عدد القراءات: 3816

فريق ملهم التطوعي... عندما يكون الشباب بحجم المسؤولية، واسم الشهيد..!!!

 

 

واحدة من قصص النجاح في خضم الثورة السورية و تحولاتها المجتمعية هو فريق ملهم التطوعي و الذي بدأ كفكرة بين مجموعة أصدقاء ليتحول إلى مشروع ضخم يؤثر في حياة مئات الآلاف من السوريين في سوريا و بلدان اللجوء في  الأردن و لبنان و تركيا.

و يستلهم الفريق التطوعي الذي يهدف للقيام بأعمال خيرية اسمه من اسم الشهيد ملهم طريفي و هو صديق لمؤسسي هذا الفريق الذين اختاروا هذا الاسم وفاء للشهيد الذي كرس نفسه للعمل الإغاثي و دعم المحتاجين في الداخل السوري حتى استشهد أثناء عمله في ريف اللاذقية، فكان ملهما لرفاقه بأن يكملوا الطريق من خلال تأسيس فريق عمل يحقق ذات الأهداف.

الدعم النفسي                                

تقديم الدعم النفسي للأطفال هو باكورة أعمال الفريق و بحسب ما يقول محمد شنبو أحد مؤسسي الفريق: لقد كنت أنا و مجموعة من أصدقائي نعمل في الأردن، و بحكم نشاطنا فقد كونا شبكة واسعة من العلاقات و كانت اللبنة الأساسية للفريق مكونة مني و من مجموعة من الأصدقاء و جميعنا ندرس في جامعة فيلادفيا و تربطنا علاقة قوية ما أعطى للمشروع انسجاما أكبر في فترة لاحقة، و كانت البداية حينما أردنا التركيز على موضوع أساسي للغاية و هو تقديم الدعم النفسي للأطفال خاصة في مخيمات اللجوء في الأردن.

الشعور بالمسؤولية

يضيف شنبو:

"لقد كنا نشعر بالمسؤولية تجاه هؤلاء الأطفال لذلك سخرنا جهودنا لتشكيل الفريق الذي ما لبث يكبر شيئا فشيئا خاصة و أن المأساة السورية تكبر بشكل مطرد فوجدنا أنفسنا بحاجة للمزيد من العمل لتغطية حاجيات السوريين قدر الإمكان، فتطور الأمر و صرنا نقوم بإطلاق حملات خيرية في مختلف المناسبات سواء في الأعياد أو في شهر رمضان .. كنا نزور المخيمات و نعمل على إحصاء المحتاجين خارج المخيمات أيضا.

الثقة"

الأنشطة التي قام بها أعضاء الفريق حازت على ثقة الجمعيات الخيرية و المتبرعين فتوسعت أعمال فريق ملهم التطوعي و الذي صار يتوسع في طبيعة حملاته و توزعها الجغرافي لتشمل لبنان و تركيا و الداخل السوري فتم إطلاق العديد من الحملات الخاصة بأمهات الشهداء و بالأطفال اليتامى و تمكن الفريق من إطلاق حملة كفالة يتيم و التي ضمنت متبرعين و كفلاء ثابتين.

جهود شخصية لشباب متحمس غير مختص أدرك حجم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقه و مع العزيمة و الإصرار و حسن التنظيم و التأكيد على المصداقية دفع بالفريق للاستمرار و التطور و تغطية حاجة أعداد كبيرة من السوريين.

رصد الحاجيات المستمر أثمر عن إيجاد حلول للكثير من المشاكل فعين الفريق على غوطة دمشق و متابعة لحالة أفران الخبز هناك، فقاموا بدعم بعضها و إصلاح أحدها بعد تعطله، و متابعة حثيثة للمناطق المحاصرة و حصة ثابتة لأمهات الشهداء خاصة في عيد الأم، ومتابعة ميدانية لمرضى السرطان و للمصابين جراء قصف جيش النظام للمدنيين و علاجهم، و استعداد لبدء العام الدراسي و تلبية حاجيات التلاميذ، و استعدادات دائمة لمواجهة برد الشتاء، و كان هذا الرصد الدائم لحاجيات السوريين يرافقه تجهيز للأدوات و المستلزمات والتواصل مع الداعمين، و إيجاد الحلول لمواجهة تلك التحديات بعزيمة شباب منظم يسعى لمساعدة السوريين.

إن قصة النجاح في هذا الفريق ليست محصورة فقط بالقدرة على تأمين مصادر الدعم فقط أو تغطية عددا كبيرا من المحتاجين بل هي قدرة هذا الفريق على الصمود و نيل الثقة بعد أكثر من عامين على تأسيسه في الوقت الذي أعلن فيه و منذ بداية الثورة السورية عن مئات المنظمات و الهيئات الجمعيات الإغاثية و التي فشلت أو أغلقت أبوابها أو فضح فساد بعضها بعد فترة وجيزة من بداية عملها لاسيما تلك المرتبطة بالمعارضة أو مؤسساتها بينما تمكن هؤلاء الشباب و الذين تضاعف عددهم فيما بعد من تحقيق ما عجز عنه الآخرين في بلسمة جراح السوريين قدر الإمكان.

 

فريق ملهم التطوعي ... عامان من النجاح

علِّق