرعية

من جهته يقول عضو الإئتلاف الوطني المعارض أديب الشيشكلي بأن هذا النوع من الفيدرالية:

غير مقبول على الإطلاق، وهذه المشاريع بجميع الأحوال لاقيمة لها في الوقت الحالي، حيث إنها تأتي من طرف واحد ودون توافق شعبي، فضلاً عن كونها عملية ابتزاز سياسي، وهذا كله لايعني على الإطلاق حرمان أي من مكونات الشعب السوري من ممارسة حقوقه و التعبير عن تطلعاته، ولكن ذلك لايكون إلا وفقاً لأجواء صحية، و ضمن أطر شرعية تعبر بالفعل عن إرداة السوريين بما فيهم السوريين الأكراد.

و عن استمرارية هذا النوع من المشاريع يقول الشيشكلي:

إن المقدمات الخاطئة لن تعطي إلا نتائج خاطئة، وبالتالي الخشية تكون من حدوث صدام نتيجة فرض هذه المشاريع بقوة السلاح، و قد رأينا أن كل المشاريع التي تفرض بالسلاح وبالقوة سيكون مصيرها الفشل، و أعتقد أن خمس سنوات من نهر الدماء تثبت ذلك حيث حاول النظام السوري ومعه العديد من الدولة العظمى في فرض إرادتهم على السوريين و إفشال الثورة و تطلعات الشعب السوري، ولكن لم يحققوا أي نتائج على هذا الصعيد.

 

حبر على ورق

صلاح الرفاعي ناشط سياسي سوري يرفض بالمطلق الفيدرالية ضمن الظرف الراهن لأنها:

تمت دون استفتاء شعبي خاصة وهذه الفيدرالية تم فرضها ضمن قوة الأمر الواقع وباستخدام السلاح، وبالتالي لابد من وجود ضوابط قانونية ودستورية وشرعية لمثل هذه الخطوة التي لايمكن أن تتوافر في هذا الوضع الراهن، خاصة و أن طرفاً واحداً هو من أعلن عن هذه الخطوة، التي لن يكون لها أي قيمة على الأرض مسقبلاً، وسوف تكون عبارة عن حبر على ورق.

يضيف الرفاعي:

لا أعتقد بأن العنصر الكردي قادر على المضي قدما في هذا المشروع دون أن يخلق أجواء غير صحية له وللمنطقة عموما و هذا ما يمكن أن يجر الويلات، و لذلك فإن العودة إلى الشرعية الشعبية و الدستورية ضمن مناخات سليمة أمر بالغ الأهمية ليكون هناك تعبير حقيقي عن إدراة الشعب السوري وتطلعاته بكل مكوناته وفئاته.

 

"الفوضى الخلاقة"

الكاتب والباحث السوري موفق زريق كان أكثر تشدداً في موقفه من الفيدرالية، وأعادها لمخططات دولية ولقوى تقف وراءها من أجل استهداف المنطقة برمتها فيقول:

الفيدرالية نفسها لا يمكن أن نراها إلا ضمن الاستحقاق الدولي الغربي الاسرائيلي للمنطقة، و استحقاق الفوضى الخلاقة، و أعتقد أن هناك مخططاً غربياً لإسرائيل أخرى على أسس عرقية، فإنشاء إسرائيل على أساس ديني فجّر الحالة الدينية والمذهبية في المنطقة، و أيضاً الحالة الشيعية الإيرانية كرست هذه الحالة الدينية المذهبية، و أيضاً في الحالة الكردية سوف تلعب دور على هذا الأساس.

إن الاستحقاق الأميركي الصهيوني في المنطقة قائم على أسس طائفية عرقية، و المشروع الفيدرالي الكردي ضمن هذا السياق ولكن أعتقد أن إيران و تركيا تحاول تحدي هذا الأمر لما يشكله من خطر قد يصيبهم.

و طبعا المشروع الاميركي يطمح إلى زعزعة الشرق العربي والاسلامي كي لا تكون فيه قوة ذات شأن، و في هذا السياق أرى موضوع الفديرالية كبروز لرأس الدولة المطلوبة.

فيدرالية بنكهة انفصالية

يضيف زريق:

إن الفيدرالية بالعموم هي منظومة إدارية لا مركزية للتسيير الذاتي ولكن الصيغة المطروحة هي صيغة غطاء للمشروع الكردي الانفصالي، و الخطط الكردية واضحة في بعدها الاستراتيجي أنها خطط انفصالية، وهذا يوائم المشروع الأميركي والاسرائيلي في المنطقة، هكذا أرى الأمر و هكذا أرى خطورته ودعم الأكراد تحت حجة محاربة داعش هو نوع من الغطاء لانفصال الأكراد.

 

احتمالات التاريخ

و عن مدى استمرارية هذا المشروع و قدرته على الثبات يقول زريق:

إن نظرتي للتاريخ عبارة عن احتمالات، ولكن تقديري أن إيران وتركيا ينظران للمسألة بشكل مصيري، ولذلك لن يسمحوا بمثل هذه الخطوات، و نحن كسوريين في لحظة وهن وضعف اليوم وما نزال في حالة ثورة لم تنته بعد،  ولكننا سنستعيد فعاليتنا كشعب لاحقاً.

أما عن نجاح المشروع فقد يكون هناك نجاح مرحلي، و لكن في الخواتيم لا أعتقد أن هناك نجاحاً على هذا الصعيد، ويمكن أن يكون هناك كيانية ثقافية أو حضور من نوع معين، و هذا باعتقادي على المدى الاستراتيجي البعيد، ولكن في إطار المخطط الاسرائيلي الأميركي سوف يتم العمل على إرهاقنا كثيرا لكنهم لن ينجحوا لأن التاريخ و الجغرافيا أقوى من إسرائيل و أميركا.


 

يشير السوري الجديد إلى أن هذه الآراء تعبر عن رأي أصحابها مع التأكيد على أننا نرحب بفتح باب النقاش وبكل الآراء حيال هذه القضية أو غيرها، ودون أي سقف يحدّ منها حتى ولو لم تتوافق مع رغبات توجهات هيئة التحرير طالما أن الآراء تلبي معايير النشر، وذلك لأهمية فتح باب الحوار بين السوريين بعيداً عن التمترس و التخندق حول القضايا الوطنية التي تهم كل السوريين في حاضرهم و مستقبلهم.


 

التعليقات

لوكان الشعب السوري ليس مسلما لكان سلح من الشهر الأول من الثوره.....

علِّق